عرض مشاركة واحدة
قديم 10-24-2017, 07:13 PM   #26
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 635

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

العقيدة_والإعجاز
عبادة_انفاق_المال_والوقت
وعبادة_العصر_والجهاد
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
مفهوم آخر للعبادة: عبادة الهوية:
1 ـ عبادة الهوية:
الآن هناك تقسيم للعبادة بشكل آخر:
1 – عبادة الغني إنفاقُ المال على الوجه الصحيح:
أولاً: هناك عبادة الهوية، مَن أنت ؟ كل إنسان له دور اجتماعي.
أولا: هذا رجل، وهذا امرأة، هذا ذكر، وهذا أنثى.
ثانياً: مَن هذا الرجل ؟ رجل غني، هويته أنه من أهل الغنى، هذا الرجل قوي من وصفه الاجتماعي أنه يحتل منصباً رفيعاً، فهو قوي، معه توقيع، بجرة قلم يحق حقاً، ويبطل باطلاً، يقر معروفاً، ويزيل منكراً، هذا الرجل عالم، هويته عند الناس داعية عالم.
أوّلُ شيء في هذا اللقاء الجديد ـ إن شاء الله ـ: من أنت ؟ هناك عبادات كقاسم مشترك بيننا جميعاً، يجب أن نصلي جميعاً، فالصلاةُُ هي العبادة الشعائرية الأولى، ولا خير في دين لا صلاة فيه، والصلاة عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن تركها فقد هدم الدين، والصلاة سيدة القربات، وغرة الطاعات، ومعراج المؤمن إلى رب الأرض والسماوات.
نحن جميعاً نصلي هذه عبادة مشتركة، بل هذا قاسم مشترك بيننا جميعاً، جميعاً نصوم، جميعاً نؤدي زكاة أموالنا إن بلغت أموالنا النصاب، جميعنا يحج بيت الله الحرام إذا كان أحدُنا مستطيعاً وغنياً.
الإنفاق عبادة الغني
لكن هناك عبادات متعلقة بهويتك: مَن أنت ؟ أنت غني العبادة الأولى إنفاق المال، وما أعطاك الله هذا المال إلا لتنفقه في سبيل الله، إلا من أجل أن تسعد بإنفاقه في الدنيا والآخرة، بل إلا من أجل أن تنافس العلماء، الدليل: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( لَا حَسَدَ إِلَّا عَلَى اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْكِتَابَ، وَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يَتَصَدَّقُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ))
[ متفق عليه ]
أول سؤال: مَن أنت ؟ أو اسأل أنت نفسك هذا السؤال، المؤمن الغني يجب أن يعلم علم اليقين أن الله ما أعطاه هذا المال إلا ليكون عوناً له على دخول الجنة، ولكم أيها الإخوة الكرام حقائق كثيرة بإمكان أصحاب الأموال أن يصِلوا إلى أعلى مراتب الجنة، لأن المال قوة، المال قوام الحياة:
هذا التاجر الذي يكسب المال الحلال، وينفقه في مصالح المسلمين هو عند الله مع النبيين والصديقين، التاجر الصدوق مع النبيين و الصديقين، لأنه كما يمكنني أن أقنعك بأفكاري يمكنني أن أملك قلبك بمالي، لذلك العبادة الأولى لأصحاب الأموال إنفاق أموالهم، بأموالهم يرأبون الصدع، بأموالهم يلمون الشمل، بأموالهم يمسحون الدموع عن وجوه اليتامى، بأموالهم يزوجون الشباب و الشابات، بأموالهم يهيئون البيوت للفقراء، بأموالهم يطعمون الطعام، بأموالهم يرعون الأيتام، بأموالهم يعطون عطاء يملك القلوب، لذلك أول عبادةٍ عبادةُ الهوية، مَن أنت ؟
اتفقنا قبل قليل على أن هناك عبادات مشتركة، قواسم مشتركة، نحن جميعاً نصلي، ونصوم، ونؤدي زكاة أموالنا، و حج، و نطق بالشهادة، ولكن بعد أداء هذه العبادات الشعائرية التي هي قواسم مشتركة هناك عبادات متعلقة بهوية الإنسان، الغني أول عبادة يكلف بها إنفاق المال، لأن الله جعل هذا المال مكنة له على طاعة الله، الدليل:
﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا (77) ﴾
[ سورة القصص]
هذه واحدة، الآية واضحة جداً، قضية المال أيها الإخوة الكرام قد ينزلق الإنسان، ويصبح في خدمة المال، ويصاب بمرض بالنسبة إلى النفس كالمرض الخبيث بالنسبة إلى الجسم:
﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16) ﴾
[ سورة التغابن]
الشح مرض، والشحيح أيها الإخوة يعيش فقيراً ليموت غنياً، لذلك ورد في بعض الآثار أن روح الميت ترفرف فوق النعش تقول: يا أهلي، يا ولدي، لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي، جمعت المال مما حلّ وحرم، فأنفقته في حله وفي غير حله، فالهناء لكم، والتبعة علي.
بل إن أندم الناس يوم القيامة رجلٌ دخل ورثته بماله الجنة، ودخل هو بماله النار، فالغني عبادته الأولى إنفاق المال لذلك:
﴿ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (195) ﴾
[ سورة البقرة]
من أدق المعاني لهذه الآية: أي لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة إن لم تنفقوا، والشواهد لا تعد و لا تحصى.
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس