استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-01-2026, 12:41 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي إلى الزوجين في رمضان

      

إلى الزوجين في رمضان


يطل شهر رمضان بعبقه وأريجه وما يحمله من معانٍ جميلة، ليضفي على الحياة الزوجية مزيداً من البريق والإشراق، ويمسح عنها غبار الخلاف والشقاق، ويخفف عن الزوجين هموم الحياة ومتاعبها، عندما تتقارب القلوب، وتسمو الأرواح، ويخرج الزوجان من هذا الشهر أكثر محبة ومودة ووئامـاً.

ولكي يتحقق ذلك لا بد من بعض الأمور التي ينبغي أن يراعيها الزوجان في هذا الشهر الكريم، فمع دخول شهر رمضان يتغير نمط الحياة المعتاد، ويحدث انقلاب في مواعيد النوم والطعام والعمل، وقد تتغير تبعاً لذلك شخصية المرء وطباعه، ما يفرض على الزوجين التكيف مع الوضع الجديد، وترويض الطباع والعادات، والتعاون لتوفير الوقت والراحة النفسية للطرف الآخر حتى يؤدي عبادتهبدون أي منغصات أو مكدرات.

وشهر رمضان يعطينا أعظم الدروس في سعة الصدر، والصبر والحلم، والتسامح والتغافر، والمقصود من الصوم في الحقيقة تهذيب النفس، وصقل الروح وترويض العادات؛ ولذا فإن على الزوجين أن يحافظا على هدوئهما في هذا الشهر الكريم، ويضبطا انفعالاتهما، ويتحكما في أخلاقهما، وعليهما أن يضيِّقا فرص الخلاف والمشاكل ما أمكن، وأن يسعيا جهدهما لإزالة أي سوء تفاهم، وليعلما أن ذلك سيكون على حساب عبادتهما، وأن الشيطان أحرص ما يكون في هذا الشهر على أن يستثمر أي موقف يفسد عليهما لذة هذا الشهر وروحانيته وأجره.

وليكن شعارهما قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل: إني امرؤ صائم».

ومن الأمور التي لها أعظم الأثر في زيادة المودة والمحبة بين الزوجين أن يجتمعا على طاعة الله وعبادته، في هذا الشهر الكريم، وقد يكون الزوجان أو أحدهما مقصراً في هذا الجانب في بقية السنة، فيأتي شهر رمضان بما يوفره من أجواء إيمانية وأعمال تعبدية يجتمع عليها الزوجان، ليمنحهما أعظم فرص المودة والمحبة حين ترفرف على منزلهما ظلال العبادة وبركات الطاعة، من خلال صلاة التراويح والقيام والتهجد وقراءة القرآن، وعمارة البيت بذكر الله وغير ذلك من الأعمال.

ولذا فإن على كل من الزوجين أن يشجع الآخر على العبادة ويعينه عليها، وإذا قصر أحدهما لقي من رفيق دربه ما يجدد له عزمه، ويعيد إليه نشاطه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إذا أيقظ الرجل أهله من الليل، فصليا أو صلى ركعتين جميعاً كتبا في الذاكرين والذاكرات» (رواه أبو داود)، وقال: «رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء» (رواه أبو داود)، وكان عليه الصلاة والسلام إذا دخلت العشر أيقظ أهله وأحيى ليله.

رمضان أيضاً فرصة مهمة لتقوية الروابط الأسرية والعلاقات الاجتماعية مع أهل الزوج والزوجة، ومع الجيران، من خلال الزيارة والمهاتفة والدعوة إلى الإفطار وما أشبه ذلك؛ لأنه قد تمر فترات يكون التواصل فيها بين أفراد الأسرة ليس كما يتمنى الزوجان، فيأتي شهر رمضان ليسد هذا الخلل، ويجبر ذلك النقص.

في شهر رمضان تجتمع العائلة كلها على الإفطار ثلاثين مرة ما يجعل للزوجين فرص استثمار هذا اللقاء في تقوية العلاقة فيما بينهما وبين أبنائهما من خلال الحوار وتبادل الحديث، ومناقشة المشاكل وحلها.

ومن الأمور التي ينبغي أن تراعيها الزوجة ضبط ميزانية شهر رمضان، ومراعاة إمكانات الزوج وظروفه المادية؛ لأن بعض النساء قد تضع قائمة طلبات طويلة، تثقل كاهل الزوج، وتضيع عليه وعليها الوقت، وتصرفهما عن المقصد الأسمى لهذا الشهر.

وينبغي على الزوج أن يساعد زوجته في القيام بشؤون البيت والعناية بالأطفال، وأن توزع المهام بصورة معتدلة، تضمن توفير الوقت للزوجة، وإعانتها على العبادة والطاعة، ولا يلحق الرجل بذلك أدنى عيب أو شين، بل هو من محاسن الأخلاق وشيم الرجال، وقد قال أفضل الخلق وأكمل الأزواج صلوات الله وسلامه عليه: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» (رواه الترمذي)، ولما سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع إذا دخل بيته؟ قالت: «كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة قام فصلى» (رواه الترمذي).

فلا يسوغ أبداً أن تُلقى مسؤولية البيت والأولاد كاملة على الزوجة، فهي التي تطبخ، وهي التي تنظف، وهي التي تهتم بالصغار، وهي التي ترتب البيت، وهي وهي...، والزوج هو الذي يتفرغ لقراءة القرآن والصلاة والذكر والتعبد.

وأخيراً، لا بد من التضحية والتنازل من كل طرف عن بعض الأمور، واحتساب كل قول وعمل، لكي نجعل من هذا الشهر شهر تجديد للحياة الزوجية، وشهر عبادة وقربة ومحبة ومودة.


منقول

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* سحورك عندنا يوميا فى رمضان ------- تابعونا
* فوائد زيت الزعتر للشعر، اضرار زيت الزعتر للشعر
* كيف يمكن علاج صديد البول بالطرق الطبيعية؟
* 10 فوائد رائعة يمنحها الشمندر للبشرة والشعر
* فوائد التين المجفف وأضراره المحتملة
* {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}
* تفسير قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الزوجين, رمضان, في, إلي
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التشويق إلى رمضان ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 02-26-2026 12:34 PM
الشوق إلى رمضان ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-22-2026 12:21 PM
طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: منزلة الهمة والعزم: تحويل العلم إلى حركة ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 0 02-12-2026 11:24 AM
عندهم حظر من يوم 17 رمضان إلى بعد العيد فهل يخرج زكاة الفطر قبل ذلك أو يؤخرها إلى بعد أبو طلحة ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 1 06-10-2022 09:17 PM
تأجيل المحاضرات إلى ما بعد رمضان ابو عبد الله قسم غرفة أحبة القرآن الصوتية 1 08-05-2011 10:00 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009