الْعُلُوُّ وَالْفَوْقِيَّةُ
صِفةٌ ذاتيَّةٌ ثابتةٌ لله عزَّ وجلَّ بالكِتابِ والسُّنَّةِ، ومِن أسمائِه: (العَلِيُّ) و(الأَعْلى) و(المُتعالي).
والعُلُوُّ ثلاثةُ أقسامٍ:
1- عُلُوُّ شأنٍ. انظُرْ: صِفةَ: (العَظَمَة) و(الجَلَال).
2- عُلُوُّ قَهْرٍ. انظُرْ: صِفةَ (القَهرِ).
3- عُلُوُّ فَوْقِيَّةٍ (عُلُوُّ ذاتٍ).
وأهلُ السُّنَّة والجماعةِ يَعتقدونَ أنَّ اللهَ فوقَ جميعِ مخلوقاتِه، مُستوٍ على عَرشِه، في سَمائِه، عالٍ على خَلْقِه، بائنٌ منهم، يَعلمُ أَعمالَهم، ويَسمعُ أقوالَهم، ويَرى حَركاتِهم وسَكناتِهم، لا تَخفَى عليه خافيةٌ.
الأدلَّةُ مِن الكِتابِ كثيرةٌ جدًّا، ومِن ذلك:
1- قولُه تعالى: وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [البقرة: 255] .
2- قَولُه: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [الأعلى: 1] .
3- قَولُه: عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ [الرعد: 9] .
4- قَولُه: وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ [الأنعام: 18] .
5- قَولُه: يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ [النحل: 50] .
6- قَولُه: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ [الملك: 16] .
7- قَولُه: ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [الأعراف: 54] .
الأدِلَّةُ من السُّنَّة أيضًا كثيرةٌ جدًّا؛ منها:
1- حديثُ أبي سعيدٍ الخُدْريِّ رَضِيَ اللهُ عنه مرفوعًا: ((أَلَا تَأْمُنونِي وَأَنا أَمينُ مَن في السَّماءِ؟! ))
2- حديثُ أبي هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه مرفوعًا: ((يَنْزِلُ ربُّنا تباركَ وتعالى كُلَّ ليلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنيا، حينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيلِ الآخرِ، يَقولُ: من يَدعوني فأَستجيبَ له؟ من يَسْأَلُنِي فأُعْطِيَه؟ من يَستغفِرُني فأَغْفِرَ لهُ؟ )) .
3- حديثُ عُروجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى السَّماءِ وفَرْضِ الصَّلاةِ هناك، وهو حديثٌ طويلٌ مشهورٌ .
4- حديثُ الجَاريةِ التي سأَلَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((أَينَ اللهُ؟)) قالتْ: في السَّماءِ. قال: ((مَن أَنَا؟)) قالتْ: أَنتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ((أَعْتِقْها؛ فإنَّها مُؤمنةٌ )) .
5-يقول صلى الله عليه وسلم: ارحموا من في الأرض يرحمكم من السماء. رواه الترمذي وصححه.
الدرر السنية
|