استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الخطب والدروس المقروءة > قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله
قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله يهتم هذا القسم بطرح جميع المحاضرات والدروس والخطب المكتوبة لفضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله..
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 10-14-2011, 03:27 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 69

أسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهر

افتراضي خطبة الوداع والاستقبال. الشيخ: فؤاد أبو سعيد حفظه الله

      

خطبة الوداع والاستقبال

الحمد لله؛
نعيش في هذه الأيام استقبالَ أنباءٍ وأخبارٍ عن فكاك إخواننا المأسورين، وأبنائنا المعتقلين، فكانت الفرحةُ للفلسطينيين عامة، ولذويهم خاصة، ونسأل الله أن يفكَّ أسر بقيتهم، ويطلقَ سراح سائرِهم.
وفي هذه الأيام بل في هذه الليلة؛ نودعُ أهلنا الحجاجَّ إلى بيت الله الحرام، فنحن بين الاستقبال والوداع، فعودة الأسرى إلى ديارهم، ورجوع المسافرين إلى أوطانهم، له أحكامه وآدابه.
فمن ذلك:
الخروج لملاقاتهم واستقبالهم، خارج المنازل والمدن؛ قَالَ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ: اسْتَقْبَلْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ مِنَ الشَّأْمِ، فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ فَرَأَيْتُهُ؛ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَوَجْهُهُ مِنْ ذَا الجَانِبِ. -يَعْنِي عَنْ يَسَارِ القِبْلَةِ- فَقُلْتُ: (رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ القِبْلَةِ!) فَقَالَ: (لَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ لَمْ أَفْعَلْهُ). البخاري (1100).
والقادم من سفر أو الخارج من سجن؛ لقدومه من الآداب الشرعية والأفعال المرعية، أن نستقبلَه بالمصافحة والعناق والتقبيل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَنَزِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ يُصَافِحُهُ يَأْخُذُ بِيَدِهِ؟ فَقَالَ: (عَلَى الْخَبيْرِ سَقَطْتَ، لَمْ يَلْقَنِي قَطُّ إِلاَّ أَخَذَ بِيَدِي غَيْرَ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَكَانَتْ تِلْكَ أَجْوَدَهُنَّ، أَرْسَلَ إِلَيَّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَالْتَزَمَنِي)...
و(كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا الْتَقُوا صَافَحُوا، فَإِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ عَانَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا)...
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ قَالَ: (فَدَنَوْنَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلْنَا يَدَهُ)...
وعَنْ زَارِعٍ؛ وَكَانَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: (فَجَعَلْنَا نَتَبَادَرُ مِنْ رَوَاحِلِنَا فَنُقَبِّلُ يَدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَهُ)...
وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ (أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ اسْتَقْبَلَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَقَبَّلَ يَدَهُ). الآداب للبيهقي (ص: 91) (226).
فَكَانَ يَقُولُ تَمِيمٌ: (تَقْبِيلُ الْيَدِ سُنَّةٌ). قَالَ تَمِيم: (كَانُوا يرَوْنَ أَنَّهَا سنة). السنن الكبرى للبيهقي (7/ 164) (13585).
قال البغوي: [قَالَ حميدُ بْنُ زَنْجوَيْه: قد جَاءَ عَن النَّبِيّ أَنَّهُ «نهى عَن المعانقة والتقبيل، وَجَاء أَنَّهُ عانق جَعْفَر بْن أَبِي طَالب، وَقَبَّله عِنْد قدومه مِن أَرض الْحَبَشَة، وَأمكن مِن يَده حَتَّى قبلت»، وَفعل ذَلِكَ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بمختلف، وَلكُلٍ وَجه عندنَا، فَأَما الْمَكْرُوه مِن المعانقة والتقبيل؛ فَمَا كَانَ عَلَى وَجه المَلْقِ والتعظيم، وَفِي الْحَضَر، فَأَما الْمَأْذُون فِيهِ؛ فَعِنْدَ التوديع، وَعند الْقدوم مِن السّفر، وَطول الْعَهْد بالصاحب، وَشدَّة الْحبّ فِي اللَّه.
وَمن قبَّلَ؛ فَلا يقبلُ الْفَم، وَلَكِن الْيَدَ وَالرَّأْسَ والجبهة، وَإِنَّمَا كُرِه ذَلِكَ فِي الْحَضَر فِيمَا يرى؛ لأَنَّهُ يكثر، وَلا يستوجبه كلُّ أحد، فَإِن فعله الرجل بِبَعْض النّاس دون بعض، وجد =أي حزن= عَلَيْهِ الّذين تَركهم، وظنوا أَنَّهُ قد قصَّر بحقوقهم، وآثر عَلَيْهِم، وَتَمامُ التَّحِيَّة المصافحة]. شرح السنة للبغوي (12/ 293).
وأولى الناس بتلقي القادمين من سفر هم الأطفال والصبيان، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فِي حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَقِيَنَا غِلْمَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ كَانُوا يَتَلَقَّوْنَ أَهَالِيهِمْ إِذَا قَدِمُوا). قال الحاكم: [هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ]المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 663) (1796)
وعَنِ السَّائِبِ، أَذْكُرُ أَنِّي (خَرَجْتُ مَعَ الصِّبْيَانِ نَتَلَقَّى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ مَقْدَمَهُ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ). البخاري (4427)
ويحمل السابقَ منهم أمامَه واللاحقَ خلفه، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ اسْتُقْبِلَ بِنَا، فَأَيُّنَا اسْتُقْبِلَ أَوَّلاً جَعَلَهُ أَمَامَهُ، فَاسْتُقْبِلَ بِي فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ، ثُمَّ اسْتُقْبِلَ بِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ فَجَعَلَهُ خَلْفَهُ، فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ وَإِنَّا لَكَذَلِكَ) سنن أبي داود (2566)
وتعبيرا عن الفرح والسرور والابتهاج، اللعبُ بالسلاح عند استقبال العائدين من سفر، دون ضرر أو إزعاج، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: (لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ؛ لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ بِحِرَابِهِمْ فَرَحًا لِقُدُومِهِ) سنن أبي داود (4923)
وعلى القادم على أهله بعد غيبة؛ التريث وعدم المفاجأة، وذلك بإخبارهم بوقت عودته، أو القدومِ عليهم صباحا، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَفَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةٍ، فَتَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ، =[والقطوف من الدواب: البطئ]. الصحاح مادة (قطف)= فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي، فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ الإِبِلِ، فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَا يُعْجِلُكَ؟!» قُلْتُ: كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرُسٍ، قَالَ: «أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟!» قُلْتُ: ثَيِّبًا، قَالَ: «فَهَلاَّ جَارِيَةً تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ؟!» قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، قَالَ: «أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلاً؛ -أَيْ عِشَاءً- لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ». البخاري (5079)، مسلم (715).
قال البغوي: [والاستحداد: مَعْنَاهُ الاحتلاق بالحديد وهُو الموسى، والمغيبةُ: الّتِي غَابَ عنْها زَوجهَا، ونقيضه: المُشهِدُ. بِلا هاءٍ]. شرح السنة للبغوي (11/ 188).
وللقادم من سفر البدء بالصلاة في مسجد حيِّه، إن أمكنه ذلك، واستقبالُ مهنئيه، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كَانَ لا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلاَّ نَهَارًا فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ). مسلم (716).
ومن السرور بقدوم القادمين؛ تقدم الذبائح من باب الإكرام والفرح والابتهاج، ما لم يصل إلى حد الإسراف والتباهي.
قال البخاري: (بَابُ الطَّعَامِ عِنْدَ القُدُومِ)، وأورد عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ؛ نَحَرَ جَزُورًا أَوْ بَقَرَةً). البخاري (3089)، مسلم (715).
وفي رواية: عَنْ جَابِرٍقَالَ: (أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَنُحِرَتْ، ثُمَّ قَسَمَ لَحْمَهَا). مسلم (715).
ومما يقال عند دخول العائد من سفر على أهله ما ورد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ قَالَ: "اللهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضُّبْنَةِ فِي السَّفَرِ، =[تَعوَّذَ باللّهِ من كَثْرةِ العِيال في مَظِنَّة الحاجةِ؛ وهو السَّفر] النهاية في غريب الأثر: (ضبن)= وَالْكَآبَةِ فِي الْمُنْقَلَبِ، اللهُمَّ اطْوِ لَنَا الأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ" وَإِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ قَالَ: "آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ" وَإِذَا دَخَلَ أَهْلَهُ قَالَ: "تَوْبًا تَوْبًا، لِرَبِّنَا أَوْبًا، لا يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْبًا". مسند أحمد ط الرسالة (4/ 156) (2311). قال الهيتمي: [رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالأَوْسَطِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَزَادُوا كُلُّهُمْ عَلَى أَحْمَدَ: "آيِبُونَ". وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ؛ إِلاَّ بَعْضَ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ]. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (10/ 130).
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَرَأَى أَهْلَهُ، قَالَ: «أَوْبًا أَوْبًا، إِلَى رَبِّنَا تَوْبًا، لا يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْبًا». قال الحاكم: [هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ بَيْنَ الشَّيْخَيْنِ؛ لأَنَّ الْبُخَارِيَّ تَفَرَّدَ بِالاحْتِجَاجِ بِعِكْرِمَةَ، وَمُسْلِمٌ بِسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ]المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 663) (1795)

الخطبة الثانية

الحمد لله؛
أما الوداع والتوديع، وترك الأهل والأوطان، والأصحاب والخلان، وهذه مناسبة توديع الحجاج الذين سيسافرون ابتداء من هذه الليلة إلى الديار المقدسة الليلة إن شاء الله تعالى، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا: أَنِ ادْنُ مِنِّي أُوَدِّعْكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَدِّعُنَا، فَيَقُولُ: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ، وَأَمَانَتَكَ، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ» سنن الترمذي (3443).
يستحب للمسافر أن يودع أهله، وأقاربه، وأهل العلم من جيرانه, وأصحابه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَدَّعَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ الَّذِي لا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ». ابن ماجه (2825). صحيح الجامع (958).
وفي التوديع تكون الوصايا بكل ما فيه خير، والتحذير من كل شر، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ سَفَرًا لِيُوَدِّعَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ"، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: "اللهُمَّ اطْوِ لَهُ الْبَعِيدَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ" مسند أحمد ط الرسالة (14/ 117) (8385) واللفظ له، والترمذي (3445)، انظر الصحيحة (1730).
فإذا حضرت صلاة ونادى مناديها: (حيَّ على الفلاح) يؤجل السفر لما بعد الصلاة، عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يُوَدِّعُهُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَقَالَ لَهُ: لا تَبْرَحْ حَتَّى تُصَلِّيَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا يَخْرُجُ بَعْدَ النِّدَاءِ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلاَّ مُنَافِقٌ؛ إِلاَّ رَجُلٌ أَخْرَجَتْهُ حاجةُ، وَهُوَ يُرِيدُ الرَّجْعَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ» فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابِي بِالْحَرَّةِ، قَالَ: فَخَرَجَ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ سَعِيدٌ يَوْلَعُ بِذِكْرِهِ، حَتَّى أُخْبِرَ أَنَّهُ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَانْكَسَرَتْ فَخِذُهُ. سنن الدارمي (1/ 410) (460)، انظر الصحيحة (2518).
حتى البهائم تودع أهلها وأصحابه، وتودع الصالحين منهم، عَنْ سَفِينَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْبَحْرِ فَانْكَسَرَتْ سَفِينَتُنَا فَلَمْ نَعْرِفِ الطَّرِيقَ، فَإِذَا أَنَا بِالأَسَدِ قَدْ عَرَضَ لَنَا فَتَأَخَّرَ أَصْحَابِي، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ: (أَنَا سَفِينَةُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَضْلَلْنَا الطَّرِيقَ، فَمَشَى بَيْنَ يَدَيَّ حَتَّى أَوْقَعَنَا عَلَى الطَّرِيقِ، ثُمَّ تَنَحَّى وَدَفَعَنِي كَأَنَّهُ يُرِينِي الطَّرِيقَ، ثُمَّ جَعَلَ يُهِمَّهُمْ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَدِّعُنَا). مسند البزار (9/ 285) (3838)، المستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 702) (6550) وقال: [هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ] وقال الذهبي: [على شرط مسلم]
"اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ.
اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْنا، وَبِكَ آمَنْنا، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْنا، وَإِلَيْكَ أَنَبْنا، وَبِكَ خَاصَمْنا، وَإِلَيْكَ حَاكَمْنا، فَاغْفِرْ لنا مَا قَدَّمْنا وَمَا أَخَّرْنا، وَمَا أَسْرَرْنا وَمَا أَعْلَنّا، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ولاَ إِلَهَ غَيْرُكَ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ". البخاري (1120)
«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لنا خَطِيئَاتنا وَجَهْلنا، وَإِسْرَافنا فِي أَمْرنا، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنّا.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لنا هَزْلنا وَجِدّنا وَخَطَايَانا وَعَمْدنا، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدنا». البخاري (6399)
وكتب أبو المنذر فؤاد بن يوسف
الزعفران الوسطى غزة فلسطين
16/ 11/ 1432 هلالية
وفق: 14/ 10/ 2011 شمسية
للتواصل مع الشيخ عبر البريد الالكتروني: [email protected]
الموقع الالكتروني الرسمي للشيخ:www.alzafran.com

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

أسامة خضر غير متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة أسامة خضر ; 10-14-2011 الساعة 03:52 PM.

رد مع اقتباس
قديم 10-14-2011, 03:39 PM   #2
مشرف الحوار الاسلامي والسيرة


الصورة الرمزية الزرنخي
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 66

الزرنخي غير متواجد حاليا

افتراضي

      


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزيت خيرا وفتح الله عليك وعلي الشيخ الكريم
كما نسأل الله ان يفك اسر المأسورين وان يعيد
كل المبعدين عن وطنهم وذويهم وان يفك أسر
فلسطين الابيه انه ولي ذلك والقادر عليه
ودمت بخير وعافية

التوقيع:

مشرف القسم الاسلامي والسنة النبوية

من مواضيعي في الملتقى

* معاني كلمات القران الكريم من المصحف الاكتروني..... سورة هود
* معاني كلمات القران الكريم من المصحف الاكتروني..... سورة يونس
* معاني كلمات القران الكريم من المصحف الاكتروني..... سورة التوبة
* معاني كلمات القران الكريم من المصحف الاكتروني..... سورة الأعراف
* معاني كلمات القران الكريم من المصحف الاكتروني..... سورة الأنعام
* معاني كلمات القران الكريم من المصحف الاكتروني..... سورة المائدة
* معاني كلمات القران الكريم من المصحف الاكتروني..... سورة النساء

الزرنخي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-31-2011, 02:13 PM   #3

 
الملف الشخصي:







 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 92

ابونواف لديه مستقبل باهرابونواف لديه مستقبل باهرابونواف لديه مستقبل باهرابونواف لديه مستقبل باهرابونواف لديه مستقبل باهرابونواف لديه مستقبل باهرابونواف لديه مستقبل باهرابونواف لديه مستقبل باهرابونواف لديه مستقبل باهرابونواف لديه مستقبل باهرابونواف لديه مستقبل باهر

افتراضي

      

جزاك الله خير الجزاء اخي الفاضل علي هذا الموضوع القيم جدا جداا
التوقيع:
.

.
.

.



.
..َ لا نتَسوُنَا مًن صالًح الَدُعاءَ ..

من مواضيعي في الملتقى

* وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ
* ماذا أقول وجرحكم أبكاني والنوم في زمن الغثاء جفاني
* نبع الماء .. وانشقاق القمر
* بر الوالدين اهداء من ابو نواف
* مايُستحب فعله يوم عرفة لغير الحاج
* مجموعه صور رمضانيه’ ولا اروع, 2012
* وقفات مع تاريخ صراع الحق والباطل على أرض فلسطين

ابونواف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الوداع, خطبة, والاستقبال
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطبة: الحج المبرور أجر وثواب. الشيخ: فؤاد أبو سعيد حفظه الله أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 3 09-23-2012 12:06 PM
خطبة: أحكام جثث الموتى ونقلها. الشيخ: فؤاد أبو سعيد حفظه الله أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 3 06-03-2012 12:18 AM
خطبة: كفى بالموت واعظا. الشيخ: فؤاد أبو سعيد حفظه الله أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 2 04-07-2012 06:36 PM
خطبة: اليمن والشام في آخر الزمان. الشيخ: فؤاد أبو سعيد حفظه الله أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 3 02-04-2012 11:30 PM
خطبة: الهجرة هجر الذنوب والخطايا. الشيخ: فؤاد أبو سعيد حفظه الله أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 3 12-10-2011 05:55 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009