عرض مشاركة واحدة
قديم 04-23-2026, 06:40 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي سعد بن عبادة - الصحابي الجليل

      

سعد بن عبادة - الصحابي الجليل



للأستاذ ناجي الطنطاوي


كانت قبيلتا الأوس والخزرج تتنازعان الرياسة في يثرب ، وكان سعد بن عبادة سيد الخزرج، فلما أقبل جماعة من الخزرج إلى مكة في موسم الحج لقيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عند العقبة ، وهي في طريق مكة على مقربة من منى، ودعاهم إلى الإسلام فأجابوا دعوته، ولما عادوا إلى يثرب دعوا قومهم إلى الإسلام فأسلموا ولم تبق دارٌ من دور الأنصار إلا وفيها ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكان سعد بن عبادة من أشد أهل يثرب تمسُّكاً بدعوة الإسلام وأكثرهم استعداداً لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم والترحيب بمقدمه، بل حرص على أن يكون له شرف استقباله فلقيه مع رجالٍ من قومه فقالوا: يا رسول الله هلم إلينا إلى العدد والعدة والمنعة، فقال: « خلوا سبيلها ـ يعني الناقة ـ فإنها مأمورة» فانطلقت حتى بركت، ونزل عليه السلام في دار أبي أيوب الأنصاري.
فحرص سعد على إكرام وفادة النبي صلى الله عليه وسلم والتعبير عن ولائه ومحبته، فكان يحمل إليه كل يوم جفنة مملوءة ثريداً أو لحماً يبعث بها إليه في المكان الذي يسير إليه ، وقد بلغ من تقدير الرسول صلى الله عليه وسلم لسعد بن عبادة وآله أن قال: « اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة».
روى ابن سيرين أن أهل الصُفة وهم الفقراء كانوا إذا أمسوا انطلق الرجل بالواحد منهم والرجل بالاثنين منهم والرجل بالجماعة منهم لإطعامهم، وكان سعد ينطلق بثمانين رجلاً منهم يطعمهم ويشبعهم، وكان يحمل راية الأنصار في الغزوات والحروب وأبلى البلاء الحسن في الجهاد لإعلاء كلمة الله، وشهد بدراً كما ذكر بعض المؤرخين ، واشترك في غزوة الأحزاب ، وفي غزوة الفتح ، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم رايته فمرَّ بها على أبي سفيان، وكان قد أسلم، فقال له سعد: اليوم يوم الملحمة.
وكان غيوراً شديد الغيرة على الإسلام والضرب على أيدي المشركين. وكانت له مواقف مشهورة تدل على صدق إيمانه وشدة إخلاصه، واحتل منزلةً رفيعة في قلب الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان يزوره في داره بسبب سبقه إلى الدعوة، وروى عنه بعض الأحاديث كبار الصحابة كابن عباس وغيره.
ومن الأحاديث التي رواها سعد بن عبادة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: «ما من رجل تعلم القرآن ثم نسيه إلا لقي ربه وهو أجذم، وما من أميرٍ إلا أتى يوم القيامة مغلولاً حتى يطلقه عدله».
ومات في السنة الخامسة عشرة في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في منطقة حوران في الشام، ويقال: إن قبره في قرية (المليحة) في غوطة دمشق، والله أعلم.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* التوكل زاد المؤمن ونجاته في الأزمات
* المساجد واحة العلم
* يوتيوب يحدث البحث ويتيح فصل مقاطع Shorts عن الفيديوهات الطويلة
* آبل تطلق اختبارًا جديدًا لنظام iOS 26.3.. تعرف على أهم المزايا
* كيف تخفى المحتوى المزعج على فيسبوك دون حذف الأصدقاء؟
* متطلبات تشغيل لعبة جيمس بوند 007 First Light على الكمبيوتر الشخصى
* واتساب يعزز الدردشة الجماعية بميزات جديدة.. علامات للأعضاء وتذكيرات للأحداث

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس