#نصوص_الدكتور_محمد_راتب_النابلسي
#العقيدة_والإعجاز
#عبادة_انفاق_المال_والوقت
#وعبادة_العصر_والجهاد
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
5 – عبادة المرأة خدمةُ زوجها وأولادها:
عبادة المرأة خدمة زوجها وأولادها
وإن كنتِ امرأة فالعبادة الأولى أن ترعى المرأة زوجها وأولادها، اعلمي أيتها المرأة، و أعلمي من دونك من النساء أن حسن تبعل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله.
أضرب مثلاً دائماً وأكرره، لأنه مناسب جداً، امرأةٌ صلت قيام الليل، وبكت في الصلاة، وخشع قلبها، وذابت محبة لربها، وعندها خمسة أولاد، في الساعة السادسة تعبت كثيراً فطلبت من أولادها أن يتدبروا شأنهم، الأكل غير موجود، الغرفة باردة، بعض أولادها لم يكتب وظيفته، بعض أولادها هندامه غير حسن، بعض أولادها يحتاج ثيابه إلى إصلاح، انطلقوا إلى المدرسة، هذا ما كتب وظيفته، والثاني على هندامه ملاحظة، والثالث كتابه فيه آثار زيت من الشطيرة التي ما وضع لها كيس نايلون، الكل أُهِينوا، أنا أقول: هذه المرأة لو استيقظت قبل طلوع الشمس بنصف ساعة، ودفأت الغرفة، ووضعت الطعام، وهيئت الشطائر لأولادها، وراقبت وظائفهم، راقبت هندامهم، راقبت ثيابهم، راقبت محفظتهم، ودعتهم إلى أن يستقلوا السيارة، أنا أرى أن هذه المرأة أقرب إلى الله مليون مرة من الأولى، لأن الأولى كانت عابدة لله، لكن الثانية عبدت ربها فيما أقامها.
إذاً: أول عبادة هي عبادة الهوية، من أنت ؟ لك عبادة خاصة، لذلك إذا فطن الناس إلى هذه الحقيقة كان حال المسلمين في حال آخر، مِن هنا قال سيدنا علي رضي الله عنه: << قوام الدين والدنيا أربعة رجال: عالم مستعمل علمَه، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم، وغني لا يبخل بماله، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه ـ الآن دققوا ـ فإذا ضيع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلم، وإذا بخل الغني بماله باع الفقير آخرته بدنيا غيره >>.
أعيد القول مرة ثانية: << قوام الدين والدنيا أربعة رجال: عالم مستعمل علمَه، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم، وغني لا يبخل بماله، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه، فإذا ضيع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلم، وإذا بخل الغني بماله باع الفقير آخرته بدنيا غيره >>.
وشر الناس من باع آخرته بدنيا غيره.
أيها الإخوة، هذه عبادة الهوية.
اسأل نفسك من أنت ؟ أنت غني لك عبادة، قوي لك عبادة، عالم لك عبادة، أنتِ امرأة لكِ عبادة خاصة، اعلمي أيتها المرأة، وأعلمي من دونك من النساء أن حسن تبعل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله.
أيما امرأة قعدت على بيت أولادها فهي معي في الجنة، أول من يمسك بحلق الجنة أنا، فإذا امرأة تنازعني تريد أن تدخل الجنة قبلي، قلت: مَن هذه يا جبريل ؟ قال: هي امرأة مات زوجها، وترك لها أولاد، فأبت لزواج من أجلهم، وهي تنازع رسول الله صلى الله عليه وسلم دخول الجنة.
هذه عبادة الهوية، لذلك يجب أن تعبد الله فيما أقامت، كملخص يجب أن تعبد الله فيما أقامك.
|