الموضوع: كتاب.الفرائض
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-23-2018, 05:50 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 630

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

💧 قَالَ:
(يُبْدَأُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ بِتَجْهِيزِهِ وَدَفْنِهِ عَلَى قَدْرِهَا، ثُمَّ تُقْضَى دُيُونُهُ، ثُمَّ تُنَفَّذُ وَصَايَاهُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ، ثُمَّ يُقْسَمُ الْبَاقِي بَيْنَ وَرَثَتِهِ)
فَهَذِهِ الْحُقُوقُ الْأَرْبَعَةُ تَتَعَلَّقُ بِتَرِكَةِ الْمَيِّتِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ.
أَمَّا الْبِدَايَةُ بِتَجْهِيزِهِ وَدَفْنِهِ فَلِأَنَّ اللِّبَاسَ وَسَتْرَ الْعَوْرَةِ مِنَ الْحَوَائِجِ اللَّازِمَةِ الضَّرُورِيَّةِ وَأَنَّهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى الدُّيُونِ وَالنَّفَقَاتِ وَجَمِيعِ الْوَاجِبَاتِ فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ،
فَكَذَا بَعْدَ الْمَمَاتِ وَبِالْإِجْمَاعِ إِلَّا حَقًّا تَعَلَّقَ بِعَيْنٍ كَالرَّهْنِ وَالْعَبْدِ الْجَانِي، فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ وَوَلِيَّ الْجِنَايَةِ أَوْلَى مِنْ تَجْهِيزِهِ ;
لِأَنَّهُمَا أَحَقُّ بِذَلِكَ فِي حَالِ الْحَيَاةِ مِنَ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ،

فَكَذَا بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَيُكَفَّنُ فِي مِثْلِ مَا كَانَ يَلْبَسُهُ مِنَ الثِّيَابِ الْحَلَالِ حَالَ حَيَاتِهِ عَلَى قَدْرِ التَّرِكَةِ مِنْ غَيْرِ تَقْتِيرٍ وَلَا تَبْذِيرٍ اعْتِبَارًا لِإِحْدَى الْحَالَتَيْنِ بِالْأُخْرَى،
وَيُقَدَّمُ عَلَى الْوَصِيَّةِ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَبَرُّعٌ وَاللَّازِمُ أَوْلَى، وَعَلَى الْوَرَثَةِ لِأَنَّ الْمَالَ إِنَّمَا يَنْتَقِلُ إِلَيْهِمْ عِنْدَ غِنَائِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ حَالَ حَاجَتِهِ وَهِيَ مُدَّةُ حَيَاتِهِ لَا يَنْتَقِلُ إِلَيْهِمْ،

قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ» ، ثُمَّ تُقْضَى دُيُونُهُ مِنْ جَمِيعِ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11] وَأَنَّهُ يَقْتَضِي تَأَخُّرَ الْقِسْمَةِ عَنِ الدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ،

وَلَا يَقْتَضِي تَقَدُّمَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، فَإِنَّ مَنْ قَالَ: أَعْطِ زَيْدًا بَعْدَ عَمْرٍو أَوْ بَكْرٍ لَا يَقْتَضِي تَقَدُّمَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ لَكِنْ يَقْتَضِي تَأَخُّرَ زِيدٍ عَنْهُمَا فِي الْإِعْطَاءِ فَكَانَتِ الْآيَةُ مُجْمَلَةً، وَقَدْ بَلَغَنَا «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَدَّمَ الدَّيْنَ عَلَى الْوَصِيَّةِ» فَكَانَ بَيَانًا لِحُكْمِ الْآيَةِ، رَوَاهُ عَنْهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -،
وَلِأَنَّ الدَّيْنَ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ، وَالْوَصِيَّةُ تُسْتَحَقُّ مِنْ جِهَتِهِ، وَالْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ أَوْلَى لِأَنَّهُ مُطَالَبٌ بِهِ ; لِأَنَّ فَرَاغَ ذِمَّتِهِ مِنْ أَهَمِّ حَوَائِجِهِ، قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الدَّيْنُ حَائِلٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ» ،
وَلِأَنَّ أَدَاءَ الْفَرَائِضِ أَوْلَى مِنَ التَّبَرُّعَاتِ، ثُمَّ تُنَفَّذُ وَصَايَاهُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ، فَإِنْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِعَيْنٍ تُعْتَبَرُ مِنَ الثُّلُثِ وَتُنَفَّذُ، وَإِنْ كَانَتْ بِجُزْءٍ شَائِعٍ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ فَالْمُوصَى لَهُ شَرِيكُ الْوَرَثَةِ يَزْدَادُ نَصِيبُهُ بِزِيَادَةِ التَّرِكَةِ وَيَنْقُصُ بِنُقْصَانِهَا فَيُحْسَبُ الْمَالُ وَيَخْرُجُ نَصِيبُ الْوَصِيَّةِ كَمَا يَخْرُجُ نَصِيبُ الْوَارِثِ وَتُقَدَّمُ عَلَى قِسْمَةِ التَّرِكَةِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ لِمَا تَلُونَا،

فَإِنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضِي تَأَخُّرَ الْقِسْمَةِ عَنِ الدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ عَمَلًا بِكَلِمَةِ " بَعْدِ "، ثُمَّ يُقْسَمُ الْبَاقِي بَيْنَ وَرَثَتِهِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ - تَعَالَى - لِلْآيَاتِ الثَّلَاثِ.
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس