من مهمة الحاكم تتبُّع المنافقين وإقامة الحد
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ)
قال الحسن: جاهد المنافقين بإقامة الحدود عليهم
الإيمان بالله يقوّم العقل ويقلل خطأه، وأقوى الناس إيماناً أقلهم خطأ،
ففي الحديث قال رسول الله صَلَّ الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لا يُلدغ المؤمن من جحر مرَّتين))
نهى الله عن السكوت عن بيان الحق، كما نهى عن قول الباطل
( لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ)آل عمران
أمر الله بالصبر والثبات على الحقّ،
لا ليُصبح الثابت رمزاً وإنما لتثبت رمزية الإسلام
(وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى )
وليست العاقبة مكفولة لأحد بعينه .
من أراد الوصول برسالته إلى غايته فليتخفف قلبه من أحمال دنياه،
كما يتخفف سائر القدمين من أحمال ظهره .
أكثر الأفكار الباطلة فيها نسبة حق، وبعض العقول تُضخم هذا الحق لأنها تهواه،
والنزاع إنما هو في حجم الحق لا في وجوده .
المحافظة على الصلاة وأمر الأهل بها من أسباب الرزق والإعانة عليه
(وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى )
كلما زاد في القلب حبّ مدح الناس، نقص معه الإخلاص .
غضب الإنسان ميزان إيمانه، فيغضب لمعبوده ومحبوبه،
قالت عائشة:
(والله ما انتقم رسول الله لنفسه في شيء قط، حتى تنتهك حرمات الله فينتقم لله)
كثيراً ما تكون دعوة الإنسان صحيحة ولكنه يُفسدها بالغلو في تقريرها فتُهجر،
أو يُفسدها بالتراخي في طرحها فتضيع .
زمن التقلبات والانتكاسات ينبغي اللجوء إلى الله،
كان أبو بكر الصديق زمن المرتدين يقنت لنفسه في صلاته فيتلو
(رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا )
للظلم نصاب إن اكتمل نزلت العقوبة
(فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا)
لله تدبير يخفي حكمته كثيراً، ولو علم حكمته البشر فلا فرق بين خالق ومخلوق،
فتدبير الله يليق بسعة علمه ودقة حكمه.
الأفكار ظل أصحابها، تتغير بتغيرهم،
فلا تبق في ظل أحدٍ إن تحوّل تحوّلت .
قول الحق عليه نور،
تطفئه النية غير الصادقة.
كثير من الكتاب أُصولهم صحيحة وتطبيقاتهم خاطئة،
وإذا أنكرت خطأ التطبيق عليهم احتجوا بصحة الأصل،
وهؤلاء أصعب الناس قناعة ورجوعاً .
في الحديث قال رسول الله صلِّ الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إذا ابتغى الأمير الريبة في الناس أفسدهم) يعني إذا جاهرهم بسوء ظنه بهم وتجسس عليهم،
فعلوا في الخفاء أعظم مما يرغبون فعله علانية
|