عرض مشاركة واحدة
قديم 03-13-2013, 05:18 PM   #4
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية آمال
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 294

آمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond repute

ورد

      


الصَّحِيحُ

أوَّلُهَا (الصَّحِيحُ) وَهْوَ مَا اتَّصَلْ*** إِسْنَادُهُ وَلَمْ يُشَذَّ أَوْ يُعَلْ


يَرْوِيهِ عَدْلٌ ضَابِطٌ عَنْ مِثْلِهِ *** مُعْتَمَدٌ في ضَبْطِهِ ونَقْلِهِ

(أوَّلُهَا)أي الأقسام (الصَّحِيحُ) المجمع على صحته عند المحدثين [وهو ما] أي المتن الذي (اتَّصَلْ إِسْنَادُهُ) الذي هو حكاية طريق المتن بحيث يكون كلٌّ من رجاله سمع ذلك المَرويَّ من شيخه، فخرج المنقطع والمرسل والمعضل الآتي بيانها (وَلَمْ يُشَذَّ) لم يدخله الشذوذ (وَلَمْ يُعَلْ) بعلة قادحة كإرساله، وسواءٌ كانت العلة خفية أو ظاهرة.
وتقييد صاحب النخبة بالخفية لم يرد إخراج الظاهرة لأن الخفية إذا أثَّرت فالظاهرة أولى، لا علةً لم تقدح في صحته (يَرْوِيهِ عَدْلٌ)
هو من له مَلَكَةٌ تحمله على ملازمة التقوىوالمروءة، والمراد بالعدل عدلُ الرواية وهو المسلم العاقل البالغ السالم من الفسق وهو ارتكاب كبيرة أو إصرار على صغيرة، والسلامة مما يخْرِمُ المروءة، فلا يختص بالذَّكَرِ الحر، وخرج الفاسق والمجهول عينًا أو حالا. والمراد بالتقوى اجتناب الأعمال السيئة من شرك أو فسق أو بدعة .
(ضَابِطٌ) صدرًا وهو أن يُثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء، وكتابًا وهو صيانته عنده منذ سمع فيه وصححه إلى أن يؤدي منه.
وأطلق الناظم في الضبط تبعًا للعراقي ولم يقيده بالتام كما فعل صاحب النخبة لأنه المراد كما يفهمه الإطلاق المحمول على الكامل، فيخرج الحسن لذاته المشترط فيه مسمى الضبط فقط، هكذا قرره شيخ الإسلام وغيرُه.
(عَنْ مِثْلِهِ) من أول السند إلى ءاخره بأن ينتهي إلى النبي r أو الصحابي أو إلى من دونه لشمل الموقوف وغيره. وكأن الناظم جعل قوله: (مُعْتَمَدٌ) بالرفع عطف بيان (في ضَبْطِهِ ونَقْلِهِ)

بيانًا لضابط أي في ضبطه صدرًا ونقله كتابًا أي من كتابه.
هذا ويتفاوت الصحيح في القوة بحسب ضبط رجاله واشتهارِهم بالحفظ والورع وتحري مُخَرَجيه واحتياطِهم، ولهذا اتفقوا على أن أصح الحديث ما اتفق على إخراجه البخاري ومسلم، ثم ما انفرد به البخاري، ثم مسلم، ثم ما كان على شرطهما، ثم شرط البخاري، ثم شرط مسلم، ثم شرط غيرهما. وأن صحيح ابن خُزيمة أصحُّ من صحيح ابن حبان، وهو أصح من مستدرك الحاكم، لتفاوتهم في الاحتياط.
فمن الرتبة العليا ما أطلق عليه بعض الأئمة أنه أصح الأسانيد كقول البخاري: »أصحُّ الأسانيد ما رواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر«وهي المعروفة بسلسلة الذهب.
وجزموا بأن الشافعي عن مالك، وأحمد عن الشافعي لاتفاق أصحاب الحديث على أن أجلَ من روى عن مالك الشافعيُّ، وعنه أحمد، ولم يقع من ذلك في مسند أحمد على سعته إلا حديث واحد قال الإمام أحمد: حدثنا الشافعي، قال: حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله قال: »لا يَبعْ بعضُكُم على بَيعِ بَعضٍ« الحديث وكالزهري عن سالم عن أبيه، وكابن سيرين، عن عَبيدَة بفتح العين ابن عمرو، عن علي، وكإبراهيم النَّخعي، عن عَلقمة، عن ابن مسعود.
ودون ذلك في الرتبة كرواية بُرَيد بضم الموحدة وبالراء مصغَّرا ابن عبد الله بن أبي بُردة، عن أبيه، عن جده، عن أبيه أبي موسى؛ وكحماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.
ودونهما في الرتبة كسهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ وكالعلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. فإن الجميع شَملهم اسم العدالة والضبط إلا أن في المرتبة الأولى من الصفات المرجحة ما يقتضي تقديمَ روايتهم على التي تليها، وفي التي تليها من قوة الضبط ما يقتضي تقديمها على التالية.
وإنما قُدّم ما كان على شرط الشيخين لاتفاق العلماء على تلقي كتابيهما بالقبول واختلاف بعضهم في أيهما أرجح.
وقد صرَّح الجمهور بتقديم صحيح البخاري في الصحة لأن الصفات التي تدور عليها الصحة في كتاب البخاري أتمُّ منها في مسلم وأسدُّ، وشرطه فيها أقوى وأشَدُّ.
أما رُجحانه من حيث الاتصال فلأن شرطه أن يكونالراوي قد ثبت لقاء من روى عنه ولو مرة، ومسلم اكتفى بمطلق المعاصرة.
وأما رُجحانه من حيث العدالة والضبط فلأن الرجال الذين تُكلم فيهم من رجال مسلم أكثر عددًا من الرجال الذين تُكلم فيهم من رجال البخاري مع أن البخاري لم يُكثر من إخراج حديثهم بل غالبهم من شيوخه الذين أخذ عنهم ومارس حديثهم بخلاف مسلم في الأمرين.
وأما رُجحانه من حيث الشذوذ والإعلال فلأن ما انتُقِد على رجال البخاري أقلُّ عددًا مما انتُقِدَ على مسلم، هذا مع اتفاق العلماء على أن البخاري كان أجلَّ من مسلم في العلوم وأعرفَ بصناعة الحديث، وأن مسلمًا تلميذه ولم يزل يستفيد منه ويتبَعُ ءاثاره حتى قال الدارقطني: «لولا البخاريُّ ما راح مسلم ولا جاء». وقيل: هما سواء، وقيل: بالوقف.

فائدة

ما أخرجه الشيخان أو أحدُهما اختُلف هل يُقطع له بالصحة أو هي مظنونة، فجزم الحُمَيدي، وابن طاهر، والأستاذُ أبو إسحاق، والشيخ أبو حامد، والقاضي أبو الطيب، وتلميذُه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، والسَّرَخَسيُّ من الحنفية، والقاضي عبد الوهاب من المالكية وكثيرون، وصححه ابن الصلاح إلى القطع بما أسنداه لتلقي الأمة المعصومة في إجماعها لخبر: «لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ»لذلك بالقبول، فهذا يفيد علمًا نظريًا لأن ظنَّ من هو معصوم من الخطأ لا يخطئ.
وقيل: يفيد الظن فقط ما لم يتواتر، وعزاه النووي في التقريب للأكثرين والمحققين ورجَّحه، لكن أشار لردِّه صاحب النخبة وكذا السيوطي فجزم بأن القطع صوابٌ، والله أعلم.

هذا هو الصواب خلاف ترجيح ابن الصلاح.
التوقيع:




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اغفر لأختي الغالية آمال خطاياها وجهلها واسرافها في أمرها
وما أنتَ أعلمُ به منها وارحمها وادخلها جنتك برحمتك يا رحيم

من مواضيعي في الملتقى

* آية أثرت في نفسي!
* هادم الحسنات والسيئات!
* أقوال حكيمة!
* كيف تكسب ليلة القدر؟
* من روائع أبو العتاهية
* زكاة الفطر!
* كيف نميز الساحر؟

آمال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس