استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-01-2026, 03:54 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي لماذا نصبر على أبنائنا؟

      

لماذا نصبر على أبنائنا؟


من الأصول التربوية الراسخة التي قرَّرها القرآنُ الكريم، وجسَّدتها السُّنَّةُ النبويَّة، وأقرَّتها الفطرةُ السَّليمة، حُبّ الآباءُ للأبناء، وصبرهم عليهم، واحتمال منهم ما لا يطيقون من غيرهم، ليس ضعفًا ولا تهاونًا، بل فطرةً صادقةً، وحرصًا على صلاحِهم وهدايتِهم، فكم تُخفي قلوبُ الآباءِ من ألمٍ صامت! وكم تحتمل من تعبٍ وأمل لا ينقطع !يقفُ الأبُ كالجبل تتناوشُه الرِّياحُ من كلِّ صوبٍ، فلا يَشكو، ولا يَميل، يحملُ في صمتِه وجعًا طويلًا، وفي صدرِه حبًّا لا حدود له.
  • يصبر الآباء على أبنائهم؛ لأنهم أمانة ومسؤولية، قال الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} (التحريم: 6)، فالأبناء أمانةٌ في أعناق الوالدين، يؤدِّيها الصادقون بالصبر والنصح والمتابعة، لأن التربية توجيهٍ متكرّرٍ، ومحاولةٌ دائمةٌ لغرس الإيمان والخُلُق الحَسَنْ، عملاً بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته»، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يَقوت».
  • يَصبِرُ الآباءُ على أبنائِهم؛ لأنَّ حبَّ الأبناءِ فطرةٌ أودَعها اللهُ في قلوبِ الآباء، قال -تعالى-: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (الكهف: 46)، ذلك الحب غير المشروط، لا تُطفِئه الزلّات، ولا تُغيِّره العِثرات، بل يزيد الآباء رحمةً وخوفًا عليهم، وحرصًا ينمو ويشتدُّ كلَّما تعرّض الأبناءُ لضعفٍ أو زللٍ أو خطر.
  • يَصبِرُ الآباءُ على أبنائِهم امتثالًا لأمرِ الله -تعالى-، مستمدين العون منه سبحانه، كما قال -تعالى-: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} (النحل: 127)؛ فالتربية ليست موقفًا عابرًا، بل رحلةُ عمرٍ طويلة، لا تُقطع إلا بنَفَسٍ ممتدٍّ، وصبرٍ متجدِّد، وتوكُّلٍ صادقٍ، وقد جعل الله الصبر مفتاح الفلاح، ووعد أهله الجزاء الأوفى بقوله: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الزمر: 10).
  • يصبرُ الآباءُ على أبنائهم؛ لأن الخطأ طبيعة بشرية، قرّرها القرآن الكريم بقوله -تعالى-: {وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} (النساء: 28)، وأكدتها السُنَّة بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ بني آدمَ خطّاء، وخيرُ الخطّائين التوّابون»، ومن تمام الفهم السويّ لطبيعة النفس الإنسانية أن يُحتمل خطأ الأبناء؛ وأن الصبر عليهم عنوانُ الحكمةِ، ودليلُ الحصافةِ، وبه تُصان القلوب، وتُستصلح النفوس، ويثمر التوجيه ثمرته المرجوّة.
  • يصبر الآباء على أبنائهم؛ لأنهم يعلمون أنَّ الرفق أساس الإصلاح، وأن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على غيره لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفقَ، وَيُعْطِي على الرِّفق مالا يُعطي عَلى العُنفِ وَما لا يُعْطِي عَلى ما سِوَاهُ».، فالصبر الممزوج بالرحمة أبلغ أثرًا في النفوس من الزجر والعقوبة، وأسرع إلى الهداية من الانفعال والغضب.
إنَّ صبرَ الآباء على أبنائهم إيمانٌ راسخٌ بأن هؤلاء الأبناء فلذاتُ الأكباد، وصلاحُهم سرُّ السعادة في الدنيا والآخرة، وهكذا يصبر الآباء على أبناءهم رجاءَ الثمرة، ويقينًا بالجزاء الأوفى من الله عزوجل، وإنْ جَهِلَ كثيرٌ من الأبناء قدْرَ هذا الصبر، فسيدركون حقيقته حين يحملون الراية ذاتها، وحين يقفون في الموضع نفسه؛ هنالك فقط سيكتشفون أن الحبَّ الصادق لا يُقاس بكثرة الكلام؛ بل بعُمْق الصبر وطول الاحتمال.


اعداد: وائل رمضان





اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* مفتاح التغيير في النفس والحكم
* الحركـة كنز
* الدعوة والداعية ضرورة مُلحّة
* النوم عبادة في عادة
* كيف تنطق بالحكمة؟
* غازات البطن.. أسبابها وطرق التخلص منها
* ما هي مكونات النظام الغذائي لمرضى القلب؟

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-10-2026, 07:07 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 598

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لماذا, أبنائنا؟, على, نصبر
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صناعة الأخلاق فى أبنائنا.. كيف تكون؟ ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 01-10-2026 06:58 PM
لماذا لا يعلن الجهاد على الروافض ؟ المؤمنة بالله قسم الاستشارات الدينية عام 2 05-04-2013 05:54 PM
بالتربية الإيمانية نحلّق مع أبنائنا.. والعقيدة جناح أبو ريم ورحمة ملتقى الأسرة المسلمة 3 11-13-2012 12:15 AM
لماذا يـوضع الهــلال على رأس المــآذن ..؟؟ آلغموض ملتقى الحوار الإسلامي العام 11 10-07-2012 12:27 AM
لماذا مشى النبي على أطراف أنامله؟! آمال قسم السيرة النبوية 4 06-13-2012 10:54 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009