استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 11-01-2025, 07:47 PM   #1
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 100

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي مجالس التدبر – سورة الطور

      






الضيف فضيلة الشيخ إبراهيم الأزرق
تغريدات الشيخ إبراهيم الأزرق

لاتعرضن لذكرنا مع ذكرهم! قرأ صدر سورة الطور مالك بن دينار فغشي عليه والحسن البصري فبكى وجبير بن مطعم فكاد قلبه ينصدع، وقرأتها فكان ماذا؟!


اختلاف أوجه التفسير في المقسم به لايمنع التدبر فالقسم منه تعالى عظيم والأمر المقسم عليه عظيم أيما كان المقسم به فالاعتبار مطلوب


في قسمه سبحانه دليل على أن تأكيد النبأ قد يكون من حسن الكلام الذي لا يتنزه عنه مقام أحد ليقال هو غير مفتقر لتأكيد إذ المخاطب محتاج إليه.


يرجح أحد المعاني عند اختلاف أوجه التفسير كالمراد بالطور والكتاب والبيت والسقف.. حمل الخطاب على معهود المبتدئين به لاما لايعرفونه


(في خوض يلعبون) سورة الطور تختصر لك حقيقة الأمم المكذبة على ما أعطوا من فهوم وعلوم وجلد وعمل، لكنها لاتتكشف للمفتونين إلا يوم الدين!


(بما كنتم تعملون) سورة الطور، ما أعظم فضلك وإحسانك ربنا! تشكر على العمل اليسير عبدك! بالأجر الدائم الجزيل، وما وفاك عبد حقك.


(ألحقنا بهم ذريتهم) من تمام إكرام المرء إلحاق ذريته به في ذلك التكريم، وذلك في الدارين، غير أن له أسبابا فاحرص على بذر بذرتها في الذرية!


(لا لغو فيها) سورة الطور تنويه بنعيم لأهل الجنة يُثنّى في القرآن، والمغبون من وفقه الله تعالى اليوم لقوم قليل أذاهم! فأي الرجال المهذب!


(إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا) سورة الطور، ما ذكروا في موجبات منة الله كثير عمل، بل حالة قلبية إن تحققت بها وفقت لخير عظيم!


تساءل أهل الجنة عن أفعالهم فما نوهوا منها بغير الدعاء ثم عولوا على رحمة الله وبره (إنا كنا ندعوه)، (إنه هو البر الرحيم) فاشدد عقدك فيه!


(فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين) تبكيت وتعجيز للمكذبين منذ أكثر من 1447سنة! فأي معجزة بعدها يريد العاجزون!


(أم خلقوا من غير شيء) ! آية أعيا الملحدين جوابها! فهم يعلمون أن كأس عصير لايمكن أن يأتي صدفة أو بغير معدٍّ له فكيف بهذا الكون!


(أم خلقوا من غير شيء)؟ لايملك الملحد جوابا إلا تمويها بنحو: من خلق الله؟ وهذا لايرفع حقيقة أن لي خالقا، لكنه يثبت جهله بخالقه وأنه لامثل له!




تغريدات المشاركين تحت وسم المجلس والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف


يقول أهل الجنة: ﴿إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين﴾ في الجنة تصبح ذكريات اﻷحزان والمخاوف لذائذ بها يتحدثون


(إن المتقين في جناتٍ ونعيم) نهايةسعيدة تهون عليك مشقةالرحلة الآن لأن وعد الله آتٍ لامحالةفلاتفتر ولاتتوقف بل واصل لتصل


كما فضل الله بعض البشر على بعض فإنه فضل بعض مخلوقاته على بعض؛ من بقاع وجبال وأنهار؛ فله سبحانه الأمر والحكم، وعلينا الرضا والتسليم


(إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين) خوفــــك اﻵن من الجليــــل سبب لناجتك من المخاوف يوم القيامة


﴿يوم يدعون إلى نار جهنم دعا﴾ ﴿فاكهين بما آتاهم ربهم )شتان بين من يُدفع إلى النار دفعاً وبين ومن يتلذذ بنعيم الله!


﴿واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا﴾ لا شيء يمنحنا قوة الصبر على آلامنا مثل اليقين بأن ربنا الرحيم يرانا ونحن نتألم


(أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون﴾ أهدها لكل حائر باحث عن الحقيقة.


بَعضُنَا أصبحت قلوبهم مثل قلوب المشركين لا يتعظون بكسوف و زلازل﴿وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم﴾


(فاكهين بماآتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم) فوزان النجاةمن النار والنعيم بالجنة بفضل الله وبرحمته جزاءالإيمان والعمل


” قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ” كانت الشكوى والأحزان في الدنيا أما في الجنان فكل هذا من الذكريات
(إن عذاب ربك لواقع) كان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه إذا قراء هذه الآية يمرض فيعاد فهل قلوبنا تختلف عن قلبه !!https://pbs.twimg.com/media/CaTkTamWIAEWuFS.jpg


(إن عذاب ربك لواقع () ماله من دافع) قال ابن عثيمين: إذا كان العذاب واقع وليس له دافع اليس الجدير بنا أن نخاف !!


{ إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين } اشغلهم الخوف من الله وصرفهم عن اللذات والشهوات في الدنيا فكان الجزاء الجنة.


{والبيت المعمور} إنما عُمر البيت في السماء بعبادة الله تعالى؛ ولن تُعمَرَ بيوتُ المسلمين في الأرض إلا بالعبودية والطاعة له سبحانه.


﴿أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون﴾ استفهام أفحم الملحدين : فيلزم من عدم وجود الخالق عدم وجود المخلوق.


من دقائق وبلاغة القرآن في الدنيا قال تعالى ” كلوا واشربوا ولا تسرفوا” وفي الجنة قال في سورة الطور “كلوا واشربوا هنيئا” الفرق بيّن


(إنا كنا من قبل ندعوه) لحظات الدعاء بقيت خالدة في أذهان أهل الجنة فلم ينسوها فتلذذ بالدعاء فهو عبادةولنكثر فعطاء الله أكثر


{إن عذاب ربك لواقع…} كل الخلق خاضع لقهر الله تعالى، ولا يملك أحد دفع شيء من أمره، فما أحرانا أن نتأدب معه ونلزم شرعه وهديه.


من تمام نعيم أهل الجنةألحق بهم ذريتهم الذين اتبعوهم بإيمان،يلحقهم الله بمنازلهم وإن لم يبلغوها،جزاءلآب ائهم وزيادةفي ثوابهم


قال الله عن بيته المعمورة بالعبادة ( والبيت المعمور). فبماذا عمرنا بيوتنا؟!!


{وتسير الجبال سيرا} الجبال الراسخة في شموخها، تضطرب أحوالها وتتبدل يوم القيامة لهول المشهد وعظم الخطب، فكيف بك أيها العبد الضعيف؟


طريق الجنة باختصار: لا تأمن من النار = (إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين) لا تيأس من الجنة = (إنا كنا من قبل ندعوه)!


{هذه النار التي كنتم بها تكذبون} من كذَّب بالجزاء وأنكر العذابْ، يوشكُ أن يراه عِيانًا، ويَصلى حَرَّه يقينًا بلا ارتيابْ.


(أم تسألهم أجراً فهم من مغرم مثقلون) الأنبياء عليهم السلام لايأخذون على دعوتهم عوضاً …(يبذلون ولا يأخذون وأتباعهم على آثارهم يقتدون)


” وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم ” أهل الباطل لا تزيدهم الحجج إلا عناداً وتكذيبا


(لالغوفيها ولا تأثيم )ليس في الجنةلغووهوالكل ام الذي لافائدةمنه،ولات أثيم وهوالذي فيه إثم،انتفى الأمران فثبت الثالث فكلامهم سلام طيب


{أم أنتم لا تبصرون} عذاب الآخرة حقيقة ثابتة إن لم تبصرها في الدنيا بعيني فؤادك وتعمل لها، ستبصرها بعيون جوارحك وتتجرع مرَّها.


أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم (واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم)


{إن المتقين في جنات..} تقدم الوعيد بالجحيم والعذاب، وأعقبه الوعد بالنعيم والثواب، ليحلق العبد دوما في العلاء؛ بجناحي الخوف والرجاء


(فاصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) تسلية وعناية ولطف من الله سبحانه لرسوله الكريم ومع ذلك يوصيه بالتسبيح فالتوكل يتطلب العمل


قال القاسم بن محمد: رأيت عائشة قائمة تصلي وتبكي تقرأ (فمن الله علينا…) فذهبت إلى السوق ثم رجعت وهي لا تزال ترددها.


“وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون”أهل الجنة يتذاكرون مجالسهم التي كانت في الدنيا،جعلنا الله ممن يتذكر هذا المجلس في جنات النعيم


“قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ” أي خائفين وجلين فتركنا من خوفه الذنوب وأصلحنا لذلك العيوب .. /السعدي


( إن عذاب ربك لواقع ) هذا الخبر لو بثته القنوات الإخبارية لخفنا ولوجلنا من هوله وشدته ولكن قلوبنا ران عليها ما كسبت من ذنوب


{قالوا إنا كنا قبلُ في أهلنا مشفقين} مَن خاف اللهَ في الدنيا واتَّقاه، أمَّنه الله في الآخرة وأسعده ورضَّاه.


( قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين) المؤمن مشفقٌ وجل، يخاف ربه، ويخشى ذنبه، ويرجو القبول، وتؤرقه الخاتمة والمصير.


“إنا كنا من قبل ندعوه ..” الفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب .. / ابن القيم


(الطور)هذا الجبل العظيم الذي أقسم به العظيم هو أحدالجبال التي ستسير حينئذ! إذا كيف سيكون هول ذلك المشهد فوقك ذلك اليوم؟


” واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم ” أعظم ما يعين على مواجهة المكذبين: الصبر والتوكل والذكر


“والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم..” ماأجملهامن تعزية لمن فقد حبيباً أن سيكون ثم لقاء في الجنة.


( إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم) دعواتك في جوف الليل، وتحرّيك أوقات الإجابة،خوفا وطمعا هي سبيل نجاتك وسبب يوصلك للجنة.


{أم تأمرهم أحلامهم بهذا} إذا ما تجاوزَتِ النفوسُ الحدَّ في المكابرة والعِنادْ، حُرمت العقولُ من الرُّشد والسَّدادْ. (والشاهد (أم هم قوم طاغون).)


{أم تسألهم أجرا} إذا رأيتَ الداعيةَ حريصًا على الدنيا، طمَّاعًا بما في أيدي الناس، فاحكُم على دعوته بالبَوار.


“وإن يرواكسفاً من السماء ساقطاً يقولوا سحاب مركوم” الكافرلايتعظ بما يرى من آيات الله بخلاف المؤمن الذي يعتبربكل آية.



تغريدات حسابي إسلاميات تحت وسم المجلس والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف


تكررت(أم) في السورة 15 مرة،استفهامات تقرع العقل والقلب مرة بعد مرة بالحجج البينة والمنطق الحق الذي يدحض كل شبهة وباطل


أقسم الله في مفتتح السورة بثوابت مشاهَدة وثوابت غيبية ليكون إيماننا بالغيب ثابتًا كإيماننا بما نراه عيانًا


(إنا كنا من قبل ندعوه) لا تستهن بالدعاء.. فدعواتك في الدنيا تجد أثرها في الآخرة عند البر الرحيم لا يضيع منها شيء!
(كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون) الجزاء من جنس العمل لا من جنس الأمانيّ!! اعمل خيرا تلقّ خيرا منه وزيادة


(والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان) لا صلة ولا نسب في الآخرة إلا نسب الإيمان فلنربي أنفسنا وذريتنا عليه من الآن


سؤال المجلس:في سورة الطور آية تبشر بعذاب الكافرين الباغين في الدنيا قبل الآخرة فما هي؟
الإجابة: وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
الإجابة في الآية (٤٧) من سورة الطورونظيرها آية السجدة: (ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر) [ سورة السجدة الآية (21) ].

تغريدات المشاركين تحت وسم المجلس والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف


(واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) قال ابن عطيةهذه الآية ينبغي أن يقررها كل مؤمن في نفسه، فإنها تفسح مضايق الدنيا


من أراد التأثر بهذه السورة فليقرأها بتمهل وتدبر ويتصور أحوال الآخرة .. يجد قلبه يخشع ويرق ..


“وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون”أهل الجنة يتذاكرون مجالسهم التي كانت في الدنيا،جعلنا الله ممن يتذكر هذا المجلس في جنات النعيم


(إنا كنا من قبل ندعوه) لحظات الدعاء بقيت خالدة في أذهان أهل الجنة فلم ينسوها فتلذذ بالدعاء فهو عبادةولنكثر فعطاء الله أكثر


“والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم” الجمع بين اﻵباء واﻷبناء في الجنة في منزلة واحدة وإن قصر عمل بعضهم إكراما لهم جميعا حتى تتم الفرحة


يا من يشكك بالقرآن العظيم تدبر سورة الطور “أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون” تشكيكك بالقرآن تشكيك بإيمانك


كان عليه السلام يقرأ في المغرب ب الطور ولما بلغ”أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون”قال جبير بن مطعم:ووقر الإيمان في قلبي


( واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ) أي بلاء كان يلاقيه نبينا في لحكم ربه.. يوصيه بالصبر ثم يواسيه بأجمل وصف للقرب (فإنك بأعيننا)


(إنا كنا من قبل ندعوه) لكي يقبل ﷲ دعاءك اجعله بين قوسين: -الثقة برحمته (إنه هو البر الرحيم) -الوجل من عذابه (مشفقين)


(إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البرالرحيم) من نعيم أهل الجنة التلذذ باستشعار إكرام الله ورحمته بعد زوال الكرب فتنعم في دنياك بمثلها


( إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم ) فمن بره بنا ورحمته إيانا، أنالنا رضاه والجنة، ووقانا سخطه والنار ،فلا تترك الدعاء ابدا


“إن عذاب ربك لواقع”آية عظيمة تنقاد لها القلوب الخائفة،كان عمر رضي الله عنه إذا قرأ هذه اﻵية يمرض حتى يعاد لشدة وقعها على القلب


(والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان)قال ابن عباس:إن الله يرفع للمؤمن ذريته,وإن كانوا دونه في العمل ليقربهم عينه


“كلوا واشربوا هنيئاً بما كنتم تعملون” عن يوم تترك فيه طعامك وشرابك ابتغاء مرضات الله…أتظنه ينساه الكريم لك؟


أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم (واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم)


(فاصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) تسلية وعناية ولطف من الله سبحانه لرسوله الكريم ومع ذلك يوصيه بالتسبيح فالتوكل يتطلب العمل


(إنا كنا من قبل ندعوه) دعواتك في الدنيا وإن لم تستجب فإنها مدخرة لك في الآخرة لتفرح بنعيم الجنة فاصبر وأكثر من الدعاء. {إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمنّ الله علينا ووقانا عذاب السموم}من رحمته سبحانه أنه لايجمع على عبده خَوْفَين ولاأمنَيْن،


( أفسحرٌ هذا أم أنتم لاتبصرون) أمام النار انتفى التكذيب، وتجلت الحقائق، وانتهت الفرصة،وذهل العقل من هول المشهد حتى اتهمت الأعين.


(والذين ءامنواواتبعتهم ذريتهم بإيمان الحقنابهم ذريتهم وما ألتنهم من عملهم من شيء)حتى في الجنةمن تمام نعيمالأباء؛أنه يلحق بهن ذريتهم


﴿يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون﴾ كل من كاد لهذا الدين سيندم على كيده يوم لا ينفع الندم.




تغريدات حسابي إسلاميات تحت وسم المجلس والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف


مقصد السورة: تحقيق الوعد الإلهي بالوعيد الأخروي هو من أثبت الثوابت


الطور والجبال الرواسي تسير يوم القيامةسيرا والسماء (السقف المرفوع) تمور ويبقى الكتاب المسطور شاهدا على كل صغيرة وكبيرة


(إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين) من أشفق من عذاب الله في الدنيا أمّنه الله في الآخرة(فمنّ الله علينا ووقانا عذاب السموم)


(إن المتقين في جنات ونعيم) ذكر الأكل والشراب وقرةالعين بإلحاق الذرية والمسكن والخدم والحديث ألم تتشوف أرواحنا للنعيم؟!


ممايعين على الحياة وابتلاءاتها ومواجهة المعاندين: الصبر(واصبر) التسبيح(وسبح بحمد ربك) كثرة الذكر(ومن الليل فسبحه)


مهما كان قربك من الله (فإنك بأعيننا) فهذا لا يقلل من حاجتك للتسبيح وكثرة الذكر والقيام بين يدي ربك صابرا مستعينا به


(ومن الليل فسبّحه) الليل للتسبيح والتقرب إلى الله فماذا نقول وقد طال فيه نومنا وقلّ قيامنا والبعض حوّله مرتعا للسهر!!



جمع التغريدات: إسلاميات




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-28-2026, 12:19 AM   #2
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 100

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

سورةُ الطُّورِ


أسماء السورة:


سُمِّيَت هذه السُّورةُ بسُورةِ (الطُّورِ)

، وممَّا يدُلُّ على ذلك:
1- عن جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال:
((سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قرَأَ في المَغرِبِ بـ «الطُّورِ» )) .
2- عن
أمِّ سَلَمةَ رَضِيَ اللهُ عنها، قالت: ((شَكَوتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنِّي أشتكي، فقال: طوفي مِن وراءِ النَّاسِ وأنتِ راكِبةٌ، فطُفتُ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي إلى جَنبِ البَيتِ يَقرَأُ بـ «الطُّورِ وكتابٍ مَسطورٍ»))

.



بيان المكي والمدني:


سورةُ الطُّورِ مَكِّيَّةٌ
، نَقَل الإجماعَ على ذلك غيرُ واحدٍ مِن المفَسِّرينَ
.



مقاصد السورة:


مِن أهَمِّ مَقاصِدِ هذه السُّورةِ:
1- تقريرُ البَعثِ، وبَيانُ سُوءِ عاقِبةِ المكَذِّبينَ، وحُسنِ عاقِبةِ المُؤمِنينَ

.
2- الرَّدُّ على مُفتَرَياتِ المُشرِكينَ وأكاذيبِهم

.



موضوعات السورة:


مِن أهمِّ الموضوعاتِ الَّتي اشتَمَلَتْ عليها هذه السُّورةُ:
1- قَسَمُ اللهِ تعالى ببَعضِ مخلوقاتِه الدَّالَّةِ على كَمالِ قُدرتِه، وبَديعِ صُنعِه، وبكتابِه؛ على أنَّ البَعثَ حَقٌّ، وعلى أنَّ الجزاءَ حَقٌّ وكائِنٌ يومَ القيامةِ.
2- الحديثُ عن سُوءِ عاقِبةِ المكَذِّبينَ، وما أعَدَّه اللهُ للمُتَّقينَ، وصِفةِ نَعيمِهم، وثنائِهم على اللهِ بما مَنَّ عليهم.
3- الرَّدُّ على شُبَهِ المُشرِكينَ وأكاذيبِهم.
4- الإخبارُ بأنَّ الظَّالِمينَ يُعَذَّبونَ فى الدُّنيا قبْلَ عذابِهم فى الآخِرةِ.
5- تسليةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ووَعْدُه بالتَّأييدِ، وأمْرُه بالصَّبرِ وأن يُسَبِّحَ بحَمدِ اللهِ.




سورةُ الطُّورِ

الآيات (1-8)


غريب الكلمات:

وَالطُّورِ: أي: الجَبَلِ الَّذي كَلَّم اللهُ عليه موسى عليه السَّلامُ. وقيل: هو اسمٌ لكُلِّ جَبَلٍ، وأصلُ (طور): يدُلُّ على الامتِدادِ في شَيءٍ مِن مكانٍ أو زمانٍ

.
مَسْطُورٍ: أي: مَكتوبٍ مَحفوظٍ، وأصْلُ (سطر): يدُلُّ على اصطِفافِ الشَّيءِ .
رَقٍّ: الرَّقُّ: الَّذي يُكتَبُ فيه، قيل: هو الوَرقُ، وقيل: هو ما كان مِن الجِلدِ، وقيل: كلُّ ما يُكتَبُ فيه مِن صحيفةٍ وغيرِها. والرِّقَّةُ متى كانت في جِسمٍ تُضادُّها الصَّفاقةُ، نحو: ثوبٌ رَقِيقٌ وصفيقٌ، ومتى كانت في نفْسٍ تُضادُّها الجَفوةُ والقسوةُ .
مَنْشُورٍ: أي: مَبْسوطٍ، ونَشَرَ الثَّوبَ، والصَّحِيفةَ، والسَّحَابَ، والنِّعْمَةَ، والحَدِيثَ: بَسَطَهَا، وأصْلُ (نشر): يدُلُّ على فتْحِ شَيءٍ وتَشعُّبِه .
الْمَسْجُورِ: أي: المَملوءِ؛ يُقالُ: سَجَرَ الإناءَ: إذا مَلأَءَه. وقيل: المُوقَدُ المُحمَى، بمَنزلةِ التَّنُّورِ المسجورِ، وأصلُ (سجر): يدُلُّ على المَلْءِ والإيقادِ

.



المعنى الإجمالي:


يُقسِمُ اللهُ تعالى في هذه الآياتِ الكَريمةِ بجَبَلِ طُورِ سَيناءَ الَّذي كلَّم اللهُ عليه موسى عليه السَّلامُ، وبالكِتابِ المُسطَّرِ المَكتوبِ الكائِنِ في وَرَقٍ مَبسوطٍ غيرِ مَطْويٍّ، وبالبَيتِ المَعمورِ بالملائِكةِ في السَّماءِ، وبالسَّماءِ الَّتي رفَع اللهُ بُنيانَها وجعَلَها سَقفًا للأرضِ، وبالبَحرِ المسجورِ؛ على أنَّ عذابَه تعالى واقِعٌ ونازِلٌ بمَن يَستحِقُّه، ما لَه مِن دافعٍ يَدفَعُه عن أهلِه.



تفسير الآيات:


وَالطُّورِ (1).
أي: أُقسِمُ بجَبَلِ طُورِ سَيناءَ الَّذي كلَّم اللهُ عليه موسى عليه السَّلامُ

.
كما قال الله تعالى عن موسى عليه السَّلامُ: وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ
[مريم: 52] .
وقال سُبحانَه: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا
[القصص: 46] .
وقال عزَّ وجلَّ: وَطُورِ سِينِينَ
[التين: 2] .
وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2).
أي: وأُقسِمُ بكِتابٍ مُسطَّرٍ مَكتوبٍ .
فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3).
أي: والكِتابِ المَسطورِ في وَرَقٍ مَبسوطٍ غيرِ مَطْويٍّ .
وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4).
أي: وأُقسِمُ بالبيتِ المعمورِ بالملائِكةِ في السَّماءِ .
عن مالكِ بنِ صَعْصَعةَ رَضِيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال في حديثِ الإسراءِ:
((... ثمَّ رُفِعَ ليَ البَيتُ المعمورُ، فقُلتُ: يا جِبريلُ، ما هذا؟ قال: هذا البَيتُ المعمورُ يَدخُلُه كُلَّ يَومٍ سَبعونَ ألْفَ مَلَكٍ، إذا خَرَجوا منه لم يَعودوا فيه آخِرَ ما عليهم! )) .
وعن
أنسِ بنِ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال في حديثِ الإسراءِ: ((... ففُتِحَ لنا فإذا أنا بإبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُسنِدًا ظَهْرَه إلى البَيتِ المَعمورِ، وإذا هو يَدخُلُه كُلَّ يومٍ سَبعونَ ألْفَ مَلَكٍ لا يعودونَ إليه! )) .
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5).
أي: وأُقسِمُ بالسَّماءِ الَّتي رفَع اللهُ بُنْيانَها، وجعَلَها سَقفًا للأرضِ مِن جميعِ جَوانِبِها .
كما قال تعالى: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا
[الرعد: 2] .
وقال سُبحانَه: وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا
[الأنبياء: 32] .
وقال عزَّ وجلَّ: وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا [الرحمن: 7].
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6).
أي: وأُقسِمُ بالبَحرِ المسجورِ .
إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7).
أي: أُقسِمُ بتلك الأشياءِ على أنَّ عذابَ ربِّك -يا محمَّدُ- لَواقِعٌ ونازِلٌ حَتمًا بمَن يَستحِقُّه .
كما قال تعالى: إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ [الذاريات: 5، 6].
وقال سُبحانَه: إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ [المرسلات: 7].
مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8).
أي: ما لِذلك العَذابِ مِن دافعٍ يَدفَعُه عن أهلِه، فيُنقِذُهم منه

!
كما قال الله تبارك وتعالى: سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ [المعارج: 1، 2].





الفوائد العلمية واللطائف:


1- قال اللهُ تعالى: وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ في وَصفِ الكتابِ بأنَّه مَسطورٌ تحقيقٌ لكَونِه مَكتوبًا مَفروغًا منه
، وذلك على القولِ بأنَّ المرادَ به القرآنُ.
2- في قَولِه تعالى: فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ في وَصفِ الكتابِ بأنَّه مَنشورٌ إيذانٌ بالاعتِناءِ به، وأنَّه بأيدي الملائكةِ مَنشورٌ غيرُ مَهجورٍ ، وذلك على القولِ بأنَّ المرادَ به القرآنُ.
3- قال اللهُ تعالى: إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ لَمَّا كان سُبحانَه عَظيمَ الإكرامِ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أضاف العَذابَ إلى صِفةِ الإحسانِ والتَّربيةِ الخاصَّةِ به

.



بلاغة الآيات:


1- قولُه تعالَى: وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ * وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ القسَمُ بهذِه الأمورِ؛ للتَّأكيدِ وتَحقيقِ الوَعيدِ، وتَخصيصُ هذهِ الأُمورِ بالإقسامِ بها؛ لأنَّها أُمورٌ عِظامٌ تُنبِئُ عنْ عِظَمِ قُدْرةِ اللهِ تعالَى، وكَمالِ عِلْمهِ وحِكمتِه الدَّالَّةِ عَلى إحاطتِه تعالَى بتَفاصيلِ أعمالِ العِبادِ وضبْطِها، الشَّاهدةِ بصِدْقِ أخْبارِه الَّتي مِن جُمْلتِها الجُملةُ المُقسَمُ عَليها
. وقيل: مُناسَبةُ الأُمورِ المُقسَمِ بها للمُقسَمِ عليه: أنَّ هذه الأشياءَ المُقسَمَ بها مِن شُؤونِ بَعثةِ مُوسى عليه السَّلامُ إلى فِرعونَ -بِناءً على أنَّ الكِتابَ هو التَّوراةُ، والبحرَ هو الأحمرُ-، وكان هَلاكُ فِرعونَ ومَن معَه مِن جَرَّاءِ تَكذيبِهم مُوسى عليه السَّلامُ .
- والطُّورُ: الجبَلُ باللُّغةِ السُّريانيَّةِ، وغُلِّبَ عَلَمًا على طُورِ سَيناءَ الَّذي ناجَى فيه مُوسى عليه السَّلامُ، وأُنزِلَ عليه فيه الألواحُ المُشتمِلةُ على أُصولِ شَريعةِ التَّوراةِ؛ فالقسَمُ به باعتِبارِ شَرَفِه بنُزولِ كَلامِ اللهِ فيه، ونُزولِ الألواحِ على مُوسى، وفي ذِكرِ الطُّورِ إشارةٌ إلى تلك الألواحِ؛ لأنَّها اشتُهِرَتْ بذلك الجَبَلِ، والقسَمُ بالطُّورِ تَوطئةٌ للقسَمِ بالتَّوراةِ الَّتي أُنزِلَ أوَّلُها على مُوسى في جبَلِ الطُّورِ ، وذلك على قولٍ في التَّفسيرِ.
- وتَنكيرُ (كِتابٍ) و(رَقٍّ)؛ للتَّعظيمِ والتَّفخيمِ، والإشْعارِ بأنَّهما لَيسَا مِن المُتعارَفِ فيما بيْنَ النَّاسِ .
- وإجراءُ الوصْفينِ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ على الكِتابِ؛ لتَمْييزِه بأنَّه كِتابٌ مُشرَّفٌ، مُرادٌ بَقاؤُه، مأْمورٌ بقِراءتِه؛ إذ المَسطورُ هو المكتوبُ، أي: أقسَمَ بحالِ نَشْرِه لقِراءتِه، وهي أشرَفُ أحوالِه؛ لأنَّها حالةُ حُصولِ الاهتِداءِ به للقارِئِ والسَّامعِ .
- ومُناسَبةُ القَسَمِ بالتَّوراةِ -وذلِك على القَولِ بأنَّها المقصودةُ بلفظِ (كِتابٍ)- أنَّها الكِتابُ الموجودُ الَّذي فيه ذِكْرُ الجَزاءِ وإبطالِ الشِّرْكِ، وللإشارةِ إلى أنَّ القرآنَ الَّذي أنْكَروا أنَّه مِن عِندِ اللهِ ليس بِدْعًا؛ فقد نَزَلَت قبْلَه التَّوراةُ؛ وذلك لأنَّ المُقسَمَ عليه وُقوعُ العَذابِ بهم، وإنَّما هو جَزاءٌ على تَكذيبِهم القُرآنَ ومَن جاء به؛ بدَليلِ قَولِه بعْدَ ذِكْرِ العذابِ: فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ [الطور: 11، 12].
- والبيتُ المَعمورُ هنا هو الكَعْبةُ -وذلك على قَولٍ في التَّفسيرِ-، ووَصْفُه بالمَعمورِ؛ لأنَّه لا يَخلو مِن طائفٍ به، وعُمرانُ الكَعبةِ هو عُمرانُها بالطَّائفينَ .
- ومُناسَبةُ القسَمِ بالبَيتِ المَعمورِ الَّذي هو الكعبةُ: سَبْقُ القَسَمِ بكِتابِ التَّوراةِ، فعُقِّبَ ذلك بالقسَمِ بمَواطنِ نُزولِ القُرآنِ؛ فإنَّ ما نزَلَ به مِن القُرآنِ أُنزِلَ بمكَّةَ وما حَوْلَها، مِثلُ جَبلِ حِراءَ، وكان نُزولُه شَريعةً ناسِخةً لشَريعةِ التَّوراةِ، على أنَّ الوحْيَ كان يَنزِلُ حوْلَ الكَعبةِ؛ فيكونُ تَوسيطُ القسَمِ بالكعْبةِ في أثناءِ ما أُقسِمَ به مِن شُؤونِ شَريعةِ مُوسى عليه السَّلامُ إدماجًا . وذلك على قَولٍ في التَّفسيرِ.
- قولُه: وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ السَّقْفُ المرفوعُ هو السَّماءُ، ومُناسَبةُ القسَمِ بها أنَّها مَصدرُ الوحْيِ كلِّه؛ التَّوراةِ والقُرآنِ، وتَسميةُ السَّماءِ على طَريقةِ التَّشبيهِ البَليغِ .
- والمَسجورُ: مَشتقٌّ مِن السَّجْرِ، وهو الملْءُ والإمدادُ؛ فهو صِفةٌ كاشفةٌ قُصِدَ منها التَّذكيرُ بحالِ خلْقِ اللهِ إيَّاهُ مَملوءًا ماءً دونَ أنْ تَملَأَه أَوديةٌ أو سُيولٌ -وذلك علَى قولٍ-. أو هي للاحتِرازِ عن إرادةِ الوادي؛ إذ الوادي يَنقُصُ، فلا يَبْقى على مَلْئِه، وذلك دالٌّ على عِظَمِ القُدْرةِ، أو أنَّ وصْفَه بالمَسجورِ؛ للإيماءِ إلى الحالةِ الَّتي كان بها هَلاكُ فِرعَونَ بعْدَ أنْ فرَقَ اللهُ البحرَ لِمُوسى وبني إسرائيلَ، ثمَّ أسجَرَهُ، أي: أفاضَهُ على فِرعونَ ومَلَئِه . وذلك على أنَّ المرادَ به البحرُ الأحمرُ.
2- قولُه تعالَى: إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ تَحقيقُ وُقوعِ عَذابِ اللهِ يومَ القِيامةِ إثباتٌ للبَعثِ بطَريقِ الكِنايةِ القريبةِ، وتَهديدٌ للمُشرِكين بطَريقِ الكِنايةِ التَّعريضيَّةِ .
- وقوله:إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ جوابُ القَسَمِ .
- وفي إضافةِ العذابِ لقولِه: رَبِّكَ لَطيفةٌ؛ إذ هو المالِكُ والنَّاظِرُ في مَصلَحةِ العبْدِ؛ فبالإضافةِ إلى الرَّبِّ وإضافتِه لِكافِ الخِطابِ أمانٌ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّ العذابَ لَواقِعٌ هو بمَن كذَّبَه ، وأيضًا أضاف الصِّفةَ إلى ضَميرِه؛ إيذانًا بأنَّه سُبحانَه يُرِي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أُمَّتِه ما يَسُرُّه .
- وقولُه: لَوَاقِعٌ فيه إشارةٌ إلى الشِّدَّةِ، وهو أدَلُّ عليها مِن (لَكائنٌ)، كأنَّه مُهيَّأٌ في مَكانٍ مُرتفِعٍ، فيَقَعُ على مَن حلَّ به .
- وحُذِفَ مُتعلَّقُ لَوَاقِعٌ، وتَقديرُه: على المكذِّبين، أو بالمكذِّبين، كما دلَّ عليه قولُه بعْدُ: فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [الطور: 11]، أي: المكذِّبين بك، بقَرينةِ إضافةِ (ربّ) إلى ضَميرِ المُخاطَبِ المُشعِرِ بأنَّه مُعذِّبُهم؛ لأنَّه ربُّك وهم كذَّبوك، فقد كذَّبوا رِسالةَ الرَّبِّ .
- وقد تَضمَّنَ قولُه: إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ إثباتَ البَعثِ بعْدَ كَونِ الكلامِ وَعيدًا لهم على إنكارِ البعثِ، وإنكارِهم أنْ يَكونوا مُعذَّبينَ .
- وفي قولِه: مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ زِيدَتْ (مِن) في النَّفْيِ؛ لتَحقيقِ عُمومِ النَّفْيِ وشُمولِه، أي: نفْيِ جِنسِ الدَّافعِ .

يتبع


الدرر السنية
امانى يسرى محمد متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة امانى يسرى محمد ; 05-28-2026 الساعة 12:25 AM.

رد مع اقتباس
قديم 05-28-2026, 09:27 PM   #3
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 100

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

الآيات (9-16)

غريب الكلمات:


تَمُورُ: أي: تَدورُ، وتتحَرَّكُ، وتَضطَرِبُ بما فيها، وأصلُ (مور): يدُلُّ على ترَدُّدٍ

.
خَوْضٍ: أي: تَكذيبٍ، وتَخبُّطٍ في الأباطيلِ، والخَوضُ: الشُّروعُ في الماءِ والمرورُ فيه، ويُطلَقُ على الدُّخولِ في الأمرِ بالقَولِ، وأكثَرُ ما وردَ في القُرآنِ وردَ فيما يُذَمُّ الشُّروعُ فيه، وأصلُ (خوض): يدُلُّ على توسُّطِ شَيءٍ ودُخولٍ .
يُدَعُّونَ: أي: يُدفَعونَ بشِدَّةٍ، والدَّعُّ في اللُّغةِ: الدَّفعُ في قَسوةٍ وعُنفٍ، وأصلُ (دعع): يدُلُّ على دَفعٍ .
اصْلَوْهَا: أي: ادخُلوها، وذُوقوا حَرَّها، وأصلُ الصَّليِ: الإيقادُ بالنَّارِ، وأصلُ (صلى) هنا: النَّارُ وما أشبَهَها مِن الحمَّى
.


المعنى الإجمالي:

يُخبِرُ تعالى أنَّ عذابَه يَقَعُ يَومَ تتحَرَّكُ السَّماءُ وتَضطَرِبُ، وتَذهَبُ الجِبالُ وتَزولُ عن أماكِنِها، فتَصيرُ هَباءً، وذلك كائِنٌ يومَ القيامةِ؛ فعَذابٌ وهَلاكٌ في ذلك اليَومِ للمُكَذِّبينَ الَّذين هم مُنغَمِسونَ في الباطِلِ، غافِلونَ عن الآخِرةِ.
ثمَّ يُبيِّنُ الله تعالى حالَهم يومَ القيامةِ، فيقولُ: يَومَ يُدفَعُونَ إلى نارِ جَهنَّم دَفعًا شَديدًا، ويُقالُ لهم: هذه هي النَّارُ الَّتي كُنتُم في الدُّنيا تُكذِّبونَ بها، أهذا الَّذي تَرَونَه مِن عذابِها الآنَ سِحرٌ لا حقيقةَ له، أم أنتم لا تُبصِرونَه بأعيُنِكم؟! ادخُلوا النَّارَ وذُوقُوا حَرَّها، فسَواءٌ عليكم الصَّبرُ والجَزَعُ؛ لن يَنفَعَكم شَيءٌ، إنَّما تُعذَّبونَ في النَّارِ بسَبَبِ ما كنتُم تَعمَلونَه في الدُّنيا مِنَ الكُفرِ والتَّكذيبِ.



تفسير الآيات:

يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9).
مُناسَبةُ الآيةِ لِما قَبْلَها:
لَمَّا ذكَرَ تعالَى أنَّ العذابَ واقِعٌ؛ بَيَّن متَى يَقَعُ العَذابُ، فقال

:
يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9).
أي: يومَ تتحَرَّكُ السَّماءُ وتَضطَرِبُ، وتَذهَبُ وتَجيءُ، وذلك كائِنٌ يومَ القِيامةِ !
وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10).
أي: وتَذهَبُ الجِبالُ وتَزولُ عن أماكِنِها، فتَصيرُ هَباءً !
كما قال تعالى: وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ [الكهف: 47] .
وقال سُبحانَه: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا [طه: 105 - 107] .
وقال جَلَّ شأنُه: وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا [النبأ: 20] .
وقال تبارك وتعالى: وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ [التكوير: 3] .
فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (11).
مُناسَبةُ الآيةِ لِما قَبْلَها:
لَمَّا حَقَّق العذابَ وبَيَّن يَومَه؛ بَيَّن أهلَه بقَولِه مُسَبَّبًا عن ذلك :
فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (11).
أي: فعَذابٌ وهَلاكٌ شَديدٌ في ذلك اليَومِ للمُكَذِّبينَ بالحَقِّ !
الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (12).
مُناسَبةُ الآيةِ لِما قَبْلَها:
لَمَّا كان التَّكذيبُ قد يكونُ في محَلِّه؛ بَيَّن أنَّ المرادَ تكذيبُ ما محَلُّه الصِّدقُ، فقال :
الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (12).
أي: الَّذين هم في الدُّنيا مُنغَمِسونَ في الباطِلِ، فيَتخَبَّطونَ فيه بأقوالِهم وأفعالِهم، غافِلونَ عن الآخِرةِ .
كما قال تعالى: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [الأنعام: 68] .
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (13).
مُناسَبةُ الآيةِ لِما قَبْلَها:
لَمَّا صَوَّر تكذيبَهم بأشنَعِ صُورةٍ؛ بَيَّن وَيْلَهم ببَيانِ ظَرْفِه وما يُفعَلُ فيه ، فقال:
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (13).
أي: يَومَ يُدفَعُونَ إلى نارِ جَهنَّم دَفعًا شَديدًا عَنيفًا !
هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (14).
أي: ويُقالُ لهم: هذه هي النَّارُ الَّتي كُنتُم في الدُّنيا تُكذِّبونَ بها، ولا تُصدِّقونَ الرُّسُلَ الَّذين أخبَرَوكم بها .
كما قال تعالى: كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [السجدة: 20] .
أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (15).
أي: أهذا الَّذي تَرَونَه الآنَ سِحرٌ لا حقيقةَ له، أم أنتم لا تُبصِرونَه بأعيُنِكم ؟!
اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (16).
اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ.
أي: ادخُلوا النَّارَ وذُوقُوا حَرَّها، فسَواءٌ عليكم الصَّبرُ والجَزَعُ؛ فإنَّكم لن تَنتَفِعوا في جميعِ الأحوالِ بالصَّبرِ ولا بالجَزَعِ !
قال تعالى حاكيًا عن أهلِ النَّارِ قَولَهم: سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ [إبراهيم: 21] .
إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
أي: إنَّما تُعذَّبونَ في النَّارِ بسَبَبِ ما كنتُم تَعمَلونَه في الدُّنيا مِنَ الكُفرِ والتَّكذيبِ؛ فالأمرُ جارٍ عليكم بالعَدلِ، ولم يَظلِمْكم اللهُ شَيئًا
!
كما قال الله تبارك وتعالى: إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا * لِلطَّاغِينَ مَآَبًا * لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا * لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا * إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا * جَزَاءً وِفَاقًا * إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا * وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا كِذَّابًا * وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا * فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا [النبأ: 21 - 30] .



الفوائد العلمية واللطائف:

1- في قَولِه تعالى: يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا * وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا حِكمةٌ في الإيذانِ والإعلامِ بأنْ لا عَودَ إلى الدُّنيا؛ وذلك لأنَّ الأرضَ والجِبالَ والسَّماءَ والنُّجومَ كُلَّها لعِمارةِ الدُّنيا، والانتِفاعِ لبني آدَمَ بها، فإنْ لم يتَّفِقْ لهم عَودٌ لم يَبْقَ فيها نَفعٌ؛ فأعدَمَها اللهُ تعالى
.
2- في قَولِه تعالى: فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ إيذانٌ بأمانِ أهلِ الإيمانِ؛ وذلك لأنَّه لَمَّا قال: إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ [الطور: 7] لم يُبَيِّنْ مُوقِعَه بمَنْ، فلَمَّا قال: فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ؛ عُلِمَ المخصوصُ به، وهو المكَذِّبُ .
3- في قَولِه تعالى: الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ أنَّه اجتمَع عليهم أمْرانِ مُوجِبانِ للباطِلِ: الخَوضُ، واللَّعِبُ، فهم بحيثُ لا يكادُ يقَعُ لهم قَولٌ ولا فِعلٌ في مَوضِعِه؛ فلا يُؤسَّسُ على بيانٍ أو حُجَّةٍ .
4- قال تعالى: يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا لَمَّا كانت علومُهم التي هي خوضٌ بالباطلِ، وأعمالُهم- مُستَلزِمةً لدَفعِ الحَقِّ بعُنفٍ وقَهرٍ، أُدخِلوا جَهنَّمَ وهم يُدَعُّونَ إليها دَعًّا، أي: يُدفَعُ في أقفِيَتِهم وأكتافِهم دَفعًا بعدَ دَفعٍ !
5- في قَولِه تعالى: يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا أنَّ هؤلاءِ المكذِّبِينَ الكافِرينَ يُحضَرونَ إلى العَذابِ قَسْرًا وقَهرًا، يعني: يُدفَعونَ بعُنفٍ وشِدَّةٍ. والعياذُ باللهِ !
6- في قَولِه تعالى: فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ بيانُ عَدَمِ الخَلاصِ، وانتِفاءِ المَناصِ؛ فإنَّ مَن لا يَصبِرُ فإنَّه يَدفَعُ الشَّيءَ عن نَفْسِه؛ إمَّا بأن يَدفَعَ المُعَذِّبَ فيَمنَعَه، وإمَّا بأن يُغضِبَه فيَقتُلَه ويُريحَه، ولا شَيءَ مِن ذلك يُفيدُ في عذابِ الآخِرةِ؛ فإنَّ مَن لا يَغلِبُ المُعَذِّبَ فيَدفَعُه، ولا يتخَلَّصُ بالإعدامِ؛ فإنَّه لا يُقضَى عليه فيَموتَ، فإذَنِ الصَّبرُ كعَدَمِه؛ لأنَّ مَن يَصبِرُ يدومُ فيه، ومَن لا يَصبِرُ يَدومُ فيه .
7- في قَولِه تعالى: فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ بيانُ ما يَتفاوَتُ به عَذابُ الآخِرةِ عن عَذابِ الدُّنيا؛ فإنَّ المُعَذَّبَ في الدُّنيا إنْ صَبَر رُبَّما انتَفَع بالصَّبرِ؛ إمَّا بالجَزاءِ في الآخِرةِ، وإمَّا بالحَمدِ في الدُّنيا؛ فيُقالُ له: ما أشجَعَه! وما أقوى قَلْبَه! وإنْ جَزِعَ يُذَمُّ فيُقالُ: يَجزَعُ كالصِّبيانِ والنِّسوانِ! وأمَّا في الآخِرةِ فلا مَدْحَ ولا ثوابَ على الصَّبرِ
.

بلاغة الآيات:

1- قولُه تعالَى: يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا * وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا يَجوزُ أنْ يَتعلَّقَ يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا بقولِه: لَوَاقِعٌ [الذاريات: 6]، على أنَّه ظرْفٌ له، مُبيِّنٌ لكَيفيَّةِ الوُقوعِ، مُنبِئٌ عن كَمالِ هَولِه وفَظاعتِه؛ فيَكونَ قولُه: فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [الطور: 11] تَفريعًا على الجُملةِ كلِّها، ويَكونَ العَذابُ عَذابَ الآخرةِ. ويجوزُ أنْ يكونَ الكلامُ قد تمَّ عندَ قولِه: إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ [الطور: 7]؛ فيَكونَ يَوْمَ مُتعلِّقًا بالكَونِ الَّذي بيْنَ المُبتدَأِ والخبَرِ في قولِه: فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ، وقُدِّمَ الظَّرْفُ على عامِلِه للاهتِمامِ، فلمَّا قُدِّمَ الظَّرْفُ اكتسَبَ معْنى الشَّرطيَّةِ، وهو استِعمالٌ مُتَّبعٌ في الظُّروفِ والمَجروراتِ الَّتي تُقدَّمُ على عَوامِلِها؛ فلذلك قُرِنَت الجُملةُ بعْدَه بالفاءِ على تَقديرِ: إنْ حلَّ ذلك اليَومُ فوَيلٌ للمكذِّبينَ، وقولُه: يَوْمَئِذٍ على هذا الوجْهِ أُرِيدَ به التَّأكيدُ للظَّرفِ، فحصَلَ تَحقيقُ الخبَرِ بطَريقينِ: طَريقِ المُجازاةِ، وطَريقِ التَّأكيدِ في قولِه: يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا الآيةَ، تَصريحًا بيَومِ البَعثِ بعْدَ أنْ أُشِيرَ إليه تَضمُّنًا بقولِه: إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ؛ فحصَلَ بذلك تأْكيدُه أيضًا
.
- وتأْكيدُ فِعلَيْ تَمُورُ و(تَسِيرُ) بمَصْدرَيْ مَوْرًا وسَيْرًا؛ لرفْعِ احتِمالِ المجازِ، أي: هو مَورٌ حَقيقيٌّ، وتَنقُّلٌ حَقيقيٌّ . أو للإيذانِ بغَرابتِهما وخُروجِهما عن الحُدودِ المَعهودةِ، أي: مَورًا عَجيبًا، وسَيرًا بَديعًا، لا يُدْرَكُ كُنْهُهما .
2- قولُه تعالَى: فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ
- قولُه: فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ أي: فويلٌ يَومَئذٍ للَّذين يُكذِّبون الآنَ، وحُذِفَ مُتعلَّقُ لِلْمُكَذِّبِينَ؛ لعِلْمِه مِن المَقامِ، أي: الَّذين يُكذِّبون بما جاءَهُم به الرَّسولُ مِن تَوحيدِ اللهِ والبَعثِ والجَزاءِ والقُرآنِ؛ فاسمُ الفاعلِ في زمَنِ الحالِ .
- وحرْفُ (في) في قولِه: فِي خَوْضٍ للظَّرفيَّةِ، أفادَ المُلابَسةَ الشَّديدةَ، كمُلابَسةِ الظَّرْفِ للمَظروفِ، أي: الَّذين تَمكَّنَ منهم الخَوضُ حتَّى كأنَّه أحاطَ بهم .
3- قولُه تعالَى: يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا الدَّعُّ هو الدَّفعُ العَنيفُ، وذلك إهانةٌ لهم، وغِلْظةٌ عليهم، أي: يومَ يُساقُون إلى نارِ جهنَّمَ سَوقًا بدَفْعٍ، وفيه تَمثيلُ حالِهم بأنَّهم خائِفون مُتقَهْقِرون، فتَدفَعُهم الملائكةُ المُوكَّلون بإزْجائِهم إلى النَّارِ .
- وتأْكيدُ يُدَعُّونَ بـ دَعًّا؛ لِيُوصَلَ إلى إفادةِ تَعظيمِه بتَنْكيرِه .
4- قولُه تعالَى: هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ مَقولُ قَولٍ مَحذوفٍ دلَّ عليه السِّياقُ، وتَقديرُه: يُقالُ لهم، أو مَقولًا لهم .
- والإشارةُ بـ هَذِهِ -الَّذي هو للمُشارِ إليه القَريبِ المُؤنَّثِ- تُومِئُ إلى أنَّهم بَلَغوها وهمْ على شَفاها. والمَقصودُ بالإشارةِ التَّوطئةُ لِمَا سيَرِدُ بعْدَها مِن قولِه: الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ إلى لَا تُبْصِرُونَ .
- والمَوصولُ وَصِلتُه في قولِه: الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ؛ لتَنبيهِ المُخاطَبينَ على فَسادِ رأْيِهم؛ إذ كذَّبوا بالحَشْرِ والعِقابِ؛ فرَأَوا ذلك عِيانًا .
5- قولُه تعالَى: أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ فُرِّعَ على قولِه: هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ؛ تنبيهًا على ضَلالِهم في الدُّنيا؛ إذ كانوا حِينَ يَسمَعون الإنذارَ بيَومِ البَعثِ والجزاءِ، يَقولون: هذا سِحرٌ، وإذا عُرِضَ عليهم القرآنُ قالوا: قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آَذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ [فصلت: 5] ؛ فلِلمُناسَبةِ بيْنَ ما في صِلةِ المَوصولِ مِن مَعنى التَّوقيفِ على خَطَئِهم وبيْنَ التَّهكُّمِ عليهم بما كانوا يَقولونه، دخَلَت فاءُ التَّفريعِ، وهو مِن جُملةِ ما يُقالُ لهم، المَحكيِّ بالقولِ المقدَّرِ .
- قولُه: أَفَسِحْرٌ هَذَا هذه الفاءُ تَقْتضي مَعطوفًا عليه، وهو مُقدَّرٌ دلَّ عليه مَضمونُ قولِه: هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ [الطور: 14]، فدخَلَت الهمزةُ بيْنَ المَعطوفينِ لمَزيدٍ مِن التَّقريعِ والتَّهكُّمِ؛ فإنَّه لَمَّا قِيل: هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ، عُقِّب بقولِه: أَفَسِحْرٌ هَذَا؛ يعْني: هذا المِصداقُ أيضًا سِحرٌ؟! أي: كُنتم تَقولون للقُرآنِ الَّذي أنذَرَكم هذه النَّارَ: هذا سِحرٌ، فتَقولون: سِحرٌ هذا أيضًا! فالمُشارُ إليه بـ هَذَا النَّارُ، وذُكِّر لأنَّه في تأْويلِ المِصداقِ، أو الخبَرُ مُذكَّرٌ. وقُدِّم الخبَرُ؛ لإفادةِ الاختِصاصِ تَتْميمًا للتَّقريعِ. أو قُدِّم الخبَرُ؛ لأنَّه المَقصودُ بالإِنكارِ والتَّوبيخِ .
- و(أَمْ) في قولِه: أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ مُنقطِعةٌ، أي: بلْ أنتُم عُمْيٌ عن المُخبَرِ عنه، وهذا تَقريعٌ وتَهكُّمٌ. والاستِفهامُ الَّذي تَقْتضيهِ (أَمْ) بعْدَها مُستعمَلٌ في التَّوبيخِ والتَّهكُّمِ، والتَّقديرُ: بلْ أأنْتُم لا تُبصِرون. أو تكونُ (أمْ) مُعادِلةً؛ فالمعْنى: هلْ في المَرئيِّ شَكٌّ، أمْ هلْ في بصَرِكم خَلَلٌ؟ أي: لا واحدَ منهما ثابتٌ .
- وأيضًا جِيءَ بالمسنَدِ إليه مُخبَرًا عنه بخَبرٍ فِعليٍّ مَنْفيٍّ لَا تُبْصِرُونَ؛ لإفادةِ تَقوِّي الحُكْمِ؛ فلذلك لم يقلْ: (أمْ لا تُبصِرون)؛ لأنَّه لا يُفِيدُ تَقوِّيًا، ولا (أمْ لا تُبصِرون أنتُم)؛ لأنَّ مَجيءَ الضَّميرِ المُنفصِلِ بعْدَ الضَّميرِ المتَّصلِ يُفِيدُ تَقريرَ المُسنَدِ إليه المَحكومِ عليه، بخِلافِ تَقديمِ المُسنَدِ إليه؛ فإنَّه يُفِيدُ تأْكيدَ الحُكْمِ وتَقويتَه، وهو أشدُّ تَوكيدًا، وكلُّ ذلك في طَريقةِ التَّهكُّمِ .
6- قولُه تعالَى: اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ لَمَّا قِيلَ لهم: إنَّ هذه هي النَّارُ، وُقِفوا بعْدَ ذلك على الجِهتينِ اللَّتينِ يُمكِنُ دُخولُ الشَّكِّ في أنَّها النارُ؛ وهي: إمَّا أنْ يكونَ ثَمَّ سِحْرٌ يُلَبِّسُ ذاتَ المَرْئيِّ، وإمَّا أنْ يكونَ في نَظَرِ الناظِرِ اختِلالٌ، فأمَرَهم بصَلْيِها على جِهةِ التَّقريعِ، ثمَّ قِيلَ لهم على قَطْعِ رَجائِهم: اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ، أي: ادْخُلوها على أيِّ وجْهٍ شِئتُم مِن الصَّبْرِ وعَدَمِه؛ فإنَّه لا مَحيصَ لكمْ عنها، فعَذابُكم حَتْمٌ، فسَواءٌ صَبْرُكم وجَزَعُكم، لا بُدَّ مِن جَزاءِ أعْمالِكم .
- وقولُه: اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا استِئنافٌ بمَنزِلةِ النَّتيجةِ المُترقَّبةِ مِن التَّوبيخِ والتَّغليظِ السَّابقَينِ، أي: ادْخُلوها فاصْطَلوا بِنارِها .
- والأمْرُ في اصْلَوْهَا إمَّا مُكنًّى به عن الدُّخولِ؛ لأنَّ الدُّخولَ لها يَستلزِمُ الاحتِراقَ بنارِها، وإمَّا مُستعمَلٌ في التَّنكيلِ .
- وفُرِّعَ على اصْلَوْهَا أمْرٌ للتَّسويةِ بيْنَ صَبْرِهم على حَرِّها وبيْن عدَمِ الصَّبْرِ، وهو الجزَعُ؛ لأنَّ كِلَيهما لا يُخفِّفانِ عنهم شيئًا مِن العَذابِ؛ فإنَّهم يَقولونَ: سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ [إبراهيم: 21] ؛ لأنَّ جُرْمَهم عظيمٌ لا مَطْمعَ في تَخفيفِ جَزائِه .
- وقولُه: سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ خبرُ مُبتدأٍ مَحذوفٍ، أي: سواءٌ عليكم الأمْرانِ: الصَّبْرُ وعَدَمُه، أو ذلك سَواءٌ عليكمْ. وهي جُملةٌ مُؤكِّدةٌ لجُملةِ فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا؛ فلذلك فُصِلَت عنها، ولمْ تُعطَفْ عليها .
- وجُملةُ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ تَعليلٌ للاسْتِواءِ في جُملةِ اصْلَوْهَا؛ وعليه فجُملتَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ مُعترِضتانِ بيْن جُملةِ اصْلَوْهَا والجُملةِ الواقعةِ تَعليلًا لها .
- وعُلِّلَ استواءُ الصَّبْرِ وعَدَمِه بقَولِه: إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ؛ لأنَّ الصَّبْرَ إنَّما يكونُ له مَزيَّةٌ على الجَزَعِ لنَفْعِه في العاقِبةِ بأنْ يُجازَى عليه الصَّابرُ جَزاءَ الخَيرِ، فأمَّا الصَّبرُ على العذابِ الَّذي هو الجزاءُ ولا عاقبةَ له ولا مَنفعةَ، فلا مَزيَّةَ له على الجَزَعِ .
- والحَصْرُ المُستفادُ مِن كَلمةِ (إنَّما) قصْرُ قلْبٍ ، بتَنزِيلِ المُخاطَبينَ مَنزِلةَ مَن يَعتقِدُ أنَّ ما لَقُوه مِن العذابِ ظُلْمٌ لم يَستوجِبوا مِثلَ ذلك؛ مِن شِدَّةِ ما ظهَرَ عليهم مِن الفزَعِ .
- وعُدِّيَ تُجْزَوْنَ إلى مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ بدونِ الباءِ، خِلافًا لقولِه بعْدَه: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الطور: 19]؛ لِيَشملَ القصْرُ مَفعولَ الفِعلِ المَقصورِ، أي: تُجْزَون مِثلَ عمَلِكم لا أكثَرَ منه، فيَنْتفي الظُّلمُ عن مِقدارِ الجَزاءِ كما انْتَفى الظُّلمُ عن أصْلِه، ولهذه الخُصوصيَّةِ لم يُعلَّقْ مَعمولُ الفِعلِ بالباءِ؛ إذ جُعِلَ بمَنزلةِ نفْسِ الفِعلِ .
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مجالس, التدبر, الطور, صورة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مجالس التدبر – سورة الذاريات امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 2 05-22-2026 01:23 PM
مجالس التدبر – سورة ق امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 4 05-02-2026 08:25 PM
مجالس التدبر – سورة الفتح امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 3 04-27-2026 10:12 PM
مجالس التدبر – سورة الحجرات امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 1 04-26-2026 12:09 AM
مجالس التدبر – سورة محمد امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 1 04-23-2026 01:59 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009