استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم التراجم والأعلام
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-20-2025, 08:56 AM   #1

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي إمام النحو واللغة سيبويه ...

      

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

سيبويه:

•إن ذِكْرَ اسمه له هيبة في نفوس النحويين، ولِمَ لا، وكتابه في علم العربية قد فاح عطره، وراج ذكره، حتى صار العمدة في هذا الفن، وأضحى صخرة شامخة لم تطُلْها معاول الهدم، ولم يَسْتَطِعْهُ إلا أولو الفهم، وقليلٌ ما هم؟



• اسمه: عمرو بن عثمان بن قَنْبَر الحارثي.



• كنيته: أبو بِشْرٍ.



• لقبه: سِيبويه، وقد طغى هذا اللقب على اسمه حتى ما عاد يعرفه أحد إلا بلقبه ذاك، وسيبويه كلمة فارسية معناها: رائحة التفاح.



• صاحب كتاب "الكتاب"، الذي تدور في فلكه كتب النحاة من بعده قاطبة.



• وُلِدَ في بلاد فارس سنة ١٤٨ هج على الراجح، ورحلت أسرته إلى البصرة حيث نشأ وترعرع فيها.



• طلب علم الحديث والفقه في مقتبل عمره، وكان يجالس آنذاك شيخه حمَّاد بن سلمة أحد أئمة الحديث، وقد لحَّنه حماد بن سلمة في حديث ما، ومن ساعتها أخذ على نفسه العهد أن يطلب علمًا يعصِمه من اللحن، فكان له ذلك بفضل الله؛ فقد صار شيخًا من شيوخ النحاة، وقطبًا من أقطاب الصنعة، وقد خَلَّد ذكره بتصنيف كتابه "الكتاب" في علم العربية الذي ما زالت هيبته مستوطنة في نفوس النحاة إلى يومنا هذا.



• شيوخه: من أبرز شيوخه أستاذ الأستاذين شيخ العربية الأول؛ الخليل بن أحمد الفراهيدي، وقد لازمه سيبويه وتعلم منه كثيرًا، وما من أحد من البشر له مِنَّة في رقبة سيبويه كما للخليل رحمه الله.



• نِعْمَ التلميذ البار بشيخه؛ فقد أحيا علم شيخه الخليل، فما الكتاب إلا علم شيخ العربية الأول الخليل بن أحمد الفراهيدي.


وقد تتلمذ أيضًا على يد عيسى بن عمر، ويونس بن حبيب وغيرهما من أساطين وشيوخ اللغة، وقد استفاد منهم كثيرًا، وقد ظهر أثر ذلك في كتابه.



• تلاميذه: من أبرز تلاميذه أبو الحسن الأخفش، وقُطْرُب.



• أما عن ثناء أهل العلم عليه فحدِّث ولا حرج، ونكتفي بما ذكره شيخ الإسلام الذهبي رحمه الله: "إمام النحو، حُجَّة العرب، الفارسي، ثم البصري، قد طلب الفقه والحديث مدة، ثم أقبل على العربية، فبرع وساد أهل العصر، وألف فيها كتابه الكبير الذي لا يُدرَك شأوه فيه،

قيل: فيه مع فرط ذكائه حبسة في عبارته، وانطلاق في قلمه".



• سبب وفاته: قيل: تُوفِّيَ على إثر المسألة الزُّنبورية المتعلقة بمناظرته مع الكسائي، والقصة مشهورة، ولا أرى داعيًا لذكرها؛ فقد طفحت بها الكتب قديمًا وحديثًا.



• تُوفِّيَ سنة ١٨٠ هج رحمه الله، وقد عاش فترة قصيرة، ولكنها خَلَّدت علمًا ما زال الناس يطلبونه إلى يوم الناس هذا.



• رحم الله إمام النحاة، وجزاه الله عما قدمه للغة العربية خير الجزاء، والله نرجو أن يغفر له ما عرف عنه من اعتزاله.



منقول من شبكة الألوكة ...

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* هم الدعوة المفقود ...
* الغريب المصنف لأبي عبيد القاسم بن سلام بين تحقيق الدكتور العبيدي والدكتور صفوان....
* أهمية أعمال القلوب ...
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* فوائد من شرح رسالة العبودية لابن تيمية ... من شرح الشيخ الغفيص
* كتاب المذاهب الفلسفية الإلحادية الروحية وتطبيقاتها المعاصرة ...د. فوز كردي
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2025, 07:24 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 620

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-17-2025, 07:57 AM   #3

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

بارك الله فيكم ...
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* هم الدعوة المفقود ...
* الغريب المصنف لأبي عبيد القاسم بن سلام بين تحقيق الدكتور العبيدي والدكتور صفوان....
* أهمية أعمال القلوب ...
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* فوائد من شرح رسالة العبودية لابن تيمية ... من شرح الشيخ الغفيص
* كتاب المذاهب الفلسفية الإلحادية الروحية وتطبيقاتها المعاصرة ...د. فوز كردي
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2026, 01:19 PM   #4

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

يُعَد سيبويه من أئمة النحو كما أنه أول من صنف فيه ووضع قواعد اللغة، لذا قد زاع صيته وبلغت شهرته الآفاق، وترجم له جل من ترجم لسير العلماء، ونحن في هذه الترجمة سنلقي الضوء على سيرته ونتناولها بالبحث دون إسهاب.
وسوف تنتظم ترجمة سيبويه في ثلاثة مطالب على النحو التالي:
المطلب الأول: الظروف المحيطة بسيبويه وأثرها عليه.
المطلب الثاني: التعريف بسيبويه.
المطلب الثالث: جهود سيبويه، وثناء العلماء عليه.
المطلب الأول: الظروف المحيطة بسيبويه وأثرها عليه.
أولًا: الحالة السياسية :-
لقد عاش سيبويه في القرن الثاني الهجري ما بين قيام الدولة العباسية سنة (132 هـ) إلى نهاية القرن، وذلك بعد أن خاض العباسيون الحرب مع مروان بن محمد الأموي([1]) والتقوا على نهر الزاب (بين الموصل وأربيل) فهُزم مروان سنة ( 131 هـ) وفر إلى عدة جهات إلى أن قتله العباسيون في مصر سنة (132 هـ)، وبمقتله زالت دولة بني أمية وقامت الدولة العباسية.
وبويع أبو العباس السفاح([2]) بالخلافة، وأخضع العباسيون خراسان والعراق، واستولوا على الجزيرة والشام، وقد دامت فترة خلافته أربعة سنوات كان مشغولًا بتوطيد أركان الدولة، التي لم تستقر بعد، لذا فقد انصرف عن الفتوحات بالصراعات الداخلية إلى أن مات سنة (136هـ) ([3]).
ثم ولي من بعده أخوه أبو جعفر المنصور([4]) الذي يعتبر هو المؤسس الحقيقي للدولة العباسية الذي وطد أركانها بعد أن شهدت فترة خلافته الأولى كثير من الثورات الداخلية حيث قضى على ثورة عمه عبد الله بن علي سنة (137هـ)، وعلى الخوارج في بلاد المغرب سنة (140هـ)، وعلى العلويين الذين كانوا يطالبون بالخلافة ويؤكدون أنهم أحق بها من العباسيين وذلك سنة (145هـ) حتى استقرت الأوضاع ودانت له البلاد فسير الجيوش إلى بلاد الروم، وأنشأ الثغور للمرابطين، وأخضع البلدان التي نقضت العهد مع المسلمين.
وفي سنة (138هـ) استطاع عبد الرحمن بن معاوية بن هشام الملقب بالداخل أن يؤسس فرعًا للدولة الأموية بالأندلس بعد جهود مضنية، وقد عجز المنصور عن قتاله، أو الوصول إليه فتركه([5]).
تُوفي المنصور في مكة أثناء حجه سنة (158 هـ) وقد عهد بالخلافة بعده لابنه محمد المهدي، فكانت الأوضاع مستقرة في عهده وحقق انتصارات كبيرة في بلاد الروم.
توفى المهدي سنة (169هـ) وعهد بالخلافة من بعده لابنه موسى الهادي ومن بعده لأخيه هارون الرشيد، فحاول الهادي أن يخلع ولاية العهد عن أخيه الرشيد إلى ابنه، فلم يتحقق له ذلك.
وقد أحدث الحسين بن علي بن الحسن([6]) ثورة بمكة والمدينة كان يريد الخلافة، استطاع الهادي القضاء عليه، كما ثار إدريس ويحيى ابني عبد الله بن الحسن وكثرت الجموع حولهما واشتدت شوكتها، فتمكن الهادي من القضاء علي يحيى ببلاد الديم([7])، ووصل إدريس إلى المغرب الأقصى وأسس دولة الأدارسة هناك.
تُوفي موسى الهادي سنة (170 هـ) وولي بعده أخيه هارون الرشيد الذي يعتبر بحق أحد عظماء الملوك في التاريخ، كان شجاعًا، قاد الجيوش إلى بلاد الروم، فأخضعهم، وقد شاع عنه أنه يحج عامًا، ويغزو عامًا.
في سنة (178 هـ) هبت للخوارج عاصفة قوية وقامت ثورة في الجزيرة، واستطاعت جيوش الخلافة القضاء عليهم، وثار يحيى بن عبد الله([8]) مرة أخرى في بلاد الديلم أيضًا، وأخضع بعض الأقاليم سنة (176 هـ)، فقضى عليه الرشيد سنة (180 هـ)، وتغلب جماعة من الزنادقة على جرجان([9]) وعاثوا فيها بالفساد، فقضي عليهم سنة (181 هـ)، وفي سنة (187هـ) قضى الرشيد على البرامكة([10]) الذين كانوا أمراء ووزراء، فتحكموا بالدولة ومقدراتها، وذلك لأسباب غير واضحة، واختلف المؤرخون كثيرًا في تلك الأسباب([11]).
كان عهده هادئًا مستقرًا، فلم تقم أي أحداث بارزة غير ما تقدم ذكره، فقد ازدهرت الدولة في أيامه واتصلت المودة بينه وبين ملك فرنسا شارلمان فكانا يتهاديان التحف والهدايا.، حتى توفي الرشيد سنة (193هـ).
ثانيًا: الحالة الاجتماعيــة :-
عاش سيبويه تحت حكم الدولة العباسية في أقوى وأزهى عصورها فقد بنى أبو جعفر المنصور الذي ولي الحكم عام (136هـ) مدينة فخمة هي مدينة بغداد واتخذها عاصمة للدولة وذلك سنة (146هـ) وسماها مدينة السلام، وعمل على إيجاد النظام والرخاء للشعوب التي يحكمها، وقد مات المنصور وترك في بيت المال أربعة عشر مليون دينار وستمائة مليون درهم، قام محمد المهدي بتوزيعها على الناس؛ فشاع بينهم الترف والنعيم واللهو واللعب، واتسم عهده بالاستقرار والهدوء والتسامح والصفح، فأطلق سراح المسجونين، واهتم بإقرار العدل بين الناس، وجلس للنظر في مظالمهم مستعينًا بالقضاة، وأمر بالإنفاق، على مرضى الجذام؛ حتى لا يختلطوا بالناس فتصيبهم العدوى.
كما اهتم «الرشيد» من بعده بإقامة العدل في الناس، فأمر بإعادة الأراضي التي اغتصبها أهل بيته فى عهد الخلفاء السابقين إلى أصحابها، ورفع الظلم عن المسجونين ظلمًا، وقسم أموال ذوى القربى بين «بنى هاشم» كلهم بالعدل، وأصدر عفوًا عن المعتقلين السياسيين، فأخرج من كان فى السجن من العلويين، وسمح لهم بالعودة إلى «المدينة»، ومنحهم الرواتب، كما أجرى «الرشيد» تعديلات واسعة فى مناصب الدولة .
وازدهر المجتمع في عهده اقتصاديًا وعمرانيًا وثقافيًا، فقد تدفقت الأموال من كل مكان، واتسعت رقعة الدولة واستقر الأمن بها وازدهرت التجارة، وأصبحت «بغداد» قبلة للطامحين في الثراء والترف، كما قصدها النوابغ والعباقرة والصناع المهرة من سائر الشعوب، وشيدت فيها القصور الرائعة والمساجد الكبيرة، وانتشرت الحدائق العامة، والأسواق المتخصصة كسوق الذهب والنحاس، والنسيج وغير ذلك([12]).
ثالثًا: الحالة العلميــــة :-
لقد انتشرت الثقافة الإسلامية في هذه الحقبة التاريخية انتشارًا كبيرًا، وشهدت الحركة العلمية نهضة مميزة ليس لها نظير، وذلك يعود لتعدد الاهتمام من الخلفاء العباسيين بالثقافة، وولعهم بالعلوم والمعارف مما جعلهم يشجعون العلماء على التأليف والتصنيف، والنسخ والترجمة، كما أنهم كانوا يبذلون لهم العطاء، ويعقدون لهم المجالس والمناظرات.
كل ذلك أدى إلى اتساع في حركة العلوم والمعارف والشعر والأدب والفنون، إلى جانب النهضة الكبيرة في الترجمة من اللغات المتبادلة بين العربية واللغات الأخرى كاليونانية، واللاتينية، والفارسية، والهندية.
فما إن نزل المنصور «بغداد» بعد أن ابتناها، حتى نقل إليها خزائنه ودواوينه، وفرغ لنشر العلوم، واستدعى إليه المترجمين.
هذا إلى ما عرف عن «المنصور» من أنه كانت له مدوّنات علمية، وهو من أحسن رواة الحديث، وله ذوق في الشعر، يقوى به على نقد الشعراء، ومعرفة جيد القول من رديئه.
وقرّب إليه علماء الفقه والحديث، وأقطع الشعراء والكُتاب، وأنشأ ببغداد مدارس للطب والعلوم الدينية.
وعلى هذه الحال التي بدأ بها «أبو جعفر» سارت الحياة في «بغداد» ، لم يتخلف عنها ابنه «المهدىّ» ، فقد كان هو الآخر نقادة للشعر أديبًا.
وتنتقل الأمور إلى الرشيد والذي لم يكن دون سابقيه رغبة في العلم، وحبًا للعلماء، وولوعًا بالأدب والشعر. ولقد حكى عنه أنه كان يحفظ شعر ذي الرمة([13]).
ولقد أفسح للعلماء والحكماء والأدباء، وبذل الكثير من المال لنشر العلوم والفنون، وبلغت «بغداد» في أيامه مكانة لم تظفر بها مدينة في ذلك العهد.
وأصبحت بغداد مهد الحضارة، ومركزًا للفنون والآداب، وزخرت بالأدباء والشعراء والعلماء والحكماء.، وأنشأت فيها المراصد والمكتبات والمدارس والبيمارستانات([14]).
وإليه يعزى تأسيس بيت الحكمة، الّذي جمع له من الكتب شيئًا كثيرًا، وكان مجتمع المتصلين بالعلم، والمشتغلين بالفن، والراغبين في الأدب([15]).
المطلب الثاني: التعريف بسيبويه:
كما تقدم لقد عاش سيبويه في القرن الثاني الهجري في الفترة من قيام الدولة العباسية إلى قبل وفاة هارون الرشيد سنة (193هـ) على ما سيأتي تحقيقه في هذا المطلب، ونحن نتحدث في هذا المطلب عن التعريف بسيبويه ونشأته ووفاته.
أولًا: اسمه ونسبه:-
هو: أبو بشر، وقيل: أبو الحسن عمرو بن عثمان بن قنبر، المعروف بسيبويه الفارسي ثم البصري، النحوي، الحارثي بالولاء.
أما كنيته: فالمشهور عند كل من ترجم له أنه يكنى بأبي بشر، قال ابن الأنباري: «يقال: كنيته أبو الحسن، وأبو بشر أشهر»([16]). وقيل: كان يكنى أبا عثمان([17]).
وقد أسند الخطيب البغدادي عن محمد بن يزيد المبرد، قَالَ: سيبويه يكنى أبا بشر وأبا الحسن([18]).
وقنبر: ضبطها ابن نقطة بفتح القاف وضمها وسكون النون وفتح الباء وضمها([19])، يقال: قَنْبَر، وقُنْبُر اسم عَرَبِيٌّ قُحٌّ، هو اسم مولى لعلى بن أبي طالب، واسم جد الشاعر الحكم بن معمر([20]).
وقد اكتفى المؤرخون في ترجمة نسب سيبويه بذكر اسم أبيه وجده دون ما فوقهما من الآباء، ولعل هذا يرجع أنَّ أباه وجدَّه هما اللذان دخلا في الإسلام، وسُمِّيَا بأسماء عربيَّة .
سيبويه: بسين مهملة بعدها ياء ساكنة وباء مفتوحة معجمة بواحدة، لقب له ومعناه بالفارسية «رائحة التفاح» يقال: كانت أمه ترقّصه بذلك في صغره ([21]).
وقال إبراهيم الحربي: سمي سيبويه لأن وجنتيه كانتا كأنهما تفاحتان ، وكان في غاية الجمال([22]).
الفارسي: نسبة إلى أن أصله من بلاد فارس.
البصري: لأن منشأه كان بالبصرة وعاش بها جل عمره.
النحوي: لأنه إمام النحو وأول من جمع قواعده وصنف فيها.
الحارثي: لأنه من موالي بني الحارث بن كعب([23])، ويقال: هو مولى آل الربيع بن زياد([24]) الحارثي([25]).
أمَّا أُمُّه فكانت فارسية أيضًا يدل على ذلك أنَّها لقَّبت ابنها هذا اللقب الفارسي الصَّريح الذي عُرف به في التَّاريخ، كما أن بشار كان يهجوه بأنَّه ابن الفارسيَّة.
إذًا فسيبويه فارسي الأصل والنسب من جهة أبيه وأمه، وأنه كان على اتصال بموطنه الأصلي إذ أنه توفي به وكان أخوه يسكنه كما سيأتي.

ثانيًا: مولده ونشأته:-
لم تذكر التراجم سنة مولد سيبويه ولم تتعرض لهذا الأمر من قريب أو بعد، إلا ما ذكره ياقوت الحموي من استنتاج يُقرب سنة مولده حيث قال: «قد روى عن عيسى بن عمر([26])، وعيسى بن عمر مات سنة تسع وأربعين ومائة، فمن وفاة عيسى إلى وفاة سيبويه إحدى وثلاثون سنة، وما يكون قد أخذ عنه إلا وهو يعقل، ولا يعقل حتى يكون بالغًا»([27]).
فإذا حَسَبنا لبلوغ سيبويه سنَّ الرشد أربعة عشر عامًا، كان لنا أن نضع ميلاد سيبويه في العام الخامس والثلاثين بعد المائة، ويكون عيسى بن عمر من أوائل الأساتذة الذين أخذ عنهم سيبويه.
ذكرت بعض التراجم أنه ولد بقرية من قرى شيراز، يُقَال لَهَا الْبَيْضَاء([28])، ومنشأه البصرة([29]).
أما نشأته: فلم تذكر كتب التاريخ والتراجم عن ذلك شيء سوا أنه نشأ بالبصرة، وأغلب الظَّنِّ أنَّه كان كَنابِتَة هذا العصر يقرءون القرآن ويحفظون شعر العرب وشيئًا من السيرة النبوية وتاريخ الغزوات، ثُمَّ يمضي من يريد التخصص في مادة فيما خصص نفسه له.
ويروي كثيرٌ من المؤرخين أنَّ سيبويه لم يطلب النَّحو أوَّل ما طلب، بل كان يطلب الفقه والحديث، وتاريخ الغزوات.
ثالثًا: مذهبه الفقهي والعقدي:-
لم تتعرض كتب التراجم لذكر شيء عن مذهب سيبويه الفقهي أو العقدي إلا ما أسنده الخطيب في
تاريخه عن مُحَمَّد بْن جعفر بْن هارون التميمي: «كان سيبويه في أول أيامه يصحب الفقهاء، وأهل الحديث ..» ([30]).
ونستطيع أن نجزم أنه كان على مذهب العراقيين من الفقهاء، وربما تقلد سيبويه مذهب أبو حنيفة وأصحابه فإنه قد ساد وانتشر في هذا العهد من الزمان، وذلك بعدما تولى أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم منصب قاضي القضاة لبني العباس، فقد تولى القضاء لثلاثة من الخلفاء: المهدي، والهادي، والرشيد الذي كان يجله كثيرًا ([31]).
أما مذهبه العقدي:
فقد ادعى بعضهم أنه كان معتزلي العقيدة، وادعى البعض الآخر أنه كان شيعي، وأدرجوا اسمه في طبقاتهم بلا حُجة ولا برهان ([32]).
فقد أدرجه المُرتضى([33]) في طبقات المعتزلة([34])، واعتمده الدكتور سعيد الأفغاني في كتابه «في أصول النحو» وجزم بأنَّ سِيْبَوَيْه كان من المعتزلة([35])!!
وهذه الدعوى عارية تمامًا عن الصحة أو التحقيق العلمي، بل الذي عليه المحققون ودونه العلماء والمؤرخون أن سيبويه كان على عقيدة أهل السنة والجماعة، يدل على ذلك عدة أمور:
1 - أن كل شيوخه كانوا على مذهب أهل السنة كـ حماد بن سلمة، والخليل بن أحمد، ويونس بن حبيب، وعيسى بن عمر.
2 – أن المعتزلة لم يظهروا إلا في زمن المأمون بن الرشيد، أما في عصر سيبويه فكان الخلفاء العباسيين يتتبعون الشيعة والمعتزلة وينعتونهم بالزنادقة.
3 – لا يوجد في كتاب سيبويه ما يثبت هذا الادعاء من أنه تكلم بمسألة من أصول مسائل المعتزلة
أو الشيعة.
4 – لم يثبت أحد من المؤرخين المتقدمين غير من تقدم ذكره أن سيبويه كان معتزلي أو شيعي، بل الثابت خلاف ذلك كما سيأتي.
5 – ترجمة العلماء له أنه من أهل السنة، من ذلك:
ما ذكره أبو بكر الزبيدي بإسناده عن العباس بن الفرج الرياشي([36]) قال: «كان سيبويه سُنِّيًّا على السُّنَّةِ»([37]).
ما ذكر أبو المظفر الأسفراييني (ت:471هـ) حيث قال: «كذلك لم يكن في أئمة الأدب أحد إلا وله إنكار على أهل البدعة شديد وبعد من بدعهم بعيد مثل الخليل بن أحمد ويونس بن حبيب وسيبويه والأخفش والزجاج والمبرد ..» ([38]).
قال الشاطبي (ت: 790هـ) عنه: «هو أثبت من أخذ عن الخليل على صغر سنه, وكان سنيًا في مذهبه»([39]).
مما تقدم نستطيع أن نجزم أن سيبويه كان على عقيدة أهل السنة والجماعة، قد عصمه الله من الخوض في مذاهب أهل الأهواء والبدع من الشيعة والمعتزلة.
رابعًا: وفاته:-
اختلفت أقوال المؤرخين في سنة وفاة سيبويه فقيل: مات سنة (161هـ) وهو ضعيف جدًا، وقيل:
سنة (194هـ) وضعفه أيضًا الذهبي، وقيل: سنة (179هـ) وهو محتمل، وقيل: مات سنة (180هـ) وهو أصح الأقوال وأشهرها وعليه جمهور المؤرخين([40]).، ويرجحه أنه مات قبل الكسائي([41])، والكسائي مات على أبعد الأقوال سنة (189هـ).
وقال السيرافي: «مات سيبويه قبل جماعة قد كان أخذ عنهم كيونس وغيره وقد كان يونس مات في سنة ثلاث وثمانين ومائة»([42]).
توفي سيبويه في شيراز أثناء عودته إلى قريته البيضاء، وقيل: مات بالبصرة والصحيح الأول، وقبره بشيراز من بلاد فارس. وكان قدم بغداد وجمع له النحويون فناظروه([43])، فاستزلّ، فعاد إلى فارس ومات هناك([44]).
واختلفوا في عمره فقيل: توفي وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة([45])، وقيل: قدم سيبويه العراق في أيام الرشيد وهو ابن نيف وثلاثين سنة، وتوفي وعمره نيف وأربعون سنة بفارس([46]).
ويقال: إن سيبويه لما احتضر وضع رأسه في حجر أخيه، فأغمي عليه، فدمعت عين أخيه، فأفاق فرآه يبكي فقال:
أُخَيَّيْنِ كُنَّا فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... إِلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى فَمَنْ يَأْمَنُ الدَّهْرَا؟
المطلب الثالث: جهود سيبويه، وثناء العلماء عليه.
استطاع سيبويه الذي قد مات في عز شبابه، ولم تسعفه الحياة إلا أن يكتب كتابًا واحدًا، أن يؤثر في جميع من عاصروه سواء من أصحابه البصريين أو خصومه الكوفيين، كما أثر في كل من جاء بعده ممن درس النحو والعربية، ونحن في هذا المطلب سنتحدث عن جهوده وثناء العلماء عليه على النحو التالي:
أولًا: رحلته:-
لم تذكر المصادر التي ترجمت لسيبويه رحلات علمية غير أنه هاجر مع أهله من بلاد فارس إلى البصرة كما سبق وذكرنا.
وأنه طلب الفقه والحديث ولزم حلقة حماد بن سلمة، فبينا هو يستملي على حماد قول النبي ^: «ليس مِن أصحابي إلَّا مَن لو شئتُ لأخذتُ عليه ليس أبا الدرداء».
فقال سيبويه: «ليس أبو الدرداء». فقال حماد: لحنت يا سيبويه، ليس هذا حيث ذهبت، وإنما «ليس» هاهنا استثناء. فقال: سأطلب علمًا لا تلحنني فيه. فلزم الخليل فبرع([47]).
ثم إنه قد ارتحل من البصرة إلى بغداد حاضرة الخلافة ليناظر علمائها، ووقعت المناظرة بينه وبين الكسائي، روى الأخفش والمبرد وثعلب: أن سيبويه لما قدِم على يحيى بن خالد البرمكي سأله عن خَبَره والحال التي وردَ لها. فقال: جئتُ لتجمعَ بيني وبين الكِسائيِّ. فقال له: لا تفعل؛ فإنه شيخ مدينة السلام وقارئُها، ومُؤدِّبُ ولد أمير المؤمنين، وكلُّ مَن في المِصْر له ومعه. فأبى إلا أن يَجمع بينهما، فعرَّف الرشيد خبرَه، فأمر بالجمْع بينهما، فوعده بيوم، فلما كان ذلك اليوم غدا إلى دار الرشيد، فوجد الفرَّاء، والأحمر، وهشام بن معاوية([48])، ومحمد بن سَعْدان([49]) قد سبقوه، فسأله الأحمرُ عن مئة مسألة فأجابه عنها، فما أجابه بجواب إلا قال: أخطأتَ يا بصريُّ. فوجَم لذلك سيبويه، وقال: هذا سوء أدب. ووافى الكسائي وقد شقّ أمره عليه، ومعه خَلْق كثير من العرب، فلما جَلس قال له: يا بصريُّ، كيف تقول: «خرجتُ فإذا زيدٌ قائمٌ»؟ فقال: «خرجتُ فإذا زيدٌ قائمٌ». فقال له: أيجوز: «فإذا زيدٌ قائمًا»؟ فقال: لا. قال الكسائي: فكيف تقول قد كنت أظنّ أن العقرب أشدّ لسعة من الزنبور «فإذا هو هي» أو «فإذا هو إياها»، فقال سيبويه: «فإذا هو هي» ولا يجوز النصب، فقال الكسائي: لحنت، وخطّأه الجميع. وقال الكسائي: العرب ترفع ذلك كله وتنصبه، ودفع سيبويه قوله، فقال يحيى بن خالد: قد اختلفتما وأنتما رئيسا بلديكما فمن يحكم بينكما؟ وهذا موضع مشكل، فقال الكسائي: هذه العرب ببابك قد جمعتهم من كل أوب، ووفدت عليك من كل صقع، وهم فصحاء الناس، وقد قنع بهم أهل المصرين، وسمع أهل الكوفة والبصرة منهم، فيحضرون ويسألون، فقال يحيى وجعفر: قد أنصفت، وأمر بإحضارهم، فدخلوا وفيهم أبو فقعس وأبو دثار وأبو ثروان([50]) فسئلوا عن المسائل التي جرت بينهما، فتابعوا الكسائي، فأقبل يحيى على سيبويه فقال: قد تسمع أيها الرجل، فانصرف المجلس على سيبويه، وأعطاه يحيى عشرة آلاف درهم وصرفه، فخرج وصرف وجهه تلقاء فارس وأقام هناك حتى مات غما بالذّرب، ولم يلبث إلا يسيرًا ولم يعد إلى البصرة ([51]).
هذا ما ذكرته كتب التراجم من رحلته، ويقول الدكتور/شوقي ضيف: «لم تذكر كتب التراجم أنه رحل إلى البادية في طلب اللغة والسماع عن العرب ومشافهتهم، غير أن ما يتردد في كتابه ... يدل على أنه رحل إلى بوادي نجد والحجاز مثل أستاذه الخليل.
والكتاب يفيض بسيول من أقوال العرب وأشعارهم، لا يرويها عن شيوخه، وهي بدورها تؤكد، بل تحتِّم, أنه رحل إلى ينابيع اللغة والنحو يستمد منها مادةً وعتادًا فصيحًا صحيحًا بشاراته في النطق وهيئاته»([52]).
ثانيًا: شيوخه وتلامذته:-
شيوخه:
أخذ سيبويه عن شيوخ البصرة في الفقه والحديث واللغة، وقد ذكرت كتب التراجم من هؤلاء ما يلي:
1- حمّاد بن سلم بن دينار البصري (ت: 167هـ) ([53]):
هو أول من أخذ عنه العلم، وهو مولى من موالي قبيلة تميم وقيل أيضاً قريش، لم يكن في البصرة قرين له في الفضل والدين والنسك والقمع لأهل البدع، سمع أنس بن مالك وكبار التابعين، وقد رووا له الأئمة الأربعة، كما كان مفتي البصرة، واعتُبر حجة في علم النحو، وهو الذي دفع بسيبويه إلى حذق علم النحو، فقد خطأه في بعض المسائل اللغوية والنحوية.
2 - الأخفش الأكبر عبد الحميد بن عبد المجيد أبي الخطاب([54]):
مولى بني قيس بن ثعلبة، من أئمة اللغة والنحو، لقي الأعراب ونقل عنهم وعن أبي عمرو بن العلاء، وتفرّد بألفاظ لغوية كان ينقلها عن العرب، فتعلم منه سيبويه اللغة وشيئًا من النحو، كما روى عنه في كتابه، ولم يعرف تاريخ وفاته.
3 - عيسى بن عمر الثقفي البصري (ت: 149هـ):
تقدمت ترجمته، وهو أول من أخذ عنه سيبويه وروى عنه في كتابه.
4 - يونس بن حبيب أبو عبد الرحمن الضبي بالولاء (ت: 182 هـ) ([55]):
علامة بالأدب، كان إمام نحاة البصرة في عصره، كانت له حلقة في البصرة يقصدها طلبة اللغة العربية وفصحاء الأعراب والبادية، أخذ عنه سيبويه وأكثر عنه النقل في كتابه، وله من الكتب: (معاني القرآن - النوادر الكبير والصغير- الأمثال).
5 - الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي البصري (ت: 175 هـ) ([56]):
أحد الأعلام، من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض، قال عنه السيرافي بأنّه كان معلماً في
استخراج مسائل النحو وتصحيح القياس فيه، وهو الأستاذ الأكبر لسيبويه، وكان الخليل فقيراً ذا نفس عفيفة لم يتخذ من علمه سبباً لكسب المال بينما أصحابه يتنعمون بخيرات علمه ويتكسبون به.
كما كان الخليل يحب سيبويه كثيراً ويوسع له صدره ويرحب به، وكل ما قال سيبويه: وسألته أو قال من غير أن يذكر قائله فهو الخليل.
6 - أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت بن بشر الأنصاري (ت: 215هـ) ([57]):
أحد أئمة الأدب واللغة، ومن رواة الحديث الثقاة، أخذ عنه سيبويه اللغة وروى عنه في كتابه دون أن يصرح باسمه، كان يقول كالمُفتخر بذلك: كان سيبويه غلامًا يأتي مجلسي، وله ذؤابتان، فإذا سمعته يقول: حدَّثني من أثق بعربيَّته فإنَّما يعنيني.
7 - شعبة بن الحجاج بن الورد العتكيّ الأزدي، مولاهم، الواسطي ثم البصري ( ت: 160هـ):
ثقة من أئمة رجال الحديث، حفظًا ودرايةً وتثبتًا. قال عنه الذهبي: أمير المؤمنين في الحديث. ولد ونشأ بواسط، وسكن البصرة إلى أن توفي([58]). أسند القفطي عن عفان بن مسلم يقول: قال سيبويه لشعبة- ورادّه في حديث- فقال شعبة: لأن أخرّ من السماء أحبّ إلى من أن أدلّس([59]).
تلاميذه:
لا تكاد كتب التاريخ والتراجم تذكر عن تلاميذ سيبويه شيء إلا العدد القليل منهم، ونحن نذكر ما استطعنا الوقوف عليه:
1 - سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، أبو الحسن، المعروف بالاخفش الاوسط (ت: 215 هـ)([60]):
من ألمع تلاميذ سيبويه وأكثرهم حفظاً لعلمه وكتابه، كان أكبر عمراً من سيبويه، كما كان سيبويه
يقول عنه إنّه أعلم منه، وكان يستشيره كلّما وضع شيئًا من كتابه وهذا يدلّ على تواضع سيبويه، ومن كتبه: (الأوسط في النحو - وتفسير معاني القرآن - والمقاييس في النحو - والاشتقاق - والمسائل الكبير) وغيرها، وأغلب كتبه قد اندثرت .
2 - محمد بن المستنير بن أحمد، أبو علي، الشهير بقطرب (ت: 206هـ)([61]):
سمي قطربًا لأنه كان يبكر إلى سيبويه للأخذ عنه، فإذا خرج سيبويه سحرًا رآه على بابه، فقال له يومًا: ما أنت إلا قطرب ليل، والقطرب دويبة تدبّ ولا تفتر، فلقب بذلك.
وهو أحد أئمة النحو واللغة، أخذ النحو عن سيبويه وأخذ عن عيسى بن عمر وجماعة من علماء البصرة، وأخذ عن النظام المتكلم إمام المعتزلة، وكان على مذهبه.
من تصانيفه (معاني القرآن- إعراب القرآن-الرد على الملحدين في متشابه القرآن) وغيرها.
3 – إبراهيم بن سفيان بن سليمان الزيادي، أبو إسحاق، من أحفاد زياد بن أبيه (ت: 249 هـ) ([62]):
أديب، راوية، وأحد أئمّة العربيّة بالعراق، قرأ كتاب سيبويه على سيبويه ولم يتمه، وله فيه نكت وخلاف في بعض المواضع، وروى عن الأصمعيّ وأبي عبيدة ونظرائهما.
له من الكتب: (النقط والشكل- الأمثال- تنميق الأخبار - أسماء السحاب والرياح والأمطار - شرح نكت كتاب سيبويه).
4 - محمد بْن سلام بْن عُبَيْد اللَّه، أبو عبد الله الْجُمَحِيّ، مولاهم البَصْرِيّ (ت:231 هـ):
كان أديبًا عالمًا بارعًا. صنَّفَ كتاب طبقات الشعراء. وحدَّث عَنْ حمّاد بْن سَلَمة، ومبارك بْن فضالة، وأبي عوانة، وجماعة([63]).
كان يحضر مجالس سيبويه، يقول: كنت جَالِسًا فِي حَلقَة سِيبَوَيْهٍ، فِي مَسْجِد الْبَصْرَة، فتذاكرنا شَيْئًا من حَدِيث قَتَادَة، فَذكر حَدِيثًا غَرِيبًا، وَقَالَ: لم يرو هَذَا إِلَّا سعيد بن أبي العَرُوبة.
فَقَالَ بعض ولد جَعْفَر بن سُلَيْمَان: مَا هَاتَانِ الزائدتان يَا أَبَا بشر؟ فَقَالَ: هَكَذَا؛ لِأَن العَرُوبة الْجُمُعَة، وَمن قَالَ: عرُوبَة فقد أَخطَأ. قَالَ ابْن سَلام: فَذكرت ذَلِك ليونس، فَقَالَ: صدق، لله درُّه([64]).
5 – الناشيء:
لم أقف على ترجمته، فهو ممن اندثر اسمه وعلمه، وليس هو عبد الله بن محمد أبو العباس المعروف بابن شرشير الناشى الكبير المذكور في كتب التراجم كما يعتقد البعض، فإنّ عبد الله هذا توفي سنة ( 293هـ)، وليس من المعقول أن يكون من تلاميذ سيبويه أو الأخفش.
وأما الناشيء صاحب سيبويه فنسبته إليه ما قاله المبرد([65]): أحفظ من أخذ عن سيبويه الأخفش ثم الناشىء ثم قطرب.
ونستطيع أن نرجع قلة عدد تلاميذ سيبويه إلى عدة أمور:
أن وفاة الخليل - شيخ سيبويه - كانت قبل وفاة سيبويه، وكانت الفترة الزمنية الفاصلة بينهما فترة قصيرة جدًا، قضى سيبويه منها زمنًا غير يسير في تأليف كتابه، فذلك يقتضي ألا يتفرغ للتدريس كشأن غيره من أئمة عصره.
وإذا علمنا أنه توفي قبل أن يقرأ كتابه عليه أحد، وقبل أن يضع له اسمًا علمنا أنه قد انشغل به حتى وفاته فكان لذلك انعكاسه على تصدره للتدريس.
معاصرة شيوخه له زمن تدريسه إذ كانت وفاتهم قبل وفاة بقليل، ومنهم من توفي بعده أيضًا علمنا أن طلاب العلم آنذاك قد انصرفوا للأخذ عنهم فإن علو الإسناد كان منقبة في هذا الزمان.
وأن النحو لم ينفصل عن بقية علوم العربية كاللغة والقراءات وأخبار العرب إلا بعد ذيوع مصنفه و انتشاره، فهذا يعني أن طلب النحو كعلم مستقل لم يؤذن به حتى توفي سيبويه.
أن النحو الكوفي قد حظي بشيء غير يسير من الشهرة و ذيوع صيت، نظرًا لتواجد الكوفيين ببغداد التي كانت مهد الخلافة وحاضرة العصر آنذاك، إلى جانب شغل الكوفيين مناصب
بالدولة.
ثالثًا: ثناء العلماء عليه:-
- قال إبراهيم بْن إسحاق الحربي، قَالَ: سمعت ابْن عَائِشَة([66])يقول: «كنا نجلس مع سيبويه النحوي في المسجد، وكان شابًا جميلاً نظيفًا، قد تعلق من كل علم بسبب، وضرب في كل أدب بسهم، مع حداثة سنة وبراعته في النحو»([67]).
- وعن عمرو بن مرزوق يقول: رأيتُ سيبويهِ والأصمعيَّ يتناظران، قال: يقول يونس بن حبيب: الحق مع سيبويه، وقد غلب ذا -يعني الأصمعي- بلسانه([68]).
- وعَن ابْن سلام، قَالَ: كان سيبويه النحوي غاية الخلق في النحو، وكتابه هو الإمام فيه، وكان الأخفش أخذ عنه، وكان أفهم الناس في النحو([69]).
- وعَنِ الجاحظ، قَالَ: أردت الخروج إلى مُحَمَّد بْن عبد الملك([70])، ففكرت في شيء أهديه له، فلم أجد شيئًا أشرف من كتاب سيبويه([71]).
- وعن صاعد بن أحمد الجياني قال: لا أعرف كتابًا ألف في علم من العلوم قديمها وحديثها
فاشتمل على جميع ذلك العلم وأحاط بأجزاء ذلك الفن غير ثلاثة كتب .. فذكر كتاب سيبويه([72]).
- وقال أحمد بن معاوية بن بكر العُلَيْمِيّ: ذُكِر سيبويه النحوي عند أبي، فقال: عمرو بن عثمان قد رأيته، وكان حَدَثَ السِّنِّ، كنت أسمع في ذلك العصر أنه أثبتُ مَن حمل عن الخليل بن أحمد، وقد سمعته يتكلم ويناظر في النحو، وكانت في لسانه حُبسة، ونظرت في كتابه، فعلمه أبلغ من لسانه([73]).
- وقال ابن خلكان: كان أعلم المتقدمين والمتأخرين بالنحو، ولم يوضع فيه مثل كتابه، وذكره الجاحظ يوماً فقال: لم يكتب الناس في النحو كتاباً مثله، وجميع كتب الناس عليه عيال([74]).
- وقال الذهبي: إمام النحو، حجة العرب، قد طلب الفقه والحديث مدة، ثم أقبل على العربية، فبرع وساد أهل العصر، وألف فيها كتابه الكبير الذي لا يدرك شأوه فيه([75]).
- وقال الأزهري: كان سيبويه علامة، حسن التصنيف، جالس الخليل وأخذ عنه، وما علمت أحدًا سمع منه كتابه هذا، لأنه احتضر، وقد نظرت في كتابه، فرأيت فيه علما جمًا([76]).
- وقال المبرد: لم يعْمل كتاب فِي علم من الْعُلُوم مثل كتاب سيبويه وذلك أَن الْكتب المصنفة فِي الْعُلُوم مضطرة إِلَى غَيرهَا وَكتاب سيبويه لَا يحْتَاج من فهمه إِلَى غَيره([77]).


%%%

([1]) هو: مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الأموي، أبو عبد الملك، القائم بحق الله، ويعرف بالجعدي وبالحمار: آخر ملوك بني أمية في الشام (ت: 132هـ) قتل بالفيوم بمصر، قتله عمرو بن إسماعيل المرادي.
[انظر ترجمته: تاريخ الإسلام، للذهبي (3/732)، الأعلام، للزركلي (7/208)]

([2]) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو العباس السفاح (ت: 136هـ) أول الخلفاء العباسيين، عاش ثلاثًا وثلاثين سنة فكانت خلافته أربع سنين وثمانية أشهر وأربعة أيام. منها ثمانية أشهر كان يقاتل مروان بن محمد.
[انظر ترجمته: تاريخ بغداد، للخطيب (11/236)، تاريخ الإسلام، للذهبي (3/681)]

([3]) انظر: موجز التاريخ الإسلامي، لأحمد العسيري (ص172- 181)، الدولة الأموية عَواملُ الازدهارِ وَتَداعيات الانهيار، (ص560).

([4]) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، الخليفة أبو جعفر المنصور القرشي الهاشمي العباسي ( ت:158هـ) ثاني الخلفاء العباسيين، وأول من عني بالعلوم من ملوك العرب. كان عارفا بالفقه والأدب، مقدمًا في الفلسفة والفلك، محبًا للعلماء. [انظر ترجمته: تاريخ بغداد، للخطيب (11/244)، تاريخ الإسلام، للذهبي (4/106)، الأعلام، للزركلي (4/117)]

([5]) انظر: المختصر في أخبار البشر، لأبي الفداء بن أيوب (1/214)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (7/83)، البداية والنهاية، لابن كثير (10/134)، تاريخ الخلفاء، للسيوطي (ص193)، موجز التاريخ الإسلامي (ص181).

([6]) هو: الحسين بن علي بن الحسن (المثلث) بن الحسن (المثنى) بن الحسن (السبط) بن علي ابن أبي طالب، أبو عبد الله، المعروف بصاحب فخ: شريف من الشجعان الكرماء، خرج على الهادي فقتله سنة (169هـ).
[انظر ترجمته: تاريخ الطبري (8/192)، الكامل، لابن الأثير (5/260)، الأعلام، للزركلي (2/244)]

([7]) بلاد الديم هي: القسم الجبلي من بلاد جيلان، شمال بلاد قزوين في إيران.
انظر: صورة الأرض، لابن حوقل (2/357)، المعالم الأثيرة، محمد شراب (ص117).

([8]) هو: يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، من كبار الطالبيين في أيام موسى الهادي وهارون الرشيد العباسيين، وخرج على العباسيين ببلاد الديلم وأعلن بها دعوته وكثر جمعه، فندب الرشيد لحربه الفضل بن يحيى البرمكي، فغلبه وطلب يحيى الأمان فأمنه الرشيد وأغدق عليه، ثم علم بدعوته سرًا فحبسه حتى مات سنة (180هـ).
[انظر ترجمته: مقاتل الطالبيين، للأصبهاني (ص388)، تاريخ بغداد (16/167)، الأعلام، للزركلي (8/154)]

([9]) جرجان: مدينة كبيرة في خراسان على نهر الديلم بقرب طبرستان.
انظر: آثار البلاد وأخبار العباد، للقزويني (ص348)، الروض المعطار بخبر الأقطار، للحميري (ص160)

([10]) هم: يحيى بن خالد بن برمك وأولاده، يعود نسبهم إلى جاماس بن يشتاسف البرمكي، وكان جدهم برمك من مجوس بلخ، وكان يخدم النوبهار وهو معبد كان للمجوس بمدينة بلخ توقد فيه النيران.
وساد ابنه خالد وتقدم في الدولة العباسية، وتولى الوزارة لأبي العباس السفاح، وبعد وفاة السفاح أقره المنصور نحو سنة ثم صرفه عن الديوان وقلده بلاد فارس، ولما ولي الرشيد قدم يحيى ابنه للوزارة هو وأولاده وكان يناديه بأبي.
[انظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان (6/219)، سير أعلام النبلاء (9/89)، الأعلام، للزركلي (2/295)]

([11]) انظر: تاريخ الطبري (8/230)، تاريخ بغداد (16/9)، موجز التاريخ الإسلامي (ص186).

([12]) انظر: المراجع السابقة، قصة الحضارة، وِل ديورَانت (13/89) .

([13]) هو: غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي، من مضر، أبو الحارث، ذو الرمة (ت: 117هـ) شاعر من أحد فحول الطبقة الثانية في عصره. له ديوان شعر.، قال أبو عَمْرو بن العلاء: فتح الشعر بإمرئ القيس وختم بذي الرمة.، وقيل: إن الفرزدق وقف عليه وهو ينشد الشعر فأعجب به.
[انظر ترجمته: وفيات الأعيان (4/11)، تاريخ الإسلام (3/231)، الأعلام، للزركلي (5/124)]

([14]) البيمارستان: كلمة فارسية الأصل، تعنى: المستشفى أو دار المرضى، وهى مركَّبة من كلمتين: بيمار، وتعنى: المريض، وستان وتعنى الدار، ثم اختصر اللفظ إلى مارستان، وأصبح الآن يطلق على مصحة الأمراض العقلية.
انظر: تقويم اللسان، لابن الجوزي (ص168)، عيون الأنباء في طبقات الأطباء، لابن أبي أصيبعة (ص47)، تكملة المعاجم العربية، رينهارت بيتر (10/9).

([15]) انظر: مقدمة كتاب المعارف، لابن قتيبة (ص31 وما بعدها).

([16]) نزهة الألباء في طبقات الأدباء، لأبي البركات الأنباري (ص54).

([17]) انظر: إنباه الرواة، للقفطي (2/394).

([18]) تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (14/99).

([19]) إكمال الإكمال، لابن نقطة (4/648)، وانظر أيضًا: تبصير المتنبه بتحرير المشتبه، لابن حجر العسقلاني (3/1137).

([20]) انظر: تاريخ دمشق، لابن عساكر (15/48)، معجم قبائل العرب القديمة والحديثة، لعمر كحالة (3/966).

([21]) انظر: أخبار النحويين البصريين، للسيرافي(ص38)، الإكمال، لابن ماكولا (4/420)، نزهة الألباء، للأنباري (ص54)، معجم الأدباء، لياقوت (5/2122).

([22]) انظر: تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (14/99)، إنباه الرواة، للقفطي (2/394)، وفيات الأعيان، لابن خلكان (3/456)، سير النبلاء، للذهبي (8/352).

([23]) هو: الحارث بن كعب بن عمرو بن عُلَة بن جلد بن مالك بن أدد، من مذحج، من كهلان: جدّ جاهلي، من نسله بنو الديان (رؤساء نجران) وشريح ابن هانئ (من أصحاب عليّ) ومطرف بن طريف، وآخرون، كلهم حارثيون كهلانيون، من قحطان.
[انظر ترجمته: إنباه الرواة (2/346)، الأعلام، للزركلي (2/157)]

([24]) هو: أبو عبد الرحمن الربيع بن زياد بن أنس الحارثي، من بني الديان يعود نسبه للحارث بن كعب (ت: 53هـ) أمير فاتح، أدرك عصر النبوة، وولي البحرين، وقدم المدينة في أيام عمر، وولاه عبد الله بن عامر سجستان سنة 29هـ ففتحت على يديه، ووَلِيَ خُراسان لمعاوية، وَكَانَ الحسن البصري كاتبا له..
[انظر ترجمته: أسد الغابة، لابن الأثير (2/255)، تاريخ الإسلام، للذهبي (2/487)، الأعلام، للزركلي (3/14)]

([25]) انظر: معجم الأدباء، لياقوت (5/2122)، وفيات الأعيان، لابن خلكان (3/463).

([26]) هو: أبو سليمان عيسى بن عمر الثقفي بالولاء، قيل: كان مولى خالد بن الوليد، ونزل في ثقيف فنسب إليهم (ت: 149هـ) من أئمة اللغة، كان عالماً بالنحو والعربية والقراءة والنسب، وهو شيخ الخليل وسيبويه وابن العلاء، وأول من هذب النحو ورتبه. وعلى طريقته مشى سيبويه وأشباهه. له كتابان: ( الجامع- والمكمل).
[انظر ترجمته: معجم الأدباء، لياقوت (5/2141)، وفيات الأعيان، لابن حلكان (3/486)، الأعلام، للزركلي (5/106)]

([27]) انظر: معجم الأدباء، لياقوت (5/2123).

([28]) البيضاء: أكبر مدينة في كورة إصطخر، وإنما سميت البيضاء لأن لها قلعة تبيّن من بعد ويرى بياضها، وكانت معسكرا للمسلمين يقصدونها في فتح إصطخر، وأما اسمها بالفارسية فهو نسايك، وهي مدينة تقارب إصطخر في الكبر، وبناؤهم من طين، وهي تامة العمارة خصبة جدّا، ينتفع أهل شيراز بميرتها، وبينها وبين شيراز ثمانية فراسخ، ويُنسَب إليها كثيرٌ من العلماء المبرَّزين.
انظر: المسالك والممالك، للأصطخري (ص126)،ومعجم البلدان، لياقوت (1/529).

([29]) انظر: تاريخ العلماء النحويين، للتنوخي (ص92)، معجم الأدباء، لياقوت (5/2123).

([30]) تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (14/99).

([31]) انظر: الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، للحجوي (1/510).

([32]) انظر: مناهج اللغويين في تقرير العقيدة إلى نهاية القرن الرابع الهجري، لمحمد الشيخ عليو محمد، (ص167 – 180 ) الطبعة الأولى، دار المنهاج، الرياض، 1427هـ.

([33]) هو: أحمد بن يحيى بن المرتضى بن المفضل ابن منصور الحسني، من سلالة الهادي إِلى الحَقّ (ت:840هـ) من أئمة الزيدية باليمن. ولد في ذمار، وبويع بالإمامة ثم نشبت فتنة بينه وبين على بن صلاح الدين أُسر فيها وسجن إلى أن فر من السجن وعطف على التصنيف إلى أن توفى، له مؤلفات منها: ( البحر الزخار- الأزهار في فقه الأخيار-الشافية شرح الكافية) وغيرها .
[انظر ترجمته: البدر الطالع، للشوكاني (1/122)، الأعلام، للزركلي (1/269)]

([34]) (1/131) ط/دار مكتبة الحياة – بيروت 1380هـ /1961م.

([35]) انظر: في أصول النحو، د. سعيد الأفغاني (103 ) المكتب الإسلامي – بيروت 1407هـ/1987م.

([36]) هو: أبو الفضل العباس بن الفرج بن علي بن عبد الله الرياشي البصري (ت: 257هـ) لغويّ راوية، عارف بأيام العرب. قال ياقوت: كان الرياشي ثقة فيما يرويه وله تصانيف منها: (كتاب الخيل- الإبل- ما اختلفت أسماؤه من كلام العرب) وغيرها.
[انظر ترجمته: معجم الأدباء، لياقوت (4/1483)، إنباه الرواة، للقفطي (2/927)، الأعلام، للزركلي (3/264)]

([37]) طبقات النحويين واللغويين (ص68).

([38]) التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين (ص187).

([39]) المقاصد الشافية شرح ألفية بن مالك، للشاطبي (5/43) ط1/معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

([40]) انظر: تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (14/99)، نزهة الألباء، لابن الأنباري (ص58)، إنباه الرواة، للقفطي (2/394)، وفيات الأعيان، لابن خلكان (3/456)، سير النبلاء، للذهبي (8/352).

([41]) هو: علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز، الأسدي بالولاء، الكوفي، أبو الحسن الكسائي (ت: 189هـ) شيخ القراء والنُّحاة وإمام في اللغة، وأحد القراء السبعة، نزل بغداد، وأدّب الرشيد، ثمّ ولده الأمين. له تصانيف، منها: (معاني القرآن - المصادر - الحروف – القراءات) وغيرها.
[انظر ترجمته: وفيات الأعيان، لابن خلكان (3/295)، تاريخ الإسلام، للذهبي (4/927)، الأعلام، للزركلي (4/283)]

([42]) انظر: أخبار النحويين، للسيرافي (ص38).

([43]) مناظرة مشهورة بينه وبين الكسائي وتلامذته .

([44]) انظر: إنباه الرواة، للقفطي (2/353).

([45]) انظر: طبقات النحويين واللغويين، للزبيدي (ص72)، تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (14/99).

([46]) انظر: معجم الأدباء، لياقوت (5/2123)، إنباه الرواة، للقفطي (2/348)، وفيات الأعيان، لابن خلكان (3/464)، تاريخ الإسلام، للذهبي (4/636)

([47]) انظر: طبقات النحويين واللغويين، للزبيدي (ص66)، تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (14/99).

([48]) هو: هشام بن معاوية، أَبُو عبد الله الضرير، الكوفي (ت: 209هـ) صاحب أبي الحسن الكسائي: كان مشهورًا بصحبته وعنه أخذ النحو. وله من التصانيف مقالة في النحو تعزى إليه. وكتاب الحدود في العربية، والمختصر في النحو، القياس فيه أيضًا، وغير ذلك. [انظر ترجمته: معجم الأدباء، لياقوت (6/2782)، إنباه الرواة، للقفطي (3/364)، الأعلام، للزركلي (8/88)]

([49]) هو: محمد بن سعدان أبو جعفر الضرير النحوىّ (ت: 231هـ) كان ثقة أحد القرّاء، وله كتاب مصنف فى النحو، وكتاب كبير فى القراءات. قال ياقوت: كان يقرأ بقراءة حمزة ثم اختار لنفسه ففسد عليه الأصل والفرع، إلا أنه كان نحويًا.
[انظر ترجمته: معجم الأدباء، لياقوت (6/2537)، تاريخ الإسلام، للذهبي (5/916)، الأعلام، للزركلي (6/137)]

([50]) جماعة من الأعراب .

([51]) انظر: طبقات النحويين واللغويين، للزبيدي (ص69)، معجم الأدباء، لياقوت (5/2125)، إنباه الرواة، للقفطي (2/358).

([52]) المدارس النحوية، تأليف/د. أحمد شوقي عبد السلام، الشهير بشوقي ضيف (ص58) ط/دار المعارف .

([53]) انظر ترجمته: تهذيب الكمال، للمزي(7/253)، معجم الأدباء، لياقوت (3/1198)، تاريخ الإسلام، للذهبي (4/342)، الأعلام، للزركلي (2/272).

([54]) انظر ترجمته: تاريخ العلماء النحويين، للتنوخي(ص138)، إنباه الرواة، للقفطي (2/157)، تاريخ الإسلام، للذهبي (4/772).

([55]) انظر ترجمته: طبقات النحويين واللغويين، للزبيدي (ص51)، إنباه الرواة، للقفطي (4/74)، تاريخ الإسلام، للذهبي (4/1014)، الأعلام، للزركلي (8/261)..

([56]) انظر ترجمته: طبقات النحويين واللغويين، للزبيدي (ص47)، ، معجم الأدباء، لياقوت (3/1260)، تهذيب الكمال، للمزي(8/326)، تاريخ الإسلام، للذهبي (4/355)، الأعلام، للزركلي (2/314)..

([57]) انظر ترجمته: تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (10/109)، إنباه الرواة، للقفطي (2/30)، تاريخ الإسلام، للذهبي (5/318)، الأعلام، للزركلي (3/93).

([58]) انظر ترجمته: تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (10/353)، وفيات الأعيان، لابن خلكان (2/469)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (7/202)، الأعلام، للزركلي (3/164).

([59]) إنباه الرواة، للقفطي (2/350).

([60]) انظر ترجمته: تاريخ العلماء النحويين، للتنوخي (ص85)، معجم الأدباء، لياقوت (3/1374)، تاريخ الإسلام، للذهبي (5/323)، الأعلام، للزركلي (3/101).

([61]) انظر ترجمته: معجم الأدباء، لياقوت (6/2646)، الأعلام، للزركلي (7/95)، معجم المفسرين، لعادل نويهض (2/636).

([62]) انظر ترجمته: نزهة الألباء، لابن الأنباري (ص175)، معجم الأدباء، لياقوت (1/67)، إنباه الرواة، للقفطي (1/201)، الأعلام، للزركلي (1/40).

([63]) انظر ترجمته: تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (3/276)، إنباه الرواة، للقفطي (3/143)، تاريخ الإسلام، للذهبي (5/917).

([64]) انظر: طبقات النحويين واللغويين، للزبيدي (ص67)، تاريخ العلماء النحويين، للتنوخي (ص95)، معجم الأدباء، لياقوت (5/2124)، إنباه الرواة، للقفطي (2/351).

([65]) انظر: معجم الأدباء، لياقوت (3/1376)، بغية الوعاة، للسيوطي (1/590).

([66]) هو: عبيد الله بن محمد بن حفص ابن معمر التيمي، أبو عبد الرحمن، المعروف بابن عائشة لأنّه من ولد عائشة بنت طلحة بن عُبَيْد الله (ت: 228هـ) عالم بالحديث والسير، ثقة، أديب، من أهل البصرة، وكان فصيحا أديبا، سخيا، حسن الخلق، غزير العلم، عارفا بأيام الناس.

[انظر ترجمته: تهذيب الكمال، للمزي (19/147)، تاريخ الإسلام، للذهبي (5/627)، الأعلام، للزركلي (4/196)]
([67]) انظر ترجمته: طبقات النحويين واللغويين، للزبيدي (ص67)، تاريخ العلماء النحويين، للتنوخي (ص95)، تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (14/99).

([68]) انظر: طبقات النحويين واللغويين، للزبيدي (ص68)، تاريخ بغداد، للخطيب (12/157).

([69]) انظر: تاريخ بغداد، للخطيب (14/99)، إنباه الرواة، للقفطي (2/356).

([70]) هو: محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، أبو جعفر، المعروف بابن الزيات (ت: 233هـ) وزير المعتصم والواثق العباسيين، كان أديبًا بليغًا عالِمًا باللّغة والنَّحْو والشِّعْر، وعول عليه المعتصم والواثق في مهام الدولة، ولما مرض الواثق عمل ابن الزيات على تولية ابنه وحرمان المتوكل، فلم يفلح. وولي المتوكل فنكبه، وعذبه إلى أن مات.
[انظر ترجمته: تاريخ دمشق، لابن عساكر(54/133)، تاريخ بغداد، للخطيب (3/592)، تاريخ الإسلام، للذهبي (5/924)]

([71]) انظر: المصادر السابقة، معجم الأدباء، لياقوت (5/2127).

([72]) انظر: معجم الأدباء، لياقوت (5/2124).

([73]) انظر: طبقات النحويين واللغويين، للزبيدي (ص67)، معجم الأدباء، لياقوت (5/2124).

([74]) وفيات الأعيان (3/463).

([75]) سير أعلام النبلاء (8/351).

([76]) انظر: بغية الوعاة، للسيوطي (2/229).

([77]) انظر: خزانة الأدب، للبغدادي (1/371).
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* هم الدعوة المفقود ...
* الغريب المصنف لأبي عبيد القاسم بن سلام بين تحقيق الدكتور العبيدي والدكتور صفوان....
* أهمية أعمال القلوب ...
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* فوائد من شرح رسالة العبودية لابن تيمية ... من شرح الشيخ الغفيص
* كتاب المذاهب الفلسفية الإلحادية الروحية وتطبيقاتها المعاصرة ...د. فوز كردي
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
..., النحو, سيبويه, إمام, واللغة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دعوة خاصة ,, اختي ام همام المحبة في الله ملتقى الترحيب والتهاني 13 03-03-2021 09:30 AM
الســـــماء فى المدلول القرآني واللغة القصواء قسم تفسير القرآن الكريم 3 03-17-2019 01:15 PM
هلال شمس الدين علي برواية شعبة__الجزء 25 الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 10-01-2017 04:12 PM
مصحف هلال شمس الدين علي برواية حفص الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 10-01-2017 04:06 PM
اسماء المتطوعين في احكام التجويد واللغة العربية حتى الأن ابو عبد الله قسم غرفة أحبة القرآن الصوتية 3 06-16-2011 09:11 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009