استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-05-2026, 12:28 PM   #7

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      



سِيَر أعلام المفسّرين
من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين

عبد العزيز الداخل

1: سيرة أبي بكر الصديق واسمه عبد الله بن عثمان بن عامر التيمي القرشي
رضي الله عنه.


أعماله الجليلة في أوّل الإسلام
كان لأبي بكر الصديق رضي الله عنه أعمال جليلة في أوّل الإسلام:
منها: مسارعته إلى تصديق النبي صلى الله عليه وسلم في كلّ ما يخبر به.
ومنها: أنه كان يؤازر النبي صلى الله عليه وسلم وينصره، ويجابه المشركين دونه.
ومنها: أنه كان ينفق من ماله في سبيل الله في وقت لم يكن للمسلمين مالٌ يكفي لنفقات الدعوة.
ومنها: أنه أعتق أنفساً ممن كان المشركون يعذّبونهم ليردوهم عن الإسلام.
ومنها: اجتهاده في الدعوة إلى الإسلام حتى أسلم عليه يديه جماعة من كبار المهاجرين.

- قال بسر بن عبيد الله: حدثني أبو إدريس الخولاني، قال: سمعت أبا الدرداء، يقول: كانت بين أبي بكر وعمر محاورة، فأغضب أبو بكر عمر فانصرف عنه عمر مغضبا، فاتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له، فلم يفعل حتى أغلق بابه في وجهه، فأقبل أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو الدرداء ونحن عنده: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما صاحبكم هذا فقد غامر».
قال: وندم عمر على ما كان منه، فأقبل حتى سلم وجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقصَّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر.
قال أبو الدرداء: وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل أبو بكر يقول: (والله يا رسول الله لأنا كنت أظلم).
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هل أنتم تاركون لي صاحبي؟! هل أنتم تاركون لي صاحبي؟! إني قلت: يا أيها الناس! إني رسول الله إليكم جميعاً، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت)). رواه البخاري.
قال أبو عبد الله البخاري: " غامر: سبق بالخير "
- وقال الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن عروة بن الزبير، قال: سألت عبد الله بن عمرو عن أشدّ ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (رأيت عقبةَ بن أبي معيط جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي؛ فوضع رداءه في عنقه؛ فخنقه به خنقاً شديداً، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه، فقال: {أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله، وقد جاءكم بالبينات من ربكم}). رواه البخاري.
- وقال هناد بن السري، عن عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عمرو بن العاصي، أنه سئل: ما أشد شيء رأيت قريشا بلغوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: مرّ بهم ذات يوم؛ فقالوا له: أنت الذي تنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا؟
قال: «أنا».
فقاموا إليه فأخذوه بمجامع ثيابه، قال: فرأيت أبا بكر محتضنه من ورائه يصرخ، وإن عينيه تنضحان، وهو يقول: {أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله} الآية). رواه النسائي.
- وقال محبوب بن محرز القواريري، عن داود بن يزيد الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافيناه ما خلا أبا بكر فإن له عندنا يدا يكافئه الله به يوم القيامة، وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإن صاحبكم خليل الله». رواه الترمذي.
- وقال أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر»، قال: «فبكى أبو بكر» فقال: (هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله؟!). رواه ابن أبي شيبة، وابن ماجة.
ورواه أحمد من طريق أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش به، إلا أنه قال في آخره: (فبكى أبو بكر، وقال: (وهل نفعني الله إلا بك؟ وهل نفعني الله إلا بك؟ وهل نفعني الله إلا بك؟).
- قال أحمد بن محمد بن أيوب: حدثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال: (أسلم أبو بكر بن أبي قحافة؛ فأظهر إسلامه ودعا إلى الله وإلى رسوله، وكان أبو بكر رجلاً مألفاً؛ فأسلم على يديه فيما بلغني عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم؛ فجاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استجابوا فأسلموا وصلوا). رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه، وابن بطة في الإبانة.
- وقال ابن عبد البر: (وأسلم على يد أبي بكر: الزبير، وعثمان، وطلحة، وعبد الرحمن بن عوف).
- وقال أبو أسامة الكوفي عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي، قال: «أسلم أبو بكر وله أربعون ألف درهم». رواه ابن أبي شيبة، وابن سعد، وابن بطة العكبري في الإبانة وزاد: (فأنفقها كلها في ذات الله تعالى).
- وقال الحميدي: حدثنا سفيان حدثنا هشام عن أبيه: (أسلم أبو بكر وله أربعون ألفاً، فأنفقها في سبيل الله، وأعتق سبعة كلّهم يعذب في الله، أعتق بلالاً، وعامر بن فهيرة، ونذيرة، والنهدية، وابنتها، وجارية بني المؤمل، وأم عبيس). رواه يعقوب بن سفيان كما في الإصابة لابن حجر.
- وقال أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: (أعتق أبو بكر مما كان يعذب في الله سبعة: عامر بن فهيرة، وبلالاً، ونذيرة، وأم عبيس، والنهدية، وأختها، وحارثة بن عمرو بن مؤمل). رواه ابن أبي شيبة.


هجرته مع النبي صلى الله عليه وسلم
تقدّمت الإشارة إلى حديث ابن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة في خبر هجرة أبي بكر الصديق مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خبر طويل رواه البخاري في صحيحه بطوله.
- وقال زهير بن معاوية: حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب، يقول: جاء أبو بكر رضي الله عنه إلى أبي في منزله؛ فاشترى منه رحلاً، فقال لعازب: ابعث ابنك يحمله معي.
قال: فحملته معه، وخرج أبي ينتقد ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر! حدثني كيف صنعتما حين سريتَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: (نعم، أسرينا ليلتنا ومن الغد، حتى قام قائم الظهيرة وخلا الطريق لا يمرّ فيه أحد...). ثم ذكر الحديث بطوله وهو في الصحيحين.
- قال همام، عن ثابت، عن أنس، عن أبي بكر رضي الله عنه، قال: نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار، فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه، فقال: «يا أبا بكر! ما ظنك باثنين الله ثالثهما». رواه البخاري ومسلم.

جهاده مع النبي صلى الله عليه وسلم
شهد أبو بكر المشاهد كلّها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأحاديث والآثار في ذكر أخباره في تلك المشاهد كثيرة يتعسّر حصرها.
ففي بدر كان أقرب الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وفي أحد كان في أوّل أمن فاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم لمّا أصعد في الجبل ودعا المؤمنين إليه.
وكان ممن استجاب لله وللرسول في غزوة حمراء الأسد
- قال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، {الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم} قالت لعروة: يا ابن أختي! كان أبواك منهم: الزبير وأبو بكر، لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصاب يوم أحد، وانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا، قال: «من يذهب في إثرهم» فانتدب منهم سبعون رجلا، قال: كان فيهم أبو بكر، والزبير). رواه البخاري ومسلم.
وله في عامّة المشاهد التي شهدها مع النبي صلى الله عليه وسلم مواقف صدق مذكورة.






التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* قلوب الوالدات
* الأُسرة ومائدة الإفطار
* الصالون الأدبي
* تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد
* الحجة بالوحي لا بالرأي، وسلامة الدين مطلب
* تقديم الهدية لغير المسلم
* أسماء للبنات من رواة الأحاديث

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-18-2026, 11:49 AM   #8

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      





سِيَر أعلام المفسّرين
من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين

عبد العزيز الداخل

1: سيرة أبي بكر الصديق واسمه عبد الله بن عثمان بن عامر التيمي القرشي
رضي الله عنه.


مناقبه وفضائله
أبو بكر هو الصديق الأكبر، والخليفة الأول لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأفضل الأمة بعد نبيّها، وأطول الصحابة صحبة للنبي صلى الله عليه وسلم، وأقربهم منه منزلة، وأسبقهم إلى الأعمال الصالحة، وقد اجتمع له من المناقب والفضائل ما لم يجتمع لأحد من هذه الأمة بعد نبيّها صلى الله عليه وسلم، ومناقبه رضي الله عنه على أنواع:
النوع الأول: التنويه به في القرآن الكريم في غير ما موضع.
النوع الثاني: ورود أحاديث كثيرة في فضله، تدلّ على تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم إياه على سائر الصحابة، بل تفضيله على الأمة كلها، وشهادته له بالصديقية، وسبقه بالأعمال الصالحة، وتبشيره بالجنة، وأنه يُدعى من أبواب الجنة كلها، وأنه هو وعمر سيدا كهول أهل الجنة، وحثه الناس على الاقتداء بهما، وكثرة التنويه بهما.
النوع الثالث: أعماله الجليلة التي سبق إليها الأمة كلها؛ فمن ذلك سبقه إلى الإسلام، ومؤازرته للنبي صلى الله عليه وسلم، وكثرة إنفاقه في سبيل الله، وإعتاقه جماعة ممن كان يُعذّب على الإسلام، ومواقفه الجليلة في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم، والدعوة إلى الله، ومجاهدة المشركين، وهجرته مع النبي صلى الله عليه وسلم، وشهوده المشاهد كلّها معه صلى الله عليه وسلم، وكان من أقرب الصحابة إليه فيها، وكثرة ما يخصّه النبي صلى الله عليه وسلم مع عمر في مجالسه الخاصة للنظر في شؤون المسلمين والدعوة إلى الله، والتصرّف في مصالح المسلمين، ورعاية شؤونهم.
ثمّ خلافته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وحربه المرتدين، وجمع القرآن في مصحف واحد، وبعث المعلمين إلى الأمصار لتفقيه الناس في الدين وتعليمهم القرآن، وغير ذلك من الأعمال الجليلة.
النوع الرابع: الإجماع على أنه أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم.
النوع الخامس: ثناء علماء الصحابة وفقهائهم عليه، وعرفانهم بفضله وإمامته في الدين.
النوع السادس: ثناء الأمة المستفيض عليه.
النوع السابع: مشاركته لما ورد في الخلفاء الراشدين، وفي الصحابة عموماً من الفضل.
فالنصوص العامة في فضل الخلفاء الراشدين، وأهل بدر، والشجرة، وعموم الصحابة فله منها أفضل النصيب وأطيبه.

التنويه به في القرآن الكريم في غير ما موضع
نزل في شأن أبي بكر الصديق رضي الله عنه آيات من القرآن منها:
1.
قول الله تعالى: {إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا}
وهذه الآية فيها تنويه بصحبته للنبي صلى الله عليه وسلم فيه، وبمعيّة الله له معيّة خاصة.
- قال ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبيه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حين خطب قال: أيكم يقرأ سورة التوبة؟!
قال رجل: أنا، قال: اقرأ، فلما بلغ {إذ يقول لصاحبه لا تحزن} بكى أبو بكر، وقال: (أنا والله صاحبه). رواه ابن جرير وابن أبي حاتم.

2.
قول الله تعالى: {وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى . وما لأحد عنده من نعمة تجزى . إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى . ولسوف يرضى}
- قال مصعب بن ثابت الزبيري، عن عمّه عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه في قول الله عز وجل: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى} قال: «نزلت في أبي بكر رضي الله عنه». رواه ابن جرير في تفسيره، وأبو بكر الآجري في الشريعة، والطبراني في المعجم الكبير.
- وقال محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، قال: كان أبو بكر الصديق يعتق على الإسلام بمكة، فكان يعتق عجائز ونساء إذا أسلمن، فقال له أبوه: أي بني! أراك تعتق أناسا ضعفاء، فلو أنك أعتقت رجالاً جُلُداً يقومون معك، ويمنعونك، ويدفعون عنك، فقال: أي أبت! إنما أريد - أظنه قال: - ما عند الله.
قال: (فحدثني بعض أهل بيتي، أن هذه الآية أنزلت فيه: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى}). رواه ابن جرير.

3.
قول الله تعالى: {ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبّون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}
- قال هشام بن عروة: أخبرني أبي، عن عائشة رضي الله عنها قالت: - فذكر حديث الإفك بطوله إلى أن قالت: فحلف أبو بكر أن لا ينفع مسطحاً بنافعة أبدا، فأنزل الله عز وجل: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} - يعني أبا بكر - {أن يؤتوا أولي القربى والمساكين}: يعني مسطحاً إلى قوله: {ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} حتى قال أبو بكر: (بلى والله يا ربنا، إنا لنحب أن تغفر لنا، وعاد له بما كان يصنع). رواه البخاري
وفي رواية في صحيح البخاري أيضاً من طريق ابن شهاب الزهري عن عروة وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة قالت: قال أبو بكر: (بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبداً).

فهذه من الآيات التي نصّ عليه فيها، وأما التي تؤوّلت عليه فكثيرة يتعسّر حصرها، والنصوص التي فيها الثناء على المؤمنين والمجاهدين في سبيل الله والمهاجرين فله منها النصيب الوافر؛ فهو أفضل الأمة في هذه الأعمال، وأسبقهم إليها، وأجمعهم لها.
- قالل عمار بن رزيق، عن هاشم بن البريد، عن زيد بن علي، قال: (أبو بكر الصديق إمام الشاكرين)., ثم قرأ: ({وسيجزي الله الشاكرين}). رواه أبو القاسم اللالكائي.

تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم إيّاه على سائر أصحابه
- قال وهيب بن خالد: حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لو كنتُ متخذا من أمتي خليلا، لاتخذت أبا بكر، ولكن أخي وصاحبي». رواه البخاري.
- وقال زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث النجراني، قال: حدثني جندب، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس، وهو يقول: «إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله تعالى قد اتخذني خليلا، كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك». رواه مسلم.
- قال الأعمش عن عبد الله بن مرة عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أبرأ إلى كل خليل من خلة، ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت ابن أبي قحافة خليلاً، وإن صاحبكم لخليل الله». رواه أحمد والحميدي، وابن أبي شيبة، والنسائي في الكبرى.
ورواه الترمذي من طريق أبي سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص به وقال: (هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أبي سعيد، وأبي هريرة، وابن الزبير، وابن عباس).
- وقال خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي، قال: حدثني عمرو بن العاص رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟
قال: «عائشة».
فقلت: من الرجال؟
فقال: «أبوها».
قلت: ثم من؟
قال: «ثم عمر بن الخطاب» فعدّ رجالاً). رواه أحمد والبخاري ومسلم.
وروى نحوَه ابنُ أبي شيبة والنسائي من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عمرو بن العاص.
- وقال المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس، قال: قيل: يا رسول الله، أي الناس أحب إليك؟
قال: «عائشة»
قيل: من الرجال؟
قال: «أبوها». رواه ابن ماجه.
- وقال جعفر بن عون: أخبرنا أبو عميس، عن ابن أبي مليكة قال: سمعت عائشة وسُئلتْ: من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفاً لو استخلفه؟
قالت: أبو بكر.
فقيل لها: ثم من بعد أبي بكر؟
قالت: عمر.
ثم قيل لها: من بعد عمر؟
قالت: "أبو عبيدة بن الجراح " ثم انتهت إلى هذا). رواه مسلم.
- وقال سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة: أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحبَّ إلى رسول الله؟
قالت: أبو بكر.
قلت: ثم من؟
قالت: عمر.
قلت: ثم من؟
قالت: ثم أبو عبيدة بن الجراح.
قلت: ثم من؟
قال: (فسكتت). رواه الترمذي والنسائي في الكبرى.
- وقال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أم المؤمنين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه: «مروا أبا بكر يصلي بالناس»، قالت عائشة: قلت: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل للناس، فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس»، فقالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس، ففعلت حفصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس»، فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرا). رواه مالك والبخاري والترمذي، وله طرق أخر، وروي من حديث ابن مسعود، وأبي موسى، وابن عمر، وابن عباس، وأنس بن مالك.
- وقال الزهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «لقد راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحبّ الناس بعده رجلاً قام مقامه أبداً، وإلا أني كنت أرى أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به؛ فأردت أن يعدل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر». رواه مسلم.
- وقال خالد الحذاء، عن أبي قلابة الجرمي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أرحم أمّتي بأمّتي أبو بكر، وأشدّها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرؤها لكتاب الله أبيّ، وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح)). رواه أحمد، وأبو داوود الطيالسي، وابن ماجه، والترمذي، والنسائي، وغيرهم.
- وقال القاسم بن أحمد الخطابي: حدثنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن أبي الدرداء، قال: رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أمشي أمام أبي بكر الصديق، فقال: ((يا أبا الدرداء تمشي أمام من هو خير منك في الدنيا والآخرة؟! ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر)). رواه أبو نعيم في الحلية، وابن بشران في أماليه، والخطيب البغدادي في تاريخه.
ورواه أبو بكر القطيعي في فضائل الصحابة للإمام أحمد، وأبو بكر الآجري في الشريعة، وابن بطة العكبري في الإبانة، وقوام السنة الأصبهاني في الحجة، وأبو القاسم اللالكائي في شرح أصول السنة من طريق وهب بن بقية الواسطي قال : حدثنا عبد الله بن سفيان الواسطي، عن ابن جريج به، لكن عبد الله بن سفيان قال فيه العقيلي: لا يتابع على حديثه.

شهادة النبي صلى الله عليه وسلم له بالصديقية
- قال يحيى بن سعيد القطان: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة أنَّ أنس بن مالك رضي الله عنه حدَّثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحداً، وأبو بكر وعمر وعثمان؛ فرجف بهم؛ فقال: «اثبت أحد فإنما عليك نبيّ، وصدّيق، وشهيدان» رواه أحمد، والبخاري، وأبو داوود، والترمذي، والنسائي.


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* قلوب الوالدات
* الأُسرة ومائدة الإفطار
* الصالون الأدبي
* تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد
* الحجة بالوحي لا بالرأي، وسلامة الدين مطلب
* تقديم الهدية لغير المسلم
* أسماء للبنات من رواة الأحاديث

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-18-2026, 11:51 AM   #9

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

سبقه بالأعمال الصالحة
- قال ابن شهاب الزهري: أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة)).
فقال أبو بكر رضي الله عنه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة؛ فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟
قال: «نعم، وأرجو أن تكون منهم». رواه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم.
- وقال الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن عمر بن الخطاب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين، وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه؛ فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع قراءته، فلما كدنا أن نعرفه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سرَّه أن يقرأ القرآن رطباً كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد».
قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له: «سل تعطه، سل تعطه».
قال عمر قلت: (والله لأغدون إليه فلأبشرنَّه).
قال: (فغدوت إليه لأبشره، فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره، ولا والله ما سبقته إلى خير قط إلا سبقني إليه). رواه أحمد، وابن خزيمة.
وقد رواه أحمد وغيره من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود، ومن طريق عاصم عن زرّ عن ابن مسعود.

إنفاقه في سبيل الله
- قال أبو نعيم الفضل بن دكين: حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: سمعت عمر قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدّق؛ فوافق ذلك مالاً عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوماً.
قال: فجئتُ بنصف مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أبقيت لأهلك؟»
قلت: مثله.
قال: فأتى أبو بكر بكلّ ما عنده.
فقال: «يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك؟»
فقال: (أبقيت لهم الله ورسوله).
فقلت:(لا أسابقك إلى شيء أبداً). رواه الدارمي، وأبو داوود، والترمذي.

زهده وورعه
- قال الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب، عن رافع بن أبي رافع الطائي قال: «رافقت أبا بكر في غزوة ذات السلاسل، وعليه كساء له فدكي يخله عليه إذا ركب ونلبسه أنا وهو إذا نزلنا». رواه أحمد في الزهد.

- وقال يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوماً بشيء فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: أتدري ما هذا؟
فقال أبو بكر: وما هو؟
قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية، وما أُحسِنُ الكهانة إلا أني خدعته؛ فلقيني فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلتَ منه؛ فأدخل أبو بكر يده فقاءَ كلَّ شيءٍ في بطنه). رواه البخاري في صحيحه.
- وقال محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: (كان لأبي بكر غلام، فكان إذا جاء بغلته، لم يأكل من غلته حتى يسأله ، فإن كان شيئا مما يحب أكل، وإن كان شيئا يكره لم يأكل قال: فنسي ليلة، فأكل ولم يسأله ثم سأله فأخبره أنه من شيء كرهه، فأدخل يده فتقيأ حتى لم يترك شيئاً). رواه أحمد في الزهد.
- وقال سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: رأيت أبا بكر رضي الله عنه آخذا بلسانه يقول: «هذا أوردني الموارد». رواه أحمد في الزهد.
- وقال عبد العزيز بن محمد الدراوردي: حدثنا زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر رأى أبا بكر وهو مدل لسانه آخذه بيده، فقال: «ما تصنع يا خليفة رسول الله؟»
فقال: «وهل أوردني الموارد إلا هذا». رواه عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب الزهد لأبيه.
- وقال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «والله، ما ترك أبو بكر دينارا ولا درهما ضرب لله سكته». رواه أحمد.
- وقال عبد الله بن عمر العمري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن أبا بكر رضي الله عنه حين حضرته الوفاة قال لعائشة: " إني لا أعلم في آل أبي بكر من هذا المال شيئا إلا هذه اللقحة وهذا الغلام الصقيل كان يعمل سيوف المسلمين ويخدمنا، فإذا مت فادفعيه إلى عمر رضي الله عنه، فلما بعثت به إلى عمر قال: يرحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده ". رواه أحمد في الزهد.
- وقال عبد الله بن داود الخريبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «مات أبو بكر فما ترك دينارا ولا درهما، وكان قد أخذ قبل ذلك ماله فألقاه في بيت المال». رواه عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب الزهد لأبيه.
- وقال وكيع: حدثنا مسعر، عن أبي عون الثقفي، عن عرفجة السلمي رضي الله عنه قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: «ابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا». رواه أحمد في الزهد.

أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة
- قال محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: «هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين». رواه الترمذي، والطحاوي في شرح مشكل الآثار.
- وقال عمر بن يونس اليمامي، عن عبد الله بن عمر اليمامي، عن الحسن بن زيد بن حسن، حدثني أبي، عن أبيه، عن علي، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبل أبو بكر، وعمر، فقال: ((يا علي! هذان سيدا كهول أهل الجنة وشبابها بعد النبيين والمرسلين)). رواه أحمد.
وروي من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وابن عباس، وأبي جحيفة السوائي رضي الله عنهم.

حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على الاقتداء بأبي بكر وعمر
رضي الله عنهما
- قال سليمان بن المغيرة: حدثنا ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم، وتأتون الماء إن شاء الله غداً»
فذكر الحديث بطوله، وفيه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أصبح الناس فقدوا نبيهم»، فقال أبو بكر، وعمر: رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدكم، لم يكن ليخلفكم، وقال الناس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيديكم، فإن يطيعوا أبا بكر، وعمر يرشدوا ». رواه مسلم في صحيحه، ورواه أحمد من طريق حماد بن سلمة عن ثابت به، ولفظه: « وإن يطع الناس أبا بكر وعمر يرشدوا ». قالها ثلاثاً.
- وقال عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم جلوساً فقال: «إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين من بعدي، وأشار إلى أبي بكر وعمر، وتمسكوا بعهد عمار، وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه» رواه أحمد، وروى ابن أبي شيبة والترمذي بعضه.
- وقال وكيع، عن سالم أبي العلاء المرادي، عن عمرو بن هرم، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إني لا أدري ما بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين من بعدي» وأشار إلى أبي بكر وعمر). رواه الترمذي.
- وقال ابن شهاب الزهري: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن أبا هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « بينما راع في غنمه عدا عليه الذئب؛ فأخذ منها شاةً فطلبه الراعي؛ فالتفت إليه الذئبُ؛ فقال: "من لها يوم السَّبُع، يوم ليس لها راع غيري؟!!
وبينما رجل يسوق بقرةً قد حملَ عليها، فالتفتت إليه فكلّمته، فقالت: إني لم أُخلق لهذا!! ولكني خُلقت للحرث».

قال الناس: سبحان الله!
قال النبي صلى الله عليه وسلم:« فإني أومن بذلك أنا، وأبو بكر، وعمر».رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية في صحيح البخاري من طريق سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة به، وقال أبو سلمة: (وما هما يومئذ في القوم).
وذكر أبي بكر وعمر مع النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن لمجرد التعريف بسرعة تصديقهما لخبره صلى الله عليه وسلم، وإنما لتحقق فقههما في الدين، وصدق إيمانهما قولاً وعملاً، وعملهما لما خُلقا له، والتنويه بهما في ذلك ليتخذا أسوة صالحة بعده صلى الله عليه وسلم.
- قال سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد المكي قال: (سمعت عبد الله بن عباس رضي الله عنهما إذا سئل عن شيءٍ هو في كتاب الله قال به، وإذا لم يكن في كتاب الله وقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال به، وإن لم يكن في كتاب الله ولم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاله أبو بكر وعمر رضي الله عنهما قال به، وإلا اجتهد رأيه). رواه الحاكم في المستدرك، والبيهقي في السنن الكبرى، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله، من طرق عن سفيان.
- وقال عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي العالية الرياحي، عن ابن عباس رضي الله عنهما، في قوله تعالى: {الصراط المستقيم} قال: «هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه»
قال عاصم: فذكرنا ذلك للحسن - أي البصري - فقال: «صدق والله ونصح، والله هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما». رواه الحاكم موقوفاً على ابن عباس وصححه، ورواه محمد بن نصر المروزي في السنة مقطوعاً على أبي العالية.

طول صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم
- قال عمر بن سعيد بن أبي الحسين المكي، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: إني لواقف في قوم، فدعوا الله لعمر بن الخطاب، وقد وضع على سريره، إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي، يقول: رحمك الله! إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك، لأني كثيراً ما كنتُ أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر» فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما، فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب). رواه البخاري ومسلم.

الإجماع على أنه أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم

- قال عبد الله بن نمير، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، قال: قال رجل، لعمر بن الخطاب: ما رأيت مثلك، قال: «رأيت أبا بكر؟».
قال: لا.
قال: (لو قلت: نعم إني رأيته لأوجعتك ضرباً). رواه ابن أبي شيبة.
- وقال شعبة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى قال: تداروا في أمر أبي بكر وعمر، فقال رجل من عطارد: عمر أفضل من أبي بكر.
فقال الجارود: بل أبو بكر، أبو بكر أفضل منه.
قال: فبلغ ذلك عمر، قال: فجعل ضرباً بالدِّرَّة حتى شغر برجليه، ثم أقبل إلى الجارود فقال: إليك عني.
ثم قال عمر: (أبو بكر كان خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في كذا وكذا).
قال: ثم قال عمر: (من قال غير هذا أقمنا عليه ما نقيم على المفتري). رواه أحمد في فضائل الصحابة.
- وقال هشيم بن بشير: حدثنا حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: خطب عمر بن الخطاب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (ألا إنَّ خير هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، فمن قال سوى ذلك بعد مقامي هذا فهو مفترٍ، عليه ما على المفتري). رواه أحمد في فضائل الصحابة، وأبو القاسم اللالكائي في شرح أصول السنة.
قلت: عبد الرحمن بن أبي ليلى ولد لستّ سنين بقيت من خلافة عمر، واختلف في سماعه منه، والجارود ذكر ابن كثير أنه الجارود بن المعلّى العَبْدي، وهو صحابيّ استشهد في أواخر خلافة عمر.
- وقال جامع بن أبي راشد، حدثنا أبو يعلى، عن محمد ابن الحنفية، قال: قلت لأبي أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «أبو بكر».
قلت: ثم من؟
قال: «ثم عمر».
وخشيت أن يقول: عثمان، قلت: ثم أنت؟
قال: «ما أنا إلا رجل من المسلمين» رواه البخاري وأبو داوود.
- وقال إسماعيل بن أبي خالد البجلي، عن عامر الشعبي، عن أبي جحيفة السَّوائي رضي الله عنه قال: سمعت علياً يقول: (خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو شئت لحدثتكم بالثالث). رواه أحمد في مسنده وفي فضائل الصحابة.
وهذا الأثر متواتر عن عليّ رضي الله عنه؛ فقد روي عنه من طرق كثيرة منها:
- طرق عدة عن عبد خير الهمداني، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.
- وطريق وقاء بن إياس الأسدي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن علي.
- وطريق أبي موسى الفراء عن عمرو بن حريث عن عليّ.
- وطريق عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي.
- قال أبو عبد الله الذهبي: (هذا والله العظيم قاله علي، وهو متواتر عنه، لأنّه قاله على منبر الكوفة؛ فلعن الله الرافضة ما أجهلهم).
- وقال يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: «كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم». رواه البخاري.
- وقال وكيع، عن هشام بن سعد، عن عمر بن أسيد، عن ابن عمر، قال: كنا نقول في زمن النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الناس أبو بكر ثم عمر). رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، وأبو بكر الخلال في السنة.
- وقال يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: (كنا نفاضل بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فنقول: إذا ذهب أبو بكر وعمر وعثمان استوى الناس؛ فيسمع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينكره علينا). رواه الحارث في مسنده كما في بغية الباحث.
- وقال سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: (كنا نعدّ ورسول الله صلى الله عليه وسلم حيّ، وأصحابه متوافرون: أبو بكر، وعمر، وعثمان ثم نسكت). رواه أحمد، وابن أبي شيبة، وابن حبان، وقد رواه عن سهيل جماعة، وله طرق أخر.
- وقال يوسف بن يعقوب ابن الماجشون، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نعدل به أحدا، ثم نقول: «خير الناس أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم لا نفاضل». رواه أبو يعلى.

ثناء علماء الصحابة عليه، وعرفانهم بفضله وإمامته في الدين
- قال سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، قال: قال عمر: «لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إليَّ من أن أتقدّم قوما فيهم أبو بكر». رواه ابن أبي شيبة.
وقد روي في معناه حديث عن عائشة لكنه لا يصح.
- قال نصر بن عبد الرحمن الكوفي: حدثنا أحمد بن بشير، عن عيسى بن ميمون الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمّهم غيره). رواه الترمذي.
قال الذهبي: (تفرّد به عيسى بن ميمون عن القاسم وهو متروك الحديث).
- وقال محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل، عن هزيل بن شرحبيل قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لو وزن إيمان أبي بكر رضي الله عنه بايمان أهل الأرض لرجح بهم). رواه إسحاق بن راهويه في مسنده، وأبو بكر القطيعي في فضائل الصحابة للإمام أحمد، وأبو بكر الخلال في السنة، وابن بطة العكبري في الإبانة.
وقد روي مرفوعاً من حديث عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر.
- وقال عبد العزيز بن أبي سلمة، عن محمد بن المنكدر، أخبرنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: كان عمر يقول: «أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا يعني بلالا». رواه البخاري، وابن أبي شيبة.
- وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن عمر بن الخطاب، قال: «أبو بكر سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم» رواه الترمذي.

- وتقدّم قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما سُئل أيّ الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أبو بكر.
- وقول أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: (كان أبو بكر أعلمنا).
- وقول ابن عمر: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نعدل به أحداً، ثم نقول: خير الناس أبو بكر) ، وهذا فيه نسبة هذا القول لعامّة الصحابة رضي الله عنهم من غير نكير من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا اختلاف بين أصحابه.



ثناء الأمة المستفيض عليه.
ثناء علماء الأمة على أبي بكر الصديق كثير مستفيض لا يستقصى، وقد ألّفت في فضائله وسيرته مؤلفات، وفي كتب أهل الحديث أبواب كثيرة في فضائله ومناقبة.
وسأورد بعض الآثار من باب الإشارة والتنبيه.
- قال سفيان بن عيينة، عن خالد بن سلمة، عن الشعبي، قال: «حب أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة». رواه ابن أبي شيبة.
وروي عن مسروق نحوه.
- وقال يعقوب بن محمد الزهري، عن ابن أبي حازم، عن أبيه قال: قيل لعلي بن الحسين: كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: (كمنزلتهما اليوم وهما ضجيعاه). رواه أبو القاسم اللالكائي في شرح أصول السنة.
- وقال عبد الله بن شبيب بن خالد: حدثنا يحيى العتكي، قال: قال هارون الرشيد لمالك: كيف كان منزلة أبي بكر وعمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: (كقرب قبرهما من قبره بعد وفاته).
قال: (شفيتني يا مالك). رواه أبو القاسم اللالكائي في شرح أصول السنة.
- وقال حرملة بن يحيى التجيبي: سمعت عبد الله بن وهب يقول: سألت مالك بن أنس: من أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: (أبو بكر وعمر). رواه أبو بكر الخلال في السنة.
- وقال ابن وهب: قال مالك «ما أدركت أحداً ممن اقتدي به يشك في تقديم أبي بكر وعمر رضي الله عنهما». رواه أبو القاسم الجوهري في مسند الموطأ.
- وقال حماد بن زيد: حدثنا أيوب، قال: «دخلت المدينة والناس متوافرون، القاسم بن محمد وسليمان وغيرهما، فما رأيت أحدا يختلف في تقديم أبي بكر وعمر وعثمان». رواه أبو بكر الخلال في السنة.
- وقال أبو بكر البيهقي: روينا عن أبي ثور، عن الشافعي أنه قال: (ما اختلف أحد من الصحابة والتابعين في تفضيل أبي بكر وعمر وتقديمهما على جميع الصحابة).
- وروى ابن عبد الحكم والربيع، عن الشافعي قال: (أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي).



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* قلوب الوالدات
* الأُسرة ومائدة الإفطار
* الصالون الأدبي
* تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد
* الحجة بالوحي لا بالرأي، وسلامة الدين مطلب
* تقديم الهدية لغير المسلم
* أسماء للبنات من رواة الأحاديث

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-18-2026, 11:54 AM   #10

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      




سِيَر أعلام المفسّرين
من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين

عبد العزيز الداخل

1: سيرة أبي بكر الصديق واسمه عبد الله بن عثمان بن عامر التيمي القرشي
رضي الله عنه.



علمه وفقهه
علمه بالكتاب والسنة
كان أبو بكر رضي الله عنه من أعلم الناس بمعاني القرآن ولطائف خطابه، ومن دلائل تقدّم أبي بكر رضي الله عنه في فهم فحوى الخطاب وفنونه ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما من طرق عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إنَّ الله خير عبداً بين الدنيا وبين ما عنده؛ فاختار ما عند الله»
فبكى أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
قال أبو سعيد: فقلت في نفسي ما يبكي هذا الشيخ؟ إن يكن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله.
قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو العبد، وكان أبو بكر أعلمنا.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا أبا بكر لا تبك، إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر»
- وقال فليح بن سليمان: حدثني سالم أبو النضر، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الناس وقال: «إن الله خير عبداً بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبدُ ما عند الله».
قال: فبكى أبو بكر، فعجبنا لبكائه أنْ يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبدٍ خُيّر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخيَّر، وكان أبو بكر أعلمَنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أمنّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنتُ متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذتُ أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودّته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر».رواه البخاري ومسلم.
- قال ابن القيم رحمه الله: (كان أبو بكر الصديق أفهم الأمة لكلام الله ورسوله، ولهذا لما أشكل على عمر مع قوة فهمه قوله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة: "إنكم تأتونه وتطوفون به" فأورده عليه عام الحديبية؛ فقال له الصديق: "أقال لك: إنك تأتيه العام؟" قال: لا، قال: "فإنك آتيه ومطوف به").
وكان ربما سأل أصحابه عن بعض معاني القرآن ثم يرشدهم ويعلّمهم.
- قال عبد الله بن إدريس الأودي: أخبرنا أبو إسحاق الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن الأسود بن هلال المحاربي، قال: قال أبو بكرٍ: " ما تقولون في هذه الآية: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا}؟
قال: فقالوا ربنا الله، ثم استقاموا من ذنبٍ.
قال: فقال أبو بكرٍ: (لقد حملتم على غير المحمل، قالوا: ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا إلى إلهٍ غيره). رواه ابن جرير، والحاكم.
- وقال سعيد بن نمران: قرأت عند أبي بكر الصديق: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} قلت: يا خليفة رسول الله! ما استقاموا؟
قال: (استقاموا على ألا يشركوا) رواه سفيان الثوري وابن وهب.
- وقال إسماعيل بن أبي خالد: سمعت قيس بن أبي حازم، يحدث عن أبي بكر الصديق أنه خطب فقال: يا أيها الناس! إنكم تقرأون هذه الآية، وتضعونها على غير ما وضعها الله: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلَّ إذا اهتديتم} سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنَّ الناس إذا رأوا المنكر بينهم، فلم ينكروه يوشك أن يعمّهم الله بعقاب)). رواه أحمد وأبو يعلى وابن حبان.

- قال كثير بن هشام الكلابي، عن جعفر بن بُرْقَان، عن ميمون بن مَهْران قال: كان أبو بكر الصِّدِّيق إذا ورَدَ عليه حكمٌ؛ نَظَرَ في كتاب اللَّه تعالى، فإن وَجَد فيه ما يقضي به قضى به، وإن لم يجد في كتاب اللَّه نَظَر في سنة رسول اللَّه -رضي اللَّه عنه- فإن وَجَد فيها ما يقضي به قضى به، فإن أعياه ذلك سأل الناسَ: هل علمتم أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَضَى فيه بقضاء؟ فربما قام إليه القومُ فيقولون: قضى فيه بكذا وكذا، فإن لم يجد سُنَّةً سَنَّها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جَمَع رؤساء الناس فاستشارهم، فإذا اجتمع رأيُهم على شيء قضى به.
وكان عمر يفعل ذلك، فإذا أعياه أن يجدَ ذلك في الكتاب والسنة سأل: هل كان أبو بكر قضى فيه بقضاء؟ فإن كان لأبي بكر فيه قَضاءٌ قضى به، وإلا جَمَعَ علماء الناس واستشارهم، فإذا اجتمع رأيُهم على شيء قضى به). رواه أبو عبيد في كتاب القضاء كما في إعلام الموقعين لابن القيم.

علمه بالأنساب
- قال محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اهجوا قريشاً فإنّه أشدّ عليها من رشق بالنبل» فأرسل إلى ابن رواحة فقال: «اهجهم» فهجاهم فلم يرض، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه، قال حسان: (قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه، ثم أدلع لسانه فجعل يحركه).
فقال: والذي بعثك بالحق لأفرينَّهم بلساني فري الأديم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تعجل، فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها، وإنَّ لي فيهم نسباً، حتى يلخص لك نسبي» فأتاه حسان، ثم رجع فقال: يا رسول الله قد لخص لي نسبك، والذي بعثك بالحق لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين.
قالت عائشة: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول لحسان: «إن روح القدس لا يزال يؤيدك، ما نافحت عن الله ورسوله»، وقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «هجاهم حسان فشفى واشتفى». رواه مسلم في صحيحه.

علمه بعبارة الرؤيا

كان أبو بكر الصديق من أعبر الناس للرؤى، وكان يعبر أحياناً والنبي صلى الله عليه وسلم حاضر.
- وقال محمد بن سيرين: (كان أبو بكر أعبر هذه الأمة لرؤيا بعد النبي صلى الله عليه وسلم).
- قال حماد بن زيد، عن هشام بن حسان قال: سمعت محمداً [ابن سيرين ] يقول: (كان أبو بكر رضي الله عنه أعبر هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم). رواه مسدد بن مسرهد كما في إتحاف الخيرة.
- قال مالك، عن يحيى بن سعيد، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «رأيت ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي» فقصصت رؤياي على أبي بكر الصديق، قالت: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودفن في بيتها، قال لها أبو بكر: (هذا أحد أقمارك وهو خيرها).
رواه مالك في الموطأ، وروي من حديث يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة، ومن حديث يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة.


فراسته
- قال ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: (إن أبا بكر الصديق كان نحلها جاد عشرين وسقاً من ماله بالغابة؛ فلما حضرته الوفاة، قال: والله يا بنية ما من الناس أحدٌ أحبّ إلي غنى بعدي منك، ولا أعزّ عليَّ فقراً بعدي منك، وإني كنت نحلتك جاد عشرين وسقاً؛ فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك، وإنما هو اليوم مال وارث، وإنما هما أخواك وأختاك، فاقتسموه على كتاب الله.

قالت عائشة: فقلت: يا أبت! والله لو كان كذا وكذا لتركته، إنما هي أسماء فمن الأخرى؟
فقال: ذو بطن بنت خارجة، أراها جارية). رواه مالك في الموطأ، وعبد الرزاق في مصنفه.
- وقال سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (‌أفرس ‌الناس ثلاثة: أبو بكر حين تفرس في عمر فاستخلفه، والتي قالت: {استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين}، والعزيز حين قال: لامرأته: {أكرمي مثواه} ). رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، وأبو بكر الخلال في السنة، والطبراني في المعجم الكبير، والحاكم في مستدركه.
ورواه ابن سعد في الطبقات من طريق الأعمش، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله: (أفرس الناس ثلاثة: أبو بكر في عمر، وصاحبة موسى حين قالت: استأجره، وصاحب يوسف).

- قال ابن القيم رحمه الله: (كان الصديق رضي الله عنه أعظم الأمّة فراسة، وبعده عمر بن الخطاب رضي الله عنه).





التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* قلوب الوالدات
* الأُسرة ومائدة الإفطار
* الصالون الأدبي
* تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد
* الحجة بالوحي لا بالرأي، وسلامة الدين مطلب
* تقديم الهدية لغير المسلم
* أسماء للبنات من رواة الأحاديث

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-18-2026, 11:57 AM   #11

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

خلافته للنبي صلى الله عليه وسلم
- قال صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: (( ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً؛ فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر)). رواه مسلم، والنسائي في الكبرى.
- وقال إبراهيم بن سعد الزهري: أخبرني أبي، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، أن امرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فأمرها أن ترجع إليه، فقالت: يا رسول الله أرأيت إن جئت فلم أجدك؟
قال أبي: كأنها تعني الموت - قال: «فإن لم تجديني فأتي أبا بكر». رواه البخاري، ومسلم.
- وقال ابن شهاب الزهري: أخبرني ابن المسيب، سمع أبا هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: «بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع بها ذنوبا أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له ضعفه، ثم استحالت غرباً؛ فأخذها ابن الخطاب فلم أرَ عبقرياً من الناس ينزع نزع عمر، حتى ضرب الناس بعطن». رواه البخاري ومسلم.
- وقال وهب بن جرير، حدثنا صخر، عن نافع، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بينما أنا على بئر أنزع منها، جاءني أبو بكر، وعمر، فأخذ أبو بكر الدلو، فنزع ذنوبا أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له، ثم أخذها ابن الخطاب من يد أبي بكر، فاستحالت في يده غرباً، فلم أر عبقرياً من الناس يفري فريه، فنزع حتى ضرب الناس بعطن».
قال وهب: " العطن: مبرك الإبل، يقول: حتى رويت الإبل فأناخت ". رواه البخاري.
- وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: حدثنا الأشعث [بن عبد الملك الحمراني] عن الحسن، عن أبي بكرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم: «من رأى منكم رؤيا؟»
فقال رجل: (أنا، رأيت كأن ميزانا نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر، ووزن عمر وأبو بكر، فرجح أبو بكر، ووزن عمر وعثمان، فرجح عمر ثم رفع الميزان، فرأينا الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم). رواه أبو داوود والترمذي والنسائي في الكبرى والحاكم.
ورواه أبو داوود الطيالسي وابن أبي شيبة وأحمد من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، وزاد فيه: (فاستاء لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء).
- قال هشام بن عروة: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها فذكر حديث السقيفة وفيه أنّ أبا بكر رضي الله عنه قال: بايعوا عمر، أو أبا عبيدة بن الجراح، فقال عمر: (بل نبايعك أنت، فأنت سيّدنا، وخيرُنا، وأحبّنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم).
فأخذ عمر بيده فبايعه، وبايعه الناس. رواه البخاري مطولاً، والترمذي وابن حبان مختصراً.
- وقال عاصم بن أبي النجود، عن زرّ بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، فأتاهم عمر فقال: (ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر أن يصلي بالناس؟! فأيّكم تطيب نفسُه أن يتقدَّم أبا بكر؟!).
قالوا: (نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر). رواه أحمد وابن أبي شيبة والنسائي.
- وقال محمد بن يزيد الواسطي: حدثنا إسماعيل بن خالد عن زر، عن عبد الله بن مسعود، قال: كان رجوع الأنصار يوم سقيفة بني ساعدة بكلام قاله عمر، قال: (نشدتكم بالله! هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس؟ قالوا: اللهم نعم.
قال: (فأيكم تطيب نفسه أن يزيله عن مقام أقامه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فقالوا: (كلنا لا تطيب نفسه، نستغفر الله). رواه ابن الأعرابي في معجمه.
- وقال أبو بكر بن عياش: أبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن؛ لأن في القرآن في المهاجرين: {أولئك هم الصادقون}، فمن سماه الله صادقاً لم يكذب، هم سموه وقالوا: يا خليفة رسول الله.


خطبته حين تولَّى الخلافة
- قال محمد بن إسحاق: حدثني الزهري، حدثني أنس بن مالك قال: لما بويع أبو بكر في السقيفة، وكان الغد جلس أبو بكر على المنبر، وقام عمر فتكلم قبل أبي بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: (أيها الناس! إني قد كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت مما وجدتها في كتاب الله، ولا كانت عهداً عهده إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني كنت أرى أنَّ رسول الله سيدبر أمرنا - يقول: يكون آخرنا - وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي به هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه له، وإن الله قد جمع أمركم على خيركم ; صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وثاني اثنين إذ هما في الغار فقوموا فبايعوه. فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة بعد بيعة السقيفة، ثم تكلم أبو بكر، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه، إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه، إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله). رواه ابن إسحاق في السيرة كما في البداية والنهاية لابن كثير.

- قال ابن كثير: ( وهذا إسناد صحيح؛ فقوله رضي الله عنه: "وليتكم ولست بخيركم" من باب الهضم والتواضع، فإنهم مجمعون على أنه أفضلهم وخيرهم رضي الله عنهم).
- وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الخطب والمواعظ: حدثنا علي بن هاشم عن هشام بن عروة عن أبيه قال: خطب أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (أما بعد فإني وليت أمركم ولست بخيركم، ولكنه نزل القرآن، وسنّ النبي صلى الله عليه، وعلمنا فعلمنا، واعلمُنَّ أيها الناس أنَّ أكيس الكيس التقى - أو قال الهدى -، وأعجز العجز الفجور، وأن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه، وأن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق، أيها الناس! إنما أنا متبع ولست بمبتدع؛ فإن أنا أحسنتُ فأعينوني، وإن أنا زغت فقوّموني، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم).
- قال أبو عبيد: حدثنا علي بن هاشم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم أو غيره، عن أبي بكر نحو ذلك.
وروى نحوه ابن سعد في الطبقات قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا هشام بن عروة، قال عبيد الله: أظنه عن أبيه.
- وقال معمر بن راشد في جامعه، عن رجل، عن الحسن، أن أبا بكر الصديق خطب فقال: « أما والله ما أنا بخيركم، ولقد كنت لمقامي هذا كارها، ولوددت لو من يكفيني فتظنون أني أعمل فيكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذاً لا أقوم لها، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعصم بالوحي، وكان معه ملك، وإنَّ لي شيطاناً يعتريني، فإذا غضبت فاجتنبوني، لا أوثر في أشعاركم ولا أبشاركم، ألا فراعوني؛ فإن استقمت فأعينوني، وإن زغت فقوموني ».
قال الحسن: «خطبة والله ما خطب بها بعده». وهذا الأثر على انقطاعه فيه رجل مجهول.
- قال معمر: وحدثني بعض أهل المدينة، قال: خطبنا أبو بكر فقال: «يا أيها الناس إني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن ضعفت فقوموني، وإن أحسنت فأعينوني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، الضعيف فيكم القوي عندي حتى أزيح عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم الضعيف عندي حتى آخذ منه الحق إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالفقر، ولا ظهرت - أو قال: شاعت - الفاحشة في قوم إلا عممهم البلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله».
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* قلوب الوالدات
* الأُسرة ومائدة الإفطار
* الصالون الأدبي
* تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد
* الحجة بالوحي لا بالرأي، وسلامة الدين مطلب
* تقديم الهدية لغير المسلم
* أسماء للبنات من رواة الأحاديث

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-18-2026, 11:59 AM   #12

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

بعض أخباره في خلافته
- قال خليفة بن خياط: (في سنة إحدى عشرة بويع أبو بكر بيعة العامة يوم الثلاثاء، من غد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم).
- وقال هشام الدستوائي: أخبرنا عطاء بن السائب قال: لما استُخلف أبو بكر أصبح غادياً إلى السوق، وعلى رقبته أثواب يتّجر بها؛ فلقيه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح؛ فقالا له: أين تريد يا خليفة رسول الله؟
قال: السوق.
قالا: تصنع ماذا وقد وليت أمر المسلمين؟
قال: فمن أين أطعم عيالي؟
قالا له: انطلق حتى نفرض لك شيئاً؛ فانطلق معهما ففرضوا له كل يومٍ شطر شاة وماكسوه في الرأس والبطن.
فقال عمر: (إليَّ القضاء).
وقال أبو عبيدة: (وإليَّ الفيء).
قال عمر: (فلقد كان يأتي عليَّ الشهر ما يختصم إلي فيه اثنان). رواه ابن سعد في الطبقات.
- وقال محارب بن دثار: (لما ولي أبو بكر ولى أبا عبيدة بيت المال وولى عمر القضاء فمكث سنة لا يختصم إليه أحد). رواه عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب العلل لأبيه.
- وقال عفان بن مسلم: أخبرنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: لما ولي أبو بكر قال أصحاب رسول الله: افرضوا لخليفة رسول الله ما يغنيه.
قالوا: نعم، بُرداه إذا أخلقهما وضعهما وأخذ مثلهما، وظهره إذا سافر، ونفقته على أهله كما كان ينفق قبل أن يستخلف.
قال أبو بكر: (رضيت). رواه ابن سعد في الطبقات.
- وقال معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: لما ولي أبو بكر قال: (قد علم قومي أنَّ حرفتي لم تكن لتعجز عن مؤونة أهلي، وقد شغلت بأمر المسلمين، وسأحترف للمسلمين في مالهم، وسيأكل آل أبي بكر من هذا المال). رواه ابن سعد في الطبقات، وابن زنجويه في الأموال.
- وقال أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر حين استخلف ألقى كل دينار ودرهم عنده في بيت مال المسلمين وقال: (قد كنت أتجر فيه، والتمس به؛ فلما وليتهم شغلوني). رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق.
- وقال أحمد بن عبد الله بن يونس: أخبرنا أبو بكر بن عياش عن عمرو بن ميمون عن أبيه قال: لما أستخلف أبو بكر جعلوا له ألفين؛ فقال: زيدوني فإنَّ لي عيالاً، وقد شغلتموني عن التجارة.
قال: فزادوه خمسمائة.
قال: (إما أن تكون ألفين فزادوه خمسمائة، أو كانت ألفين وخمسمائة؛ فزادوه خمسمائة). رواه ابن سعد.
- وقال عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر حين حضره الموت قال: (إني لا أعلم عند أبي بكر من هذا المال شيئاً غير هذه اللقحة، وغير هذا الغلام الصيقل، كان يعمل سيوف المسلمين ويخدمنا؛ فإذا متّ فادفعيه إلى عمر).
فلما دفعته إلى عمر قال: (رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده). رواه ابن سعد.




أعماله الجليلة في خلافته
كان لأبي بكر الصديق أعمال جليلة في خلافته؛ ومنها:
1. تسيير جيش أسامة بن زيد رضي الله عنهما
- قال أبو أسامة الكوفي: حدثنا هشام بن عروة قال: أخبرني أبي قال: (ومرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يقول في مرضه: «أنفذوا جيش أسامة، أنفذوا جيش أسامة».
قال: فسار حتى بلغ الجرف، فأرسلت إليه امرأته فاطمة بنت قيس، فقالت: لا تعجل، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقيل، فلم يبرح حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع إلى أبي بكر، فقال: (إنّ رسول الله بعثني وأنا على غير حالكم هذه، وأنا أتخوّف أن تكفر العرب، فإن كفرت كانوا أوّل من يقاتل، وإن لم تكفر مضيت، فإن معي سروات الناس وخيارهم).
قال: فخطب أبو بكر الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (والله لأن تخطفني الطير أحبُّ إليَّ من أن أبدأ بشيء قبل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم).
قال: (فبعثه أبو بكر إلى أبنى، واستأذن لعمر أن يتركه عنده).
قال: (فأذن أسامة لعمر).
قال: (فساروا؛ فلما دنوا من الشام أصابتهم ضبابة شديدة، فسترهم الله بها حتى أغاروا، وأصابوا حاجتهم).
قال: (فقُدم بنعي رسول الله صلى الله عليه وسلم على هرقل وإغارة أسامة في ناحية أرضه خبراً واحداً؛ فقالت الروم: ما بالى هؤلاء بموت صاحبهم أن أغاروا على أرضنا).
قال عروة: (فما رئي جيش كان أسلم من ذلك الجيش). رواه ابن سعد بأطول من هذا السياق.
- وروى عباد بن كثير عن أبي الزناد عن أبي الأعرج عن أبي هريرة في خبر طويل أنّ ذلك الجيش كان سبباً في تثبيت قبائل العرب التي مروا بها في طريقهم على الإسلام.

2. قتال المرتدين حتى دانت قبائل جزيرة العرب بالإسلام.
- قال ابن شهاب الزهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله)).
فقال: (والله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة؛ فإنَّ الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه).
فقال عمر: «فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق». رواه البخاري ومسلم.
- وقال عبد الواحد بن أبي عون، عن القاسم بن محمد , عن عائشة , أنها كانت تقول: « توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فنزل بأبي بكر ما لو نزل بالجبال لهاضها، اشرأبّ النفاق بالمدينة، وارتدت العرب؛ فوالله ما اختلفوا في نقطة إلا طار أبي بحظها وعنائها في الإسلام ».
وكانت تقول مع هذا: «ومن رأى عمر بن الخطاب عرف أنه خلق غناء للإسلام، كان والله أحوذياً نسيج وحده، قد أعدّ للأمور أقرانها» رواه ابن أبي شيبة، وأحمد في فضائل الصحابة، والطبراني في المعجم الأوسط.

3. تجييش الجيوش لفتح العراق والشام.

- قال محمد بن إسحاق: حدثني العلاء بن عبد الرحمن عن رجل من بني سهم عن ابن ماجدة السهمي أنه قال: (حجّ علينا أبو بكر في خلافته سنة ثنتي عشرة؛ فلما قفل أبو بكر من الحج جهز الجيوش الى الشام: عمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان وأبا عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة). رواه يعقوب بن سفيان كما في تاريخ دمشق لابن عساكر.
- وقال بكر بن يونس عن ابن إسحاق قال: (لما قفل أبو بكر عن الحج بعث عمرو بن العاص قبل فلسطين، ويزيد بن أبي سفيان وأبا عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة، وأمرهم أن يسلكوا على البلقاء). رواه خليفة بن خياط.

4. جمع القرآن بين اللوحين

وهو أوّل من جمع القرآن في مصحف واحد بعد أن استحر القتل بالقراء في وقعة اليمامة.
- قال إبراهيم بن سعد الزهري: حدثنا ابن شهاب، عن عبيد بن السباق أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: «أرسل إليَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة؛ فإذا عمر بن الخطاب عنده».
قال أبو بكر رضي الله عنه: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن.
قلت لعمر: كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!.
قال عمر: هذا والله خير، فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر.
قال زيد: قال أبو بكر: (إنك رجل شابّ عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فتتبع القرآن فاجمعه).
فوالله لو كلّفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن.
قلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
قال: (هو والله خير).
(فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما؛ فتتبعت القرآن أجمعه من العُسُب، واللِّخافِ، وصدور الرجال). رواه البخاري في صحيحه.
- وقال قبيصة بن عقبة: حدثنا سفيان الثوري، عن السدي، عن عبد خير قال: سمعت علياً يقول: «أعظم الناس أجراً في المصاحف أبو بكر، رحمة الله على أبي بكر، هو أوّل من جمع بين اللوحين» رواه ابن أبي داوود في كتاب "المصاحف"، والقطيعي في زياداته على فضائل الصحابة للإمام أحمد، وخيثمة بن سليمان.
ورواه الآجري في الشريعة، وأبو الفضل الزهري من طريق أبي أحمد الزبيري عن سفيان الثوري به.
- قال ابن كثير رحمه الله: (وهذا من أحسنِ وأجلِّ وأعظمِ ما فعله الصديق رضي الله عنه).







التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* قلوب الوالدات
* الأُسرة ومائدة الإفطار
* الصالون الأدبي
* تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد
* الحجة بالوحي لا بالرأي، وسلامة الدين مطلب
* تقديم الهدية لغير المسلم
* أسماء للبنات من رواة الأحاديث

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أعلام, من, المفسّرين, الصحابة, سِيَر, والتابعين
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من أعمال ‎رمضان ‏ ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 1 01-19-2026 04:55 PM
صفحات مضيئة من سِيَر المحدِّثات من النساء ابو الوليد المسلم قسم التراجم والأعلام 1 01-03-2026 12:23 AM
أعلام من السلف ام هُمام قسم التراجم والأعلام 31 04-16-2024 04:55 AM
أعمال اليهود أبو ريم ورحمة ملتقى التاريخ الإسلامي 1 04-13-2019 04:38 AM
برنامج أعمال القلوب حفيد السلف الصالح ملتقى الكتب الإسلامية 3 11-22-2011 06:00 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009