استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة
ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة تهتم بعرض جميع المواضيع الخاصة بعقيدة أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-02-2026, 12:31 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي من مائدة العقيدة

      

مائدةُ العقيدةِ

النَّظرةُ القاصرةُ للحياةِ

عبدالرحمن عبدالله الشريف

النَّظرةُ القاصرةُ للحياةِ: هي أنْ يكونَ تفكيرُ الإنسانِ مقصورًا على مَلَذَّاتِ الدُّنيا، وعملُه محصورًا في تحصيلِها؛ فلا وزنَ للآخرةِ عندَه، ولا اهتمامَ بشأنِها، ولا عملَ لأجلِها!

وقد توعَّد اللهُ تعالى مَنْ قصَر نظرتَه على لذَّاتِها، فقال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [يونس: 7-8]، وقال تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [هود: 15-16]، وقال تعالى: ﴿ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ ﴾ [الروم: 6-7].

فهم وإنْ كانوا أهلَ خِبْرةٍ في الدُّنيا ومكاسبِها، فهم جُهَّالٌ لا يَستحِقُّونَ أنْ يُوصَفوا بالعلمِ؛ لأنَّ علمَهم لم يتجاوزْ ظاهرَ الحياةِ الدُّنيا، ولا تَعْدُو نظرتُهم إليها أنْ تكونَ كنظرةِ البهائمِ، بلْ هم أضلُّ سبيلًا؛ قال تعالى: ﴿ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ﴾ [الفرقان: 44]؛ لأنَّهم سخَّروا طاقاتِهم وأوقاتَهم فيما لا يبقى لهم ولا يبقونَ له، ولم يعملوا لمصيرِهم الَّذي ينتظرُهم ولا بدَّ لهم منه؛ قال تعالى: ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴾ [المؤمنون: 115].

أمَّا النَّظرةُ الصَّحيحةُ للحياةِ:فهي أنْ يعتبرَ الإنسانُ ما في هذه الحياةِ مِن مالٍ وقُوَّةٍ وولدٍ ووقتٍ وسيلةً يستعينُ بها للباقياتِ الصَّالحاتِ؛ فالدُّنيا مَعْبَرٌ وقنطرةٌ للآخرةِ، ومِضْمارٌ للتَّسابقِ إلى الخيراتِ، ومنها زادُ الجنَّةِ، وفيها مزرعةُ الآخرةِ، وخيرُ عَيْشٍ ينالُه أهلُ الجنَّةِ إنَّما حصَل لهم بما بذَلوه في الدُّنيا مِنَ الصَّلاةِ والصِّيامِ والإنفاقِ؛ فإنَّ اللهَ تعالى يقولُ لأهلِ الجنَّة: ﴿ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ﴾ [الحاقة: 24]، ففي هذه الدُّنيا يُمتحَنُ صدقُ العبدِ في طلبِ الآخرةِ، ويُختبَرُ سَعْيُه إليها؛ كما قال تعالى: ﴿ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾ [الكهف: 7].

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
* شعراء الدعوة في الأدب المغربي المعاصر
* الذات ومعضلة التعبير
* أدب الغرباء
* لغتنا العربية.. لغة العلوم والتقنية
* رعاية الطفل وحقوقه في الإسلام
* رمضان في حياة الأطفال والمراهقين والمراهقات

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2026, 12:34 PM   #2

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

من مائدةُ العقيدةِ

منزلةُ علمِ العقيدةِ

عبدالرحمن عبدالله الشريف

علمُ العقيدةِ هو أشرفُ العلومِ وأعظمُها، وكانتْ له هذه المنزلةُ لعددٍ مِنَ الأمورِ:
١) أنَّ شرفَ العلمِ يرتبطُ بشرفِ المعلومِ، والمعلومُ في علمِ العقيدةِ هو اللهُ تعالى بأسمائِه وصفاتِه وأفعالِه، وما يجبُ له وما يُنَزَّهُ عنه؛ وهذا أعظمُ ما يُعلَمُ، وأهمُّ ما يُطلَبُ.

٢) أنَّ منزلةَ العلمِ تكونُ بحسَبِ حاجةِ النَّاسِ إليه، ولا علمَ فوقَ علمِ العقيدةِ في شِدَّةِ حاجةِ النَّاسِ وضرورتِهم إليه؛ فإنَّه كُلَّما كانتْ معرفةُ العبدِ بربِّه صحيحةً تامَّةً كانَ أكثرَ تعظيمًا له، واتِّباعًا لشرعِه وأحكامِه، وأكثرَ تقديرًا وإعدادًا للدَّارِ الآخرةِ.

٣) أنَّ علمَ العقيدةِ أعظمُ سببٍ للحياةِ الطَّيِّبةِ، فهذه العقيدةُ تصلُ المؤمنَ بخالقِه، وتُعرِّفُه به، فيحيى مُطمئِنًّا، لا قلقَ عندَه في النفسِ، ولا اضطرابَ في الفِكْرِ، ولا خُلُوَّ في القلبِ، ولا تَخبُّطَ في الآراءِ؛ لأنَّه رَضِيَ بربِّه خالقًا مُدبِّرًا، وحاكمًا مُشرِّعًا، ومعبودًا مُطاعًا؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82].

4) أنَّ منزلةَ العلمِ تُقدَّرُ بإدراكِ عظيمِ نفعِه وخطيرِ فَقْدِه، والعقيدةُ الصَّحيحةُ الخالصةُ هي أساسُ النَّجاةِ في الآخرةِ، وشرطُ القبولِ لكلِّ عملٍ صالحٍ، والشِّركُ سببٌ لحبوطِ العملِ، والخلودِ في النَّارِ؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ [النساء: 116].

5) أنَّ الاعتقادَ الصَّحيحَ يُحرِّرُ العبدَ مِنَ التَّعلُّقِ بالمخلوقينَ والعملِ لأجلِهم، وهذا هو العِزُّ الحقيقيُّ، والشَّرفُ العالي، فلا يكونُ عبدًا إلَّا للهِ، ولا يرجو سِواه، ولا يخشى إلَّا إيَّاه، وهذا تمامُ الفلاحِ.


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
* شعراء الدعوة في الأدب المغربي المعاصر
* الذات ومعضلة التعبير
* أدب الغرباء
* لغتنا العربية.. لغة العلوم والتقنية
* رعاية الطفل وحقوقه في الإسلام
* رمضان في حياة الأطفال والمراهقين والمراهقات

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2026, 12:36 PM   #3

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

من مائدةُ العقيدةِ


عبدالرحمن عبدالله الشريف

ثمراتُ العقيدةُ الصَّحيحةِ



ثمراتُ العقيدةِ:هي نتائجُها النَّبيلةُ الـمُتَرتِّبةُ على التَّمسُّكِ بها.

وهي كثيرةٌ مُتنوِّعةٌ، منها:
أوَّلًا: إخلاصُ النِّيَّةِ والعبادةِ للهِ تعالى؛ لأنَّ مَنْ صحَّ اعتقادُه وعلمُه بربِّه، عظَّمَه وراقَبه وأخلصَ له عملَه.

ثانيًا: كمالُ محبَّةِ العبدِ لربِّه تعالى، وتعظيمُه بمقتضى أسمائِه الحسنى وصفاتِه العُلْيا.

ثالثًا: الحزمُ والـجِدُّ في الأمورِ، بحيثُ لا يُفوِّتُ المؤمنُ فرصةً للعملِ الصَّالحِ إلَّا استَغَلَّها؛ رجاءً لوعدِ الله، ولا يرى موقعَ إثمٍ إلَّا ابتعدَ عنه؛ خوفًا مِنْ وعيدِ اللهِ.

رابعًا: أنَّ المؤمنَ تَخِفُّ عليه الطَّاعاتُ، وتهونُ عليه مخالفةُ الهوى؛ لأنَّ مِنْ أُسُسِ عقيدتِه رقابةَ اللهِ، والبعثَ للخلقِ، والجزاءَ على الأعمالِ.

خامسًا: أنَّ اللهَ تعالى يغفرُ بالتَّوحيدِ الذُّنوبَ، ويُكفِّرُ به السَّيِّئاتِ؛ ففي الحديثِ القُدُسيِّ: «يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا؛ لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً»[1].

سادسًا: أنَّ التَّوحيدَ أعظمُ سببٍ يُدخِلُ اللهُ به الجنَّةَ، ويمنعُ به دخولَ النَّارِ؛ قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ؛ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ»[2].

سابعًا: أنَّ صلاحَ العقيدةِ هو السَّببُ الأعظمُ لبسطِ النِّعَمِ والخيراتِ، ودفعِ النِّقَمِ والكُرُباتِ في الدُّنيا والآخرةِ؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الأعراف: 96].

ثامنًا: أنَّ الاعتقادَ الصَّحيحَ يُخفِّفُ على العبدِ المكارهَ، ويُهَوِّنُ عليه الآلامَ، ويُسَلِّيهِ عندَ المصائبِ، فتَرَاهُ يَتلقَّاها بقلبٍ مُنشرِحٍ، ونفسٍ مُطمئِنَّةٍ، وتسليمٍ ورِضًا بأقدارِ اللهِ؛ لعلمِه بحكمةِ خالقِه ولُطْفِه، ولإدراكِه حقيقةَ دُنْياهُ ومآلَها.

[1] رواه التِّرمذيُّ (3540).

[2] رواه البخاريُّ (3252)، ومسلمٌ (28).

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
* شعراء الدعوة في الأدب المغربي المعاصر
* الذات ومعضلة التعبير
* أدب الغرباء
* لغتنا العربية.. لغة العلوم والتقنية
* رعاية الطفل وحقوقه في الإسلام
* رمضان في حياة الأطفال والمراهقين والمراهقات

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لائحة, من, العقيدة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من مائدة الفقه ابو الوليد المسلم ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 7 02-08-2026 12:18 PM
من مائدة الحديث ابو الوليد المسلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 8 01-31-2026 03:55 PM
من مائدة الصحابة ابو الوليد المسلم قسم التراجم والأعلام 9 01-20-2026 08:00 PM
من مائدة التفسير ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 2 01-17-2026 01:13 PM
من مائدة السيرة ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 11 12-26-2025 01:05 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009