أخي الرجل: الحبُّ أن تذهب إلى والد الفتاة وتطلبَها منه.
أختي الفتاة: الحبُّ أن يأتيَك الرجل من ذلك الباب.
وسوى ذلك أوهامٌ وآلام، فاجتنبوها.
واعلم بنيّ -رحمك الله- أنّ مشاعرَ بناتِ المسلمين ليست لعبةً تتسلّى بها، أو تملأ بها فراغ قلبك مدّة من الزّمن.
ولك عِرضٌ كما للمسلمين أعراض.
واعلمي أختي -حفظك الله- أنّ قلبَكِ وروحَكِ أغلى مِن أن يمسَّهما رجلٌ في مُحَرّم، فاحفظيهما لمَن يستحقّ الحفاظَ عليهما، ولا تتعجّلي فتُحرَمي.
ولا تركنوا إلى لذة المعصية فإنها -وربِّكُم- لا تدوم، بل يعقبها الحسرة والعار والألم والندم.
ولا تشوّهوا الحُبَّ بالحرام، دعوه نقيًّا طاهرا.
كم من قلبٍ كُسِر، وعينٍ أُسخِنَت، ورُوحٍ أنَّت، وصَدرٍ اختنَق، ونفسٍ تَعبت… لأجل وعودٍ كاذبة و"غراميّات" فاسدة؟!
و"السّعيد من اتّعظ بغيره"!
ورحِمَ اللهُ مَن ذُكِّرَ فتَذَكَّر، وتداركَ نفسَهُ قبلَ السُّقوط، وقلبَه قبلَ الهلاك.
ورحِمَ اللهُ مَن وعَد فوفّى، وائتُمِنَ فصَدَق وما خان.
قال ابن القيّم -رحِمَهُ الله-: "اللَّذَّة المحرَّمَةُ ممزوجَةٌ بالقُبحِ حالَ تناوُلِها، مثمرَةٌ للألمِ بعدَ انْقِضائِها...".
الفوائد صـ 279
🍃♥
|