بسم الله الرحمن الرحيم
الخرتيت يتفوق:
قد يمتلك الواحدة منا مهاراتٍ عديدة، وتحوز إمكاناتٍ مديدة، وقد تكون ذات رغبةٍ مشتعلة، وهمةٍ متقدة، ولكن سرعان ما تقف في وجه العقبات ـ وحتمًا ستقف ـ وحينها لا يصبح للمهارة معنى، ولا للرغبة مكان، إذا لم تتحلى هذا الفتاة بالمرونة الكافية، والتي تجعله يجتاز العقبات، ويقفز فوق الحواجز.
وهناك وهمٌ خاطئٌ عند الكثير من الناس، الذين يرون أن المرونة ما هي إلا رضوخ للظروف، وأن التصلب والجمود على القرارات أو الآراء حتى لو كانت خاطئة هو قمة الفضيلة، وذروة القوة، وهذا ليس بالصحيح؛ فالديناصورات العملاقة التي تفوق الخرتيت في حجمها ووزنها وطولها وقوة جسمها، لم تنفعها كل تلك الإمكانات، ولم يشفع لها تصلبها وفقدانها للمرونة وقوة التكييف مع الواقع، فلم تستطع أن تتأقلم مع التغيرات التي تطرأ على بيئتها، فانقرض الديناصور غير المرن، وبقي الخرتيت المرن.
تابعي...