عرض مشاركة واحدة
قديم يوم أمس, 11:31 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي تحريم ادَّعاء بُنُوَّة الله أو محبتِه جل جلاله وتقدست أسماؤه

      

تحريم ادَّعاء بُنُوَّة الله أو محبتِه جل جلاله وتقدست أسماؤه

فواز بن علي بن عباس السليماني

قال الله تعالى: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ [المائدة:18].

قال الحافظ ابن كثير في «تفسيره» (3 /68): قال تعالى رادًّا على اليهود والنصارى في كذبهم وافترائهم: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ؛ أي: نحن منتسبون إلى أنبيائه، وهم بنوه وله بهم عناية، وهو يحبنا، ونقلوا عن كتابهم أن الله تعالى قال لعبده إسرائيل: أنت ابني بكري، فحملوا هذا على غير تأويله، وحرَّفوه، وقد ردَّ عليهم غير واحد ممن أسلم من عقلائهم، وقالوا: هذا يطلق عندهم على التشريف والإكرام، كما نقل النصارى عن كتابهم أن عيسى قال لهم: إني ذاهب إلى أبي وأبيكم، يعني: ربي وربكم.

ومعلوم أنهم لم يدَّعوا لأنفسهم من البنوة ما ادَّعوها في عيسى عليه السلام، وإنما أرادوا بذلك مَعزتهم لديه وحُظوتهم عنده، ولهذا قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه؛ قال الله تعالى رادًّا عليهم:﴿ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ؛ أي: لو كنتم كما تدَّعون أبناءه وأحباءه، فلم أعد لكم نار جهنم على كفرِكُم وكذِبِكُم وافتِرائِكُم؟ وقد قال بعض شيوخ الصوفية لبعض الفقهاء: أين تجد في القرآن أن الحبيب لا يعذب حبيبه؟ فلم يَرُدَّ عليه، فتلا الصوفي هذه الآية: ﴿ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ، وهذا الذي قاله حسن، وله شاهد في «المسند»[1]، عن أنس س قال: مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه، وصبي في الطريق، فلما رأت أُمَّه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ، فأقبلت تسعى وتقول: ابني ابني، وسَعَتْ فأخذته، فقال القوم: يا رسول الله، ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار، قال: فخفَّضَهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (لا والله ما يُلقي حبيبه في النار)؛ اهـ.

[1] صحيحٌ: رواه أحمد برقم (12018)، راجع: «تحقيق المسند» (19 /75) للشيخ الأرنؤوط.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
* شرح كتاب الحج من صحيح مسلم
* كيف تحيا حياة صحية؟
* الإعجاز في قلب الإنسان
* غزوة بدر.. أمل في زمن الانكسار
* التوازن والدوار على طرفي العمر

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس