الموضوع: تدبر سورة مريم
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-13-2026, 09:33 AM   #4
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 91

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      


﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾: سبب نزولها أن رسول الله ﷺ قال لجبريل: «ألا تزورنا أكثر مما تزورنا؟»، فنزلت: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾

﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾: كان عبد الله بن رواحة واضعًا رأسه في حجر امرأته، فبكى، فبكت امرأته، قال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾، فلا أدري أنجو منها، أم لا؟

.﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾: التقوى سبب النجاة من كرب النار، ومن باب أَوْلى النجاة من كرب الدنيا.

الجزاء من جنس العمل! من كان قائدا إلى الضلالة والإفساد اليوم، فهو قائد نفس الجمع إلى النار غدا .. ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾

﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾: قال السعدي: «يُساقون إلى جهنم وِردا، أي: عطاشا، وهذا أبشع ما يكون من الحالات، َسوْقُهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة، وهو جهنم، في حال ظمئهم ونصَبِهم».

﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾: الجمادات أعقل من بعض البشر! قال ابن عباس: «إن الشِّرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين».

﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾: قال أبو الحسن المزيِّن: «الذَّنْبُ بَعْدَ الذَّنْبِ عقوبة الذَّنْب، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة».

قال ابن القيم: «فالعبد إذا عمل حسنة قالت أخرى إلى جانبها: اعملني أيضًا، فإذا عملها قالت الثانية كذلك، وهلم جرًّا، فتضاعف الربح، وتزايدت الحسنات».

﴿فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا﴾: فقط .. راقب كيف ستكون نهاية الظالم!

﴿إنما نعد لهم عدا﴾: قرأ المأمون هذه السورة، فمرَّ بهذه الآية وعنده جماعة من الفقهاء، فأشار برأسه إلى ابن السماك أن يعظه، فقال: «إذا كانت الأنفاس بالعدد، ولم يكن لها مدد، فما أسرع ما تنفد!».

وكان ابن عباس رضى الله عنهما إذا قرأ هذه الآية بكى وقال: «آخر العدد خروج نفسك. آخر العدد فراق أهلك، آخر العدد دخول قبرك».

﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾: في الحديث: «ما منكم من أحد إلا سيكلِّمه الله يوم القيامة، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، ولو بكلمة طيبة».

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾: قال ابن المنكدر لأبي حازم: يا أبا حازم .. ما أكثر من يلقاني فيدعو لي بالخير ما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيرا قط! قال له أبو حازم: لا تظن أن ذلك من عملك، ولكن انظر الذي ذلك من قِبَلِه فاشكره، وقرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾

امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس