استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-02-2026, 11:04 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي (وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ)

      

(وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ)



كتبه/ إبراهيم بركات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فيوم القيامة يبدو للإنسان ما لم يكن في الحسبان، وملء الأرض ذهبًا لا ينفع فداءً حين ذلك؛ في مواقف خزي لا تخطر على بال -والعياذ بالله-.
فهناك أعمال كان يرجو بها الخير، فتصير هباءً منثورًا، (‌وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) (الفرقان: 23)، (‌وَالَّذِينَ ‌كَفَرُوا ‌أَعْمَالُهُمْ ‌كَسَرَابٍ ‌بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ) (النور: 39).
قال الفضيل بن عياض -رحمه الله- في قوله -تعالى-: (وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ) (الزمر: 47): "عملوا أعمالًا حسبوا أنها حسنات، فإذا هي سيئات!".
وقريب من هذا: أن يعمل الإنسان ذنبًا يحتقره، فإذا هو سبب هلاكه: (وَتَحْسَبُونَهُ ‌هَيِّنًا ‌وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ) (النور: 15)، وقال أنس -رضي الله عنه-: "إنكم لتعملون أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الموبقات".
وأشد من ذلك قول الله -تعالى-: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ ‌بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا . الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) (الكهف: 103-104)، وقوله: (‌أَفَمَنْ ‌زُيِّنَ ‌لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا) (فاطر: 8)، وهذا كله لغرق العبد في بحر المعاصي وبعده عن الجماعة، وجهله بثوابت الدين، فيحول الله بينه وبين قلبه.
وفي قصة الثلاثة الذين أووا إلى الغار وعجزوا عن الخروج لصخرة سدت عليهم بابه، وقالوا: "لن ينجيكم إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم" بيان لحاجة الإنسان الماسة إلى الأعمال الصالحة، فالعاقل مَن يعد لواردات الأيام والليالي طاعات خفية أداها خالصة لله -عز وجل-، يتوسل إلى الله بها عند الشدائد، فإن من الناس مَن عمل أعمالًا صالحات، لكنها تفنى بمظالمه واستيفاء حق الغرماء منها، فيطرح عليه من سيئاتهم ثم يطرح في النار، وفي الحديث عن ثوبان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عز وجل هَبَاءً مَنْثُورًا)، قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ، قَالَ: (أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا ‌بِمَحَارِمِ ‌اللَّهِ انْتَهَكُوهَا) (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني).
وقد يحبط الله العمل بأنه من رياء خفي وعجب، ولا يشعر به صاحبه، ولكن يلزمه اليقظة إذا لم يشعر بمذاق الإيمان وزيادته، ويفتش دائمًا عن حاله، وذلك يتيسر له بصحبة الصالحين وملازمة أهل العلم المعتبرين، وبعده عن خصومة أهل الدين وملازمته منهج أهل السنة والجماعة.
والشعور بعطاء الله وتوفيقه وتيسيره بعد الطاعات، وذوق حلاوة الإيمان التي تثمر محبة لقاء الله والخوف منه، هو دلالة السير على طريق الهداية، فالإيمان المتقبل يثمر دوام السير، وزيادة ورقي في عمل الجنة، وكذلك كره وبغض وخوف من عمل النار.
والآخرة تأتي بالسرور للمؤمن، فإن عجز المرء عن رؤية ثمرات القبول ولم يجتهد في سلامة قلبه وتصحيح طاعته وعمله اجتمع عليه همان هم الدنيا وشقاء الآخرة.
وكان عامر بن قيس يقلق من قوله -تعالى-: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) (المائدة: 27)، قال ابن عون: "لا تثق بكثرة العمل، فإنك لا تدري: أيقبل منك أم لا؟ ولا تأمن من ذنوبك فإنك لا تدري: هل كُفِّرت عنك أم لا؟ إن عملك مغيب عنك كله لا تدري ما الله صانع به؟".



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* باختصار – الوقاية من فتن الشبهات والشهوات
* رحل... فلان
* الفوائد المترتبة على التقوى في الدنيا والآخرة
* من فضائل ثاني اثنين
* فى مدرسة النبوة (الدعوة السرية) خصائص وسمات ــ أسباب وغايات
* غزوة الأحزاب دروس وعبر
* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-17-2026, 05:51 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 604

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
(وَبَدَا, لَمْ, مَا, لَهُمْ, مِنَ, اللَّهِ, يَحْتَسِبُونَ), يَكُونُوا
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
(وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ)التوبة90-91-92الشعراوي امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 10-30-2025 11:39 AM
{أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَامِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ)تفسيرالشعراوى امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 10-20-2025 11:49 PM
مطوية (أَرْبَعٌ إِذَا مَا كُنَّ فِيكَ فَلا عَلَيْكَ وَلا تُبَالِ مَا فَاتَكَ مِنَ الد عزمي ابراهيم عزيز ملتقى الكتب الإسلامية 1 05-29-2020 04:07 PM
مطوية (لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ بَلاَءٌ وَفِتْنَةٌ ‏) عزمي ابراهيم عزيز ملتقى الكتب الإسلامية 1 01-02-2020 08:07 PM
فتوى: من لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الصَّوْمِ حَتَّى مَاتَ؛ ما حكمه؟ أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 5 11-07-2012 02:30 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009