عرض مشاركة واحدة
قديم 02-09-2026, 08:55 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي استشهاد عثمان بن عفان رضي الله عنه‎

      

استشهاد عثمان بن عفان رضي الله عنه‎



محمد خير موسى



في مثل هذا اليوم الثَّامن عشر من شهر ذي الحجّة من السَّنة الخامسة والثلاثين للهجرة أصبحَ سيّدنا عثمانُ بن عفَّان رضي الله عنه صائماً وأفطرَ في الجنَّة!!
يهجمُ المجرمونَ على الخليفةِ المحاصَرِ الذي تجاوزَ الثانية والثَّمانين من عمره؛ ويتلَّقى الضَّربةَ الأولى من سيفٍ مجرمٍ فيتّقيهِ بيدهِ قتُقطَعُ أوَّلُ يدٍ كتبَت القرآن، فيقول عثمانُ رضي الله عنه وهو ينظرُ إليها تشخبُ دماً: بسم الله توكلت على الله؛ إنها أوّل يدٍ كتبت المُفصَّل، وتسيلُ الدّماءُ على مصحفه الذي كانَ بينَ يديه، على قولِ الله تعالى ( فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ )، يُعاجِلُهُ آخرُ بضربةٍ على رأسِه، ثمّ يقفزُ عليه المجرمُ عمرو بن الحمق، ويطعنه في صدره تسعَ طعنات، وهو يقول: هذه الثَّلاثة الأولى لله، وهذه السِّتُّ لشيءٍ في نفسي!!


وبعدَ أن يرتكبَ هؤلاءِ المجرمونَ جريمَتهم بحقِّ مَن تستحي منه الملائكةُ ويعلنونَ بلا ذرَّةٍ من حياءٍ أنَّها في سبيلِ الله تعالى، ويقولُ قائلُهم: إذا كان قد أُحلَّ لنا دمُه أفلا يُحلُّ لنا مالَه؟!! فيسرقونَ كلَّ شيءٍ من بيتِ الخليفةِ الشَّهيدِ المُبشَّرِ بالجنَّةِ حتَّى الأكواب!!

ما أشبَهَ اليومَ بالبارحةِ !!
فكم قتيلٍ تناوَشَته السّيوفُ والرِّماحُ والبنادقُ التي تدِّعي أنَّها لله وتحكمُ باسمِه، وما هيَ إلَّا لشيءٍ في الصُّدورِ!!
وكم صاحبِ حقٍّ أُحلّ دمُه ومالُه بدعوى الحكمِ بما أمرَ الله تعالى، جهلاً تارةً وحقداً وغيظاً تارةً أخرى!!


ورغمَ ذلكَ فإنَّ كلَّ ذي بصيرةٍ ظلَمَهُ مَن يستحلِّونَ دمَ ومالَ من خالَفَهم بموقفٍ أو فكرةٍ أو رأيٍ ونَسَبوا ذلكَ إلى الله تعالى بلا حياءٍ ولا وجلٍ، لم يزلْ على الحقِّ ثابتاً لم يَحدِ عنه، ولم يَمِل إلى الباطِلِ، ولم ينكفِئ إلى الصَّمتِ، لأنَّ دمَ عثمانَ رضيَ الله عنه على المصحفِ لا يزالُ هاتفاً في أعماقِهم : (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ)، ولأنَّ بيانَ الله تعالى يعلنُ لخوارجِ الأمسِ واليومِ: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* عظمة تُحيط بك من كل جانب!
* فتنة المُشاهَدات وعدّاد الإعجابات
* Google Gemini يمكنه الآن قراءة مستنداتك بصوت عالٍ .. اعرف ازاى
* تقنية جديدة من ميتا لدبلجة الفيديوهات مع مزامنة حركة الشفاه تلقائيًا
* ذكاء اصطناعى يتنصت على المكالمات عبر الرادار على بعد 3 أمتار فقط
* تطبيق Notion Mail متوفر الآن على نظام iOS.. يدعم أكثر من 18 لغة
* جوجل تكشف عن ميزة الترجمة الجديدة لهواتف بيكسل.. تعرف عليها

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس