استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة > قسم الفرق والنحل
قسم الفرق والنحل القضايا الفكرية والعقائدية في الاسلام والرد على الشبهات.
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-06-2026, 11:49 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي من أسباب الغلو.. الخطأ في تفسير الإيمان

      

من أسباب الغلو.. الخطأ في تفسير الإيمان
عبد المعين الطلفاح



عقد ابن تيمية رحمه الله فصلًا في كتابه: العقيدة الواسطية باسم: وسطية أهل السنة والجماعة بين فرق الأمة، وقال: "بل هم الوسط في فرق الأمة كما أن الأمة هي الوسط في الأمم"، وقد كان ثمة أسباب كثيرة حملت البعض قديمًا وحديثًا على أن حادوا عن هذه الوسطية التي جاء بها دين الإسلام، ووقعوا في الغلو الذي نهى الله تعالى عباده عنه.
ويمكن في هذا المقال أن نقف على أولى أسباب الغلو وأهمها، ونرجئ الحديث عن بقيتها إلى مقالات أخرى، وذلك حتى نكون في تديُّننا على الوسطية والاعتدال اللذان جاء بهما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
الخطأ في تفسير الإيمان: من أبرز الأسباب التي أوقعت بعض الفرق في الغلو في الدين؛ خطأوهم في تفسير معنى الإيمان. والإيمان في اللغة هو الأمانة والتصديق، الأمانة التي هي ضد الخيانة ومعناها سكون القلب، والتصديق كقوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} [يوسف: 17] أي مصدق لنا، ويرى ابن تيمية أن الإيمان هو الإقرار وليس مجرد التصديق قال في ذلك: "فكان تفسيره بلفظ الإقرار أقرب من تفسيره بلفظ التصديق مع أن بينهما فرقًا".
وعُرّف الإيمان شرعًا بأنه: "قول وعمل، قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح، وأنه يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية"، قال البخاري: "لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار؛ فما رأيت أحدًا منهم يختلف في أن الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص"، وقد دلَّ على زيادة الإيمان بالطاعة ونقصه بالمعاصي آيات وأحاديث كثيرة، منها قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173]، وقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } [الأنفال: 2].
ومن الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وسبعون -أو بضع وستون- شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان» رواه مسلم. وهذا الحديث يدل على أن الأعمال الصالحة تدخل في مسمى الإيمان، وهي من شعبه كما قال ابن القيم وغيره.
إضافة إلى ذلك فقد دلت الآيات والأحاديث على أن العبد قد يجتمع في قلبه إيمان وكفر، أو إيمان ونفاق في آن واحد، فمن ذلك قوله تعالى: {مَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: 106]، ففي هذه الآية أثبت الله تعالى لهم إيمانًا مع وجود الشرك. ومثل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر» رواه البخاري. فهذا الحديث يدل أنه قد يوجد في قلب المسلم خصلة أو خصال من نفاق مع وجود الإيمان فيه.
ولما أخطأت بعض الفرق حقيقة الإيمان وعلاقته بالأعمال؛ ضلت عن الوسطية التي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقعت في الغلو، ومن ذلك ما نقله ابن تيمية عن الخوارج والمعتزلة في تفسيرهم دخول الأعمال في الإيمان فقال: "قالت الخوارج والمعتزلة قد علمنا يقينا أن الأعمال من الإيمان فمن تركها فقد ترك بعض الإيمان، وإذا زال بعضه زال جميعه؛ لأن الإيمان لا يتبعض، ولا يكون في العبد إيمان ونفاق، فيكون أصحاب الذنوب مخلدين في النار، إذ كان ليس معهم من الإيمان شيء".
ومنشأ ضلال هؤلاء ظنهم أن الشخص لا يكون مستحقًا للثواب والعقاب، أو للوعد والوعيد في آن واحد، بل إما هذا أو هذا لأن الإيمان عندهم لا يتبعض، فلما ارتكب العبد الكبيرة حبطت حسناته، وزال عنه اسم الإيمان، لأن الإيمان هو الطاعة، وقد زالت بالمعصية. وبناء على هذا التفسير للإيمان حكموا بالكفر على كثير من المسلمين بمجرد ارتكابهم الكبائر، ومن ثمَّ ناصبوهم العداء وقاتلوهم.
وعلى هذا التفسير للإيمان سار الغلاة في هذا العصر، ومثلوا للإيمان برجل خرج مسافرًا من الإسكندرية إلى القاهرة، وقبل وصوله إلى القاهرة بقليل توقف لسبب ما، فجعلوا القاهرة الحد الأدنى من الإسلام، وعدم وصوله إليها يعني أنه لم يحصل على الحد الأدنى منه، ولا يفيده ما ساره قبل ذلك. وعلى هذا التفسير حكموا بالكفر على كثير من المسلمين أيضًا، ووقعت منهم بسبب ذلك كثير من التجاوزات في الدماء وغيرها مما لا يقرهم الإسلام عليه.
وكان من رد العلماء على مثل هذه الشبهة أن قالوا: إن المركبات قسمان، قسم يكون التركيب شرطًا لإطلاق الاسم عليه، وقسم لا يكون التركيب شرطًا لإطلاق الاسم عليه، فالأول مثل الرقم عشرة فالواحد المكمل لرقم عشرة شرط لإطلاق اسم عشرة على هذه الأعداد. والثاني مثل البحر والنهر، فلا يلزم من نقصان البحر شيئًا زوالُ اسم البحر عنه، بل الاسم باق من نقصانه، قال ابن تيمية: "ومعلوم أن اسم الإيمان من هذا الباب؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان» ثم من المعلوم أنه إذا زالت الإماطة ونحوها لم يزل اسم الإيمان".
ومثل هذا البيان يوقف المسلم على ضرورة معرفة معنى الإيمان وما يترتب عليه معرفة مستقاة من أهل العلم، وذلك حتى لا يقع في الغلو، ويحكم على عباد الله بالكفر والضلال.
المصدر: موقع إسلام ويب.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* من مائدة الفقه
* حديث: في امرأة المفقود: تتربص أربع سنين، تم تعتد أربعة أشهر وعشرا
* تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة
* دروس وقيم وعظات من سورة الحجرات
* سلسلة هدايات القرآن
* لذة العبادة.. راحة الأرواح وغذاء القلوب
* طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: منزلة التوبة

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 07:54 AM   #2

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

اهل السنة وسط في باب الإيمان بين الخوارج والمرجئة

بارك الله فيك ...
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* شيخ العربية وإمام أهل اللغة الخليل بن أحمد الفراهيدي ...
* إمام النحو واللغة سيبويه ...
* فوائد من قوله تعالى حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ
* كتاب المذاهب الفلسفية الإلحادية الروحية وتطبيقاتها المعاصرة ...د. فوز كردي
* هم الدعوة المفقود ...

السليماني متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أسباب, من, الخطأ, الغلو.., الإيمان, تفسير, في
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بيان معنى الشَّهادتين وما وقعَ فيهما من الخطأ قرة عيون الموحدين ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 5 09-17-2018 06:11 PM
مطوية (إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو) عزمي ابراهيم عزيز ملتقى الكتب الإسلامية 1 08-02-2016 05:24 PM
إشكالية الغلو في الجِهاد المعاصِر ابو عبد الرحمن ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 5 03-16-2015 06:01 PM
نبع الماء الحار الطائر ما هو الا نتيجة اصطدام الخطأ البشري بقوى الطبيعة المحبة في الله ملتقى الطرائف والغرائب 8 05-07-2012 11:35 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009