استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-23-2026, 08:39 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الاستغفار يمحو الذنوب

      

الاستغفار يمحو الذنوب

د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني

روى الترمذي وقال: «حَسَنٌ غَرِيبٌ» عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ، وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً»[1].

معاني المفردات:
دَعَوْتَنِي:أي لمغفرة ذنوبك.
وَرَجَوْتَنِي:أي ترجو تفضلي عليك، وإجابة دعائك.
غَفَرْتُ لَكَ:أي ذنوبك، أي سترتها عليك، ولا أعاقبك بها في الآخرة.
عَلَى مَا كَانَ فِيكَ:أي من تَكرار المعاصي.
وَلَا أُبَالِي: أي لا أستكثرها.
عَنَانَ السَّمَاءِ:أي السحاب.
اسْتَغْفَرْتَنِي: أي طلبت مني سترها.
بِقُرَابِ الأَرْضِ: أي بمثلها، أو بما يقارب ملئها، بضم القاف وكسرها، والضم أشهر.
لَقِيتَنِي: أي مت على الإيمان.
لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا: أي في ربوبيتي، وألوهيتي، وأسمائي، وصفاتي.

روى مسلم عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فِيمَا رَوَى عَنِ اللهِ تبارك وتعالى أَنَّهُ قَالَ: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ، إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ، إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي، فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا، فَلْيَحْمَدِ اللهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ»[2].

معاني المفردات:
حَرَّمْتُ:أي منعت.

الظُّلْمَ: هو وضع الشيء في غير موضعه.

عَلَى نَفْسِي: أي فضلا مني، وجودًا، وإحسانا إلى عبادي، فلا أعاقب أحدا بذنب غيره، ولا أنقص المحسن شيئًا من جزاء حسناته، ولا أحكم بين الناس إلا بالعدل، والقسط.

وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا: أي حكمتُ بتحريمه عليكم.

فَلَا تَظَالَمُوا:أي لا يظلم بعضكم بعضا، بتشديد الظاء، وبتخفيفها، أصله تتظالموا.

كُلُّكُمْ ضَالٌّ:أي عن الحق.

إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ: أي وفقته لامتثال الأوامر، واجتناب النواهي.


فَاسْتَهْدُونِي:أي اطلبوا مني الدلالة على طريق الحق، والإيصال إليها.



فَاسْتَطْعِمُونِي: أي اطلبوا مني الطعام.


تُخْطِئُونَ:أي تأثمون، بضم التاء على الرواية المشهورة، وروي بفتحها، وفتح الطاء.


أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا: أي غير الشرك، واعتقاد حل المعصية.


فَاسْتَغْفِرُونِي:أي سلوني المغفرة، وهي ستر الذنب، ومحو أثره.


قَامُوا فِي صَعِيدٍ: أي في أرض واحدة.

كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ:أي الإبرة، وهذا تقريب إلى الإفهام، ومعناه: لا ينقص شيئا أصلا؛ لأن ما عند الله لا يدخله نقص، وإنما يدخل النقص على المحدود الفاني، فضرب المثل بالمخيط في البحر؛ لأنه غاية ما يضرب به المثل في القلة، والمقصود التقريب إلى الأفهام بما شاهدوه؛ فإن البحر من أعظم المرئيات عيانا وأكبرها، والإبرة من أصغر الموجودات مع أنها لا يتعلق بها ماء.

أُحْصِيهَا: أي أحفظها.

روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ»[3].

روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً»[4].

معاني المفردات:
إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ:أي من تقصيري في الطاعة، أو من رؤية نفسي في العبادة، ولذا كان يعقب صلاته بالاستغفار على طريق التكرار.

وَأَتُوبُ إِلَيْه:ِأي أرجع إلى أحكامه.

توبته صلى الله عليه وسلم كل يوم سبعين مرة، واستغفاره ليس لذنب؛ لأنه معصوم، بل لاعتقاد قصوره في العبودية عما يليق بحضرة ذي الجلال والإكرام، وحث للأمة على التوبة والاستغفار، فإنه صلى الله عليه وسلم مع كونه معصوما، وكونه خير المخلوقات إذا استغفر وتاب إلى ربه في كل يوم أكثر من سبعين مرة فكيف بالمذنبين؟! والاستغفار طلب المغفرة بالمقال والفعال جميعا، والمغفرة من الله أن يصون العبد من أن يمسه عذاب.

وقيل: توبته صلى الله عليه وسلم؛ لاشتغاله بالمباحات كالطعام والشراب.

روى مسلم عَنْ طَارِقِ بنِ أَشْيمَ رضي الله عنه، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي؟ قَالَ: «قُلْ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي -وَيَجْمَعُ أَصَابِعَهُ إِلَّا الْإِبْهَامَ- فَإِنَّ هَؤُلَاءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ»[5].

معاني المفردات:
فَإِنَّ هَؤُلَاءِ: أي الكلمات.


تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ: أي أمور دنياك وأمور آخرتك؛ لاشتمالها على مطالب الدارين.

ما يستفاد من الأحاديث:
1) الحديث الأول بشارة عظيمة، وحلم وكرم عظيم، وما لا يحصى من أنواع الفضل، والإحسان، والرأفة، والرحمة، والامتنان.
2) الحث على الدعاء، والرجاء فيما عند الله.
3) عظيم سعة رحمة الله، ومغفرته.
4) الله يغفر الذنوب جميعا لمن تاب منها.
5) الحث على الاستغفار، والتوبة، وعدم اليأس من رحمة الله تعالى.
6) فضل التوحيد حيث إنه أعظم أسباب مغفرة الذنوب.
7) الرد على الخوارج القائلين بأن مرتكب الكبيرة كافر في الدنيا، ومخلد في النار في الآخرة.
8) الرد على المعتزلة القائلين بأن مرتكب الكبيرة في الدنيا في منزلة بين المنزلتين، يعني ليس بمؤمن ولا كافر في الدنيا، ومخلد في النار في الآخرة.
9) الظلم محرم بكل أنواعه.
10) وجوب العدل في جميع الأمور.
11) كل إنسان ضال إلا من هداه الله عز وجل.
12) يجب على العبد سؤال الله الهداية.
13) الجن مكلفون كالإنس.
14) لا يطلب الرزق إلا من الله عز وجل.
15) الاستغفار من أسباب مغفرة الذنوب.
16) حفظ الله لأعمال الناس.
17) الجزاء من جنس العمل.
18) عظيم غنى الله عز وجل، وأن العباد كلهم مفتقرون إليه في جلب ما ينفعهم، ودفع ما يضرهم.
19) الله يحصي أعمال العباد ويضبطها، فلا يظلم عنده أحد.
20) ينبغي للمرء أن يحرص على تعلم ما يجهله عن الله تعالى.
21) استحباب كثرة الاستغفار والإنابة إلى الله تعالى.
22) الحث على سؤال الله تعالى العافية دائما.

[1] صحيح: رواه الترمذي (3540)، وقال: «حَسَنٌ غَرِيبٌ»، وابن ماجه (3821)، وصححه الألباني.

[2] صحيح: رواه مسلم (2577).

[3]صحيح: رواه مسلم (2749).

[4] صحيح: رواه البخاري (6307).

[5] صحيح: رواه مسلم (2697).







اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* فتاوى رمضانية ***متجدد
* الإمام الأوزاعي
* الدرس الخامس والعشرون: ليلة القدر
* الدرس السادس والعشرون: الزكاة
* الدرس السابع والعشرون: حقوق الزوجة على زوجها
* جلال الدين السيوطي
* الطبيب بَخْتَيْشُوع بن جبرائيل بن بختيشوع

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الاستغفار, الذنوب, دمين
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإخلاص في الاستغفار امانى يسرى محمد ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 0 09-30-2025 06:38 AM
مصحف نبيل دمين الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 08-20-2017 05:00 PM
نبيل دمين 2 سورة الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 08-09-2017 06:16 PM
الاستغفار و التسبيح ريمم قسم الاستشارات الدينية عام 2 08-09-2017 12:28 AM
فوائد الاستغفار عبد الله ملتقى الأسرة المسلمة 8 05-06-2012 11:02 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009