عرض مشاركة واحدة
قديم 04-20-2026, 12:09 PM   #14

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

من مائدة الصحابة

عبدالرحمن عبدالله الشريف




زينبُ بنتُ ٍ رضي اللهُ عنها


اسمُها ومولدُها:
هي: زينبُ بنتُ ِ بنِ رِيَابِ بنِ خُزَيْمةَ، أُمُّ المؤمنينَ، وابنةُ عَمَّةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

وُلِدَتْ في مكَّةَ، قبلَ البعثةِ بـ 17 سنةً.

سيرتُها ومناقبُها:
كانت زينبُ رضي اللهُ عنها جميلةً عفيفةً، صوَّامةً قوَّامةً، مُحِبَّةً للخيرِ والصَّدقةِ والمعروفِ، تعملُ بيديها في الدِّباغةِ والخرزِ وتبيعُ ما تصنعُه، فتَتصدَّقُ على الفقراءِ والمساكينِ[1].

أرسل إليها مرَّةً عمرُ بنُ الخطَّابِ بالعطاءِ، فقالت: غفر اللهُ لعمرَ! وأخذتْ تُفرِّقُه في رَحِمِها وأيتامِها[2].

تقولُ عائشةُ رضي اللهُ عنها في وصفِها: "ولم أرَ امرأةً خيرًا منها، وأكثرَ صدقةً، وأَوْصَلَ للرَّحِمِ، وأَبْذَلَ لنفسِها في كلِّ شيءٍ يُتَقرَّبُ به إلى اللهِ عزَّ وجلَّ"[3].

وهي الَّتي كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَعنِيها بقولِه: «أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا»[4].

اختارها اللهُ تعالى للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وزوَّجها إيَّاه؛ وذلك في قولِه تعالى: ﴿ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ، فلمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا، وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ﴾ [الأحزاب: 37][5] ، فكانت تفتخرُ على باقي نساءِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وتقولُ: "زوَّجَكُنَّ أَهالِيكُنَّ، وزَوَّجَني اللهُ مِنْ فوقِ سبعِ سماواتٍ"[6]، وفي زواجِها نزلت آياتُ الحجابِ[7].

روت زينبُ رضي اللهُ عنها عددًا مِنْ أحاديثِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وهي أكثرُ مَنْ آزرَ عائشةَ رضي اللهُ عنها وواساها في حادثةِ الإفكِ[8].

وفاتُها:
تُوُفِّيَتْ زينبُ بنتُ ٍ في المدينةِ سنةَ 20هـ، وكانت أوَّلَ زوجاتِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لحاقًا به، وصلَّى عليها عمرُ بنُ الخطَّابِ، ودُفِنَتْ بالبقيعِ.



[1] رواه الحاكمُ (4/ 26).

[2] الطَّبقات الكبرى لابن سعدٍ (8/ 109).

[3] رواه البخاريُّ (2581)، ومسلمٌ (2441).

[4] رواه مسلمٌ (2453).

[5] [الأحزاب: 37].

[6] رواه البخاريُّ (7420).

[7] رواه البخاريُّ (7421).

[8] رواه البخاريُّ (4141)، ومسلمٌ (2770).







التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* حسن الظن بالله تعالى
* البناء الفكري من قصص الكتاب والسُنَّة
* العيد وقراء الكتب .. مقترحات واختيارات
* لذة طاعة الله -تعالى-
* من أقوال السلف في التوبة النصوح
* مواسم الطاعة مدارس إيمانية

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس