المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرؤيا من الله والحلم من الشيطان


خديجة
07-04-2012, 05:17 AM
:1:


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين




عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :



" إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِهَا وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ


فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا وَلا يَذْكُرْهَا لِأَحَدٍ فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ " رواه البخاري


المعنى العام:

لقد أخبر النبى صلى الله عليه وسلم أن ما يراه النائم على ضربين :


أحدهما :


يؤذن بخير للرائى فى دنياه أو أخراه فينبغى لمن رأى ذلك أن يحمد الله تعالى عليه وأن يتحدث به إلى من يحب ،


والثانى:


يزعج النفس ويوقعها فى الوهم والاضطراب وغير ذلك مما يكرهه الرائى فعليه أن يستعيذ بالله من شر تلك الرؤيا ومن شر الشيطان



وأن يكتمها عن الناس ولا يذكرها لأحد فإنه إن فعل ذلك وقاه الله ضررها وأنجاه من شرها وهو بكل شىء حفيظ.


المباحث العربية :

"رؤيا" : بالألف اسم لما يراه النائم ، والرؤيا بالتاء اسم لما يكون فى اليقظة ،



وقد تستعمل الأولى فى موضع الثانية ، قال تعالى "وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ" على أنها الإسراء وكان يقظة لا مناما.

"وليحدث بها" مفعول محذوف تقديره وليحدث بها لبيباً أو حبيباً.



فقه الحديث:

إذا رأى أحدكم فى نومه رؤيا يحبها لما تشير من خيرى الدنيا والآخرة فليحمد الله عليها وليحدث بها ،



وعند مسلم "فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر بها ولا يخبر إلا من يحب"


وقوله "فليبشر" بضم الياء من الإبشار والبشرى كما قال النووى أى فليستبشر ،



وفى حديث عند الترمذى " ولا يحدث بها إلا لبيباً أو حبيباً" وفى آخر " ولا يقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح"


قال القاضى أبو بكر بن العربى : " أما العالم فإنه يؤولها على الخير مهما أمكنه وأما الناصح فإنه يرشده إلى ما ينفعه ويعينه عليه


وأما البيب وهو العارف بتأويلها فإنه يعلمه بما يعول عليه فى معناها أو يسكت ،



وأما الحبيب فإن عرف خيرا قاله وإن جهل أو شك سكت" اهـ،



قال الحافظ : والأولى الجمع فإن اللبيب عبر به عن العالم والحبيب عبر به عن الناصح ،


وأما الحكمة فى أنه لا يحدث بها من لا يحب فهى أنه يفسرها له بما لا يحب إما بغضا وإما حسدا



فيتعجل لنفسه من ذلك حزنا ونكدا وإنما نسبت غير المحبوبة إلى الشيطان لأنه هو الذى يخيل بها


أو لأنها تناسب صفته من الكذب والتهويل أو لأنها على هواه ومراده إذ هو يحب الشر دائما لا أنه يوجدها



إذ كل شىء بخلق الله وتقديره ، وأضيفت الرؤيا إلى الله تعالى إضافة تشريف،



وظاهره أن المضافة إلى الشيطان يقال لها رؤيا أيضا ، وقيل لها حلم أخذا من حديث " الرؤيا من الله والحلم من الشيطان "



وهو تصرف شرعى وإلا فالكل يسمى رؤيا والحكمة فى كتمان الرؤيا المكروهة مخافة تعجيل اشتغال قلب الرائى بمكروه تفسيرها



لأنها قد تبطىء ، فإذا لم يخبر بها زال تعجيل روعها وتخويفها ويبقى – إذا لم يعبرها له أحد – بين الطمع فى أن لها تعبيرا حسنا



والرجاء فى أنها من الأضغاث فيكون ذلك أسكن لنفسه ، كذا قال القاضى عياض ،


وفى معنى " فإنها لا تضره" قال النووى :



"إن الله جعل ما ذكر سببا للسلامة من المكروه المترتب على الرؤيا ، كما جعل الصدقة وقاية للمال" اهـ ،



ويمكن أن يقال : إن الاستعاذة والتفل والتحول إلى الجنب الآخر والصلاة وقراءة القرآن الواردات فى بعض الروايات



إنما هى لتقوية الروح المعنوية ومدافعة الوهم والخوف اللذين يؤثران تأثيرا ضارا أكثر من تأثير وقوع المصائب.







:2:

almojahed
07-04-2012, 05:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما شاء الله موضوع رائع بارك الله فيكي و شكر الله لكي

الزرنخي
07-04-2012, 07:57 AM
:1:
بورك فيك الاخت الفاضلة وجزاك الله عنا
خيرا تقبلي مروري وتقديري

:2:

خديجة
07-04-2012, 05:43 PM
وفيكم بارك أخى المجاهد وأخى الزرنخى

أشكر مروركم الطيب، جزاكم الله خيرا

آمال
07-04-2012, 09:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اختي العزيزة خديجة , شكرا لطرحك موضوع قيماا
جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك
اتساءل , هل الحلم الذي نرى فيه أمرا سيئا وشرا , ويتحقق فيما بعد في الواقع هو ايضا من الشيطان؟!
وجزاكم الله خيراا

ابو عبد الرحمن
07-06-2012, 11:13 PM
قال أبو سلمة بن عبد الرحمن : سمعت أبا قتادة بن ربعي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
الرؤيا من الله و الحلم من الشيطان فإذا رأى أحدكم شيئا يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات إذا استيقظ و ليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضره إن شاء الله
قال أبو سلمة : إن كنت لأرى الرؤيا هي أثقل علي من الجبل فلما سمعت بهذا الحديث فما كنت أباليها
و في رواية : قال : إن كنت أرى الرؤيا تهمني حتى سمعت أبا قتادة يقول : و أنا كنت لأرى الرؤيا فتمرضني حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
الرؤيا الصالحة من الله فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب و إن رأى ما يكره فلا يحدث به و ليتفل عن يساره [ ثلاثا ] و ليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم من شر ما رأى فإنها لن تضره

وعن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا و ليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا و ليتحول عن جنبه الذي كان عليه

جزاكي الله خيرا اختي الفاضلة وبارك الله فيكي على هذا التفصيل جعله الله في ميزان حسناتك

اما بالنسة لسؤال الأخت أمال : هل الحلم الذي نرى فيه أمرا سيئا وشرا , ويتحقق فيما بعد في الواقع هو ايضا من الشيطان؟!
فأولا: كتب الله مقادير كل شيء قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، كما قال الله تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ للَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحج: 70]. ، فما يقع من أحداث فهي يقينا مقدرة من الله جل وعلا ، سواء كانت خيرا أم شرا والشر لا ينسب الى الله لقوله صلى الله عليه وسلم " والشر ليس إليك " فالرؤيا من الله تنقسم الى صالحة و غير صالحة فالصالحة كما ذكر بالحديث فيبشر بها الأنسان صاحب العلم او الناصح والمحب، وان كانت غير صالحة فلا يحدث بها أحد او تفسر له فتقع كما جائت وأولت ..
وأيضا هناك رؤيا تحزين من الشيطان فهي ممكن تكون من الشيطان وتتحقق ، لعدة اسباب منها ان يكون حدث بها ، واما ان يكون الشيطان استرق السمع من اهل السماء اذا قضى الله امرا ، واما ان يلبس الشيطان على الأنسان فيريه في الحلم شئ ويقوم الشيطان بفعله في اليوم التالي
وخلاصة القول :
إن جميع ما يرى في المنام على قسمين فقسم من الله تعالى وقسم من الشيطان كما جاء في الحديث
* أما الرؤيا من الله فهي ايضا تنقسم الى قسمين : صالحة او شر فهي خير في جميع الأحوال سواء كانت رؤيا بشارة أو تحذير .
* أما رؤيا التحزين من الشيطان أو كما ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام حيث سماها بالحلم فهي باطلة و لا اعتبار لها .
* أما الرؤيا التي من همة النفس فمثل أن يرى الإنسان انه مع يحب قلبه أو يخاف من شي فيراه وهي باطلة أيضا .

هذا والله تعالى اعلى وأعلم

آمال
07-08-2012, 02:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم اخ ابو عبد الرحمن على الاجابة المفصلة الواضحة
وجعلها في ميزان حسناتكم , ونفع الامة بعلمك وزادك الله من فضله
تقبل مني كل التقدير

almojahed
09-08-2012, 04:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للرفع

ام هُمام
09-09-2012, 12:02 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
بارك الله في الجميع ونفع بكم

المؤمنة بالله
09-11-2012, 09:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://img242.imageshack.us/img242/2259/94933863xy1.gif
جــــــــــــزاكم الرحمن كل خير
أختـــــي الفاضله خديجه للموضوعك القيم
اختي الكريمه امال للسؤالك المفيد
شيخنا الكريم ابو عبد الرحمن للتوضيح ولأجابه على سؤال الأخت امال
والأخ االفاضل المجاهد الذي رفع الموضوع وجعلنا ننتبه عليه
استفدت كثيرا
بارك الله بكم
جعل الله هذا المعلومات القيمه في ميزان حسناتكم