تدبر قوله تعالى " وإنك لعلى خلق عظيم"

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
- نجد الجملة هنا مؤكدة بمؤكدين وهما "إن" حرف توكيد ونصب، وأيضا "اللام المزحلقة "
فيؤكد تعالى على عظمة خلق الرسول صلى الله عليه وسلم.
وهنا سؤال يطرح نفسه :
لماذا قال تعالى " وإنك لعلى خلق عظيم" ، ولم يقل " وإنك صاحب خلق عظيم" ؟؟؟
فكلمة "على " فى اللغة العربية تفيد الاستعلاء والعلو،
فكأن الله تعالى يقول "إنك يا محمد مستعلى على الاخلاق" "إنك يا محمد فوق الأخلاق"
ولم يستخدم لفظ "صاحب" لأنها تدل على المصاحبة ، فتعنى أن الخلق يصاحبه وهو صاحب الخلق ، فهما يصحبان بعض،
فالرسول صلى الله عليه وسلم لا يصاحب الخلق ، بل هو مستعلى على الأخلاق.
فالله تعالى يرشدنا هنا الى كمال خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ويؤكد عليه بزيادة التوكيد بمؤكدين.
- لماذا قال تعالى "خلق" نكرة ولم يقل "الخلق" معرفة ؟؟
قال تعالى "خلق" بالتنكير لتدل على العموم والشمول ،
ويعنى بذلك أنه صلى الله عليه وسلم جامع وشامل لجميع الأخلاق.
-وذكر تعالى "عظيم" : صفة لخلق النبى صلى الله عليه وسلم
فقد زكى الله نبيه صلى الله عليه وسلم بخلق عظيم.

اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|