استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي
ملتقى التاريخ الإسلامي يهتم بالتاريخ الإسلامي ، والدراسات والمخطوطات والاثار الاسلاميه .
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-06-2026, 08:32 PM   #7

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

الخوارج تاريخ وعقيدة (7)


محمد فاروق الإمام

التمرد والخروج على الخليفة علي بن أبي طالب


تمرد الخوارج على علي بن أبي طالب وأصحابه، وبالتالي على الدولة الإسلامية التي يرأسها شرعاً، وسمي هؤلاء الخوارج بالحرورية نسبة إلى قرية حروراء التي خرجوا إليها بعد انفصالهم عن علي. كما سموا أيضا الشراة لأنهم - بزعمهم - قد باعوا أنفسهم لله، واعتقدوا - واهمين - أن قول الله تعالى: (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله). قد شملهم بهذه الآية.
واعتبرت هذه الفرقة الخارجة نفسها من الناحية الدينية أنهم يمثلون الفئة القليلة المؤمنة التي لا تقبل في الحق مساومة، وكان زعماؤها من جماعة القراء والفقهاء الحريصين على الالتزام بالكتاب والسنة دون مواربة أو تأويل.
وغدت هذه الفرقة من أشد الفرق الإسلامية دفاعا عن مذهبها وحماسة لآرائها، وأشد الفرق تدينا في جملتها، وأشدها تهورا واندفاعا، وهم في دفاعهم وتهورهم مستمسكون بألفاظ قد أخذوا بظواهرها وظنوا هذه الظواهر دينا مقدسا، لا يحيد عنه مؤمن، وقد استولت على ألبابهم كلمة "لا حكم إلا لله" فاتخذوها ديناً ينادون به، فكانوا كلما رأوا عليا يتكلم قذفوه بهذه الكلمة "لا حكم إلا لله"، وغدا هذا الشعار يقول به كل من هب ودب وأراد شق صف المسلمين حتى يومنا هذا، وهي كلمة حق أرادوا بها باطلا.
لقد كان الخوارج في تبنيهم الألفاظ البراقة، ومن ثم استحواذ هذه الألفاظ على عقولهم ومداركهم يشبهون إلى حد كبير "اليعاقبة": "ناد سياسي لمع اسمه وازداد نفوذه في أثناء الثورة الفرنسية، ودعي بهذا الاسم لأنه كان مكان الاجتماع الأصلي لطائفة الرهبان اليعاقبة، أسس عام 1789، وكان يتزعمه قادة معتدلون. ظهروا أيام الثورة الفرنسية"، فقد استولت على عقولهم - كحال الخوارج - ألفاظ الحرية والإخاء والمساواة، وسوغوا لأنفسهم باسم هذه الشعارات التي أطلقوها قتل الناس، واستباحة دمائهم، كما استباح خوارج أمتنا لأنفسهم قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، وسفك الدماء وتخضيب الأرض بنجيعه.
وأخذت بهم حماستهم لما يعتقدون مأخذاً بعيداً وراء حب الفداء والرغبة في الموت والاندفاع وراء المخاطر، من غير أن يكون هناك ما يدفع إلى ذلك، وربما كان منشؤه هوساً عند بعضهم، واضطرابا في أعصابهم، وهم يشبهون في ذلك فرقة من النصارى الذين كانوا تحت حكم المسلمين في الأندلس إبان ازدهارها. فقد أصاب عدداً منهم هوس جعلهم يتسابقون إلى الموت وراء عصبية جامحة، مما أتعب الحُجّاب وهز مكانة الدولة، وقد أطلق هؤلاء على حركتهم اسم (حركة الاستشهاديين): "حركة نشأت في العاصمة الأندلسية تزعمها راهب إسباني يدعى (أولوخيو) من عائلة نصرانية عريقة في نسبها"، هاله ما كان يرى من تحول سريع للإسبان عن دينهم وقوميتهم طواعية وبإقبال شديد، فحاول خلق حركة تجديد في اللغة اللاتينية لتقريبها من أذواق الشباب وأفهامهم، ولكن دون جدوى، فمال نحو الدعوة للتمرد على حكم المسلمين، وجنح نحو إثارة الأحقاد ضدهم والسعي للتخلص من وجودهم.
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* القهار - القاهر جل جلاله، وتقدست أسماؤه
* أوليات أشعرية
* بيان خطورة التنكيت بآيات قرآنية
* المصور جل جلاله وتقدست أسماؤه
* الحشَّاشون أكثر الفرق دموية في التاريخ الإسلامي
* قـامـوس البدع العقـديــة
* من سنن الله: وأملي لهم إن كيدي متين

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-06-2026, 08:35 PM   #8

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

الخوارج تاريخ وعقيدة (8)


محمد فاروق الإمام



الخوارج شوكة في خاصرة الدولة الأموية


ظل الخوارج يتتابعون في الخروج بعد وفاة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وخلال الحكم الأموي، وظلت حالهم على نحو ما كانت عليه خلال خلافة علي؛ ذلك أنه لما استتب الأمر لمعاوية واجتمعت عليه الكلمة كان الخوارج قد اشتعلت جذوتهم وثبت في أذهانهم فكرة الخروج على بني أمية وعلى رأسهم معاوية بن أبي سفيان، فأخذوا في التجمع والتربص للخروج في أي فرصة كانت؛ إذ كان معاوية في نظرهم مغتصبا للحكم لا شك في قتاله، بل هو في نظرهم قربة لله. بعكس خروجهم على علي رضي الله عنه، فقد كان بعضهم مترددا في مواجهته كما سنرى في تعبير فروة بن نوفل عن هذا التردد.
لهذا فبمجرد وفاة أمير المؤمنين علي انفتحت على معاوية وحكام بني أمية من بعده ثورات وحروب طاحنة، لا يقر للخوارج قرار ولا يستخفون بأنفسهم إلا ريثما تتم عدتهم ويكتمل عددهم؛ فكانوا شوكة في خاصرة الدولة الأموية شغلتها فترة من الزمن عن الفتوح، وكان الخوارج في ذاك الزمان يسمون بالبغاة، وهذا ما ينطبق على خوارج العصر الذين ظهروا في أيامنا هذه والذين وصفوا بالمتمردين والإرهابيين والمتطرفين والتكفيريين.
وكان أول الخارجين فروة بن نوفل الأشجعي، وكان خروجه سنة 41ه/661م، كان هذا الرجل ممن اعتزل قتال علي وانحاز معه خمسمائة فارس من الخوارج إلى شهرزور قائلا: "والله ما أدري على أي شيء نقاتل عليا. أرى أن أنصرف حتى تتضح لي بصيرتي في قتاله أو أتابعه". أي إنه كان شاكا في قتال علي، أما معاوية فقد بين موقفه منه بقوله: "قد جاء الآن ما لا شك فيه فسيروا إلى معاوية فجاهدوه"، ثم تمكن منه المغيرة بن شعبة والي العراق وقتله وقتل عبد الله بن أبي الحوساء الطائي الذي تولى أمر الخوارج بعده، ثم قتل حوثرة بن وداع الأسدي الذي نصبه الخوارج أميراً عليهم.
ثم خرج أبو مريم وهو مولى لبني الحارث بن كعب وقد أحب أن يشرك النساء معه في الخروج؛ إذ كانت معه امرأتان "قطام وكحيلة"، فكان يقال لهم يا أصحاب كحيلة وقطام تعييرا لهم، وقد أراد بهذا أن يسن خروجهن فوجه إليه المغيرة جابر البجلي فقاتله حتى قتله وانهزم أصحابه.
ثم خرج رجل يقال له أبو ليلى، أسود طويل الجسم، وقبل أن يعلن خروجه دخل مسجد الكوفة وأخذ بعضادتي الباب، وكان في المسجد عدة من الأشراف، ثم صاح بأعلى صوته: لا حكم إلا لله، فلم يعترض له أحد، ثم خرج وخرج معه ثلاثون رجلا من الموالي بسواد الكوفة، فبعث له المغيرة معقل ابن قيس الرياحي فقتله سنة 42هـ.
ثم خرج المستورد بن علفة التيمي، وكان بدء خروجهم سنة 42هـ عندما بدؤوا يتشاورون في ذلك، ولما جاءت سنة 43هـ أعلنوا الخروج المسلح انتقاما لمصارع إخوانهم، فقد كانت الخوارج يلقى بعضهم بعضا فيذاكرون مصارع إخوتهم بالنهر، فيترحمون عليهم ويحض بعضهم بعضا على الخروج للانتقام من حكامهم الجائرين الذين عطلوا الحدود واستأثروا بالفيء، فاجتمع رأيهم على ثلاثة نفر منهم لتولي قيادتهم المستورد بن علفة التيمي، ومعاذ بن جويني الطائي، وحبان بن ظبيان السلمي الذي كان منزله مكانا لاجتماعاتهم، ولكن كل واحد من هؤلاء الثلاثة دفع تولي الخلافة عن نفسه، وأخيرا اتفقوا على أن يتولاها المستورد هذا، وكانوا أربعمائة شخص ونادوه بأمير المؤمنين، وكان المستورد ناسكا كثير الصلاة وله آداب وحكم مأثورة، واتفق على أن يكون الخروج غرة شعبان سنة 43هـ.
ولما علم بذلك المغيرة بن شعبة أرسل مدير شرطته قبيصة بن الدمون إلى مكان اجتماعهم وهو منزل حيان كما تقدم، فأخذوهم وجاءوا بهم إلى المغيرة فأودعهم السجن بعد استجوابهم وإنكارهم أن يكون اجتماعهم لشيء غير مدارسة كتاب الله فأفرج عنهم.
وراح المستورد يراوغ في حربه للمغيرة فيخرج من مكان إلى آخر حتى يبدد جيشه، ثم يلقاهم وقد تعبوا فكان إلى أن كانت المعركة النهائية حيث تبارز المستورد مع معقل فضرب كل واحد منهما صاحبه فخرا ميتين، وهزمت الخوارج وقتلوا شر قتلة فلم ينج منهم غير خمسة أو ستة، وقتل المستورد سنة 43هـ.
ثم خرج قريب بن مرة وزحاف بن زحر الطائي سنة 50هـ. وكان هذان الرجلان ابني خالة وكانا من العابدين المجتهدين بالبصرة، ولما غلبت عليهما شقوتهما خرجا بقلوب تغلي غيظا على المجتمع وقد اختلف في أيهما كان الرئيس، وذلك في ولاية ابن زياد على الكوفة، فحينما خرجا أخذا يستعرضان الناس استعراضا، وكانا قد أشاعا القتل والخوف فيهم لا يبالون بمن قتلوه كائنا من كان ما دام قد وجد أمامهم، حتى إنهم مروا بشيخ ناسك من بني ضبيعة يسمى رؤية الضبعي أو حكاك، فقال حين رآهم: مرحبا بأبي الشعثاء، فلم تشفع له شيخوخته عندهم بل قتلوه، وكانوا إذا مروا ببلد يهرب أهل تلك البلد إلى بيوتهم ويتنادون: الحرورية الحرورية، النجا النجا.
وكان رجل من بني قطيعة حين سمع بهم أخذ سيفه فناداه الناس: الحرورية! انج بنفسك، فنادوه: لسنا حرورية نحن الشرط فلا تخف؛ فوقف، فلما أخذوه قتلوه وصاروا يتنقلون بين القبائل فلا يمرون بقبيلة إلا قتلوا من تمكنوا من أخذه، ولما مروا ببني علي من الأزد وكان هؤلاء رماة مهرة وكان فيهم مائة يجيدون الرمي وقفوا لهم ورموهم رميا شديداً، حتى صاح الخوارج: يا بني علي، لا رماء بيننا. ولكن هذا النداء لم يسمع منهم.
فهربت الخوارج منهم وأتوا مقبرة لبني يشكر ثم أتوا إلى مزينة فقتلهم الناس عن آخرهم.
ثم خرج زياد بن خراش العجلي في مكان يسمى مسكن من أعمال سواد العراق ومعه ثلاثمائة فارس، فأرسل زياد فرقة من الجيش قتلته ومن معه سنة 52هـ.
وكان بالبصرة رجل اسمه جدار يجتمع إليه الخوارج فيعيبون خلافة بني أمية، فلما علم بهم ابن زياد أخذهم وحبسهم ثم اخترع طريقة في العفو عنهم وهي أن يقتتلوا فيما بينهم فمن نجا أطلق سراحه، فقام بعضهم بقتل بعض كأنهم كلاب مسعورة، وكان فيمن نجا طواف بن غلاق.
فخرج طواف في يوم عيد الفطر عام 58ه ومعه سبعون رجلا فأخذوا يقتلون الناس مستعرضين لهم، فاجتمع عليهم الناس فقتلوهم عن آخرهم.
ثم كان خروج أبي بلال مرداس بن أدية الحنظلي سنة 61هـ الذي تمكن منه ابن زياد وقتله وشتت جمعه.
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* القهار - القاهر جل جلاله، وتقدست أسماؤه
* أوليات أشعرية
* بيان خطورة التنكيت بآيات قرآنية
* المصور جل جلاله وتقدست أسماؤه
* الحشَّاشون أكثر الفرق دموية في التاريخ الإسلامي
* قـامـوس البدع العقـديــة
* من سنن الله: وأملي لهم إن كيدي متين

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الخوارج, تاريخ, وعقيدة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ملك الجوارح (القلب) امانى يسرى محمد ملتقى الحوار الإسلامي العام 3 01-22-2026 07:43 AM
المسائل المنتقاة من صفات الخوارج الغلاة ... السليماني ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 7 01-18-2026 08:24 AM
الخوارج أبو ريم ورحمة قسم الفرق والنحل 3 12-17-2025 01:01 PM
ماذا يفعل الشيطان كي يتمكن من جسد وعقيدة الانسان ابو احمد قنديل ملتقى الرقية الشرعية 91 07-24-2018 11:15 AM
قصيدة رائعة في الخوارج ابو عبد الرحمن ملتقى فيض القلم 5 03-13-2012 11:14 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009