![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
![]() انظروا إلى واقع الناس اليوم: تاجر يغش، ثم ينام مرتاحًا. عامل يترك واجبه، ثم يطالب براتبه كاملًا. شاب يعصي الله مع هاتفه، ثم يشتكي ضيق الصدر. رجل يقاطع رحِمه بالشهور والسنوات، ثم يستغرب: لماذا لا تتيسر حياته؟ والجواب واحد: الضمير نام... والقلب غفل... والنور انطفأ. قال أحد الحكماء: "إذا مات الضمير، ماتت المروءة، وإذا ماتت المروءة، مات كل شيء". الطريق إلى يقظة الضمير يبدأ من ثلاثة أمور: ذِكر الله كثيــرًا؛ فإن القلب يصدأ، والذكر يلمعه. محاسبة النفس؛ فإن النفس كالطفل إن أهملته شَرَدَ. صحبة الصالحين؛ فإنهم بمنزلة المرايا، يذكِّرونك إذا نسيتَ، وينصحونك إذا أخطأت قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء: 36]، فالمؤمن يعلم أن الله مطَّلع على سره وعلانيته، وأن خطواته مرصودة، وأن كل كلمة أو نظرة أو نية هي عند الله محسوبة، فإذا استقر هذا المعنى في قلبه، عاش ضميره يقظًا حيًّا، لا يطمئن إلى خطأ، ولا يستريح إلى معصية، ولا يهنأ إذا ضيَّع حقًّا. ومما يُعين على فَهم حياة القلب أن ندرك أن التأنيب بعد الذنب رحمةٌ من الله، نعم، إن الألم الذي تشعر به بعد كلمة قاسية قُلتَها لإنسانٍ لا يستحق، أو نظرة لم تصُن فيها بصرك، أو تقصير في صلاة، أو جفوةٍ لأحد والديك، هذا الألم ليس عذابًا، بل هو علامة حياة؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الندم توبة))؛ [رواه ابن ماجه، وصححه الألباني]، فالندم نور من الله يذكِّر الإنسان بضرورة العودة، ويأخذ بيده لئلا يستمر في الطريق الخطأ. إذا خلوتَ الدهر يومًا فلا تقل خلوتُ ولكن قل عليَّ رقيبُ ولا تحسبن الله يغفل ساعةً ولا أن ما تخفيه عنه غيوبُ ![]() إن الضمير الحيَّ لا يعمل فقط في المساجد، بل يعمل في كل تفاصيل الحياة؛ نراه في الأسرة عندما يندم الزوج على كلمة جرح بها زوجته فيعتذر، أو حين تشعر الزوجة أنها قصرت في احترام زوجها فتحاول إصلاح ما فسد، نراه في تربية الأبناء عندما يجلس الأب مع نفسه ويسأل: هل أنا قدوة لولدي؟ هل يشاهد مني ما أحب أن يكون عليه؟ نراه في التعامل المالي عندما يرفض الإنسان أخذَ ما ليس له، ويرُد الحقوق إلى أهلها، ويخاف أن يُطعم أبناءه مالًا مشبوهًا. وفي زمنٍ كثُرت فيه المُغريات، وضعُفت فيه الرقابة البشرية، أصبح الضمير هو الحارس الأول، تجد الشابَّ وحده مع هاتفه، لا يراه أحد، لكن ضميره يقول له: اتقِ الله، وتجد الموظف في عمله يستطيع أن يغش أو يسرق وقت العمل، لكن ضميره يقول له: هذا لا يرضي الله، وتجد التاجر أمام فرصة لكسبِ مالٍ كبير بطرق ملتوية، لكن ضميره الحي يُوقفه ويقول: هذه ليست لك ولن تبارك لك. والضمير الحي قد يكون سببًا في نجاة إنسانٍ من أعظم الذنوب؛ كما في قصة الرجل الذي قتل مائة نفس، لكنه شعر في داخله أن الطريق الذي يسير فيه مظلم، وأن قلبه لا يحتمل ما هو عليه، فسأل عن التوبة بدافع ضميره الذي لم يمُت، وهيَّأ الله له طريق الرحمة، إن ضميرًا حيًّا أنقذ قاتلًا من النار، فكيف لا ينقذنا نحن من معاصٍ أقلَّ وأهون؟ اللهم يا محيي القلوب، أحيِ قلوبنا بذكرك، اللهم لا تجعل الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا الذنوب سببًا لشقائنا، ولا الغفلة طريقًا لهلاكنا، اللهم طهِّر قلوبنا، واغفر ذنوبنا، وأصلح نياتنا، واهدِنا لأحسن الأخلاق والأعمال. حسان أحمد العماري شبكة الالوكة ![]() اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
|
بارك الله فيك ...
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#3 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
جزاكم الله خيرا
|
|
|
|
|
|
|
#4 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
من أسباب حياة القلوب
القلب هو أساس الحياة في الإنسان، وبحسب حياة القلب وسلامته ونقائه؛ تكون حياة الإنسان وسلامته ونقاؤه، وهذه حقيقة دلت عليها الأدلة الشرعية، فهذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبيّن أنّ السلامة والصلاح في الإنسان مرتبطة بصلاح قلبه فيقول: "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي: القلب". (البخاري). ويقرر أيضا أن القلب هو موضع نظر الرب تبارك وتعالى، فيقول: "إنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إلى صُوَرِكُمْ وأَمْوالِكُمْ، ولَكِنْ يَنْظُرُ إلى قُلُوبِكُمْ وأَعْمالِكُمْ". (مسلم). ومن هنا فإن العبد العاقل اللبيب هو من يبحث عن أسباب صلاح قلبه، وأسباب قوته وعافيته؛ لأنه يدرك أن أعظم أسباب نجاته يوم القيامة قدومه على ربه تعالى بقلب سليم: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ. إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} (الشعراء: 88-89). إذا كان الأمر كذلك، فسنعرض هنا لأهم الأسباب التي تجعل القلب حيا سليما نقيا؟. أولًا: العقيدة الصحيحة: مما لا شك فيه أن الإيمان من أعظم أسباب حياة القلب ونجاة صاحبه وراحته وسعادته: {ومن يؤمن بالله يهد قلبه}[التغابن: 11]. فتوحيد الله نور يملأ القلوب، ويبصِّرها، ويقويها، فهو مادة حياته، وأساس قوته وسلامته، ولا حياة للقلب إلا بالإيمان بالله عز وجل، ذلك الإيمان الذي يصنع الطمأنينة في القلوب، والسكينة في النفوس؛ لأنه يولِّد فيها من التوكل على الله ما تهون أمامها الصِّعاب:{وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3]، ويجعل العبد من الذاكرين {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} ويولِّد في القلوب من الثقة بالله، واليقين به ما تزول به الهموم والغموم والأحزان، ويولِّد فيها من البصيرة والهدى ما يجعلها أكثر ثباتًا، وقدرة على مواجهة الصِّعاب، كما قال -تعالى-: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التغابن: 11]. إن هذا الإيمان والتوحيد الخالص لله تعالى هو الطريق إلى السعادة في الدنيا والآخرة قال -تعالى-: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى . وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه:123-124]. ومن هنا فإن تحقيق الهداية مشروط بتحقيق العقيدة الصحيحة، والإيمان النقي من شوائب الشرك بالله، وعلى قدر معرفة المؤمن بربّه، ويقينه به، تكون بصيرته وخشيته وهدايته كما قال -تعالى-: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} [فاطر: 28]. بعكس ضعيف الإيمان الذي له قلب نعم لكنه قد مات الإحساس في قلبه، فلا يسمع ولا يعقل كما قال -تعالى-: {لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا} [الأعراف: 179]، وكما قال -تعالى-: {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24] ، وكما قال -تعالى-: {فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: 46]. فقلب المؤمن قلب عاقل، لا تخدعه مظاهر الأشياء لأنه لا يرى بعينه فقط، وإنما بقلبه أيضًا، قال -تعالى-: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2]. قال الشيخ عبد الرحمن السّعدي رحمه الله تعالى: "فوصف الله المؤمنين بهذه الصفات المتضمنة للقيام بأصول الدين وفروعه، وظاهره وباطنه، فإنه وصفهم بالإيمان به إيمانًا: ظهرت آثاره في عقائدهم، وأقوالهم، وأعمالهم الظاهرة والباطنة، وأنه مع ثبوت الإيمان في قلوب - يزداد إيمانهم كلما تليت عليهم آيات الله، ويزداد خوفهم ووجلهم كلما ذكر الله؛ وهم في قلوبهم وسرهم متوكلون على الله". ثانيًا: العناية بالقلب وتفريغه من الصوارف والشواغل: فالقلب يتقلب ويزداد فيه الإيمان وينقص، وقد ثبت من حديث المقداد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لَقَلْبُ ابن آدمَ أشدُّ انقلابًا مِنْ القِدْرِ إذا استجمعتْ غليانًا". (رواه أحمد). وعن أنس -رضي الله عنه- قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: "يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ". (رواه الترمذي). هذا التقلب هو الذي يجعل العبد أحيانا يغفل ويظلم نفسه بارتكاب المعاصي لا سيما مع وجود الشواغل والصوارف، فلابد للعبد أن يفرغ قلبه منها، ويقبل على ربه تبارك وتعالى. ثالثا: طهر قلبك بالتوبة: إن هذا التقلب في الإنسان، ما خلقه الله -جل وعلا- إلا ليبتليه بخطئه كما يبتليه بصوابه، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده! لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله، فيغفر لهم". (رواه مسلم). وليطلعه على رحمته إذا هو تبصَّر بذنبه وعاد إلى الله تائبًا طائعًا، ومن هنا لابد أن نعلم أننا في كل وقت وحين في حاجة إلى تجديد التوبة والإكثار من الاستغفار؛ فإنهما يطهران القلب من شوائب المعاصي وآثارها وسوادها، ولهذا أوصى الله -جل وعلا- عباده المؤمنين بالتوبة، وجعلها أساس فلاحهم فقال: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]. وفي الحديث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير عودًا عودًا، فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى يصير القلب أبيض مثل الصفا، لا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض، والآخر أسود مربدًّا كالكوز مجخيًا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، إلا ما أشرب من هواه".(رواه مسلم). يتبع إسلام ويب |
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| كيف نربى أبناءنا على الحياة الإيجابية؟ | ابو الوليد المسلم | ملتقى الأسرة المسلمة | 1 | 01-10-2026 07:13 PM |
| على الزوج والزوجة أن يعرفا حدودهما حتى تكون الحياة بينهما هنيئة وعامرة بالحب والإيمان | ابو الوليد المسلم | ملتقى الأسرة المسلمة | 1 | 01-03-2026 03:54 PM |
| محاضرة هكذا علمتنى الحياة على ضوء العقيدة على جزئين للشيخ على بن عبد الخالق القرنى | الشيخ ابوسامح | ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية | 1 | 10-10-2016 05:30 PM |
| صلة الرحم | ام هُمام | ملتقى الأسرة المسلمة | 8 | 04-07-2015 06:33 PM |
|
|