![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
تفسير قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ... ﴾ د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ﴾ [التوبة: 34، 35]. معاني الكلمات الواردة في الآيتين[1]: قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ ﴾ أي يجمعون ﴿ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ﴾، ﴿ وَلَا يُنْفِقُونَهَا ﴾ أي: لا يؤدُّون زكاتها، (فِي سَبِيلِ اللَّهِ)؛ أي: في طاعة الله، ﴿ فَبَشِّرْهُمْ ﴾ أي فأخبرهم يا أكمل الرسل، ﴿ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾؛ أي: مؤلم مفزع يصيبهم، ﴿ يَوْمَ يُحْمَى ﴾ أي: حين توقد النارُ ذاتُ حَمْي شديد،ٍ ﴿ عَلَيْهَا ﴾ أي على تلك الأموال المكنوزة مع أنَّها هي موضوعة، ﴿ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ﴾ دار العذاب، وهذا مبالغة لشدَّة احمائها، وبعد ما قد حَميت، ﴿ فَتُكْوَى بِهَا ﴾ أي: فتُحْرَق بالكنوز، ﴿ جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ﴾؛ أي جباه وجنوب وظهور كانزيها. قيل: لأنَّ صاحب المال إذا رأى الفقير، قبض جبينه، وإذا جلس الفقير إلى جنبه، تباعد عنه، وولَّاه ظهره، وتقول لهم ملائكة العذاب حين كيِّهم، (هَذَا مَا كَنَزْتُمْ) أي هذا الكيُّ نتيجة ما كنزتم، أو ثمرة ما كنزتم في الدنيا، (لِأَنْفُسِكُمْ) أي لمنفعتها، فكان عين مضرَّتها وسبب تعذيبها، (فَذُوقُوا) اليومَ عذابَ (مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ) بالكي. ومن فوائد الآيتين[2]: الوعيد الشديد لمن لم يؤدِّ زكاة ماله، والزكاة في الشرع: إخراج قدر مخصوص من مالٍ مخصوصٍ في زمن مخصوصٍ، والكنز المتوعَّد عليه في هذه الآية، هو كلُّ مال لم تؤدَّ زكاته، فقد جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة ـــ رضي الله عنه ــــ قال: قال رسول الله ــــ صلّى الله عليه وسلّم: «ما من صاحب ذهب ولا فضّة، لا يؤدي منها حقّها، إلا إذا كان يوم القيامة، صُفِّحت له صفائح من نار - (أي جعلت ذهبه وفضته كأمثال الألواح) - فأُحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهرُه، كلما بردت أُعيدت له، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين العباد، فيرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار». وفي سنن البيهقي الكبرى أن ابن عمر ــــ رضي الله عنه ــــ كان يقول: «كلُّ مال أديتَ زكاته، وإن كان تحت سبع أرضين، فليس بكنز، وكلّ مال لا تؤدَّى زكاته فهو كنز، وإن كان ظاهرًا على وجه الأرض». ومن فوائد الآية: وجوب الزكاة في الذهب والفضة، وليس في الآية بيان ما يجب من الحق فيهما، وجاء بيان ذلك في السنة، فنصاب الذهب بوزن اليوم (85) جرامًا عيار (24)، ونصاب الفضة (595) جرامًا، وبشرط أن يحول عليهما حول كامل. ومنها: حرمة جمع المال وكنزه، وعدم الإنفاق منه. ومنها: العقوبة الشديدة لمانعي الزكاة. ومن فوائد الآية أن إخراج الزكاة يعتبر من سبيل الله، فمن أخرجها فقد أنفق ماله في سبيل الله . ومنها: تغليظ الوعيد لمانعي الزكاة ــــ لما في طباع النفوس من الشح بالأموال ــــ ليُسهَّل لهم هذا التغليظ إخراجَها في الحقوق. ومن فوائدها: أن مَن أحبَّ شيئًا وقدَّمه على طاعة الله، عُذِّب به فهؤلاء لما كان جمع هذه الأموال آثرَ عندهم من رضا الله عنهم، عُذِّبوا بها. ومن فوائدها: أن هذه الأموال كما كانت أعزَّ الأشياء على أصحابها كانت أضرَّ الأشياء عليهم في الدار الآخرة، فيُحمى عليها في نار جهنم. ومنها: تحذير المؤمنين من الإخلاد إلى هذه الدنيا الفانية. ومنها: أن من مقاصد الأموال الإنفاق، فكنزها إبطالٌ لمنافعها، فهو سخف في العقل، وعصيان للشرع. ومن فوائدها: إصلاح انحراف الإنسان في ماله، ولذا جاء في آية أخرى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [التوبة: 103]. ومنها: رعاية حق فقير أتعبه الفقر، ومسكين أرهقته المسكنة، ورقيق أذلَّه الرِّقُّ، وغارم أضناه الدَّين، وابن سبيل أَبْأَسَه الانقطاعُ عن الأهل والمال. [1] غريب القرآن للسجستاني، (ص509)، بحر العلوم للسمرقندي، (2/ 55)، التفسير البسيط للواحدي، (10/ 393)، البحر المحيط لأبي حيان، (5/ 413) الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية، لنعمة الله النخجواني، (1/ 304). [2] تفسير النكت للقصاب الكرجي، (1/ 525)، النكت والعيون، للماوردي، (2/ 359)، تفسير ابن كثير، (4/ 124)، تفسير المنار لمحمد رشيد، (10/ 349)، تفسير السعدي، (336)، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ (2/ 142). اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تفسير قوله تعالى: { لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء... } | ابو الوليد المسلم | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 01-01-2026 12:31 PM |
| تفسير قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو ش | ابو الوليد المسلم | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 12-25-2025 05:58 AM |
| وقفات مع قوله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 10-31-2025 09:17 PM |
| معنى قوله تعالى : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) | أبو طلحة | قسم تفسير القرآن الكريم | 2 | 09-30-2023 08:09 PM |
| معنى قوله تعالى: (ولا تنس نصيبك من الدنيا) | ابومهاجر الخرساني | قسم تفسير القرآن الكريم | 11 | 01-07-2012 05:40 PM |
|
|