استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-05-2015, 05:21 AM   #1
المدير العام

الصورة الرمزية Abujebreel
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 3

Abujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond repute

رساله موقف المسلم من الفتن

      

..موقفُ اْلمسلمِ مِن اْلفتنِ..
(محاضرة مفرغة)
للشيخ :
عبد الله الكمالي
- حفظه الله ورعاه-
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ اْلحمدَ للهِ نحمدهُ و نستعينهُ ونستغفرهُ ،ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا وسيّئاتِ أعمالِنا، منْ يهدهِ اللهُ فلا مُضلّ لهُ
،ومنْ يضلِلْ فلا هَاديَ لهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا الله وحدهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدهُ ورسولهُ،
{يَا أَيُّهَا الذّينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون}
{يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الذّي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وِنسَاءً وَاتَّقُوا
اللهَ الذّي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالَأرْحَام إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
{يَا أَيُّهَا الذّينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا(70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا(71)}،
أمّا بعد، فإنّ أصدقَ اْلكلامِ كلامُ الله –عزّوجلّ-، وخيرَ اْلهدى هُدى محمّدٍ -صلّى الله عليه وسلّم- ، وشرَّ الأمورِ مُحدثاتها، و
كُلَّ محدثةٍ بدعة، وكُلَّ بدعةٍ ضلالةٌ ،وكُلَّ ضلالةٍ في النّار،
أيّها الإِخوة اْلكرام،
قال الله- عزّوجلّ- في كتابه اْلعظيم :
{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِاْلمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}،
فالنّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- مُشفقٌ على هذهِ الأمّة ،لا يوجدُ عملٌ يقرِّبُ إلى اْلجنّة إلّا وبيّنَهُ لنا نبيُّنا -صلّى
الله عليه وسلّم- ،ولا يوجدُ عملٌ يقرّبُ من النّار إلّا و
حذّرنا منهُ نبيُّنا -عليه الصّلاة والسّلام- ،
و إنَّ من اْلمسائلِ الَّتِي اعتَنَى نبيُّنَا -صلّى الله عليه وسلّم - ببيَانِها و اْلحديثِ عنهَا:
ما موقفُ اْلمسلم - إخواني اْلكِرام-عندَ اْلفتن؟
عندَ الابتِلاء ،عند الإمتِحان، عندَ الشّدائد،عندَ الأزَمَات؟
ما يُعقلُ- إخواني اْلكرام-أنّ النّبيّ-صلّى الله عليه
وسلّم- يتركُ هذه اْلمسألةَ اْلعظيمةَ اْلجليلةَ دونَ تبيينٍ
أوْ توضيحٍ ،لذلكَ تتَابَعتْ الأحاديثُ ،و تظافرتْ ، و
تكاثرتْ من نبيِّنا -صلّى الله عليه وسلّم- في بيانِ حالِ اْلمسلمِ ،وموقفُ اْلمسلمِ عند اْلفتنِ ،و عندَ الأزماتِ ،
حتّى أنَّ بعضَ أهْل العلمِ- إخواني اْلكرام – أفردُوا كُتُبًا مستقلّةً تحملُ عنوانَ (اْلفتن) ،(كتاب الفتن)، وغيرِ
ذلك ،بينَما تجدُ بعضَ الأَئمّةِ ماذا صنعُوا لكثرة هذه الأحاديث؟ ضمّنُوا الأحاديثَ اْلواردةَ في اْلفتنِ في
بعضِ اْلكتبِ،
مثلًا في صحيحِ اْلبخاريّ ،تجدُ كتاب و باب يتكلّم عن اْلفتنِ ،في صحيحِ مسلمٍ كذلك ،وهكذا إخواني
الأفاضِل ،إذًا هذه اْلمسألة لابدّ أنْ نتوقّفَ عندَهَا ،و
لا بُدَّ أنْ ننظرَ بماذَا أوصانَا نبيُّنا -صلّى الله عليه وسلّم- ؟فإنَّ اْلخيرَ كُلُّ اْلخيرِ في إصابةِ سنَّةِ نبيِّنا -صلّى الله
عليه وسلّم- ،
إخوانِي اْلكرام، أخبرَ نبيّنَا -عليه الصّلاة والسّلام عن ظهورِ اْلفتن ،وتتـَابعِهَا ،واشتدادِها،خاصّةً في آخرِ
الزّمان ،ثبتتْ عن النّبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- أحاديثَ كثيرة في ذلك،عــنَّ في بَالي- إخواني اْلكرام- ذكرُ خمسةِ أحاديث،كلُّها من مرويّاتِ أبي هريرةَ- رضي الله تعالى عنه- وأرضاهُ، قال نبيُّنا- صلّى الله عليه وسلّم- :
«لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ...حَتَّى يُقْبَضَ اْلعِلْمُ وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ ويَتَقَارَبَ الزَّمَانُ وَتَظْهَرَ اْلفِتَنُ وَيَكْثُرَ اْلهَرْجُ...»[صحيح البخاري (7121)] ،أي: اْلقتل ،
إذًا إخوانِي اْلكِرام، يخبرُ نبيُّنا-صلّى الله عليه وسلّم- أنَّ مِن علاماتِ ظهورِ السّاعة خروجُ اْلفتن،وظهورُ هذه الابتلاءات والامتِحانات-كما ذكرَ ربّنا-سبحانهُ وتعالَى-أنَّ اْلمؤمنَ يُــبتلى و يُمــتحنُ ،
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُــمْ لَا
يُفْتَنُونْ (1) وَلَقَدْ فَتَنَّا الذّينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فلَيعْلَمَنَّ اللهُ الذّينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ اْلكَاذِبِينْ (2)}،
فهذهِ سنّةٌ من سننِ الله- سبحانهُ و تعالى- ،ونبيُّنا- عليه الصّلاة والسّلام- ما ينطقُ عن اْلهوَى،
{وَمَا يَنْطِقُ عَن اْلهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }
كمَا أخبرَ ربُّنا-سبحانهُ و تعالى- ،أمّا اْلحديثُ الآخر-إخوانِي اْلكرام – ،وهُو أيضًا من روايةِ أبي هريرةَ
–رضيَ الله تَعالى عنهُ وأرضاه-،قالَ نبيُّنا- صلّى الله عليه
وسلّم- :«بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ اْلمُظْلِم»،
هذه اْلفِتن ما خُطُورتُها ؟ الآن يبيِّنُ لك النَّبيّ -صلّى الله
عليه وسلّم-،خطـورةَ هذه اْلفتن، «يُصْبِحُ الرَّجُــلُ مُؤْمِنًا» ،
و يُمسي فاسقًا؟ لا
« [أوْ] يُمْسِي مُؤْمِنًا وَ يُصْبِحُ كَافِرًا»،
نسألُ اللهَ – عزّوجلّ- اْلعفوَ واْلعافيةَ، فهذا إخبارٌ من النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ،ليسَ عن فتنٍ عاديّة،و إنّما فتنٌ عظيمةٌ جدًّا تعصفُ برأسِ الأمرِ وعمودِ الأمرِ، بكلمةِ
لا إلهَ إلّا الله ،فلذلكَ اْلمسلم - إخواني اْلكرام- يخافُ
من هذا الأمرِ خوفًا عظيمًا،ويسألُ الله- عزّوجلّ-أنْ يثبّتَ قلبهُ علَى هذا الدِّينِ اْلعظيمِ،وأيضًا قال نبيّنا- صلّى الله عليه وسلّم- :
«بَدَأَ الإِسْلَامُ غَرِيبًا ،وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لْلغُرَبَاءِ»[صحيح ابن ماجة ، رقم (3986)]
كيف بدَأَ الإسلامُ ؟
في أمرٍ صعبٍ ،والنّاس تُبتلى وتُمتحن، «وَسَيَعُودُ غَرِيبًا»، وأخبرَ نبيّنا -صلّى الله عليه وسلّم-عنْ أمرٍ ، إذًا لابدّ
من وقوعِ هذا الأمرِ ،«فَطُوبَى لْلغُرَبَاءِ» ،منْ هُم إخواني اْلكرام هؤلاءِ اْلغُرباء؟ وردَ في بعض الرِّوايات :
"الَّذِينَ يصْلِحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ"
يكونُون على صلاحٍ،و يَكونُون على تَقْوى، وعلى خوفٍ وتعظيمٍ لله- سبحانهُ وتعالى- ،هؤلاء هنيئًا لهم الأجر والثَّواب والإِكرام من ربّنا-سبحانه وتعالى-، اْلكريمُ ،اْلمنَّان،اْلوهَّاب،بلْ إِخواني اْلكِرام، بوّبَ اْلبخاريّ-
عليه رحمةُ الله تعالى في صحيحِهِ فقال:
(بابُ لا تقومُ السَّاعة حتّى يُغبط أهلُ اْلقبور) ،نسألُ الله اْلعفوَ واْلعافيةَ ، يُغبط أهل اْلقبورِ! ،اْلميِّتُ يُغبط بأنَّه ليسَ على قيدِ اْلحياةِ، ما الدّليل على هذا ؟
أورَدَ تحتهُ حديث النّبيّ-صلى الله عليه وسلّم- :
«لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرُّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَكَانَهُ»[صحيح مسلم ،رقم(7301)]،
و هذَا إخْواني اْلكرام من حرصِهِمْ على دينِهم،لو كان الدِّينُ رخيصًا عندهُمْ ما يُبالون إخواني اْلكرام ، يسألُ الله-عزّوجلّ- أنْ يُقبضَ روحهُ ولمْ يُفتن عن دينهِ،وتمسّكَ
بدينِ ربِّ اْلعالمين، وحرِصَ ألّا يخدِش دينَ الله- سبحانهُ وتعالى -،
فلذلكَ-إخواني اْلكرام- هذا تأكيدٌ بعد تأكيدٍ؛ أنّ اْلفتنَ في آخرِ الزّمانِ عظيمةٌ ،وجليلةٌ، وكبيرةٌ
،بلْ ثبتَ في اْلحديثِ الآخر أيضًا من رِواية أبي هريرةَ -رضي الله عنه- أنَّ النّبيّ-صلّى الله عليه وسلّم-قالَ:
"لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى
ذِي اْلخَلَصَة [صحيح البخاري ،7116)]،
و ذُو اْلخَلَصَة:طاغِيةُ دوسٍ الَّتي كانوا يعبدُونها فِي اْلجاهليّة، يعني في ناس ستعْبُدُ الأصنامَ والأوثانَ ،و
الله فتنةٌ ما أعظمهَا من فتنةٍ،هذه اْلفتن
إخواني اْلكرام ما تتعلّقُ بمسائلِ الشَّهوات،إنَّما تتعلَّق بمسائلِ الدِّياناتِ واْلعقائد،فلذلك اْلمسلمُ لابدّ أنْ
يخافَ من الله-سبحانهُ و تعالى- ،
لذلكَ ماذا يقولُ النَّبيّ-صلّى الله عليه وسلّم-في حديثِ اْلمقدادِ بن الأسود قالَ:لقد سمعتُ النَّبيّ-صلى الله عليه وسلَّم- يقول :
«إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ اْلفِتَنَ،إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ اْلفِتَنَ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ اْلفِتَنَ...» [سنن أبي داوود، رقم (4263)]
هذَا هو السَّعيد -إخواني اْلكرام- الَّذي كتبَ اللهُ له السَّعادةَ اْلعظيمةَ،
أينَ هذه السَّعادة؟
سعادةٌ في الدُّنيا ،وفي اْلقبرِ ،وفي الآخرةِ -إذَا جنِّب هذه اْلفِتن-، أمّا إذَا سقطَ فيها،فنسألُ الله-عزّوجلّ- اللّطف واْلعونَ،و أنْ يتولّانا برحمتهِ
،أيضًا إخواني اْلكرام من شدّةِ اْلفتن هذه، وخوفِ
النّبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- على أمّتهِ ماذا قال؟
"...تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الْفِتَن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن"،فقال الصَّحابة :
"نَعُوذُ بِاللهِ مِن اْلفِتَن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن"،قال النّبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- :
"تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّال ،قَالُوا:نَعُوذُ بِاللهِ مِن فِتْنَةِ الدَّجَّال"["الصحيحة"،(3263)]
انظرْ إلى اْلمعلّم! ،وانظُر إلى أصحابِ هذا اْلمُعلّم!!
قال لهم النّبيّ-صلّى الله عليه وسلّم-:
( تعوّذوا بالله من الْفتن)

يخاطبُ منْ ؟
أبوبكر ،عُمر ،عُثمان ،عليّ ،طلحَة ،الزُّبير ،علماءُ هذه الأمّةِ،
يُخاطِبُهم النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم:تعوّذُوا بالله من اْلفتن ،ما قالوا: يا رسولَ اللهِ،نحنُ صحابة ،نأمنُ على أنفسِنا من اْلفِتن!
ماذا قالُوا؟ نعوذُ باللهِ من اْلفتنِ مَا ظهَر منهَا ومَا بَطن ،لذلكَ إخوانِي اْلكِرام، كلَّما ازدادَ الإنسانُ طاعةً ،ازدادَ خوفًا من الله،وطمَعَ في رحمةِ اللهِ،أبو بكرٍ في اْلجنَّة ،
عُمَر في اْلجنَّة ،عثْمان في اْلجنَّة،عليٌ في اْلجنَّة ،إلى غيرهم من الصَّحابة اْلكِرام،هل لمّا سمِعُوا هذه اْلمبشِّرات، قصَّرُوا في اْلعَمل؟
لا ،صاحبُ الطَّاعة يعلمُ بأنَّه إذا سمعَ مثل هذه الأشياءِ عليه أنْ يستزيدَ من الطَّاعة ،ويقتدِي بأُولئك الأَخيار
الَّذين غفَرَ الله-عزّوجلّ- لهُم ما تَقدَّم من ذنبِهم وما تأخّر، وعصمَهُم الله وهُمْ الأنبياءُ والرُّسُل،ومَع هذا-إخواني اْلكرام- يقومُ نبيّنا-صلّى الله عليه و
سلّم - من اللّيل حتّى تتفطّرَ وتتورّمَ قدماه،هُنا إخواني الْكرام تشخيصٌ وذكرٌ لْلداء،
هذا أمرٌ مهمٌ جدًا، لكنّ الآن لابدّ أنْ نذكرَ الدّواء،
فإنَّ النَّبيّ- صلّى الله عليه وسلّم -وهذا أسلوبٌ من أساليب الدَّعوة النّبويّة إلى الله- عزّوجل-، إذا ذكرَ الدّاءَ ذكرَ الدّواءَ ،بينما تجدُ بعض النّاس ما يتابعُ هذه السُّنَّة النّبويّة اْلعظيمة في الدّعوة ،يذكرُ الدّاء، يذكرُ حال النّاس،انتشار اْلفجورِ، انتشار اْلفواحش، وقوع كذا،وقوع كذا،طيّب ،
ما هو اْلعلاج ؟ما هو اْلعلاج الشَّرعيّ الّذي وردَ في الْكتاب وفي السُّنّة؟ تجدهُ ما يذكرُ مثل هذه الأشياء،
وهذا خطأٌ إخواني اْلكرام
{وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} ، الرّبا داءٌ، ما دواؤه ؟
{أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ } ،
" يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُم اْلبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّج"
لماذا؟ إذا لم يتزوّج قد يقعُ في اْلمعصيةِ،هذا هو الدّاء ،
ما الدّواء؟عليك بالزّواج،هكذا كانت طريقةُ النّبيّ-صلّى الله عليه وسلّم-في التّعليم والدّعوةِ إلى اللهِ،
هنا فائدة إخواني اْلكرام جميلةٌ جدًا عن الْحافظ ابن حجر-عليه رحمةُ الله تعالى- ، قال :
((...صَاحِبُ الصِّدْقِ مَعَ اللهِ لَا تَضُرُّهُ اْلفِتَن.. ))["فتح الباري،(6/483) من الشاملة ]
وقال أيضًا-عليه رحمة الله تعالى -:
((...اللهُ يَجْعَلُ لأوْلِيَائِهِ عِنْدَ ابْتِلَائِهِمْ مَخَارِج))"مرجع سابق"،
ربُّ اْلعالمين أكرمُ مِنْ أنْ يضيِّعَ عبادهُ ،وهنا ننتقلُ إلى نقطةٍ ومسألةٍ مهمَّةٍ جِدًا،لمّا تكلَّمَ النّبيُّ- صلّى الله عليه وسلّم- عن الدّاء، لا يُعقل إخواني الْكرام والنّبيّ-صلّى الله عليه وسلّم- قد بلَّغَ هذا الدِّين كاملًا
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا}،أنْ يتركَ الدّواء دونَ تجليةٍ وبيانٍ ووضوحٍ ،لذلك إخواني اْلكرام،جاءت الأحاديثُ الْكثيرة اْلمتظافِرة في بيانِ اْلمخرج من اْلفتنة ،
ماذا نفعلُ إذا وقعت فتنةٌ إخواني اْلكرام؟
في عملي؟ مع أهل بيتي؟ مع أصدقائِي؟ فتنةٌ خاضَ النّاس فيها في مسائلِ الدِّين ،
ما الّذي أفعل ؟ ما الّذي أصنع إخواني اْلكرام ؟
عدّة أمور بيَّنها نبيُّنا-صلّى الله عليه وسلّم-:أمّا النّقطة الأولى، رأسُ الأمر ،وصيّة الله للأوّلين و للآخرين :
· تقوى الله- سبحانه وتعالى-،فإنّ النّبيّ- صلّى الله عليه وسلّم-كما في حديث الْعرباض بن سارية عند أبي داود، لمّا وعظَ الصّحابة قالوا :
"يَا رَسُولَ اللهِ! كَأَنَّ [ هَذِهِ ] مَوْعِظَةُ مُوَدِّع فَمَاذَا [ تَعْهَدُ إِلَيْنَا ]؟ "فَقَالَ :"[ أُوصِيكُمْ ] بِتَقْوَى اللهِ..." ["سنن أبي داوود"كتاب السنة ،باب في لزوم السنة،رقم(4607)]،
طاعةُ ربّ اْلعالمين ،إلزمها رعاكَ الله-عزّوجلّ،إخواني الأفاضِل ،هذا عند اْلفِتن،يُلازم الإنسانُ طاعة ربّ
اْلعالمِين ،قلْ لي بربّك :منْ كان في حالِ الرَّخاء بعيدًا
عنْ طاعةِ الله يوفَّقُ للطَّاعة عند الشِّدَّة إخواني اْلكرام؟ ،
"تَعَرَّف إلَى اللهِ في الرَّخَاءِ يَعْرفكَ فِي الشِّدَّة"صحيح الجامع"
فلذلك أعِدّ لْلفتن شيئًا عظيمًا من طاعةِ الله-عزّوجلّ- ،
وسيأتِينا بعض النّماذِج على هذا أخي اْلكريم ؛لأنّ عند الابتِلاء قد ما يوفِّقُ ربُّ اْلعالمين اْلعبدَ للثّباتِ والرُّسوخِ على طاعةِ ربّ الْعالمين- سبحانهُ وتعالى- ،
لذلكَ ماذَا يُوصِي النَّبيّ-صلّى الله عليه وسلّم- الأمَّة -كما عندَ الإمام مُسلم في الصّحيح-؟قال:
"اْلعِبَادَةُ فِي اْلهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ"،[صحيح مسلم،كتاب الفتن وأشراط الساعة ،باب فضل العبادة في الهرج،رقم(2948)]،
عبادةٌ في اْلفتنة، عندما يتكلّم النّاس ويخوضُ النّاس
كأنَّها هجرةٌ إلى النّبيّ-صلّى الله عليه وسلّم- ،فلذلكَ إخواني الأفَاضِل هذَا هو أصلُ الأمرِ ،تقوَى الله-سبحانهُ وتعالى-،تمسّكْ بهِ وعضّ عليهِ بالنَّواجذ ،و واظِبْ على تقوَى الله،و لا تنظُر إلى صغرِ اْلمعصيةِ، و
انظرْ إلى عظمةِ وجَلالِ من عصيْتَ،
فلذلكَ إخواني اْلكِرام هذا أمرٌ يستعدُّ له الإنسان استعدادًا عظيمًا ،
ما التقــوى؟
إخوانِي اْلكرام ،من النّقاط واْلمسائلِ اْلمهمّة -،وهذهِ فائدةٌ ستمرّ معَنَا خلالَ هذا اْلكلام –هذا اْلحديث-؛
أنّك إذا استطعتَ أنْ تقفَ على سببِ ورودِ اْلكلام فإنَّ هذا يفتحُ لك أبوابًا من اْلعلومِ أكثَر وأكثَر ،التَّقوى– إخوانِي الأفاضِل-كلُّنا يعرفُ أنّ التّقوى- كلامُ طَلْقِ بن حبيب من أجملِ اْلكلام في تفسيرِ التّقوى،
[ التَّقْــوى ] : أنْ تعملَ بطاعةِ اللهِ، علَى نورٍ مِن اللهِ، ترجُو ثوابَ اللهِ ،و أنْ تتركَ مَا حرَّمَ اللهُ،علَى نورٍ مِن اللهِ تخافُ عقابَ اللهِ ،
هذا من أبدعِ اْلكلامِ في تعريفِ التّقوى،لكن لهذَا اْلكلام مناسبةٌ ،
قالَ بَكرُ بن عَبْدِ اللهِ-:لَمَّا وَقَعَت فِتنةُ ابن الأشعثِ -قال طلقُ:اتَّقوها بالتّقوى ،قيل له :يا طَلْق،
(( أَجْمِلْ لَنَا [ التَّقْوَى فِي يَسِير]؟ فَقَال:[ التَّقْوَى ]
اْلعَمَل بِطَاعَةِ اللهِ، عَلَى نُورٍ مِن اللهِ ،رَجَاء [ رَحْمَة ] اللهِ ،[وَالتَّقْوَى ] تَرْك [ مَعَاصِي اللهِ ]، عَلَى نُورٍ مِن اللهِ، مَخَافة [ عَذَاب ] الله،)) ["الزهد الكبير"للبيهقي،(5/351)،رقم(965)]
فلذلكَ إخوانِي الأفاضِل ،هذهِ اْلوصيَّة كانَ السَّلف الصّالح-عليهِم رحمةُ الله تعالى- يذكّرُ بعضُهم بعضًا
بهَا عند اشتدادِ اْلفتن ،
أنْ يواظبَ الإنسانُ تقوى الله- سبحانهُ وتعالى-،طيّب إخواني الْكرام ،الآن نعودُ إلى موضوعِ "تعرّف إلى اللهِ
فِي الرَّخاءِ يَعْرِفك في الشِّدَّة ،
اسمعْ إلى هذا الأثرِ الصّحيحِ الثَّابتِ،
قال هِلَالٌ اْلوَزَّان :((حَدَّثَنَا شَيْخُنَا اْلقَدِيم عَبْد اللهِ بن عُكِيم..))
هذا رجلٌ أدركَ اْلجاهليَّة إخواني اْلكرام –،
هلْ هو صحابيٌ أمْ لا ؟
مسألةٌ تحتاجُ إلى نظرٍ لم يتيسّر لي النّظر فيها،قال:
(([ أَنَّهُ] أَرْسَلَ إِلَيْهِ اْلحَجَّاج [ بن يُوسُف]
(يطلبُهُ اْلحجَّاج )،ومعرُوف اْلحجَّاج بِجبروتِهِ، وظُلْمِهِ، وقَهْرِهِ للنَّاس، أليسَتْ هذه فتنةٌ إخواني اْلكرام ؟ فتنةٌ
قد يفتنُ الإنسانَ، قدْ ما يستطيعُ يعني أنْ يجيبَ باْلجوابِ الَّذِي يُرضي بهِ ربِّ اْلعالمين- سبحانهُ وتعالى-،
ماذَا صنعَ عبد الله بن عُكيم؟قال:
((فَقَامَ وتَوَضَّأَ،ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْن، ثُمَّ قَال:الَّلَهُمَّ! إِنَّكَ
تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَزْنِ قَطّ ،وَلَمْ أَسْرِق قَطّ، وَلَمْ آكُل مَالَ يَتِيمٍ قَطّ، وَلَمْ أَقْذِف مُحْصَنَةً[ قَطّ]، إنْ كنتُ صادقًا فَادْرَأْ
عَنِّي شَرَّه!...))["تاريخ بغداد" ،الخطيب البغدادي (4/311) من الشاملة]
{أُوَلئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}،"
وخيرُ النَّاسِ قَرْنِي "،
هكذَا يخبرُ النَّبيّ- صلَّى الله عليهِ وسلَّم-، هذا الرَّجل مَاذا صنَع ؟
توسَّلَ إِلى اللهِ-عزَّوجلّ-، ودَعَا اللهَ بِاْلعملِ الصَّالح؛حتَّى يعصمهُ اللهُ- عزّوجلّ -من هذه اْلفتنةِ اْلعظيمةِ ،
اْلحجَّاجُ _إخوانِي اْلكِرام قتَلَ جماعةً من كبارِ التَّابعين ،فلذلِك هذه فتنةٌ عظيمةٌ جدًّا، هذا الرَّجل ماذا صنَع؟ توجَّه إِلى ربّنَا- سبحانهُ وتعالَى- ،
لماذا إخوانِي الأفاضِل؟
لأنَّ اْلفتنة تقديرُها من عندِ منْ ؟ من عندِ اللهِ،
كيف تدفَعُ إذًا هذا الأمرَ؟
باللَّجأِ إِلى الْكريمِ اْلمنَّانِ؛ الَّذي بيدهِ مقاليدُ الأمورِ،
إذَا أرادَ أمرًا قال: كُنْ فهو يكون ،لذلكَ إخواني الأفاضِل، تقوَى الله-سبحانهُ وتعالى-،لِنواظبَ على هذا الأمرِ، إخوانِي،لو سألْنا أنفسنَا- حقيقةً- في اْليومِ واللَّيلة :
كمْ مرَّة تفوتُنا تكبيرَةُ الإحرامِ ؟و الله يبكِي الإنسانُ على نفسهِ[...] يعني يكادُ قلب الإنسانِ يتقطَّعُ على حالِنا ،
نسألُ الله- عزّوجلّ- اللُّطفَ واْلعفوَ واْلعافيةَ،
طيّب ،كم مرَّة تفوتُنا السُّنن الرَّواتِب إخوانِي اْلكرام ؟
حقيقةً إخوانِي، هلْ نواظبُ على سنَّةِ الضّحى، صلاة اللَّيلِ، صيام ثلاثة أيَّامٍ من كُلِّ شهر، برُّ اْلوالِدين ،غير ذلِك،
أليستْ هذه من تقوَى الله- سبحانهُ وتعالَى-؟
بلَى واللهِ الَّذي لا إلهَ غيرُهُ هيَ من تقوَى الله- عزَّوجلَّ-،
إخواني ،نعاتبُ أنفسنَا، ونُذكِّر إخوانَنَا- معاشرَ طلّاب اْلعلمِ-، إذَا كان هذَا حالُ من ينتسِبُ إلَى هذا الدِّين -أهل الصَّلاحِ والاستقامةِ-؛ الَّذِين يقولُون–وهمْ صادقونَ إن شاءَ الله- أنَّهم يتابِعُون سنَّةَ النَّبيّ- صلّى الله عليه
وسلّم-، إذَا كانَ هذا حالُنا، فكيفَ بحالِ عامَّة النّاس إخوانِي الأفاضل؟
إذَا كانَ الصَّحابةُ اْلكِرام علَى جلالةِ عبادَتِهم : يقولُ لهُم النَّبيّ- صلّى الله عليه و سلّم: تَعوَّذُوا باللهِ مِن الْفِتن
ما ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن، فكيفَ بحالِنَا نحنُ إخوانِي مع التَّقْصِير والتَّفريطِ اْلعظِيم ؟!
منقول - ملتقى كل السلفيين

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* موقف المسلم من الفتن
* خطبة الجمعة و تجديد التحذير من اليهود و نقضهم للعهود و المواثيق
* القول السديد في مقاصد التوحيد-لفضيلة الدكتور إياد أبو سعده حفظه الله
* مسائل في التكفير
* الجوهر العتيق في حرق شبهات أهل التحريق
* إبن سبأ اليهودي مؤسس الديانة الشيعية - حقيقة أم خيال؟!
* عــــــلاج الهمـــــــوم

Abujebreel غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2015, 06:21 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 621

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا واحسن اليكم
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-2015, 02:04 AM   #3
المدير العام

الصورة الرمزية Abujebreel
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 3

Abujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond repute

افتراضي

      

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
و جزاكم مثله أختنا الكريمة و بارك الله فيكي على المرور و الدعاء
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* موقف المسلم من الفتن
* خطبة الجمعة و تجديد التحذير من اليهود و نقضهم للعهود و المواثيق
* القول السديد في مقاصد التوحيد-لفضيلة الدكتور إياد أبو سعده حفظه الله
* مسائل في التكفير
* الجوهر العتيق في حرق شبهات أهل التحريق
* إبن سبأ اليهودي مؤسس الديانة الشيعية - حقيقة أم خيال؟!
* عــــــلاج الهمـــــــوم

Abujebreel غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2022, 08:21 PM   #4

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

BriVef غير متواجد حاليا

افتراضي -

      

لم أجتمع بأحد من العلماء والمفكرين إلا انتقد فضيلة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي على موقفه تجاه أحداث سوريا طبعاً شيخنا غير معصوم وهذا الموقف اجتهاد منه ـ حفظه الله تعالى ـ
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

BriVef غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2023, 05:07 PM   #5

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك ...
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* الخليفة المجاهد هارون الرشيد العباسي رحمه الله ...
* مزالق في التحقيق ... د.عبد الله الشمراني
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* الغريب المصنف لأبي عبيد القاسم بن سلام بين تحقيق الدكتور العبيدي والدكتور صفوان....
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* هم الدعوة المفقود ...
* أهمية أعمال القلوب ...

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2026, 11:16 PM   #6

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

اسباب العصمة من الفتن


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أسباب العصمة منها الشرعية كثيرة أخصها :

1) التعوذ بالله منها ولذلك ينبغي للمسلم أن يكثر من سؤال الله سبحانه وتعالى أن يعيذه من الفتن ماظهر منها ومابطن كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر أصحابه .

2)من أسباب ذلك العلم الشرعي فإن العلم يعصم من الفتن ولذلك ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن أعظم مايحتاجه الناس زمن الفتنة علم الشريعة .

لإن الفتنة فيها من الضلال والظلام ما يوهم كثيراً من الناس والعلم هو الكاشف وهو النور الذي أنزله الله سبحانه وتعالى قال جل وعلا ( واتبعوا النور الذي أنزل معه )

فكثرة التوكل على الله والاستعاذة من الفتن هذا مقام الثاني العناية بعلم الشريعة .

3) الثالث تحقيق الدين :فإن الفتن ولاسيما الخفي منها من أظهرأسباب دخولها على كثير من الناس قلة الدين .

والدين -كما بين يدينا في هذا الكتاب - والإيمان قول وعمل وليس الدين قولاً وإنما هو قول وعمل لابد أن يكون صدقاً في القلب وتحقيقاً في القلب

فمن هيمنت الشريعة على حاله وعلى تصرفاته بَعُد عن الفتن .

ومن أظهر أسباب الفتن عدم هيمنة الشريعة على نفوس بعض الناس إذا لم تهيمن الشريعة على النفس فهذا من أسباب الفتن

قد يهيمن عليه هوى نفسه أو سبب آخر خارج عن نفسه فهذه الأسباب والمقارنات مالم تكن هذه الأحوال والمقارنات تحت هيمنة الشريعة فهذا من أظهر أسباب الفتن .

ولهذا امتاز الصحابة رضي الله عنهم -وهذا معنى أنهم السابقون الأولون وأنهم رضي الله عنهم ورضوا عنه - أن الشريعة صارت مهيمنة على طبائعهم وعلى نفوسهم وعلى أحوالهم
فلاتغلبهم طبائعهم ولا أحوالهم ولا مقارناتهم في الافتيات على الشريعة فإن ما في نفس أبي بكر من اللين والرحمة لم يكن مهيمناً على الشريعة

فتجده في أسرى بدر قال ( أرى أن تأخذ فدية فتكون لنا قوة على الكفار فعسى الله أن يهديهم للإسلام )

ولكن لماحصلت الردة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم صارأبوبكر هو الذي عزم على أمر قطع هذه الردة وأسبابها كان عمر رضي الله عنه كان على خلاف ذلك في أسرى بدر

قال ( يارسول الله أرى أن تمكنني من فلان -نسيباً لعمر - فأضرب عنقة وتمكن علياً من عباس فيضرب عنقه فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها )

هوالذي راجع أبابكرفي أمر الردة وقال (كيف تقاتل الناس وهم يشهدون أن لا إله إلا الله )

فمافي شأن هذين الصاحبين الفاضلين -وهما قدوة المسلمين بعد نبيهم -وماعرف به الصديق من اللين وماعرف به عمر من القوة - وهذه طبائع -

والشريعة لم تكلف أحداً أن ينفك عن أصل طبيعته وجذر طبيعته لإن هذا تكليف لايطاق -لكن الشريعة عدلت الطبائع .

لما خلق الله بني آدم خلقهم وفيهم القوى وفيهم السهل وفيهم الحليم وفيهم الضعيف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لإبي ذر( إني أراك ضعيفاً وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولاتولين مال يتيم ) وهذا إخبارعن طبيعته لاعن دينه ولاعن خُلُقه .

ولهذا الشريعة ما كلفت نفي الطبائع من أصلها لإن هذا تكليف لا يطاق ولكنها رتبت أحوال الطبائع على موجبات مقتضيات وهدي الشريعة


فتحقيق الإيمان الحق أن تكون الشريعة مهيمنة على الطبيعة .

وأما إذا كانت الطبيعة -كما هو كثير في الناس اليوم - إذا كانت الطبيعة الحارة أو الطبيعة الباردة - إن صحت العبارة -هي المهيمنة فترى صاحب المزاج الحار ظاهر هذا ظهوراً مطرداً في آرائه الدينية وترى صاحب الطبيعة الباردة ظاهر هذا مطرد في آرائه الدينية فهذا نقص من مقام التحقيق .

فإن الصديق رضي الله عنه مع ما في طبيعته من اللين والرحمة وكان يشبه بعيسى بن مريم وكان عمر يشبه بموسى عليه الصلاة والسلام

وهذا في شأن الأنبياء بين وجمع الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أشرف الطبائع وأكمل الطبائع فكان رحيماً رقيقاً رفيقاً كما في حديث مالك بن الحويرث وغيره

وكان أشجع الناس وأصدقهم عزيمة وأتقاهم لله وأعلمهم به كما في حديث أنس بن مالك فهذا الكمال لا يتحقق لمن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

والمقصود أن الطبيعة مالم تهيمن عليها الشريعة فهذا نقص في مقام الدين ونقص في مقام الإيمان سواء كان هذا بأثر الطبيعة أو بأثر مقارنات خارجة عن اختصاص الإنسان وإرادته الخاصة فيكون متأثراً بغيره فهذا مما يجب اتقاؤه للسلامة من الفتن الخفية التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم

( تَعَوَّذُوا باللَّهِ مِنَ الفِتَنِ، ما ظَهَرَ منها وَما بَطَنَ قالوا: نَعُوذُ باللَّهِ مِنَ الفِتَنِ ما ظَهَرَ منها وَما بَطَنَ )

فهذا الفتن الباطنة تدفع بهيمنة الشريعة على النفوس وعلى الطبائع فمن هيمنت الشريعة عليه وجمع مع ذلك مع العلم وصدق التوكل على الله فهو ينجو من الفتن ولاتضره الفتن

وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ( ثُمَّ تَجِيءُ فِتَنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُها بَعْضًا فيقولُ المؤمنُ هذه مُهْلِكَتِي ثُمَّ تَنْكَشِفُ ثُمَّ تَجِيءُ فِتْنَةٌ فيقولُ المؤمنُ هذه مُهْلِكَتِي )

فهذا من الخوف فتذهب ولايبقى إلا المؤمن وتذهب الفتنة وإنما يؤتى الناس في الفتنة بهذه الأسباب الثلاثة في الجملة وإن كان يمكن أن تجعل أسباباً أخرى

ولكنها إذا تأملت وجدت أنها متضمنة في هذه الأسباب الثلاثة .

إما نقص التوكل على الله ( إياك نعبد وإياك نستعين ) نقص مقام الاستعانة

أو نقص مقام المعرفة والعلم فيتوهم ما هو فتنة يتوهمه حقاً

والثالث أن تكون طبيعته لم تصحح

فإذا جمع هذه التصحيحات الثلاث التي هي :

التوكل وصدق التعلق بالله والاستعانه به جل وعلا والعلم الشرعي والتزكية للنفس حتى لا تهيمن الطبيعة على الشريعة ولاتهيمن الأحوال والأسباب المقارنة على الشريعة سلم من الفتن

لإنه يكون محققاً لما هو من مقاصد الرسالة لإن الله بين أن الرسالة السماوية يقصد منها العلم والحكمة ويقصد منها تزكية النفوس كما الله عن دعاء ابراهيم عليه السلام

( رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )

وهذه الأسباب الثلاثة -للأسف - يكثر فيها التقصير فالسبب الأول يكثر فيه التقصير وهذا من قلة الفقه في الدين وقلة العلم بأصول العبادة.

أن أصول العبادة استعانة بالله سبحانه وتعالى وتعلق بالله وتوكل على الله والله سبحانه وتعالى يكفي عبده كماقال تعالى ( أليس الله بكاف عبده )

وهذا إن فسر في كتب التفسير بالنبي صلى الله عليه وسلم فلاشك بأن الله حسب نبيه وكافيه ولكن ترى أن الله لم يصفه في هذا المقام بصفة النبوة بل وصفه بأنه عبد لله

ليكون هذا تنبيها وتحريكاً لنفوس المؤمنين بأن كفاية الله مستحقة بتحقيق العبودية وأنها لا تختص بالأنبياء عليهم السلام وإن كان ما يقع فيها للأنبياء من الكمال لا يقع لمن بعدهم

فليست هي العصمة المختصة بالأنبياء .

فيكون تنبيها لنفوس المؤمنين على ابتغاء هذا المقام عند الله جل وعلا وإن كانوا لا يصلون فيه لرتبة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .

والتعلق بالله مقام شريف ولاسيما في الحال الفتن .

الفرق بين المعاصي والفتن

أن المعاصي وجهها بيِّن فمن يكذب يعرف أن الكذب مخالف للشريعة لكن الفتنة كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم ( فإنِّي لَأَرَى الفِتَنَ تَقَعُ خِلالَ بُيُوتِكُمْ كَوَقْعِ القَطْرِ.)
فهذا كناية عن انتشارها كما انك لو أشرفت من مكان عال ترى أن المطر قد استوعب كل هذه المساحات المفتوحة .

مالم تغلق النفوس بالإيمان والتوكل على الله والعلم وصدق التعلق بالله جل وعلا بأن تكون الشريعة مهيمنة على الطبيعة وهذا هو هدي السالفين رحمهم الله

ولهذا لاترى الإمام أحمد لما كانت طبيعته شديدة كانت آرائه شديدة -كما يدعى -فقد ذكرنا الدرس السابق في المسح على الجوربين رخصه أحمد ومنعه الثلاثة

ففي مذهب أحمد من السعة مالا تجده في مذهب مالك وتجد في مذهب مالك من السعة مالا تجده في غيره مع أن السعة ليس بالضرورة أن تكون هي الراجح

فلم تكن آرائهم مغلقة على وجه واحد ومايتوهم من قال بأن المذهب الحنفي هو المذهب السهل والمذهب الحنبلي هو المذهب المتشدد -هذا لا يقوله إلا من لا يعرف من الفقه إلا اسمه -ومن يعرف كتب الفقه وكتب الفقهاء لا يقول مثل هذا الكلمة لإنه يستحي من ذكرها لإنها مناقضة للحقيقة .

وليس في المذاهب الفقهية مثل هذه الإطلاقات أصلاً .

إنما المقصود أن في مسألة الفتن يجب على أهل العلم -خاصة - أن يبينوا أمرها للناس ولاسيما في آخر الزمان فإنها تكثر ويكون أمرها شديداً

وكان الصحابة رضي الله عنهم يخشون أمرها حتى أن الفاروق رضي الله عنه يتتبع روايات الصحابة في هذا الباب وبتعوذ بالله من شرها .

وعثمان لما أدركه ما أدركه من أمر العامة اعتزل حتى قتل رضي الله عنه فهذه الفتن العامة وقد تكون خاصة لبعض الناس وهذه أسباب دفعها .

لا ينبغي لأهل العلم أن يقصروا في بيان أوجه الانفكاك عنها لعباد الله فإنها تموج موج البحر وتسفك فيها الدماء أحياناً ويفتات فيها على الحقوق

وكما تعلم أن الشريعة جاءت بحفظ الضرورات الخمس التي يجب حفظها وأعظمها مقاماً حفظ الدين الذي بعث الله به نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم

وحفظ النفوس والدماء وحفظ الأعراض وحفظ الأموال وحفظ العقول .

فهذه الضرورات يجب أن تعصم وأن تحفظ حتى لا تدخلها مادة الفتنة .

وإلا فإن الفتنة فيها عماية كماقال الحسن ( الفتن إذا أقبلت لا يعرفها إلا العلماء وإذا أدبرت عرفها العامة ) وهذه كلمة فقه فالراسخ في العلم يعرفها وهي مقبلة والعامة يعرفونها بعد وقوعها .

لإن أسباب الخطأ في الفتن ليس أن الأمر دائر بين الحق والباطل -ولو كان الأمر كذلك ما صار من مادة الفتنة أو المشتبه بل من باب الطاعة والمعصية -

وجه الفتنة والاشتباه إذا كانت دائرة بين الأخذ بأهون الشرين اتقاء لأعلاهما فهذه الأمور فيها إغلاق -فقد يقدر ما هو من الأعلى مع إمكان الأدنى وقد يقدر الأدنى مع إمكان الانفكاك عنهما - وهذا فقه يؤتيه الله من يشاء من عباده -

ولكن يجب أن يعلم بان الدين يجب حفظه والعناية به وكذلك الحقوق والضرورات الخمس يجب صونها والعناية بها مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بماتوجبه الشريعة في ذلك .


- وعدم التطفيف في القول فإن الله تعالى قال( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5)يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ )

كل هذا في المال فإذا كان هذا في المال مع أن المال ليس من الأمور التي جعلت الشريعة له المقام المطلق

فالمال لم يذم مطلقاً ولم يمدح مطلقا والمال فيه فتنة والفقراء يسبقون الأغنياء إلى غير ذلك

فما بالك إذا كان التطفيف في الدين إذا كان انتهاك هذا الحق ليس في المال فلم تبخسه ماله ولكن أن تبخسه ما هو من دينه بقول أو فعل ونحو ذلك .

فإذا كان هذا في المال وتجد قوة الآيات التي تزلزل القلوب( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ )

ولما في حديث خولة بنت حكيم في صحيح البخاري سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يقولُ: إنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ في مَالِ اللَّهِ بغيرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَومَ القِيَامَةِ.)

فإذا كان هذا في المال فكيف بمن يتخوض في الدين .

ولذلك يجب على أهل العلم وطلبة العلم والمسلمين بعامة أن يرعو حرمة هذا الدين وحرمة علم الشريعة وحسن القول فيه والتحقيق في الأمور والاتزان وتحقيق المعنى الذي جعله الله صفة لهذه الأمة( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ...)

وقوله ( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا)

أن لا يصير العلم بغيا ًفجماع الشر في باب الفتن من جهتها العلمية إذا تعدي بالعلم على غير الوجه الذي أنزله الله كما ذكره الله في كتابه وهي :

1) القول على الله بغير علم فيجب على طالب العلم الحذر من ذلك .

2) كتمان العلم وهذا في الحقيقة يرجع إلى الأول .

وأنت ترى الأئمة رحمهم الله يتوقفون في أمر كثير من فروع الشريعة وجزئياتها

فما بالك بكليها وعمومها والأحكام التي فيها عموم والتي كان من هدي الصحابة فيها على الشورى -فلا يتقحمون فيها القول تقحماً -

3) لبس الحق بالباطل وهذا من أعظم أسباب الفتن ومن هدي الأئمة المضلين ومن أخلاق اليهود ونهى الله عباده عن ذلك

( وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ )

4) اتخاذ العلم بغياً فيتحول العلم إلى صفة لعقوبة الناس بغير ما شرع الله تعالى كالطعن في أحوالهم وغير ذلك كما في قول اليهود والنصارى ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ )

فجماع الشر عدم رعاية علم الشريعة وهي أخلاق أمم انحرفت عما أنزل الله لها من الهدى والنورفصار ذلك موجباً لغضب الله لعنته وغير ذلك كماقال تعالى

( صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ )

فهذه جملة مما جاء في حديث حذيفة رضي الله عنه فنسأل الله أن يعيذنا وإياكم من الفتن ما ظهر منها ومابطن

وصلى الله وسلم على نبينا محمد …..

الشيخ الدكتور يوسف الغفيص
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* الخليفة المجاهد هارون الرشيد العباسي رحمه الله ...
* مزالق في التحقيق ... د.عبد الله الشمراني
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* الغريب المصنف لأبي عبيد القاسم بن سلام بين تحقيق الدكتور العبيدي والدكتور صفوان....
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* هم الدعوة المفقود ...
* أهمية أعمال القلوب ...

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
من, أوقف, المسلم, الفتن
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أسماء الله و صفاته و موقف أهل السنة اهداء من ابو نواف ابونواف ملتقى الحوار الإسلامي العام 5 01-07-2019 05:58 PM
موقف السنة من المبتدعة أبو ريم ورحمة ملتقى الكتب الإسلامية 2 11-22-2012 12:29 AM
موقف رائع جدًا أبو ريم ورحمة ملتقى الأسرة المسلمة 4 08-06-2012 10:51 AM
ثلاثة برامج مهمة لكل مسلم (حصن المسلم , أذكار المسلم الشاملة ,أذكار وأدعية) أبوالنور ملتقى الكتب الإسلامية 2 06-14-2011 07:52 PM
أوقف رسائلك الإلكترونية قبل أن تصل! محمود ابو صطيف ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت 4 04-19-2011 11:00 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009