شبكية العين مؤلفة من10طبقات:الأخيرة فيها130مليون مخروط وعُصيّة، هذه المخاريط والعصيّات تنتهي إلى العصب البصري الذي هو 900 ألف عصب ينتقل إلى الدماغ كي تُقْرأ الصورة{وجعل لكم السمع والأبصار..قليلا ما تشكرون}[السجدة:9].. {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}[سبأ:13] أغمض عينيك قليلا..وتخيل أنك ستحيا هكذا لحظتها ستعرف عِظم هذه النعمة التي تميز بين درجتين من 800 ألف درجة للون الواحد.
ان الزمن قد يأتي بعون للسائرين في طريق الحق أما أن يهب العاجز قدرة على الخطو أو الركض فلا…{والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم}[محمد:17]فاستعن بالله وابدأ ولا تعلق بناء حياتك على أمنية يلدها الغيب وكل تأخير يعني زيادة الكآبة و بقاءك مهزوما أمام نوازع الهوى والضعف…وتلك فائدة عظيمة فتدبر
ان سعة رحمة الله وعفوه ليس معناه أن نتواكل عليها وندع العمل ولا يعني حسن ظننا بربنا أن نجلس ونخلد إلى الراحة ونترك العمل.لا,بل إن الرحمة ما كتبها الله إلا للعاملين الطائعين وهذا قوله تعالى:{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ}[الأعراف : 156]. فحسن الظن إن لم يتبعه العمل صار أماني وصار غرورا والله تعالى يبين هذا في كتابه:{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}[النساء : 123].فالمقياس هو العمل والبذل وطلب رضا الله مع حسن الظن بالله وحسن الرجاء
جاء القرآن استقر منهج الحق واتضح. ولم يعد الباطل إلا مماحكة ومماحلة أمام الحق الواضح الحاسم. ومهما يقع من غلبة مادية للباطل في بعض الأحوال والظروف، إلا أنها ليست غلبة على الحق، إنما هي غلبة على المنتمين إلى الحق، غلبة الناس لا المبادئ. وهي غلبة موقوتة ثم تزول أما الحق الواضح البين الصريح {قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد}[سبأ:49
فى الحياة مواقف وابتلاءات لا يقوى الإنسان على مواجهتها إلا وفي نفسه إيمان بالآخرة، وما فيها من ثواب المحسن وعقاب المسيء، ولذلك الذي يعيش بلا إيمان بالآخرة يعيش في عذاب نفسي، فلا أمل له ولا رجاء في نصره ولا جزاء لسعيه ولا عِوض عما يلقاه من متاعب ومشاق في هذه الحياة {بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد}[سبأ:8]. مستفاد من تفسير الظلال
كم هي الأخطاء التي تصدر منك في خلوتك… وكم هي المعاصي التي تتورط فيها حينما تكون وحدك… وتفرح لحظتها وتشعر بالهدوء لأن أحدا لم يراك ولأن أنظار الخلائق لم تتتطلع عليك وترقبُك حتى لا تسقط منزلتك أماهم وتنسى هذه الآية:{ألم يعلم بأن لله يرى}[العلق:14] فإن كنت تعلم أنه يراك حق العلم فلم جعلته أهون الناظرين إليك.
من قد ألقاه الهوى في جُب حُب الدنيا، سيارة القَدر تبعث كل ليلة وارداهَل مِن سائِل؟) فكن متيقظا للوارد إذا أدلى دلو التخليص، وقُم على قَدم{تتجافى جنوبهم}[السجدة:16]وامدد أنامل{يدعون ربهم}[السجدة:16] وألق ما في يمينك لتتعجل الخروج، ولا تتشبث بأرجاء بئر الهوى، فإنها رَمل تنهار عليك.