عرض مشاركة واحدة
قديم يوم أمس, 03:38 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي فضل يوم الجمعة: عيد المسلمين العظيم

      

فضل يوم الجمعة: عيد المسلمين العظيم

د. أمير بن محمد المدري

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين،
أيها الأحبة في الله، لقد ميز الله سبحانه أمة محمد صلى الله عليه وسلم عن سائر الأمم بخصائص ومميزات كثيرة، ومن أعظم هذه الخصائص اختيار يوم الجمعة ليكون يومًا عظيمًا مميزًا، يوم عيد للمسلمين.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَضَلَّ اللهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا... فَهَدَانَا اللهُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ...»؛ (رواه مسلم).

إن يوم الجمعة له مكانة عظيمة، فقد خُلق فيه آدم عليه السلام، وأُدخل الجنة فيه، وخرج منها، وهو خير الأيام التي طلعت عليها الشمس.

وقال صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ»؛ [رواهمسلم في صحيحه (حديث رقم 854)]

أيها الأحبة، هذا اليوم يحمل بركات لا تُحصى، ومنها وجود ساعة يُستجاب فيها الدعاء، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»؛ (رواه البخاري ومسلم).

فاغتنموا هذه الساعة بالدعاء والإلحاح على الله، فإنه خير وقت للاستجابة.

كما أن يوم الجمعة هو عيد للمسلمين، فيه يغتسلون ويتطيبون، ويجتمعون لصلاة الجمعة، يتقربون إلى الله سبحانه بالعبادة والطاعات.

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ، فَلْيَغْتَسِلْ»؛ [متفق عليه].


ولا ننسى فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، التي تضيء لأهلها بين الجمعتين بنور عظيم.

قال صلى الله عليه وسلم : «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين»؛[رواه الحاكم في المستدرك (2/368)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي].

أيها الإخوة، إن حضور صلاة الجمعة والتبكير إليها فيه أجر عظيم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كان له بكل خطوة يخطوها صيام سنة وقيامها»؛ (رواه أحمد).

فلنحرص على حضور الجمعة باكراً، والتزود بالتوبة والدعاء والطاعات، فإنها ساعة تهفو إليها القلوب، وتسمع فيها السماوات أجمل الألحان.

إلى الجمعَةِ الغرَّاءِ نَمضي بقلبِنا
وفيها لنا أجرٌ، وفيها فضائلُ
يُنادى لها من كلِّ فجٍّ مؤذِّنٌ
فتسمو القلوبُ الطاهراتُ وتُقْبِلُ
وخيرُ السَّاعاتِ ارتقاءٌ لمن
أتى بخشوعِ عبدٍ قلبُه لا يُماطِلُ
وفيها صلاةٌ لا تُضاهى بجمعَةٍ
كأنّ سطورَ النُّورِ فيها تُنقَلُ
رسولُ الهدى قالَ: "الخطى تُكَفِّرُ"
"ومن جاءَ مُبكرًا يُضاعفْ ويُفضَلُ"
فيا باغيَ التقوى بادرْ لخيرِها
فصلاةُ الجُمُعةِ فوزٌ مُكمَّلُ


روى عن رجل انه كان يداوم على حضور صلاة الجمعة مبكراً، حتى صار ذلك يومًا مميزًا في حياته، يشعر فيه بالراحة النفسية والقرب من الله، وكان يقول: "يوم الجمعة هو يوم ميلادي الروحي، أتجدد فيه وأرتوي من نور الله."

أيها الأحبة، فلنحفظ هذا اليوم العظيم، ولنرفع به مكانتنا عند الله، فهو باب من أبواب الجنة وفضائلها كثيرة لا تُعد.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* قلوب الوالدات
* الأُسرة ومائدة الإفطار
* الصالون الأدبي
* تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد
* الحجة بالوحي لا بالرأي، وسلامة الدين مطلب
* تقديم الهدية لغير المسلم
* أسماء للبنات من رواة الأحاديث

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس