باب فضل الإحسان إلى البنات والأخوات
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
1- تربية البنات والأخوات سبب من أسباب دخول الجنة:
روى مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ» وَضَمَّ أَصَابِعَهُ[1].
معاني المفردات:
مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ: أيقام عليهما بالمؤنة، والتربية، ونحوهما، وجاريتان مثنى جارية، وهي البنت.
حَتَّى تَبْلُغَا: أي تدركا البلوغ، أو تصلا إلى زوجهما.
أَنَا وَهُوَ، وَضَمَّ أَصَابِعَهُ: أي أصبعيه السبابة والوسطى، والمعنى أنه يكون رفيقا للنبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.
ما يستفاد من الحديث:
1- فضيلة تربية البنات والأخوات؛ فإنه سبب لمصاحبة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.
2- خص النبي صلى الله عليه وسلم البنات بدون الذكور لأمرين:
أحدهما: لأنهن لا يتعلق طمع الأب منهن من الاعتضداد بهن، والصول على الأعداء بقوتهن، وإحياء اسمه، واتصال نسبه، وغير ذلك كما يتعلق بالذَّكر.
الثاني: لأن العرب كان من شأنهم الأَنفة من البنات حتى كان منهم الوأد الذي أخبر الله عز وجل به عنهم من قتلهم البنات[2].
[1] صحيح: رواه مسلم (2631).
[2] انظر: الإفصاح عن معاني الصحاح، لابن هبيرة (5 /338).