الموضوع
:
هل التعامل مع الجن المسلم حلا ام حرام
عرض مشاركة واحدة
05-23-2011, 06:27 PM
#
10
الملف الشخصي:
تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على النبى الأمى الذى بعث رحمة للعالمين و على آل بيته الأطهار و على صحبه الأخيار و من سار على ردربهم بإحسان إلى يوم الدين
بارك الله فيك أخى أبو أحمد و زادنا و إياكم من فضله و علمه
إن كلام شيخ الإسلام واضح و لست هنا بمدافعآ عن ممن يتعاملون مع الجن المسلم و لكننا نناقش قضية قد نظلم بها خلق من خلق الله بإدعائنا بكذبهم و فسقهم و غيره كما يقول البعض و مع بحثى الطويل و لمدة طويلة من الزمن لم أجد أحدآ من العلماء و الفقهاء حرم بشكل قطعى و بإثبات شرعى التعامل مع هؤلاء القوم بل لو رجعنا لكلام شيخ الإسلام لوجدناه واضح وضوح الشمس و لا لبس فيه و لكن ليس معنى ذلك إجازة من شيخ الإسلام بالتعامل معهم ...
صحيح لم يثبت أن رسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام أن تعامل مع الجن بل صرف له نفر من الجن يتلوا عليهم آيات الله و يدعوهم للإسلام و كذلك الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين و لكن ليس معنى هذا أن نعتبر ذلك دليل من السنة الشريفة على عدم التعامل مه هؤلاء القوم
لا يوجد دليل شرعى ينص على التعامل مع الجن السلم كما لا يوجد دليل كذلك يمنع ذلك .. لذلك كانت هذه النقطة موقع خلاف و إجتهاد بين العلماء و لكننى على قولى السابق لم يسبق عن أى من العلماء التحريم الشرعى للتعامل معهم ..
أما بالنسبة لسيدنا سليمان فكلنا نعرف أن الجن كان مسخر له كما الإنس و الطير لقوله تعالى {وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ }النمل17 و منهم كان يعمل له تحت إمرته لقوله تعالى {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ }سبأ12 ...
جميعنا نعلم أن الشياطين لا تكل و لا تمل لمنع الإنسان المسلم عن أداء صلواته و فرائضه و هذا ما حدث مع رسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام فهذا الحدث لا ينطبق على عامة الجن لقوله تعالى {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً }الجن11 ... لو أجمعنا بأن كل الجن فاسق و فاسد فنحن خالفنا كلام الله و لو أجمعنا بأنهم جميعآ كفار نكون كذلك أيضا لأن منهم المسلمون و منهم القاسطون لقوله تعالى {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً }الجن14 ... فما حدث فى هذه الحادثة مع رسولنا الكريم لا نعممه على عامة الجن و كذلك أضف بأنه لا يعلم هل وقعت هذه الواقعة قبل أم بعد قراءة القرآن الكريم للجن و إسلامهم ؟؟
أما أخى الكريم عن الأية الكريمة {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً }الجن6 فكلنا نعرف أن هذه الأية نزلت بحق أناس كانوا حين ينزلون في سفرهم بمخوف فيقول كل رجل أعوذ بسيد هذا المكان من شر سفهائه و ذلك من شدة جهلهم و كان هذا الأمر أيام الجاهلية و هذا ليس بدليل على منع التعامل مع الجن المسلم بل هذه الأية تذكرة للمسلمين بعدم التوكل على مخلوق دون الله جل فى علاه
أخى الحبيب ... عندما سحر رسولنا الكريم أرسل له ملكين و ليس جنى ... و هذا أيضآ ليس بدليل شرعى لأن الملائكة قاتلت كثيرآ مع رسولنا الكريم و الوحى نزل عليه عن طريق سيدنا جبريل و الجن مخلوقات تسكن الأرض كما نحن
أما عن قولك بالأية الكريمة {َيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ }الأنعام128 أن استغلال قدراتهم إستمتاع فهذا كلام ليس بمحله بالتعميم على الجن و إليك تفسير الأية كما ورد فى الجلالين ( و) اذكر (يوم يحشرهم) بالنون والياء أي الله الخلق (جميعا) ويقال لهم (يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس) باغوائكم (وقال أولياؤهم) الذين أطاعوهم (من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض) انتفع الإنس بتزيين الجن لهم الشهوات والجن بطاعة الإنس لهم (وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا) وهو يوم القيامة وهذا تحسر منهم (قال) تعالى لهم على لسان الملائكة (النار مثواكم) مأواكم (خالدين فيها إلا ما شاء الله) من الأوقات التي يخرجون فيها لشرب الحميم فإنه خارجها كما قال تعالى {ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم} وعن ابن عباس أنه فيمن علم الله أنهم يؤمنون فما بمعنى من (إن ربك حكيم) في صنعه (عليم) بخلقه ) ...... هنا الإستمتاع بتزيين الشهوات من قبل شياطين الجن للإنس الذين أطاعوهم و نحن نتحدث عن جن مسلم صالح أنزلت بهم سورة فى القرآن الكريم
و إليك تفسير الأية حسب ما ورد فى التفسير الميسر ( اذكر -أيها الرسول- يوم يحشر الله تعالى الكفار وأولياءهم من شياطين الجن فيقول: يا معشر الجن قد أضللتم كثيرًا من الإنس, وقال أولياؤهم من كفار الإنس: ربنا قد انتفع بعضنا من بعض, وبلغنا الأجل الذي أجَّلْتَه لنا بانقضاء حياتنا الدنيا, قال الله تعالى لهم: النار مثواكم, أي: مكان إقامتكم خالدين فيها, إلا مَن شاء الله عدم خلوده فيها من عصاة الموحدين. إن ربك حكيم في تدبيره وصنعه, عليم بجميع أمور عباده. ) و أيضآ نرى هنا أن المقصود شياطين الجن و ليس عموم الجن ... و هل قوله سبحانه ( قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا ) هى لعموم الجن أم قصد بها هنا شياطين الجن و من تبعهم من الإنس ؟؟؟
أما عن تفريق رب العباد بين الشياطين و الجن ... فنعم
1- ألم يوجد ضمن سور القرآن الكريم سورة بإسم سورة الجن ؟؟؟؟
برأيك أخى الكريم لماذا يوجد سورة للجن و لا يوجد سورة للشياطين ؟؟؟؟؟؟
2- وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ{29} قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ{30} يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ{31} وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ{32} أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{33} الأحقاف ...
أليس هذا بفرق بين الجن و الشيطان بحيث صرف لرسولنا الكرين نفر من الجن و ليس نفر من شياطين الجن مع أن إبليس عليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين من الجن و من تبعه هم شياطين الجن
3- {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ }الأنعام112 ...
الأية الكريمة تذكر شياطين الإنس و الجن و لم تعمم الأية على عامة الجن
4- {يا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأعراف27
الشيطان و ليس الجن أو أحد رجال الجن
5- { وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ} الصافات 7 ....
شيطان مارد و ليس جنى مارد مع أن الشياطين فئة من الجن
6- أعتقد سورة الجن وحدها أكبر دليل على أن الله سبحانه و تعالى فرق بين الجن و الشياطين و جميه آياتها أدلة على الفرق بين الإثنين
أنا أخى العزيز لا أدعى .. حاشا لله ... بل أنا أبحث عن حقيقة يصدقها العقل و يطمئن لها القلب بما لا يتعارض مع الشرع و السنة
لا أنا و لا أنت و أى مخلوق على وجه البسيطة يمتلك دليل شرعى بالإجازة أو المنع و تظل الأراء مختلفة حول تفسير شيخ الإسلام رحمه الله مع إننى أرى به الوضوح دون لبس فيه
أخى الكريم ...
أنت تدعونى ألتزم بالكتاب و بالسنة لعدم إحضارى دليل شرعى و تناسيت سؤالى لك بالسابق أن تحضر أنت بالرد الشرعى و من السنة حتى تلزمنى بذلك ...
إذن فالأولى أن لا تحرم شيئآ لست بأتى بنص به أو حديث لا يجيزه
أخى العزيز أحمد ..
من مدة طويلة و أنا أبحث عن رد كامل حول هذه القضية و لكن كل بحثى كان يدور حول كلام شيخ الإسلام رحمه الله بين المجيز و بين المانع و مع بحثى و قرائتى للكثير من أراء العلماء حول هذا الموضوع إلا أننى لم أجد أى منهم حرم هذا الفعل بعكس أننى وجدت من أجازه بشروط كما شيخ الإسلام عندما إشترط لزوم العلم بالعلوم الشرعية للتعامل مع الجن المسلم
اللهم إجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
اللهم إفتح بين و بين قومى و أنت خير الفاتحين
و أخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
أبا محمد
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى أبا محمد
البحث عن كل مشاركات أبا محمد