استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 07:53 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي أتاكم شهر رمضان

      

أتاكم شهر رمضان

يحيى سليمان العقيلي

الحمد لله الذي أكرم الأمة بشهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فتح في رمضان أبواب الجنان، وغلق أبواب النيران، وصفد الشياطين ومردة الجان، سبحانه وتعالى وعد الصائمين بالرحمة والغفران، وبشر المتقين بالجنة والرضوان.

وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، وصفوته من خلقه وخليله، معلم الصائمين وإمام المتقين وسيد الأنبياء والمرسلين، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين وصحبه الطيبين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:
فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله وطاعته، ولزوم ذكره وحسن عبادته، فهذا شهر الصيام ومدرسة التقوى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة: 183].

معاشر المؤمنين، هنيئًا لكم بلوغ شهر رمضان، وبارك الله لكم في شهر الصيام والقيام والوئام، شهر البر والتقوى والإحسان، شهر الصبر والسماحة والغفران، شهر تفتح الجنان والعتق من النيران.
أهلًا بشهر التقى والجود والكرم
شهر الصيام رفيع القدر في الأمم
وليلة فيك خير لو ظفرت بها
من ألف شهر فجُد يا بارئ النسم
فجد بعفو إلهي أنت ذو كرم
فكم مننت على العاصين بالنعم
واختم لعبدك بالحسنى فليس له
سواك ينقذه من موقف الندم
صلى الإله على طه وعترته
ومن قفا الأثر من عرب ومن عجم


نعم عباد الله، ها أنتم أولاء تتنعمون في ظلال شهر رمضان، هذا شهركم الذي تُجاب فيه الدعوات، وتُرفع فيه الدرجات، وتُغفر فيه الزلات، وتتنزل فيه الرحمات، هذا شهركم الذي فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.

فاحمدوا الله تعالى واشكروه، وتوبوا إليه واستغفروه، وارغبوا إليه واعبدوه: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة: 185].

واستبشروا ببشارة النبي صلى الله عليه وسلم: ((قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم((.

مع بزوغ أول ليلة من ليالي رمضان، تخفق القلوب، وتتطلع النفوس إلى ذلك النداء الرباني الخالد: ((يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصِر)).

فما أجمله من نداء، يفرح به المؤمنون، ويستبشر به المتقون، تُعمر فيه المساجد، وتُتلى فيه المصاحف، تزكو فيه النفوس، وتطهر فيه القلوب، توصل فيه الأرحام، وتسود المحبة والوئام، تكثر فيه الصدقات، وتتوالى فيه الصلوات!

ومن أعظم بشارات هذا الشهر، عباد الله، وأوسع بركاته! إنه باب واسع للمغفرة، يكفر ما سبق من الذنوب؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه))؛ [رواه البخاري].

(إيمانًا) بفرضية الصوم وسنية القيام، (واحتسابًا) للأجر والثواب من الله سبحانه، لا مستثقلًا لصيامه ولا مستطيلًا لأيامه، فمن جمعها فقد استجمع أسباب المغفرة والعتق من النار.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر))؛ [رواه مسلم].

فما أعظم فضائل الشهر وأكرم خصاله؛ فإنه شهر الصوم الذي اختص الله جل وعلا بأجره وتكرم بثوابه، فلا يعلم أحد قدره، ولا يحصي أحد أجره!

ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك((.

إنه شهر القرآن، فيه نزل في أعظم ليلة يترقبها المؤمنون، ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَ [البقرة: 185].

كان صلى الله عليه وسلم يعرض القرآن على جبريل عليه السلام في كل ليلة، وكان صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان.

معاشر المؤمنين، إذا كان للشهر الكريم فضائله ومحاسنه، فإن للصيام مدرسته وتربيته، ينبغي أن تُفقه كما تُفقه أحكامه وشرائعه.

فشهر رمضان مدرسة إيمانية، يحقق بها العبد مكاسب عظيمة، تزيده حبًّا في الله، وشوقًا إليه، وتعظيمًا لجنابه، وخشيةً له، فلنتدبر في شرائع هذا الشهر وعباداته من الصيام والخشوع والقيام، والذكر والدعاء والقرآن، والصدقة والبر والإحسان، كيف تكون سببًا في زيادة اليقين ورسوخ الإيمان.

وبهذا ندرك، عباد الله، سر ورود هذه الآية وسط آيات الصيام وأحكامه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة: 186].

إذا صمت أيها المسلم فليصم سمعك وبصرك، ولتصم جوارحك وقلبك عن المحرمات؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الصوم جنة ما لم يخرقها))؛ [رواه النسائي]؛ أي: ما لم يخرقها بغيبة أو كذب.

وقال صلى الله عليه وسلم: ((من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه))؛ [رواه البخاري وأبو داود].

وفقنا الله لرضاه، وأعاننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه؛ إنه غفور رحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله على نعمه وإحسانه، والشكر له على كريم عطائه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وعد الصائمين برحمته وإحسانه، وبشر المتقين بجناته ورضوانه.

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه وخليله، خير من صلى وصام، وأزكى من اجتهد وقام، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين وصحبه الطيبين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد معاشر المؤمنين:
فالصيام صحة للأجساد، وتهذيب للنفوس، وضبط للإرادات، وتنمية للتقوى، وتربية على الفضائل، وتنقية عن الرذائل، الصيام إيقاظ لمشاعر الرحمة، وترسيخ لأواصر الوحدة، وتدريب على الصبر والرضا، واستسلام وخضوع لله رب العالمين.

فاجتهدوا - رحمكم الله - في اغتنام فضائله، واعرفوا لشهركم قدره، ولعبادتكم مقاصدها، وأملوا وأبشروا برحمة الله وفضله.

فبادروا أيامه بالطاعات، فإنما هي أيام معدودات، واغتنموا لياليه بالقربات، ففيها تتنزل الرحمات، واستكثروا من الإحسان والصدقات، فعندها تُجاب الدعوات وتُغفر الزلات، وتعاهدوا أنفسكم بالبر والصلاة، فحينها تحل البركات وترفع الدرجات.

هذا، وصلوا وسلموا على خير البريات.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الفقيه الأميرال أسد بن الفرات
* الحافظ ابن حجر
* العشر الأواخر
* رمضان سباق نحو الجنان
* ليلة القدر واعتكاف العشر
* وانتصف رمضان!
* فضل العشر الأواخر من رمضان

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أتاكم, رمضان, شهر
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شهر رمضان شهر الصبر ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 0 03-02-2026 01:11 PM
شهر رمضان شهر القرآن ابو الوليد المسلم قسم أحكام التجويد 0 02-23-2026 04:45 PM
فضل شهر رمضان في القرآن والسنة رمضان شهر الرحمة والغفران والعِتق من النار ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-16-2026 09:25 PM
رمضان شهر الخيرات وموسم البركات والنفحات شهر تفتح فيه أبواب الجنة ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 1 01-19-2026 05:23 PM
هل أتاكم نبأ فلسطين ؟! أبو ريم ورحمة ملتقى التاريخ الإسلامي 1 04-22-2019 06:57 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009