01-20-2026, 07:32 PM
|
#2
|
|
|
• المقرئ المؤدِّب أبو الحسن علي بن أحمد البغدادي المعروف بالأحدب المعلّم (ت: 545):
قال السمعاني: أنشدني لنفسه يرثي بنتًا له:
ولستُ براضٍ بالبكاء بُنيّتي
عليكِ إلى أنْ أمزج الدمعَ بالدمِ
فلو أنّ جفني دائمًا ببكائه
على قدر حزنٍ تستحقينَهُ عمي
وإني بمثل الكأس بعدَك شارب
كما شربَ الماضون مِنْ لدُ آدمِ
فلا بليتْ تلك العظامُ فإنها
بقيةُ جسمي، لم تُدنَّس بمأثمِ[17]
***
•الشاعر عبدالجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي (ت: 527):
قال في سنِّ الثمانين يرثي ابنته:
أراني غريبًا قد بكيتُ غريبةً
كلانا مشوقٌ للمواطن والأهلِ
بكتني وظنّتْ أنني متُّ قبلها
فعشتُ وماتتْ وهي محزونةٌ قبلي[18]
***
• الشيخ عبدالقادر الكيلاني (ت: 560):
فقد بنتًا أو أكثر.
قال تلميذُه الجبّائي: قال سيدنا الشيخ عبدالقادر: كنتُ إذا وُلد له ولد أخذته على يدي وأقول: هذا ميتٌ، فأخرجه من قلبي، فإذا مات لم يؤثر عندي موته شيئًا؛ لأني أخرجتُه من قلبي أول ما ولد.
قال الجبّائي: فكان يموت مِنْ أولاده الذكورُ والإناثُ ليلة مجلسه فلا يقطع المجلس، ويصعد على الكرسي ويعظ الناس، والغاسلُ يغسل الميت، فإذا فرغوا من غسله جاؤوا به إلى المجلس، فينزل الشيخ ويصلي عليه".
وقد وُلد للشيخ (٤٩) ولدًا، (٢٧) ذكرًا، والباقي إناث[19].
***
• الشاعر الكبير سبط ابن التعاويذي (ت: 583):
فقد بنتًا، وقد قال في رثائها:
أيُّ نارٍ ضَرِمَتْ في كَبِدي
ومُصابٍ قَلَّ عنه جَلَدي
ويَدٍ ناضَلَنِي الدَّهْرُ بِها
ضَعُفَتْ عن رَدِّها عنكِ يَدي
إنْ غدا مُحتَكِمًا فيكِ البلى
فالضَّنا مُحتَكِمٌ في جسَدي
أَيُّ صَوْنٍ وجمالٍ وتُقى
وحياءٍ جُمِعَتْ في مَلْحَدِ
بأَبي غائبة عن ناظري
في الثَّرى حاضرة في خلَدي
لأُطِيلَنَّ مدى الْغَمِّ على
صاحبِ العُمْرِ القصيرِ الأَمَدِ
***
• ابن الجوزي البغدادي (ت: 597):
قال في كتابه "لفتة الكبد إلى نصيحة الولد"[20]: "لمّا عرفتُ شرفَ النكاح وطلبَ الأولاد ختمتُ ختمة وسألتُ الله تعالى أنْ يرزقني عشرة أولاد، فرزقنيهم، فكانوا خمسةَ ذكور وخمس إناث، فمات من الإناث اثنتان، ومن الذكور أربعة".
***
• الشيخ عبدالعزيز الديريني (ت: 694):
جاء في كتاب «مرشد الزوار إلى قبور الأبرار»[21]
"أنشد عبدالعزيز الدّيريني على قبر ابنته حين دفنها:
أحبّ بنيّتي ووددت أنّي
دفنتُ بنيّتي في قعر لحدي
وما بي أنْ تهون عليَّ لكن
مخافةَ أنْ تذوق البؤس بعدي".
وهذان البيتان قديمان، فلا بد أنه تمثل بهما تمثلًا.
***
• الإمام البرزالي (ت: 739):
«ولد له عدة أولاد، توفوا كلهم في حياته، فصبر واحتسب.
منهم: المحصل بهاء الدين أبو الفضل محمد اعتنى به واجتهد إلى أن حفظ المحافيظ، وقرأ القرآن بالسبع، وشهد على الحكام ولم ينبت، وحج به، وتوفي وهو شاب.
ومنهم فاطمة اجتهد عليها، وعلمها الخط، وكتبتْ ربعة شريفة، وشرعت في صحيح البخاري، فكتبتْ منه مقدار النصف، ثم حصل لها نفاسٌ وأعقبها مرض أشرفتْ فيه على الموت مرات حتى إن كثيرًا من الأعيان كانوا يبطلون مهماتهم، ويتهيئون لتشييع جنازتها، ثم نقهتْ من ذلك، فأكملت الصحيح كتابة في ثلاثة عشر مجلدًا بخط واضح، فلما فرغتْ شرعتْ في تحصيل الورق وغيره لكتابة صحيح مسلم، فتوفيتْ قبل شروعها في الكتابة، وذلك بعد فراغها من صحيح البخاري بنحو شهر.
وحكى والدُها أنها كانت في أثناء مرضها تتأسفُ على عدم تكميل البخاري، وتود لو عاشتْ إلى أنْ تكمله، ثم تموت، فكان ذلك، وصبر والدُها واحتسبها عند الله. وقابل النسخة المذكورة مرتين، واعتنى بها، وصارتْ عمدة في الصحة»[22].
***
• أبو حيان الأندلسي المفسِّر (ت: 745):
فقد ابنته "نضارًا"... وكانت عالمة نابغة، وكان يحبها حبًّا جمًّا... ومن شدة حزنه عليها دفنها في بيته... ثم ألف كتابه "النضار في المسلاة عن نضار".
قال الحافظ ابن حجر: «نضار بنت محمد بن يوسف أم العز بنت الشيخ أبي حيان.
ولدتْ في جُمادى الآخرة سنة 702، وأجاز لها أبو جعفر ابن الزبير، وأحضرتْ على الدمياطي، وسمعتْ من شيوخ مصر، وحفظتْ مقدمة في النحو، وكانت تكتبُ وتقرأ، وخرَّجتْ لنفسها جزءًا، ونظمتْ شعرًا، وكانت تعربُ جيدًا، وكان أبوها يقول: ليت أخاها حيّان مثلها.
ثم ماتت في جُمادى الآخرة سنة 730 فحزن والدُها عليها، وجمع في ذلك جزءًا[23] سمّاه: "النضار في المسلاة عن نضار" وقفتُ عليه بخطه، وهو كثير الفوائد.
كتب عنها البدر النابلسي فقال: الفاضلة الكاتبة الفصيحة الخاشعة الناسكة.
قال: وكانت تفوق كثيرًا من الرجال في العبادة والفقه مع الجمال التام والظرف»[24].
و"النضار في المسلاة عن نضار" مجلدٌ ضخمٌ، وقف عليه ابنُ حجر بخطه ووصفه فقال: "ذكرَ فيه أوليته، وابتداء أمره، وصفة رحلته، وتراجم الكثير من أشياخه، وأحواله، إلى أن استطرد إلى أشياء كثيرة تشتمل على فوائد غزيرة، قد لخصتُها في التذكرة»[25].
***
• ابن الوردي (ت: 749):
قال وقد ماتت له بنتٌ:
أثَّرَ الحزنُ بقلبي أثرا
يومَ غيبتُ الثريَّا في الثرى
إنْ تألَّمْتُ فقلبي موجع
أوْ تصبَّرْتُ فمثلي صَبَرا
دُرَّةٌ يا طالما حجَّبْتُها
وبرغمي نبذوها بالعَرا
رحَلَتْ راضيةً مَرْضِيَّة
عن أبيها نِعْمَ ذخرٌ ذخرا
عنَّفَ العاذلُ في حزني ومِن
حقِّه تمهيدُ عذري لو درى
قال: هذي عورةٌ قد سُتِرت
قلت: لا بل ذاكَ بعضي قُبِرا
فلذة الكبْدِ التي لَمّا نأتْ
نثرتْ منظومَ دمعي دُررا
كنتُ أبكي مِن تشكِّيها فمذْ
بَعُدَتْ صارَ بكائي أكثرا
فجرى مِنْ دمعِ عيني ما كفى
وكفى منْ رَوْعِ بيني ما جرى
أبلغَ اللهُ تعالى روحَها
مِن سلامي نشْرَ مسْكٍ أذفرا
وجزاها اللهُ عنْ آلامها
مِنْ قِرى جنتِهِ خيرَ قِرى[26]
***
• الشهابُ أحمدُ بن محمد بن مكنون:
تزوَّج رابعة بنت الحافظ ابن حجر العسقلاني، ودخل بها بكرًا، وهي ابنةُ خمس عشرة سنة، فولدت منه بِنتًا أسماها غالية، ماتت في حياتهما، بعد أن استدعى لها الشَّيخ رضوان وغيره[27].
***
•ابن ناصر الدين الدمشقي (ت: 842):
توفيت ابنته أم عبدالله فاطمة يوم الثلاثاء الأول من صفر سنة (816)، وولدت له بنتٌ هي أم كلثوم عائشة بعد يوم، هو يوم الأربعاء الثاني من صفر سنة (816)، وقد دوَّن هذا بخطه كما ترى[28].
***
• الحافظ أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت: 852).
وُلد له خمسُ بنات من زوجته الأولى السيدة أُنس، وهن: زين خاتون [زين خاتون 802-833]، وفرحة [804-828]، وغالية [807-819]، ورابعة [811-832]، وفاطمة (817-819).
ووُلدت له بنت من زوجة أخرى، سمّاها آمنة [835-836].
ومتن كلُّهن في حياته.
ولندع الحافظ السخاوي يحدثنا عنهنَّ، قال:
"فأما أولتهن، وهي بكرُ أولاده، فمولدها في ثاني عشر ربيع الآخر سنة اثنتين وثماني مئة، واعتنى بها أبوها، فاستجاز لها في السَّنة المذكورة فما بعدها خلقًا، وأسمعها على شيخه العراقي والهيثمي، وأحضرها على ابن خطيب داريَّا في الثالثة الجزء الثَّالثَ مِنْ أول "حديث المخلص".
وتزوجها الأمير شاهين العلائي قطلوبغا الكركي، الذي صار داودارًا صغيرًا عند المؤيَّد، ثم بطل إلى أن مات في ذي القعدة سنة ستين وثماني مئة بدمشق كما قرأته بخط ولده، وقال: إنه قرأ القرآن وصلى به، وكتب بخطه "الشفاء" و"الموطأ" وغيرهما، لكنه خسَّ بالورق، فلم ينتفع بها. قال: وكان في خُلُقِه شدَّةٌ وزعارَّة، وأثنى على فروسيَّتِه. انتهى.
فاستولدها عدَّة أولاد، ماتوا كلُّهم في حياة أمهم؛ منهم: أحمد. ذكره شيخي في استدعاء ولده محمد في سنة خمس وعشرين وثمني مائة، وعزيزة. ذكرها الشَّيخ رضوان في استدعاء مؤرَّخ بذي القعدة سنة ثلاثين. ولم يتأخر مِنْ أولادها إلا أبو المحاسن يوسف.
وكانت قد تعلَّمت الكتابة والقراءة، وماتت وهي حاملٌ بالطَّاعون سنة ثلاث وثلاثين وثماني مئة، فجُمِعَتْ لها شهادتان.
وأما فرحة، فمولدها في رابع عشري رجب سنة أربع وثماني مئة، واستجيز لها في سنة سبع وثمان مئة، ثم بعد ذلك في ذي القعدة سنة ثمان عشرة.
وتزوجها بكرًا شيخُ الشيوخ محب الدين ابن الأشقر، الذي وَلِيَ نظر الجيش وكتابة السِّرِّ، وكان أحدَ أعيان الدِّيار المصرية، ومات في أوائل رجب سنة ثلاث وستين، وعمل بعضُ الأُدباء صدَاقها في أُرجوزة، واستولدها ولدًا مات صغيرًا في حياة أُمِّه.
وكانت وفاتُها في ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين، بعد أن حجَّت في العام قبلَهُ مع زوجها، ورجعت مُوعَكَةً حتَّى ماتت عن ثلاث وعشرين سنة وتسعة أشهر.
وأما غالية، فمولدها في ذي القعدة سنة سبع وثماني مئة، واستجيز لها جماعةٌ، وماتت هي وفاطمة الآتية بالطاعون في ربيع الأول سنة تسع عشرة وثمان مئة مع بعض عيال أبيها.
وأما رابعة، فوُلِدَت في رجب سنة إحدى عشرة وثمان مئة. وأسمعها والدُها على المراغي بمكة في سنة خمس عشرة، وأجاز لها جمعٌ مِنَ الشَّاميين والمصريين.
وتزوجها الشهابُ أحمدُ بن محمد بن مكنون، ودخل بها بكرًا، وهي ابنةُ خمس عشرة سنة، فولدت منه بِنتًا أسماها غالية، ماتت في حياتهما بعد أن استدعى لها الشَّيخ رضوان وغيره، ثم ماتَ زوجُها عنها في رمضان سنة تسع وعشرين، فتزوجها المحبُّ ابن الأشقر المذكور أيضًا، واستمرت حتى ماتت عنده في سنة اثنتين وثلاثين وثمان مائة.
وعمل صداقها في أرجوزة الهيثميُّ وهي بكر، ثم الصَّلاح الأسيوطيُّ الشَّريف وهي ثيّبٌ.
وأما فاطمة، فمولدها في ربيع الآخر سنة سبع عشرة، وماتت كما تقدَّم قريبًا»[29].
أما آمنة فهي من زوجته «عتيقة العلَّامة نظام الدِّين يحيى ابن العلَّامة سيف الدِّين الصِّيرامي، شيخ الظَّاهرية، تزوَّجها في مجاورة أمِّ أولاده في سنة أربع وثلاثين، وكان سيِّدُها قد مات في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمئة، ورُزِقَ منها شيخُنا ابنَةً في يوم الثلاثاء خامس رجب سنة خمس وثلاثين، وهي بقاعة المشيخة بالبيبرسية، سماها آمنة. وكتبها في بعض استدعاءات ولده محمد، ثم ماتت في ثالث عشر شوال سنة ست وثلاثين وبموتها طُلِّقَتْ أمُّها، فإنَّه كان علَّق طلاقها عند سفره إلى آمد على موتها»[30].
***
• محمد بن عبدالرحمن السخاوي (ت: 902).
قال يحكي عن نفسه في سيرته الذاتية: "وأمّا صاحبُ الترجمة فلم يعشْ له ولد، بل مات له أربعة عشر ولدًا، منهم ابنُه الشهاب أبو الفضل أحمد الآتي بعد، وكلُّهم من أم الخير ابنة النور علي بن محمد بن يوسف الأميوطي الأصل، القاهرية البهائية"[31].
والولد يُطلق على الذكر والأنثى.
***
•عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: 911).
قال في سيرته الذاتية: "وكان الوالدُ يختمُ القرآنَ في كلِّ أسبوعٍ مرةً، وخُتم له بالشهادةِ، وكذا غالبُ إخوتي وأولادي ماتوا شهداء ما بين مطعونٍ ونُفساء وصاحبِ ذات الجنب، وأرجو ذلك مِنْ فضلِ الله تعالى"[32].
ولا نعرفُ مِنْ أولاد السيوطي إلا (ذكرًا) و(بنتًا)، والذكر هو ضياء الدين محمد، ذكرَه في ترجمة شيخه الشُّمُني (801-872) قال: "وحضرَ عليه في [سنته] الأولى ولدي ضياء الدين محمد أشياء ذكرتُها في مُعجمي"[33].
والبنت ذكرَها في رسالته "التوبة والاستيقاظ": قال في حديثه عن الشيخ محمد المغربي الشاذلي الذي صحبه مدةً ثم فارَقَه: "ووقعَ أنه جاءني وزوجتي أخذَها المخاضُ للولادة فقال: تلدُ ذكرًا، فولدتْ أنثى! وكانتْ هي تقولُ في مدة حملها أنها ترى علاماتٍ أنَّ الحملَ أنثى، وأنا لم أعرِضْ عليه شيئًا مِنْ هذا الأمر، فما له وللإخبار عمّا في الأرحام؟! ومَنْ كلَّفه ذلك وهو أمرٌ استأثر اللهُ بعلمه؟!"[34].
***
• برهان الدين ابن الكرَكي (ت: 922):
فقد بنتًا، عرفنا هذا من كلامٍ للسيوطي قاله في إحدى مقاماته يخاطب ابن الكركي هذا وقد تخاصما سنين: "ولا ترددتُ إلى بيتك في عمري سوى أربع مرات، وأبينُ لك عذري:
الأولى: لما وُليت الأشرفية، وهو أول دخولي منزلك ومجيئي إليك...
والثانية: لما مات أبوك جئتُك.
والثالثة: لما ماتتْ بنتُك جئتُك"[35].
***
• شمس الدين ابن طولون الدمشقي الحنفي (ت: 953):
ولد له ثلاثة أولاد وماتوا قبله وهم:
1- ست العلماء خديجة:
ولدت في ربيع الآخر سنة (915)، وتوفيت في ذي القعدة سنة (920) بالطاعون. أجاز لها الخطيب سراج الدين ابن الصيرفي، وجماعة[36].
2- عائشة:
ولدت ثالث عشري ربيع الأول سنة (926)، وأجاز لها كثيرون. توفيت يوم الأربعاء سنة (943)[37].
3- عثمان:
ولد في رابع جمادى الأولى سنة (931)، توفي في تاسع ذي القعدة سنة (938). قرأ جانبًا من القرآن العظيم، وأخذ في الكتابة، وأجاز له خلق[38].
***
• محمد بن محمد بن معلول (ت: 993):
قال نجمُ الدين الغزي: "هو أحد موالي الروم، وابن أحد مواليها، السيد الشريف، قاضي القضاة ابن معلول. ولي قضاء الشام، وكلف الناسَ المبالغةَ في تعظيمه، وماتتْ له بنتٌ، فصلّى عليها شيخ الإسلام الوالد [بدر الدين]، وعزّاه بالجامع الأموي، ولم يذهب معها لأنه حينئذٍ كان يؤثر العزلة، وعدمَ التردُّد إلى الحكّامِ، فحنقَ على الشيخ»[39].
***
•الشيخ عبدالله بن حسين السُّويدي البغدادي (ت: 1174):
فقدَ ابنين، وابنتين، كما قال في كتابه "النفحة المسكية في الرحلة المكية"[40].
***
• الشيخ الزاهد العابد الورع الصالح السيد محمد بن عبدالله الراوي مفتي مدينة عانة (ت: 1289):
ذكر ابنُه الشيخ إبراهيم الراوي في ترجمته أنه فقدَ خليلًا، وأمَّ كلثوم[41].
***
• الأديبة الشاعرة الفاضلة عائشة التيمورية أخت العالم المحقق أحمد تيمور (ت: 1320):
فقدتْ ابنتَها "توحيدة" بعد شهر من زواجها، وكانت في الثامنة عشرة من عمرها، فهدّ هذا الفقدُ حيلها، وأفقدها بصرَها... وقالت في رثائها شعرًا حزينًا، منها قصيدة رائية تحكي فيها قصة مرضها المفاجئ وموتها السريع، ختمتها بهذا البيت:
أبكيكِ حتى نلتقي في جنة
برياض خلدٍ زينتها الحورُ
وقد ألهمها اللهُ الصبر ورجع إليها بصرُها... رحمها الله ورحم ابنتها الشابة توحيدة.
***
• الشاعر محمود سامي البارودي (ت: 1322):
توفيت زوجته "عديلة يكن" في عام 1885م بمصر عن سبعة وثلاثينَ عامًا، ونُعيتْ إليه وهو في منفاه، فرثاها بداليّةٍ من عيون شعره، في سبعة وستين بيتًا، ثمّ بعدها بشهرين نُعيتْ إليه ابنتُهما "ستيرة" ففُجع حتّى لم يستطع البكاء، فرثاها بهذين البيتين فقط:
فزِعتُ إلى الدّموع فلم تُجبني
وفقدُ الدّمعِ عند الحزنِ داءُ
وما قصّرتُ في جزَعٍ، ولكن
إذا غلبَ الأسى، ذهبَ البُكاءُ
***
•أبو الهدى محمد بن حسن وادي الصيادي (ت: 1327):
فقدَ بنتَه "فاطمة نورية" سنة (1315)[42]. ودفنها عند عمِّها محمد نور الدين بن حسن وادي (المتوفى سنة: 1313)، في مشهدٍ قرب جامع أبي أيوب الأنصاري في إسطنبول، وقال: "قلتُ أذكرُ المشهدَ الذي بنيتُه على قبر المرحوم أخي السيد نور الدين بك أفندي، وكريمتي السيدة فاطمة نورية رحمهما الله تعالى:
يا مشهدًا بجوارِ أيوبَ[43] ازدهى
مِن قومِنا فلذِ العَبا باثنينِ
دمْ مهبطَ الرحماتِ مِنْ كبدِ العلا
وابهجْ فقد أصبحتَ ذا النُّورينِ"[44]
***
• الشيخ الفاضل الصالح المربّي محمد بن عبدالرحمن ويس الحلبي (ت:ليلة الاثنين 4 من صفر الخير سنة 1405 الموافق 29 من تشرين الأول سنة 1984م)[45]:
كتبَ إليَّ ابنُه الأخ الكريم الشيخ أحمد عز الدين قال: فقدَ الوالد -رحمه الله تعالى- خمسة من الذكور كانوا صغارًا وبنتًا أيضًا في سن الرضاع، وأختي فاطمة كانت في الخامسة والعشرين، ومرضتْ، وفي أثناء مرضها وضعتْ طفلتها الأولى فماتت الطفلة، فازداد مرضُها، ولحقتْ بابنتها وهي في النفاس، أسأل الله تعالى أنْ يكتب لها ثواب الشهادة.
وأذكرُ سيدي الوالد -رحمه الله تعالى- عندما تُوفيت فاطمة -وكان موتها بعد مرض امتد سنواتٍ من عمرها- لما خرجت الجنازة من البيت مشى خطوات ثم استند إلى جدار المسجد وقعد القرفصاء حتى جاءه جارٌ لنا فساعده على القيام ومضى معهم متماسكًا.
ففقدُ الولدِ أليم جدًّا، ونسأل الله العافية، لكنَّ المؤمن يتجلد ويتصبر حتى يلتقي بمحبوبه، أسأل الله تعالى لكل مَن فقد ولدًا أو حبيبًا أن يجمعه معه في جنات النعيم، وأن يجمله بالصبر والاحتساب في الدنيا قبل الآخرة إنه سميعٌ قريبٌ مجيبٌ[46].
ولعل من أسرار وفاة أولاد الحبيب صلى الله عليه وسلم كلهم قبله إلا السيدة فاطمة أن يتأسى به الناس الذين فقدوا أولادهم وأحبابهم، نسأل الله العافية".
***
• الخال التاجر محمد نديم بن عبدالوهاب العك الحلبي (توفي يوم الجمعة (26) من صفر سنة (1410) = (28) من أيلول عام (1989)، عن ستين عامًا):
تزوج في صفر سنة (1371) =1951م) درية طرُّوون.
ووَلدت هذه الزوجة له سبعة أولاد: عبدالوهاب، وتوفي، ثم هِندية، ثم عبدالوهاب (الثاني)، ونهاد، ومحمد، وعبدالغني، وزياد، وحملتْ بآخر، وفي شهر ولادتها قامَ خالي بسفرة ترفيه إلى "حمَّام الشيخ عيسى" خارج حلب، فحَمل في سيارته: زوجته، وأمها، وأمه، وأخته الصغرى لمعة، وأولاده الستة المذكورين، وحصل لهم حادثٌ في طريق عودتهم عند "خان العسل"، فتُوفيت أمُّه، وزوجتُه، وحملُها، وأولادُه: هندية، ومحمد، وعبدالغني، وزياد، وأمُّ زوجته، وفُتح بابُ السيارة فرُمي ابناه: عبدالوهاب ونهاد فسلما.
كان هذا يوم الثلاثاء (3) من ربيع الأول سنة (1386هـ) = (21) من حزيران عام (1966). وشيّع الناسُ سبع جنائز.
***
• الحاج التاجر أحمد بن عبدالوهاب العك الحلبي (ت: 1424هـ - 2004م):
ولد للخال المذكور تسعة ذكور، وهم: عبدالوهاب. وفؤاد. ووليد. ومطيع. وخلدون. وماهر. وأسامة. وياسر. ومحمد. وولد له بنتٌ توفيت صغيرة. ولم يكن له بنات.
***
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|