صحـــــبة ســـــورة هـــــود
📝ونعود للسؤال :ما الذي يجعل فى سورة هود هذا الفارق هي وأخواتها يجعل النبي صل الله عليه وسلم يقول أن هذه كانت السورة التى سببت هذا التغير الذي لاحظه أصحابه رضي الله عنهم؟
الجواب تكلم فيه العلماء كثيراً والمسألة فيها أقوال :
1⃣بعضهم قال شيبه في هود مصارع الأمم :
💭🍃لأن الله سبحانه وتعالى ذكر في سورة هود مصير كثير من الأمم التي كذّبت وذكرنا أن سورة هود نزلت في وقت الأمة التي بُعث فيه النبي صلى الله عليه وسلم لبلاغها مكذّبة، أمة كذبت برسالة النبي صلى الله عليه وسلم وآذته وقاطعته وحاصرته في شعب أبي طالب وذكرنا في سورة يونس ما لقيه النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الفترة.
🍀فتأتي آيات سورة هود يسمع فيها النبي صلى الله عليه وسلم عما لقيه القوم الذين أشركوا، القوم الذين كذبوا لدرجة أن قوم لوط كان عذابهم (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ (82) مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (83)
💥 ويتبعها قول الله تعالى (مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) هذه الآية للظالمين وقد لا نتأثر نحن بهذه الآية لأنه للأسف كثير منا لا يحمل الهمّ الذي كان يحمله النبي صلى الله عليه وسلم في صدره، فقد كان صلى الله عليه وسلم كان يحمل في صدره همّ هداية الأمة (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا [(6) الكهف] النبي صلى الله عليه وسلم يريد لهذه الأمة الهداية لا يريد لها العذاب، فلما يسمع آيات كهذه:
🔖(وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ)
👆🏻ضع نفسك مكان النبي صلى الله عليه وسلم وأنت حريص على الأمة وحريص على هداها وتسمع (أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ (19) أُوْلَئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ (20)
🌂فبعض العلماء قالوا أن هذا هو السبب الذي شيّب النبي صلى الله عليه وسلم، أنباء القرى (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ) أنت تعلم يا محمد صلى الله عليه وسلم ما حدث للأمم من قبلك وهذه الأمة ما تفعله اليوم ليست ببعيدة عما هلك به الأمم التي سبقتهم.
📩يسمع النبي صلى الله عليه وسلم الآية التالية (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) هل أهل قرية النبي صلى الله عليه وسلم (مكة) مصلحون؟ بالعكس، كانوا مفسدين، والنبي صلى الله عليه وسلم يحب الأمة وهو حريص على الأمة وخائف على الأمة .