![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
تفسير قَوله تَعَالَى: ﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ...﴾ سعيد مصطفى دياب قَوله تَعَالَى: ﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 186]. يُخبر الله تعالى المؤمنين بسُنته التي لا تتخلف، وهي الابتلاء بِالْمَصَائِبِ فِي الأَمْوَالِ بالفقدِ والتلفِ، وَالْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وفي الْأَنْفُسِ بِالْمَوْتِ وَالْأَمْرَاضِ وَفَقْدِ الْأَحْبَابِ، وأخبرهم الله تعالى بذلك يُوَطِّنُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ وَتَرْكِ الْجَزَعِ. وقد أكَّد الله تعالى وقوع الابتلاء بتأكيدين، الأول: اللَّامُ الموطئةُ للْقَسَمِ، وَالثاني: نُونُ التأكيدِ. وَبَدَأَ بِذِكْرِ الْأَمْوَالِ لِكَثْرَةِ الْمَصَائِبِ بِهَا، وقيل: قَدَّمَ الْأَمْوَالَ عَلَى الْأَنْفُسِ عَلَى سَبِيلِ التَّرَقِّي إِلَى الْأَشْرَفِ. ﴿ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ﴾: وقد حصلَ لِلْمُسْلِمِينَ منَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ أَذًى كَثِيرًا كمَا أخبر الله تعالى، منذُ أن صدع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالدعوةِ، وبزغ نورُ الإسلام إلى يومنا هذا بالطعن في الإسلام وتشريعاته تارة، وبالطعن في القرآن تارة أخرى، وبالطعن فِي الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تنفيرًا للناس عنه وعن دعوته تارة ثالثة، وسب المسلمين ورميهم بما ليس فيهم تارة رابعة. ﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾: أي: فَإِنَّ الصَّبْرَ وَالتَّقْوَى مِمَّا أوْجبَهُ اللَّهُ عَلَيْكم وَأَمَرَكُمْ بِهِ، وهما كذلك من عزائم الْأُمُورِ وشدائدها لَا ينبغي لِعَاقِلٍ أَنْ يتركها. أمر الله تعالى المؤمنين بالصَّبْرِ وَالتَّقْوَى في مقابلةِ أذى الْكُفَّارِ، والصَّبْرُ هوَ احْتِمَالُ الْمَكْرُوهِ، وَالتَّقْوَى: الِاحْتِرَازُ عَمَّا لَا يَنْبَغِي؛ لأَنَّ مُقَابَلَةَ الْإِسَاءَةِ بِالْإِسَاءَةِ تُفْضِي إِلَى زيادةِ الْإِسَاءَةِ، وتركُ مُقَابَلَةِ الْإِسَاءَةِ بِالْإِسَاءَةِ يفضي إلى تَقْلِيلها، كما قيل: اصْبِرْ على كَيْدِ الحسو ![]() دِ فإنَّ صَبْرَك قاتِلُهْ ![]() فالنَّارُ تأكُلُ نَفْسَها ![]() إنْ لَمْ تَجِدْ ما تأكُلُهْ ![]() الأَسَالِيبُ البَلَاغِيةُ: من الأساليب البلاغية في الآية: القَسَمُ الْمُضْمَرُ فِي قُولُهِ تَعَالَى: ﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ﴾، وقوله: ﴿ وَلَتَسْمَعُنَّ ﴾، والمرادُ به التوكيدُ. وَالتَّرَقِّي فِي قُولُهِ تَعَالَى: ﴿ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ﴾؛ حيثُ قَدَّمَ الْأَمْوَالَ عَلَى الْأَنْفُسِ عَلَى سَبِيلِ التَّرَقِّي إِلَى الْأَشْرَفِ. اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تفسير قوله تعالى: { لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء... } | ابو الوليد المسلم | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 01-01-2026 12:31 PM |
| تفسير قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو ش | ابو الوليد المسلم | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 12-25-2025 05:58 AM |
| تفسير قوله تعالى: (فصب عليهم ربك سوط عذاب) | أبو طلحة | قسم تفسير القرآن الكريم | 1 | 04-18-2023 04:07 PM |
| تفسير قوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبد لكم تسؤكم" | مصطفىَ | قسم تفسير القرآن الكريم | 5 | 12-02-2016 02:07 PM |
| تفسير قوله تعالى ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيص | ام هُمام | قسم تفسير القرآن الكريم | 3 | 06-07-2015 06:11 PM |
|
|