![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
وجوب الصيام الشيخ محمد بن عبدالله السبيل روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عمر رضي الله عنهما: لَما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإسلام، قال: «أن تَشهَد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتُقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتَصوم رمضان، وتَحج البيت إن استطعتَ إليه سبيلًا». دل الحديث على أن صيام رمضان أحد أركان الإسلام، فهو فرضٌ من فرائض الإسلام، والأصل في وجوبه من الكتاب قوله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 183 - 185]، فذكر عز وجل الصيام، وأنه كُتب على هذه الأمة كما كُتب على الأمم السابقة، ثم بيَّن سبحانه هذه الفائدةَ العظيمة للصيام، وهي التقوى فقال: ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾؛ أي: تتقون الله، فيكون الصيام وسيلةً من وسائل التقوى، وهل هناك أعظمُ وأنفعُ من التقوى، فإن المؤمن إذا اتَّقى ربَّه صارَ مِن أوليائه الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون؛ كما قال عز وجل: ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [يونس: 62]. والتقوى: اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال، فالصيامُ هو الطريق الأعظم لحصول هذه الغاية الجليلة التي تُوصل العبد إلى السعادة والفلاح، فإن الصائم يتقرَّب إلى الله بترْك ما تَشتهيه نفسه من طعامٍ وشرابٍ، وغير ذلك من الشهوات والملذات، تقديمًا لمحبة الله على محبة النفس، وهذا من علامات الإيمان، ومن الأدلة على صدْقه، ولذلك اختصَّه الله من بين سائر الأعمال، ونبَّه على شرفه ومكانته عنده سبحانه، فقال عز وجل كما في الحديث القدسي: «الصوم لي وأنا أَجزي به»؛ رواه البخاري ومسلم. وبالصيام يزداد الإيمان، ويتمرَّن العبد على الصبر والثبات، وضبط النفس عن الاندفاع والجري وراء الشهوات البهيمية الضارة في العاجل والآجل. وبالصيام تحصُل الإعانة من الله للعبد في كثيرٍ من العبادات والطاعات التي قد تَثقُل عليه في غير وقت الصيام؛ ككثرة الاستغفار، والتوبة إلى الله، والذكر، والتسبيح، والتهليل، وقراءة القرآن، والصلاة، والصدقة، وغير ذلك من خصال الإحسان. وبالصيام يَحصُل الردعُ والزجرُ للنفس عن الأمور المحرَّمة من الأقوال؛ كالسب، والشتم، والتكلم في أعراض الناس، ومن الأفعال التي قد يُقارفها إذا لم يكن صائمًا مما هي مُحرَّمة عليه، وكل هذه الأمور التي أُمِرَ بها أو نُهِيَ عنها إذا امتثَل المسلم المأمور منها، واجتنَب المنهي عنه، فقد اتَّصف بالتقوى التي هي من فوائد الصيام. ثم إن المسلم بالصيام يتذكَّر نعمَ الله عليه فيما هيَّأ له من النعم، وأصناف المأكولات والمشروبات، وما يَتْبَع ذلك من الملاذ الآخر، فإنه متى امتنَع منها في وقت من الأوقات، حصَل عنده شيءٌ من المشقة والاشتياق إلى ما مُنِعَ منه، وذاق ألَمَ الجوع والظمأ، ثم إذا تناوَلها تذكَّر نعمة الله وشكرَه عليها، وتذكَّر أحوال إخوانه الْمُعوزين الذين لا يجدون ما يجد، ولا تحصُل لهم هذه النعمة حال فطرهم، فحمَله ذلك على العطف، والحُنوِّ عليهم بالإحسان، والصدقة عليهم، ومساواتهم فيما يَقدِر عليه، فهكذا أعمال الطاعات يُعين بعضها على بعض. وبالصيام يكون العبد صابرًا على الطاعات، وصابرًا عن المخالفات، وصابرًا على أقدار الله المؤلمة، فيكون الصيام قد جمَع أنواع الصبر الثلاثة، ولذلك سُمِّي شهر رمضان شهرَ الصبر، وعِظَمُ الثواب فيه أعظم من غيره؛ لأن الله عز وجل يقول: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10]. والصيام يَحمي صاحبه ويَصونه عن الوقوع في الفواحش؛ كما قال عليه الصلاة والسلام: «يا معشر الشباب، مَن استطاع منكم الباءةَ فليتزوَّج، فإنه أغضُّ للبصر وأحصنُ للفرج، ومَن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاءٌ»؛ رواه البخاري ومسلم. قال بعض العلماء: ومِن منافع الصوم البديعة ما ذكَر الأطباء أنه يَحفَظ الصحة، ويُذيب الفضلات المؤذية، ويُريح القوى، ويَرُدُّ إليها قوتَها، وهو مِن أفضل أنواع الحِمْيَة عن تناوُل ما يؤذي البدن، فبهذا يتبيَّن لك أيها المسلم أن الصيام جمَع مصالح الدين والدنيا والآخرة، نسأله جل وعلا أن يَجعَلَنا جميعًا من أوليائه الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يَحزنون، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من آداب الصيام: الإكثار من الدعاء أثناء الصيام | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | 02-25-2026 11:40 PM |
| شروط وجوب الصيام | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 1 | 01-19-2026 05:39 PM |
| إلى أمة الصيام في شهر الصيام | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 1 | 12-31-2025 07:45 AM |
| بين يدي الصيام مواقف وعبر في الصيام | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 1 | 12-31-2025 07:43 AM |
| بين يدي الصيام مواقف وعبر في الصيام | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | 12-26-2025 05:45 AM |
|
|