في رحـــــاب ســــــورة
الـذاريـــــات
📚🍃 *هدايات المقطع الخامس (الآيات 38-46) :*
*موضوع المقطع: قصص بعض الأنبياء*
🌱• خلاصة القول في القصص الست التي سيقت في هذه السورة إنما سيقت
لبيان صدق وعد الله سبحانه وتعالى باليوم الآخر يقينًا وقدرته سبحانه على خرق
عوائد الطبيعة بشتى أشكالها فهو سبحانه خالقها وهو يفعل بها ما يريد متى يريد
وكيف يريد.
▣فالرياح التي تذرو في بداية السورة هي التي حملت العذاب والبحار التي تجري
فيها السفن بهدوء هي نفسها التي أغرقت فرعون وقومه وقوم نوح الكافرين.
🌱• وجود المؤمنين ولو قلّ عددهم في بيئة ما يرفع عنها عقاب الله بإذن الله ما
داموا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. وتضافرت الآيات في أنه ما من عقاب
ينزل بالطغاة إلا ويكون أهل الإيمان الخُلّص بمنجاة منه رحمة من الله وفضلًا.
🌱• إن خلو مدينة أو دولة من الدعاة إلى الخير مهما قلّوا الآمرين بالمعروف و
الناهين عن المنكر حقيقة على مقتضى مقام الإخلاص والتجرد الكامل لله و على
ميزان قواعد الشرع وحكمه يعني أنها مدينة معرّضة لعذاب الله وانتقامه الشديد
نسأل الله سبحانه وتعالى السلامة والعفو والعافية.
🌱• ما نراه اليوم مما يسميه الناس بالكوارث الطبيعية إنما هو استمرار لسنّة الله
عز وجل الجارية في الانتقام من أهل الفسق والفجور والظلم والطغيان المتمردين
على شرع الله! وأنه لا قوة مدمرة من ذلك سواء كانت إعصارًا أو خسفًا أو زلزالًا أو
بركانًا ثائرًا أو بحرًا غاضبًا أو فيضانًا أو عاصفة مدمرة أو صاعقة أو حرائق عظيمة
إلا ووراءها ملائكة من ملائكة الرحمن موكلون بها يسلطونها على من شاء الله تعالى
من أعدائه.
🌱•ولنكن موقنين بأن سنّة الله عز وجل بإنزال العقاب في الدنيا على من شاء من
أعدائه سنة ماضية منذ قوم نوح وستبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها لن
تتوقف ولن تنتهي.الأدب عند مشاهدة شيء من الكوارث والنوائب ولو كان يسيرًا أن
يجأر المؤمن إلى ربه بالدعاء والاستغفار.
للدكتور فريد الأنصاري رحمه الله تعالى
|