عرض مشاركة واحدة
قديم 03-22-2026, 01:16 AM   #6
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 85

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

متى يشيب الولدان يوم القيامة

في البخاري حديث " يقول الله يا آدم أخرج بعث النار، من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فذاك حين يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها ".

قال الحافظ: ظاهره أن ذلك يقع في الموقف، وقد استشكل بأن ذلك الوقت لا حمل فيه ولا وضع ولا شيب.

ومن ثمَّ قال بعض المفسرين إن ذلك قبل يوم القيامة، ولكن الحديث يرد عليه، وأجاب الكرماني بأن ذلك وقع على سبيل التمثيل والتهويل.

وسبق إلى ذلك النووي، فقال فيه وجهان للعلماء فذكرهما وقال التقدير أن الحال ينتهي إلى أنه لو كانت النساء حينئذ حوامل لوضعت كما تقول العرب أصابنا أمر يشيب منه الوليد.

قال الحافظ: وأقول يحتمل أن يحمل على حقيقته فإن كل أحد يبعث على ما مات عليه فتبعث الحامل حاملاً والمرضع مرضعة والطفل طفلاً فإذا وقعت زلزلة الساعة وقيل ذلك لآدم ورأى الناس آدم وسمعوا ما قيل له وقع بهم من الوجل ما يسقط معه الحمل ويشيب له الطفل وتذهل به المرضعة.

ويحتمل أن يكون ذلك بعد النفخة الأولى وقبل النفخة الثانية ويكون خاصاً بالموجودين حينئذ وتكون الإشارة بقوله " فذاك إلى يوم القيامة " وهو صريح في الآية.

ولا يمنع من هذا الحمل ما يتخيل من طول المسافة بين قيام الساعة واستقرار الناس في الموقف ونداء آدم لتمييز أهل الموقف لأنه قد ثبت أن ذلك يقع متقارباً كما قال الله تعالى " فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة " يعني ارض الموقف.

وقال تعالى " يوماً يجعل الولدان شيبا.

السماء منفطر به ".

والحاصل أن يوم القيامة يطلق على ما بعد نفخة البعث من أهوال وزلزلة وغير ذلك إلى آخر الاستقرار في الجنة أو النار.

فتح الباري 11 - 398






إشكال بين حديثين في يوم القيامة



الجمع بين إشكال في النار التي تخرج يوم القيامة.


في حديث ابن عمر عند أحمد وأبي يعلى مرفوعاً " تخرج نار قبل يوم القيامة من حضرموت فتسوق الناس ".

وفي لفظ آخر " ذلك نار تخرج من قعر عدن ترحل الناس إلى المحشر ".

قلت: وفي حديث أنس في مسائل عبد الله بن سلام لما أسلم " أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب.

وفي حديث عبد الله بن عمرو عند الحاكم رفعه " تبعث نار على أهل المشرق فتحشرهم إلى المغرب تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا ويكون لها ما سقط منهم وتخلف تسوقهم سوق الجمل الكسير ".

قال الحافظ: وقد أشكل الجمع بين هذه الأخبار، وظهر لي في وجه الجمع أن كونها تخرج من قعر عدن لا ينافي حشرها الناس من المشرق إلى المغرب وذلك أن ابتداء خروجها من قعر عدن فإذا خرجت انتشرت في الأرض كلها.

والمراد بقوله تحشر الناس من المشرق إلى المغرب إرادة تعميم الحشر لا خصوص المشرق والمغرب.

أو أنها بعد الانتشار أول ما تحشر أهل المشرق، ويؤيد ذلك أن ابتداء الفتن دائما من المشرق، وأما جعل الغاية إلى المغرب فلأن الشام بالنسبة إلى المشرق مغرب.

فتح الباري 11 - 386



امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس