العقيدة_والإعجاز
عبادة_انفاق_المال_والوقت
وعبادة_العصر_والجهاد
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
العبادةُ معنى واسع لا يضيق في العبادات الخمس:
ولكن الاختلاف بين المسلمين في مفهوم العبادة، فمن فئة يتوهمون أن العبادة لا تزيد على أداء العبادات الشعائرية ؛ من صلاة، وصيام، وحج، لكنْ هناك أناس يعرفون أن العبادة لها مغنى واسع جداً، صدق أو لا تصدق في كل حركة وسكنة، في كل كلمة، في كل عطاء ومنع، وصلة وقطيعة، وابتسامة وعبوس، ورضا وغضب، هناك عبادة تدور معك.
لا تصح العبادة الشعائرية إلا إذا صحت العبادة التعاملية:
حينما تفهم أن العبادة تدور مع الإنسان في كل أوقاته، وفي كل أحواله، وفي كل شؤون حياته، عندئذ نعبد الله حق العبادة، لذلك في اللقاء السابق تحدثنا عن العبادة الشعائرية، وعن العبادة التعاملية، وكان محور الدرس أن العبادة الشعائرية لا تصح ولا تقبل إلا إذا صحت العبادة التعاملية، وبينت قول بعض العلماء: تركُ دانقٍ من حرام خير من ثمانين حجة بعد حجة الإسلام، وبينت أنه كما قال عليه الصلاة والسلام:
(( لأن أمشي مع أخ في حاجةٍ خير لي من أن أعتكف في مسجدي هذا ))
[ الطبراني عن ابن عمر ]
لذلك نتابع هذا الموضوع بتوسيع مفهوم العبادة، بل بالحديث عن العبادة كما ينبغي، بل كما أرادها الله، بل هي حقيقة الدين أن تعبد الله:
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ(21) ﴾
[ سورة البقرة ]
أيها الإخوة الكرام، الآية الكريمة:
﴿ أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22) ﴾
[ سورة الملك ]
وضوح الهدف أساسي للوصول إليه
الذي يعد الهدف عنده واضحاً يمشي سوياً على صراط مستقيم باتجاه هدفه، والذي لا يعرف علة وجوده، ولا غاية وجوده يمشي مكباً على وجهه، لذلك ذكرت في لقاء سابق أنك إذا كنت في مدينة، ولك في هذه المدينة هدف واضح جداً فإنك تختار الوسائل التي تحقق هذا الهدف، هذا هو الإنسان السوي الصحيح العاقل الفالح الناجح، أما حينما لا تعرف لماذا أنت في هذه البلدة تكون الحركة عشوائية، والحركة غير مجدية، والآية التي تقصم الظهر:
﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (104) ﴾
[ سورة الكهف ]
وهذا ينطبق على نصف المتعلم، فلا هو متعلم فينتفع بعلمه، ولا هو جاهل فيتعلم، لذلك من الناس من لا يدري، و لا يدري أنه لا يدري فهذا شيطان فاحذروه.
إذاً: في اللقاء السابق كانت هناك أفكار دقيقة جداً حول العبادة التعاملية، والعبادة الشعائرية، العبادة التعاملية أن تكون صادقاً أميناً، عفيفاً رحيماً، متواضعاً منصفاً، وعادلاً.
والعبادة الشعائرية ؛ أن تصلي، وأن تصوم، وأن تحج، وأن تزكي، وأن تشهد أنه لا إله إلا الله.
|