استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 10:33 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الأسرة المسلمة بين قوامة الرجل .. وطاعة المرأة

      

الأسرة المسلمة بين قوامة الرجل .. وطاعة المرأة
بقلم: حسين الدسوقي

حين خلق الله عز وجل الإنسان وأسكنه الأرض، خلقه لمقصود وغاية، قال الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] .
وجعل الله الدنيا دار امتحان وابتلاء يفوز فيها من يفوز، ويخسر فيها من يخسر، قال الله تعالى: {فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} [آل عمران: 185] . وتلك هي الدنيا، كل عطاء فيها مقصوده الاختبار يستوي في هذا الأمر الذكر والأنثى سواء بسواء، قال الله تعالى في كتابه عن مؤمن آل فرعون وهو يعظ قومه، {يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار. من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب} [غافر: 39, 40] . وقال سبحانه: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} [النحل: 97] .
إذن فقد سوى الله تعالى في غاية الوجود بين الذكر والأنثى، بلا أدنى فارق، بل إن من الإناث من نالت شرف السبق في ميدان التنافس في غاية هذا الوجود؛ لأن الله تعالى بعدله ورحمته قد فتح للجميع أبواب التنافس وأزاح من أمامهم كل الحواجز، فاستوى في هذا الذكر والأنثى، والسقيم والصحيح، والغني والفقير.
والله تعالى قد ضرب المثل لأهل الإيمان في القرآن بامرأة، هي آسية امرأة فرعون، قال تعالى: {وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين} [التحريم: 11] .
وتتابعت مشاهد السبق والتميز لنساء في المجتمع الإسلامي المؤمن فقن الرجال بميزان العدل الإلهي، {إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} [الحجرات: 13] .
وإذا كان كل تكليف من تكاليف رب العالمين لعباده هو سؤالا من جملة أسئلة تمثل التكاليف الشرعية المخاطب بها العبد ذكرا كان أو أنثى، فإنه على قدر الإجابة تعطى من عند الله تعالى الدرجة، أي على قدر الامتثال للأمر والقيام به تكون المنزلة عند الله، وإن اختلفت بعض التكاليف بين الرجل والمرأة لاختلاف ما بينهما من طبيعة وقدرات قدرها العليم الحكيم سبحانه، فإن كلا قد كلف بما يناسبه، ويسر الله الجميع لما خلقه له، قال تعالى: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} [الملك: 14] .
وإذا كان الرجل قد كلف بالقوامة على أسرته، فقد كلفت المرأة في المقابل بطاعة زوجها ورعاية ولده وبيته وماله، قال الله تعالى: {الرجال قوامون على النساء} [النساء: 34] .
قال ابن منظور في لسان العرب: قد يجيء القيام بمعنى المحافظة والإصلاح، ومنه قوله تعالى: {الرجال قوامون على النساء} . [لسان العرب (11/ 355) ] .
فالقوامة إذن تعني المسئولية، تعني التكليف بالمحافظة والرعاية والإصلاح والدفاع، قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى سائل كل راع عما استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيعه، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته». [السلسلة الصحيحة (1636) ] .
فالقوامة للرجل تعني الجهد والتعب والسعي للقيام على رعاية أسرته، الأمر الذي يكفل للمرأة سبيل الحياة التي تليق بها.
وفي وقت تفضيل الرجل بالقوامة، فإن فضل المرأة يكون في قيامها على راحة زوجها، وتحقيق السكن له، بما يساعده على مواصلة سعيه، والقيام بمهامه، وتحقيق قوامته التي تكفل للمرأة الحياة الكريمة.
إن قوامة الرجال تحقق للنساء الراحة، وتمنع عنهن المشقة والمتاعب، والتي لا يمكن أن تكون لها إلا الرجولة التي تعني القوة والعزم والشدة.
فكيف تحزن المرأة أو تأسى على ما يجب أن تفرح به وتسعد؟!
وحين أعطى الله الرجل القوامة فقد مكنه من أداء ما كلفه به من الرعاية والمسئولية تجاه أسرته، وهذا لكمال عقله، وحسن تدبيره، وزيادة قوته، وواجب الإنفاق على أسرته، قال تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} [النساء: 34] .
قال ابن كثير في قول الله تعالى: {الرجال قوامون على النساء} هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها، ونقل تفسير ابن عباس رضي الله عنه فيها، فقال: يعني أمراء عليهن.
فكيف يكلف بالمسئولية من لا يملك إمرة وسلطة؟ وهل تعني الإمرة والسلطة الاستبداد والتعسف؟
أضف إلى ذلك أن المرء لا يقوم برعاية شيء وإصلاحه والاهتمام بشأنه إلا إذا كان هذا محببا لديه غالبا.
فالحمد لله العليم الخبير الحكيم الذي جعل من القوامة دافعا لتأصيل المودة والرحمة التي أقام الله عليها الحياة الزوجية وأسس عليها بناء الأسرة المسلمة.
أما المرأة فهي كذلك، وفي هذا الجانب عليها تكليف أيضا تتكامل فيه مع الرجل لقيام العشرة الطيبة بينهما.
فكلفت بطاعة زوجها، تكليفا مقصوده الاختبار، مما يعني أنه على قدر امتثالها تكون منزلتها كما ذكرنا.
قال صلى الله عليه وسلم: «إذا صلت المرأة خمسها (1) وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت». [صحيح الجامع الصغير (673) ] .
وقال صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده لا تؤدي حق زوجها كله، حتى ولو سألها نفسها وهي على قتب (2) لم تمنعه». [صحيح الجامع الصغير (6915) ] .
وكلا النوعين - ذكر وأنثى، زوج وزوجة - في معركة واحدة ميدانها النفس، والمطلوب تحقيق الانتصار، بالقيام بالأمر والامتثال، وعلى قدر صورة الامتثال تكون المنزلة والأجر.
ولنا أن نتخيل صورة البيت المسلم الذي عرف كل فرد من أفراده واجبه ففقهه، وقام به على الوجه الذي يحبه الله ويرضاه، حينئذ يكون هذا البيت المسلم جنة الدنيا في أرض الله، قبل جنة الآخرة بإذن الله.
يتذوق فيه الجميع لذة الطاعة في الدنيا، قبل لذة النعيم في الآخرة.
والله الموفق.
الهوامش:
(1)
أي: صلت الصلوات الخمس.

(2)
القتب: رحل يوضع على ظهر الجمل، والمعنى: أنها لا تمنعه نفسها مهما كان انشغالها.



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* نصيحة للزوجات
* كيف ينظر الرجل للمرأة ؟
* 7 نصائح لحماية طفلك من المحتوى العنيف على السوشيال ميديا
* بحث كامل عن الانتحار
* الاتحاد وأثره في قوة المجتمع
* أولادنا والصيف
* لا للأب الحاضر الغائب !!

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
.., المرأة, المسلمة, الأسرة, الرجل, بين, وطاعة, قوامة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأسرة المسلمة بين الثوابت الشرعية ومتغيرات الواقع ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 3 04-06-2026 05:12 PM
واقع المرأة المسلمة بين التحذير النبوي وخطابات النسوية المعاصرة! ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 02-06-2026 07:56 AM
التوتر والصراع وغياب صلة الرحم واندثار الأخلاق.. مظاهر تفكك الأسرة المسلمة وتصدعها ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 01-08-2026 04:13 PM
عورة المرأة المسلمة أمام المرأة المسلمة والكافرة ابو عبد الرحمن ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 8 10-20-2018 02:56 PM
الاختلافات العشرة بين عقل الرجل وعقل المرأة .. ؟؟ أبو ريم ورحمة ملتقى الأسرة المسلمة 4 09-19-2012 02:33 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009