استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ البـــــرامج والتقنيــــات ۩ > ملتقى الكتب الإسلامية
ملتقى الكتب الإسلامية كل ما يتعلق بالكتب والمقالات والمنشورات الإسلامية،وغير ذالك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-09-2026, 02:49 PM   #265

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب الافتتاح)
(188)

يُسن للإمام في الصلاة الرباعية أن يطيل الركعتين الأوليين من الصلاة ويخفف الركعتين الأخيرتين؛ لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما دلت السنة على جواز الجمع بين سورتين في ركعة واحدة لثبوت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم.
الركود في الركعتين الأوليين


شرح حديث سعد في تطويل الركعتين الأوليين وتخفيف الأخريين

قال المصنف رحمه الله تعالى: [الركود في الركعتين الأوليين.أخبرنا عمرو بن علي حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا شعبة حدثني أبو عون سمعت جابر بن سمرة رضي الله عنهما يقول: قال عمر لـسعد: (قد شكاك الناس في كل شيء حتى في الصلاة، فقال سعد رضي الله عنه: أتئد في الأوليين وأحذف في الأخريين، وما آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ذاك الظن بك)].
يقول النسائي رحمه الله: الركود في الركعتين الأوليين، هذه الترجمة يراد بها: أن الركعتين الأوليين يطول فيهما بالنسبة للركعتين الأخيرتين، وقد سبق أن مر بنا بعض الأحاديث الدالة على هذا، أي: تطويل الركعتين الأوليين، وكذلك تطويل الركعة الأولى على الثانية، كل هذا مر فيه بعض الأحاديث، لكنه هنا أورد هذه الترجمة وهي: الركود في الركعتين الأوليين، وهي مماثلة لما سبق أن تقدم بالنسبة لتطويل الركعتين الأوليين، وأنها أطول من الركعتين الأخيرتين، أي: بالنسبة للصلاة الرباعية.
وقد أورد النسائي فيه حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه: أنه كان يتئد في الركعتين الأوليين، ويحذف في الركعتين الأخيرتين، أي: يخفف ويقصرهما، ويقول: (إنني لا آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم)، ومعنى ذلك: أن هذا العمل يسنده إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأنه يفعل هذا اقتداء برسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وهذا هو المناسب من حيث الرواية؛ لأنه مضاف إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ لأن سعداً رضي الله عنه، أخبر عمر بأنه يقتدي بصلاة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأن هذا الفعل الذي فعله، والذي أنكره عليه أهل الكوفة، ليس من فعله، وليس من صنيعه، وليس من اجتهاده، وإنما هو اقتداء بفعل رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، حيث كان يركد في الركعتين الأوليين، ويخفف في الركعتين الأخيرتين.
و سعد رضي الله عنه قال هذه المقالة لمناسبة: وهي: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولاه الكوفة، وجعله أميراً عليها، وحصل بينه وبين أهل الكوفة شيء تكلم فيه بعضهم، وقدح فيه حتى في صلاته، وهو يقتدي بصلاة رسول الله عليه الصلاة والسلام، لكن الذي يدفعهم إلى ذلك هو ما يقع في النفوس، وما حصل في النفوس عليه، رضي الله عنه وأرضاه، هذا وسعد: أحد المبشرين بالجنة، يمشي على الأرض، والناس يعرفون أنه من أهل الجنة، وأنه ينتهي إلى خير، ويئول أمره إلى خير، وأنه من أهل الجنة، يعرفون ذلك، ويعلمون ذلك، وهو يمشي على الأرض بين أظهرهم، رضي الله تعالى عنه وأرضاه؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام شهد لعشرة بالجنة في مجلس واحد، سماهم وكان فيهم سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه.
فهذا يدلنا على أنه ليس كل من يتكلم فيه، معناه أن الكلام فيه مقبول، فهذا سعد -وهو من أهل الجنة- ما سلم من أهل الكوفة الذين ولاه عمر عليهم، حتى صلاته قدحوا فيها، وتكلموا فيها، وقد جاء هذا الحديث في البخاري، وفي مسلم، وفي غيرهما، وجاء في صحيح البخاري مطولاً وفيه: أن واحداً منهم تكلم فيه بكلام، هو بريء منه، ودعا عليه سعد، فأجيبت دعوة سعد، وحصل له ذلك الذي دعا عليه به؛ لأنه ظالم، ولأن كلامه فيه كلام باطل، والله تعالى عاقبه في الدنيا قبل الآخرة، بكلامه السيئ في سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
ولما شكوه طلبه عمر، فقدم إليه في المدينة، وأخبره بالذي حصل منهم، فأخبره بصلاته، وأنه يفعل كذا وكذا، وأن فعله هذا يقتدي فيه برسول الله عليه الصلاة والسلام، وكان جواب عمر رضي الله عنه له: هذا هو الظن بك يا أبا إسحاق، هنا جاء في بعض الروايات: الظن بك، وفي الروايات الأخرى أنه خاطبه بكنيته وقال: هذا هو الظن بك يا أبا إسحاق، يعني: كونك تصلي بصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنك تقتدي بصلاة الرسول عليه الصلاة والسلام، لكن عمر رضي الله عنه وأرضاه عزله لما يخشى من الفتنة التي قد تحصل بينهم وبينه، لما حصل لهم من النفرة، فخشي أن يحصل بسبب إبقائه بين أظهرهم، مع قولهم فيه ما قالوا، ومع كونهم تكلموا فيه بما تكلموا فيه، فعزله عن إمرة الكوفة؛ درءاً للفتنة، ودرءاً للمفسدة، التي قد تحصل بسبب بقائه بينهم مع نفرة بعضهم منه، لكن عمر رضي الله عنه وأرضاه ما نسي أن ينوه بفضل سعد، وأن عزله إياه ما كان لأمر هو حاصل فيه يقتضي عزله، ولكنه إنما عزله خوفاً من أن يقع بينه وبينهم ما لا يحمد عقباه، بأن يعتدوا عليه، أو يحصل اعتداء من أحد عليه، فعزله.
ولما طعن عمر رضي الله تعالى عنه، وعهد إلى ستة من أصحاب الشورى، تكون الإمارة فيهم، وتكون الخلافة في واحد منهم، خشي أن يرجع إلى هذه القصة أو يأتي ذكرها، يعني قصة كونه عزله عن الكوفة، فقال رضي الله عنه: إن أصابت الإمارة سعداً فذاك، وإلا فليستعن به من أمر منكم، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة، يعني: أشار إلى أن عزله ما كان لعجز فيه، ولا خيانة منه، وإنما كان درءاً للفتنة التي قد تحصل بسبب ما جرى بين أهل الكوفة وبينه من الوحشة، فنوه بشأنه، وأبرأ ساحته، مما قد يظن أن هذا يقدح في كونه يستحق الولاية، وقد جعله عمر واحداً من الستة الذين تكون الخلافة فيهم، ويكون الأمر بينهم، ويختارون واحداً منهم لإمرة المسلمين، فقال هذه المقالة العظيمة التي نوه فيها بشأنه، وبين أنه لم يعزله عن عجز ولا خيانة.
ومن المعلوم: أن العجز والخيانة هما الأسباب التي تقتضي عزل الإنسان الذي يولى، فالعاجز لا يستطيع أن يصرف الأمور، والخائن ما عنده أمانة، وقد جاء في القرآن: أن الأحق بالولاية، أو الأحق بمن يولى، وتسند إليه الأمور: من يكون قوياً أميناً، قد جاء عن إحدى ابنتي الرجل الصالح الذي صاهره موسى، قالت إحداهما: (يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ )[القصص:26]، فضد القوة والأمانة: العجز والخيانة، القوي ضده العاجز، والأمين ضده الخائن، وكذلك العفريت الذي قال لسليمان إنه يأتي بعرش بلقيس، وقال: إني عليه لقوي أمين، القوة ضدها العجز، والأمانة ضدها الخيانة، فـعمر رضي الله عنه وأرضاه، بين أن السبب في العزل، ليس عجزاً ولا خيانة، والتي لا يستحق أن يجعل أميراً؛ لأن العجز يترتب عليه انفلات الأمور، وضياعها، والفوضى، والخيانة يترتب عليها عدم الأمانة، وعدم إيقاع الأمور في مواقعها، ووضعها في مواضعها.

فهذا هو ما جرى، أو هذا هو ما حصل من عمر رضي الله عنه في عزله، وأنه كان لسبب خوف الفتنة، مع كون سعد هو أهل، وقوي أمين، رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وليس بعاجز ولا خائن، وهو من أهل الجنة، يمشي على الأرض والناس يعلمون أنه في الجنة، لكن كما يقول الشافعي: رضا الناس غاية لا تدرك، ولا يسلم أحد من الناس، حتى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قالوا فيه ما قالوا، ووصفوه بما وصفوه به، من كونه لا يحسن أن يصلي، مع أنه محسن في صلاته؛ لأنه متبع مقتد برسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
وإذاً: فـسعد رضي الله عنه، بين لـعمر بأنه كان يطيل في الأوليين، ويخفف في الأخيرتين، وأنه يقتدي في ذلك برسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
تراجم رجال إسناد حديث سعد في تطويل الركعتين الأوليين وتخفيف الأخريين

قوله: [أخبرنا عمرو بن علي].وعمرو بن علي، هو: الفلاس، المحدث، الناقد، الثقة، الثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا يحيى بن سعيد].
يحيى بن سعيد، وهو: القطان، المحدث، الناقد، الثقة، الثبت، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شعبة].
هو شعبة بن الحجاج الواسطي، ثم البصري، وهو ثقة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أرفع صيغ التعديل، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[حدثني أبو عون].
أبو عون، وهو: محمد بن عبيد الله بن سعيد، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، إلا ابن ماجه، والفلاس الذي مضى، أخرج له أصحاب الكتب الستة، لكن إسحاق بن راهويه، سبق أن مر بنا كثيراً أنه أخرج له الجماعة، إلا ابن ماجه، وهذا أيضاً كذلك أخرج له الجماعة إلا ابن ماجه.
[سمعت جابر بن سمرة].
وجابر بن سمرة بن جنادة، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو صحابي ابن صحابي، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[سعد بن أبي وقاص].
عمر رضي الله عنه ليس من رواة الحديث، وإنما الحديث أسنده سعد بن أبي وقاص إلى رسول الله، ولكن سعداً رضي الله عنه ذكر هذا بمناسبة كلامه لـعمر، عندما اشتكاه أهل الكوفة إلى عمر، فقال هذه المقالة، وجابر بن سمرة ليس راوياً عن عمر، وإنما هو راو عن سعد بن أبي وقاص، فـسعد بن أبي وقاص، هو: الزهري، أحد العشرة المبشرين بالجنة، الذين بشرهم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بالجنة في حديث واحد سماهم، فقال: (أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة)، سرد هؤلاء العشرة في حديث واحد، وفي مجلس واحد، فاشتهروا بهذا الوصف، وليس معنى اشتهارهم بالعشرة أن الرسول عليه الصلاة والسلام ما شهد بالجنة لأحد سواهم، بل شهد بالجنة لغيرهم، وجاء ذلك في أحاديث متعددة، مثل شهادته لـفاطمة بالجنة، وكذلك للحسن، والحسين، وشهادته لـثابت بن قيس بن شماس، وشهادته لـعكاشة بن محصن، وشهادته لـبلال، وغيرهم من الصحابة الذين جاء ذكرهم في أحاديث متعددة، كل واحد على حدة، وفي كل منها الشهادة لواحد من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام بالجنة، وذكر العشرة؛ لأنهم ذكروا في حديث واحد، لا لأن الشهادة بالجنة مقصورة عليهم، وأنه لا يشهد لأحد سواهم بالجنة، بل شهد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام لغيرهم بالجنة، وجاء ذلك في أحاديث كثيرة ثابتة عنه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
وليس لأحد أن يشهد بالجنة لأحد لم يشهد له الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنه يرجى للمحسن، ويخاف على المسيء، مذهب أهل السنة والجماعة: أنه يشهد بالجنة لمن شهد له الرسول عليه الصلاة والسلام، ويشهد بالنار لمن شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالنار، وأما من لم يشهد له بجنة ولا نار، فإنه يسكت عنه، ويرجى لكل محسن أن يكون من أهل الجنة، ويخشى على كل مسيء أن يكون من أهل النار؛ لأن هذا غيب، ولا يعلم الغيب إلا عن طريق صاحب الغيب، عن طريق الوحي، والوحي إنما يأتي من الله، وحياً إلى رسوله الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
حديث سعد في تطويل الركعتين الأوليين وتخفيف الأخريين من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا حماد بن إسماعيل بن إبراهيم بن علية أبو الحسن حدثنا أبي عن داود الطائي عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: (وقع ناس من أهل الكوفة في سعد رضي الله عنه عند عمر رضي الله عنه، فقالوا: والله ما يحسن الصلاة، فقال: أما أنا فأصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أخرم عنها، أركد في الأوليين وأحذف في الأخريين، قال: ذاك الظن بك)].أورد النسائي حديث جابر بن سمرة عن سعد بن أبي وقاص من طريق أخرى، وهو بمعنى الحديث الذي قبله، ودال على ما دل عليه من الركود في الركعتين الأوليين، والحذف، أي: التخفيف في الركعتين الأخيرتين، وأنه يقتدي في ذلك بصلاة رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
قوله: [أخبرنا حماد بن إسماعيل].
هو حماد بن إسماعيل بن إبراهيم بن علية، ثقة، أخرج حديثه مسلم، والنسائي، وحماد سبق أن مر بنا ذكر أخ له وهو: محمد بن إسماعيل، هذا روى عنه النسائي عدة أحاديث فيما مضى، وأما حماد، فإنه لم يأت ذكره فيما مضى، وإنما جاء ذكر أخيه محمد بن إسماعيل في مواضع عديدة، يروي عنه النسائي وحده، وهو ثقة، خرج حديثه النسائي، وسبق أن ذكرت أن لهم أخاً اسمه إبراهيم، وذاك ضال من أهل الضلال، قال عنه الذهبي في الميزان: إنه جهمي هالك، أي: خارج عن مذهب أهل السنة، بخلاف إسماعيل وابنيه: حماد، ومحمد، فإنهما من أهل السنة، وأما إبراهيم بن إسماعيل، فهو من الجهمية، وهو الذي يأتي ذكره في مسائل الفقه الشاذة، يقال: قال بها ابن علية، يراد به: إبراهيم بن علية الذي هو وصف بأنه جهمي هالك.
[حدثنا أبي].
حماد بن إسماعيل يروي عن أبيه إسماعيل، وهو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن داود الطائي].
داود الطائي، وهو داود بن نصير الطائي، وهو ثقة، فقيه، زاهد، أخرج حديثه النسائي وحده.
[عن عبد الملك بن عمير].
عبد الملك بن عمير، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر بن سمرة].
جابر بن سمرة عن سعد بن أبي وقاص، وقد مر ذكرهما في الإسناد الذي قبل هذا.

قراءة سورتين في ركعة



شرح حديث ابن مسعود في النظائر التي كان يقرأ بهن النبي

قال المصنف رحمه الله تعالى: [قراءة سورتين في ركعة.أخبرنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: (إني لأعرف النظائر التي كان يقرأ بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عشرين سورة في عشر ركعات، ثم أخذ بيد علقمة فدخل، ثم خرج إلينا علقمة فسألناه فأخبرنا بهن)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: قراءة سورتين في ركعة واحدة، يعني: يجمع في ركعة واحدة سورتين، هذه الترجمة، سبق أن مر بنا في فضل سورة قل هو الله أحد حديث يدل على هذا، وهو قصة الرجل الذي كان يقرأ، ثم يختم بقل هو الله أحد، يعني: أنه يقرأ مع الفاتحة غيرها، ثم يختم ذلك بقل هو الله أحد، ففيه دلالة على الجمع بين سورتين في ركعة؛ لأنه أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وأمرهم بأن يسألوه عن سبب فعله، وقال: (إنها مشتملة على صفة الرحمن، ويحب أن يقرأ بها، فقال: أخبروه بأن الله تعالى يحبه).
فالحديث يدل على هذه الترجمة، وهي: كونه يقرأ في الركعة الواحدة سورتين، وقد أورد النسائي تحت هذه الترجمة حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (كنت أعرف النظائر التي كان يقرأ بهن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهي عشرون سورة في عشر ركعات)، يعني: أن كل ركعة فيها سورتان، يعني ما دام أنها عشرون سورة، وهي في عشر ركعات، فمعناه أنه يقرأ في كل ركعة واحدة سورتين، ففيه دلالة على قراءة سورتين في ركعة.
والنظائر المقصود بها: التماثل، يعني في ما تشتمل عليه من الحكم، والقصص، والعبر، والعظات، وما إلى ذلك، وليس المقصود التساوي بالآيات، والتماثل بينها في الآيات، وإنما التماثل في المعنى، وفيما اشتملت عليه من القصص، والأحكام، وغير ذلك.
ثم قال الراوي، وهو أبو وائل: إنه أخذ بيد علقمة، وخرج علقمة فذكرها لهم، يعني: تلك النظائر؛ لأنه ذكرها أولاً إجمالاً، ولم يذكرها لهم تفصيلاً، يعني تلك العشرين سورة في عشر ركعات، فأخبر بها علقمة بن قيس النخعي، وقد جاءت في بعض الروايات عند أبي داود، أي: ذكر هذه النظائر المتشابهات، فكل سورتين في ركعة واحدة.
الحاصل: حديث عبد الله بن مسعود يدل على الترجمة، وهو أنها عشرون سورة في عشر ركعات، أي: في كل ركعة سورتان.

يتبع

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* حديث: عليه جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ
* حديث:ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأْ
* انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف
* قصة الطفل العنيد
* المسجد والطفل
* المــرأة الـداعـيــة
* دور المرأة في إصلاح المجتمع

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2026, 02:52 PM   #266

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تراجم رجال إسناد حديث ابن مسعود في النظائر التي كان يقرأ بهن النبي

قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].إسحاق بن إبراهيم، وهو: ابن مخلد، المشهور بـابن راهويه الحنظلي، وهو ثقة، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، إلا ابن ماجه فإنه لم يخرج له شيئاً.
[حدثنا عيسى بن يونس].
عيسى بن يونس، وهو ابن أبي إسحاق، يعني جده أبو إسحاق السبيعي، وهو: أخو إسرائيل بن يونس، وهو ثقة، مأمون، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الأعمش].
الأعمش، وهو: سليمان بن مهران الكاهلي، لقبه الأعمش، يأتي ذكره باللقب، ويأتي ذكره بالاسم، وكما ذكرت مراراً: هذا نوع من أنواع علوم الحديث، وهو: معرفة ألقاب المحدثين، وفائدة معرفتها: ألا يظن الشخص الواحد شخصين: إذا ذكر باسمه في موضع، وبلقبه في موضع آخر، فإن من لا يعرف، يظن أنهما شخصان، مع أنهما شخص واحد، وسليمان بن مهران الكاهلي ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن شقيق].
وهو شقيق بن سلمة أبو وائل الكوفي، وهو ثقة، مخضرم، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله].
وهو عبد الله بن مسعود الهذلي، صاحب رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وأحد فقهاء الصحابة وعلمائهم،رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

شرح حديث ابن مسعود في النظائر التي كان يقرأ بهن النبي من طريق ثانية

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود حدثنا خالد حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة سمعت أبا وائل يقول: (قال رجل عند عبد الله رضي الله عنه: قرأت المفصل في ركعة، قال: هذاً كهذِّ الشعر، لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن، فذكر عشرين سورة من المفصل، سورتين سورتين في ركعة)].أورد النسائي حديث عبد الله بن مسعود من طريق أخرى، وفيه ما في الذي قبله، وذكر سبب هذا الكلام الذي قاله، وهو: أن رجلاً جاء إليه وقال: إنه قرأ المفصل في ركعة، قرأ المفصل، وهو أربعة أجزاء من القرآن في ركعة واحدة، فــعبد الله قال: أهذاً كهذ الشعر، يعني: سرعة، يسرع في قراءته، كما كان معروفاً عندهم الإسراع في قراءة الشعر، وهذه، والإسراع به، قال: أهذاً كهذ الشعر؟
ثم أرشد إلى النظائر التي كان يعلم عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه يقرن بينهما في ركعة، يعني: يأتي بسورتين في ركعة، ما كان يأتي بحزب المفصل كله من أول ق إلى آخر القرآن، هذا هو المفصل، من أول ق أو من أول الحجرات؛ لأن المفصل يبدأ إما بـ (ق)، وإما بالحجرات، كما سبق أن ذكرت ذلك في درس سابق، وأنهم يجعلون القرآن سبعة أحزاب، ويقرءون في كل ليلة أو يوم حزباً، الذي هو سبع القرآن، فالسبع الآخر أو الحزب الآخر الذي هو السابع، والذي يتضمن بعض الذارايات.
فقال: لقد عرفت النظائر، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعة الواحدة سورتين، يعني شبيه بعضهما إلى بعض، وما كان يفعل مثل هذا الفعل الذي ذكره، يعني كونه قرأ المفصل في ركعة، ومن المعلوم: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يطيل، وقد جاء في بعض الأحاديث: أنه قرأ البقرة، ثم النساء، ثم آل عمران، وهي تزيد على أربعة أجزاء، وإذا استكمل آل عمران، فمعناه أنها خمسة أجزاء وزيادة، لكن هنا لما قال: إني أقرأ المفصل في ركعة، قال: هذاً كهذ الشعر، ثم أرشده إلى النظائر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرن بينها في ركعة.
والحاصل: أن الحديث دال على ما دل عليه الذي قبله من قراءة سورتين في ركعة.
وهذا الذي أنكره عبد الله بن مسعود، هو السرعة، يعني أنكر السرعة الشديدة التي فيها الهذ، وأما القراءة بترتيل، وبتأمل، وبتدبر، فهذا هو الذي ينبغي، وهذا هو المطلوب، وهذا هو الأفضل، لكن لو قرأ الإنسان بغير ترتيل، وبغير تمهل، ولكنه لم يسرع سرعة مفرطة، فإن ذلك سائغ؛ لأن الحافظ ابن حجر ذكر في فتح الباري عند شرح هذا الحديث في صحيح البخاري: أنه لا خلاف بين العلماء بأنه يجوز قراءة القرآن من غير تدبر، ومن غير تمهل، وإن كان التدبر، والقراءة بالتدبر أفضل وأولى، هكذا قال الحافظ ابن حجر.

تراجم رجال إسناد حديث ابن مسعود في النظائر التي كان يقرأ بهن النبي من طريق ثانية

قوله: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود]. إسماعيل بن مسعود، وهو أبو مسعود البصري، ثقة، أخرج له النسائي وحده.
[حدثنا خالد].
وهو ابن الحارث البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شعبة].
وقد مر ذكره آنفاً.
[عن عمرو بن مرة].
عمرو بن مرة المرادي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[سمعت أبا وائل].
أبو وائل هو شقيق بن سلمة، الذي مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا، وهذا من أنواع علوم الحديث: معرفة كنى المحدثين، وفائدة ذلك: ألا يظن الشخص الواحد شخصين؛ لأن الحديث واحد، جاء فيه بإسناد ذكر شقيق باسمه، وجاء بإسناد آخر بكنيته، والذي ما يعرف أن شقيق بن سلمة، كنيته أبو وائل، يظن أن شقيقاً شخص، وأبو وائل شخص آخر، والحديث واحد، وهو ثقة، مخضرم، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عبد الله بن مسعود].
وعبد الله بن مسعود مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.
شرح حديث ابن مسعود في النظائر التي كان يقرأ بهن النبي من طريق ثالثة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن منصور حدثنا عبد الله بن رجاء أخبرنا إسرائيل عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبد الله رضي الله عنه وأتاه رجل فقال: (إني قرأت الليلة المفصل في ركعة، فقال: هذاً كهذ الشعر، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ النظائر عشرين سورة من المفصل من آل حم)].أورد النسائي هذا الحديث، وهو: حديث عبد الله بن مسعود من طريق أخرى، وفيه ما في الذي قبله من الإنكار على السرعة المفرطة التي قال عنها: هذاً كهذ الشعر، وقال: إنه عرف النظائر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرن بينها، فذكر عشرين سورة في عشر ركعات، قال: من المفصل من آل حم، وفي بعض النسخ: من المفصل ومن آل حم، وهذا هو المناسب؛ لأن (آل حم) ليست من المفصل؛ لأن المفصل يبدأ بـ (ق)، والسور المبدوءة (بحم) ليست من المفصل، بل المفصل إما يبدأ بـ(ق) أو بالحجرات، إما الحجرات يبدأ بها، أو يبدأ بـ(ق).
وإذاً: فالرواية التي فيها: (ومن آل حم) المناسب أنها عطف على المفصل، فليس (آل حم) من المفصل، وإنما كان يقرن بين السور من المفصل، ومن (آل حم)، يعني ومن السور التي تبدأ بحم.
والحديث دال على ما دل عليه الذي قبله من الجمع بين سورتين في ركعة واحدة.

تراجم رجال إسناد حديث ابن مسعود في النظائر التي كان يقرأ بهن النبي من طريق ثالثة

قوله: [أخبرنا عمرو بن منصور].عمرو بن منصور، هو النسائي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا عبد الله بن رجاء].
عبد الله بن رجاء، وهو الغداني البصري، وهو صدوق يهم قليلاً، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود في كتاب الناسخ والمنسوخ، والنسائي، وابن ماجه.
[أخبرنا إسرائيل].
إسرائيل، وهو ابن يونس بن أبي إسحاق، هو أخو عيسى بن يونس، الذي مر ذكره قريباً، يعني إسرائيل بن يونس، وعيسى بن يونس الذي مر ذكره آنفاً، هؤلاء أخوان، وجدهما أبو إسحاق السبيعي، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي حصين].
أبو حصين، وهي كنية صاحبها: عثمان بن عاصم، وهو ثقة، ثبت، سني، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى بن وثاب].
يحيى بن وثاب، وهو ثقة، أخرج له الجماعة إلا أبو داود.
[عن مسروق].
وهو مسروق بن الأجدع، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله].
عبد الله بن مسعود، وقد مر ذكره.

الأسئلة



القصر لمن يأتي المدينة زائراً ويمكث فيها

السؤال: عن العمار أو المعتمرون عندما يأتون المدينة ويمكثون فيها هل يقصرون؟
الجواب: إذا كانوا عند دخولهم المدينة، عندهم نية في البقاء أكثر من أربعة أيام، فإنهم يتمون ولا يقصرون؛ لأن حكمهم حكم المقيمين.

الجماعة في النافلة والخروج لأدائها في الصحراء


السؤال: هناك شباب يخرجون خارج المدينة لقصد صلاة النافلة جماعة، يقول السائل: ولما سألتهم عن ذلك قالوا: هناك حديث يدل على فعلنا هذا، ويزعمون أن الصلاة -أي: النافلة- بخمسين صلاة، فما حكم فعلهم هذا؟ وهل هناك حديث ورد في الخروج لصلاة النافلة في الصحراء؟

الجواب: أولاً: الخروج من أجل أن الناس يصلون جماعة نافلة ماله وجه أصلاً؛ لأن النوافل كما هو معلوم، كل يصلي وحده، ويصلي ما أمكنه، وتجوز صلاة النافلة جماعة، كما جاءت بذلك السنة، لكن الخروج للصحراء، من أجل أن الناس يصلون نافلة، ما أعلم لهذا دليلاً، وقد جاء في بعض الأحاديث: أن الصلاة في الفلاة أو كذا لها أجر، لكن لو ثبت ما يدل على أن الناس يخرجون، فيحمل على ما إذا كانوا في سفر، أو مثلاً سنحت الفرصة، أما أن يخرجوا لهذا الغرض، وأن يكون خروجهم لهذه المهمة، فلا يظهر أن هذا عمل صحيح، والحديث الذي ورد، إن كان صحيحاً -لا أدري عن صحته- لا يعني أن الناس يخرجون ليصلوا، وإنما من عرض له ذلك، أو حصل له ذلك، أما كون الجماعة يذهبون من أجل أن يصلوا فلا.
الشهادة بالجنة لغير من شهد له رسول الله
السؤال: إذا كان لا يُشهد لأحد بالجنة إلا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم كما علمنا، فكيف نوجه هذا الحديث يقول: (من رأيتم يعتاد في المسجد فاشهدوا له بالإيمان)؟

الجواب: الحديث هذا فيه كلام، لكن لا شك أنه دلالة على الإيمان، وأن الإنسان متصف بهذه الصفات، لكن كما هو معلوم، كونه يقال عن فلان: إنه مؤمن، أو يقال عنه: إنه مسلم، ليس فيه شهادة بالجنة، هذا شيء، وهذا شيء، الشهادة بالجنة معناه: معرفة أن الخاتمة تكون حسنة، وأنه يختم له بأن يكون من أهل الجنة، هذا معنى كونه من أهل الجنة، لكن كونه مسلماً، أو كونه مؤمناً، يمكن والعياذ بالله أن يرتد ويموت على حالة سيئة، والذي يعرف بأنه كافر، أو فاسق، يمكن أن يهتدي، ويوفق في نهاية أمره، ويختم له بخاتمة حسنة، لكن إذا قيل: فلان في الجنة، فمعناه أنه نهايته معروفة، وهذه النهاية ما تعرف طبعاً إلا عن طريق الوحي، وذلك بالثبوت عن الرسول عليه الصلاة والسلام.

فالحديث أولاً: ليس ثابتاً: (فاشهدوا له بالإيمان)، وإن كان وصف الإيمان يوصف به فئات من المسلمين، لأعمال يقومون بها، لكن ليست الشهادة بالإيمان، أو الشهادة بالإسلام، شهادة بالجنة، وإنما شهادة بما رأوه وشاهدوه وعاينوه، لكن النهاية علمها عند الله عز وجل، قد يدرك الإنسان خذلان والعياذ بالله، فيرتد في آخر أمره، ويموت على الردة، وقد يكون الإنسان من أخبث الناس، ومن أسوأ الناس، ولكن الله عز وجل يمن عليه، ويهديه في آخر عمره، وينتهي على خير.
فالحديث هذا أولاً غير صحيح، والأمر الثاني: هذا غير ما أشرنا إليه، من أنه لا يشهد لأحد بالجنة، إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بها.

مراعاة الإمام أحوال المأمومين
السؤال: هل على الإمام أن يراعي أحوال المأمومين، بحيث يخفف الصلاة، أم عليه أن يقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم فيطيل الصلاة؟

الجواب: عليه أن يراعي أحوال المأمومين، وإذا كان فيهم أحد يعلم بالمشقة عليه، فإنه يراعي حاله، ولكن الإطالة تكون فيما إذا أمن الإضرار بأحد، وكان يعلم من حالة الناس رغبتهم في التطويل، وكونه لا يترتب على ذلك مشقة على أحد منهم، أما إذا كان يشق على أحد منهم، ويعلم أن فيهم وراءه من يشق عليه الطول الكثير، فإنه كما هو معلوم يراعي الإنسان حال المأمومين.


الفرق بين الطهر والتطهر في آية الحيض

السؤال: ما معنى قوله تعالى: (حَتَّى يَطْهُرْنَ )[البقرة:222]، وقوله: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ )[البقرة:222]، هل المعنى هو الطهر من الحيض، أم الاغتسال منه؟

الجواب: الطهر والتطهر، الطهر هو الطهر من الحيض، انقطاع الحيض، والتطهر هو الاغتسال، (حَتَّى يَطْهُرْنَ )[البقرة:222]، يعني: يطهرن من الحيض، يعني: يوقف الحيض وينتهي، والتطهر هو الاغتسال.


توضؤ المستحاضة لكل صلاة

السؤال: هل على المستحاضة أن تتوضأ لكل صلاة وجوباً أم ندباً؟

الجواب: لا، يجب عليها أن تتوضأ لكل صلاة؛ لأن الحدث دائم معها، فعليها أن تتوضأ لكل صلاة.

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* حديث: عليه جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ
* حديث:ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأْ
* انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف
* قصة الطفل العنيد
* المسجد والطفل
* المــرأة الـداعـيــة
* دور المرأة في إصلاح المجتمع

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2026, 02:55 PM   #267

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب الافتتاح)
(189)

دلّت السُنة على جواز قراءة بعض السورة في الركعة، كما دلّت على جواز أن يتعوذ المصلي بالله إذا مر بآية عذاب، وسؤاله من فضله إذا مر بآية رحمة، وإن كان البعض قد خص ذلك بصلاة الليل، كما دلّت كذلك على جواز ترديد الآية في الركعة الواحدة.
قراءة بعض السورة





شرح حديث عبد الله بن السائب في قراءة النبي بعض السورة ثم ركوعه حين أخذته سعلة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [قراءة بعض السورة.أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا خالد حدثنا ابن جريج أخبرني محمد بن عباد حديثاً رفعه إلى ابن سفيان عن عبد الله بن السائب قال: (حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، فصلى في قبل الكعبة، فخلع نعليه فوضعهما عن يساره، فافتتح بسورة المؤمنون، فلما جاء ذكر موسى أو عيسى عليهما السلام أخذته سعلة فركع)].
يقول النسائي رحمه الله: باب قراءة بعض السورة في ركعة، هذه الترجمة المراد بها واضح، وهو: أنه ما تقدم من قراءة سور، أو من قراءة سورة في ركعة، أو سورتين في ركعة، فإنه كذلك لا بأس بقراءة بعض السورة في ركعة، وسبق أن مر بنا الحديث الذي فيه قراءة (المص)، وكون النبي صلى الله عليه وسلم قرأها في المغرب في ركعتين، فرقها بين الركعتين، ففيه قراءة بعض السورة في ركعة؛ لأن هذه سورة الطويلة، قسمها النبي عليه الصلاة والسلام بين ركعتي صلاة المغرب، فهو دال على الترجمة من جهة أن الركعة الواحدة قرأ فيها بعض السورة، والركعة الثانية قرأ فيها بقيتها، فالترجمة وهي: قراءة بعض السورة في ركعة، يدل عليه ذلك الحديث، وهو قراءة النبي صلى الله عليه وسلم الأعراف في ركعتين، قسمها في ركعتين.
وأورد النسائي، حديث عبد الله بن السائب رضي الله تعالى عنه: أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو حضر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، فقرأ سورة (المؤمنون)، فلما وصل إلى قصة موسى أو عيسى، أخذته سعلة فركع، يعني: كحة، فأصابه سعال فركع صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، فقرأ في ركعة بعض السورة، لكن قد يقال: إن هذا له سبب، وهو: أنه إنما وقف عند بعضها، أو: إنما قرأ بعضها لما حصل له ذلك العارض، وهو السعال الذي حصل له، فركع صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، لكن الحديث يدل عليه في الجملة، ويدل عليه أيضاً بوضوح الحديث الذي أشرت إليه، وهو حديث قراءة النبي عليه الصلاة والسلام سورة الأعراف، قسمها في ركعتين في صلاة المغرب.

تراجم رجال إسناد حديث عبدالله بن السائب في قراءة النبي بعض السورة ثم ركوعه حين أخذته سعلة

قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى].وجاء في بعض النسخ: محمد بن علي، وفي بعضها: محمد بن عبد الأعلى، وهذا هو الذي ذكره المزي في تحفة الأشراف، والغالب أيضاً على هذا الإسناد أنه يتكرر عند النسائي، وهو: محمد بن عبد الأعلى عن خالد عن شعبة، هذا الإسناد يتكرر في سنن النسائي كثيراً.
وهنا عن ابن جريج، لكن الرواية عن خالد كثيرة، ولا أدري هل مر بنا أو لم يمر بنا، كون محمد بن عبد الأعلى يروي عن غير خالد، كل الذي أذكره من كل ما مر بنا، أن محمد بن عبد الأعلى إذا جاء، فهو يروي عن خالد بن الحارث، لا أتذكر الآن أنه مر بنا أن محمد بن عبد الأعلى، يروي عن غير خالد بن الحارث البصري.
و محمد بن عبد الأعلى ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود في كتاب القدر، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
[عن خالد].
وهو ابن الحارث البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا ابن جريج].
وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، ثقة، فقيه، يرسل، ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن محمد بن عباد].
هو محمد بن عباد بن جعفر المخزومي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن سفيان].
وهو عبد الله بن سفيان أبو سلمة المخزومي، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ما خرج له البخاري ولا الترمذي.
[عن عبد الله بن السائب].
وهو صحابي، أخرج له البخاري تعليقاً، وأصحاب السنن الأربعة.
وهو مخزومي، عبد الله بن السائب المخزومي؛ أي ثلاثة مخزوميون، يروي بعضهم عن بعض، محمد بن عباد، وعبد الله بن سفيان، وعبد الله بن السا



تعوذ القارئ إذا مر بآية عذاب


شرح حديث حذيفة في تعوذ القارئ إذا مر بآية عذاب

قال المصنف رحمه الله تعالى: [تعوذ القارئ إذا مر بآية عذاب.أخبرنا محمد بن بشار حدثنا يحيى وعبد الرحمن وابن أبي عدي عن شعبة عن سليمان عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن صلة بن زفر عن حذيفة رضي الله عنه: (أنه صلى إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فقرأ، فكان إذا مر بآية عذاب، وقف وتعوذ، وإذا مر بآية رحمة، وقف فدعا، وكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: التعوذ إذا مر بآية عذاب، أي: التعوذ بالله من النار، أي: سأل الله عز وجل أن يعيذه من النار.
وأورد النسائي حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، أنه صلى إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم ليلة، فكان إذا مر بآية عذاب وقف وتعوذ، وإذا مر بآية رحمة وقف فدعا.
ومحل الشاهد منه للترجمة هو الفقرة الأولى: أنه إذا مر بآية عذاب وقف وتعوذ، يعني وقف في القراءة، وتعوذ بالله من النار، وإذا مر بآية رحمة وقف ودعا، يعني: سأل الله عز وجل من رحمته وفضله.
وأيضاً الحديث فيه: أن النبي عليه الصلاة والسلام، كان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، ويقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى، وهذا الذكر يذكر في هذين الموضعين من مواضع الصلاة، يعني في الركوع: سبحان ربي العظيم، وفي السجود: سبحان ربي الأعلى، وجاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: (أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم).
قوله: (فعظموا فيه الرب) أي: سبحان ربي العظيم، فيه تعظيم لله سبحانه وتعالى، لكن يمكن أن يدعو في ركوعه، كما جاء في الحديث أنه كان يقول في ركوعه: (سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي) فإن (اللهم اغفر لي) دعاء، وكان يقول في سجوده أيضاً: سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي، والسجود هو موطن الدعاء، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: (وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم) لكن أيضاً يمكن أن يسبح الله فيه، وأن يعظم الله فيه؛ لأن قوله: (سبحان ربي الأعلى) هو تعظيم لله عز وجل، وتسبيح وثناء، لكن الركوع يعظم فيه الرب، ويكون موطن التعظيم غالباً، ولا مانع من الدعاء، والسجود موطن الدعاء، ولا مانع من التعظيم، والثناء على الله عز وجل، فإن قوله: (سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي) في الركوع وفي السجود يدل على هذا؛ لأن (سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي) فيها دعاء، وهو: (اللهم اغفر لي)، وإذا أتى بها في السجود، ففيها ثناء على الله عز وجل، وهو قوله: (سبحانك اللهم وبحمدك).

تراجم رجال إسناد حديث حذيفة في تعوذ القارئ إذا مر بآية عذاب

قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].محمد بن بشار، وهو: الملقب بندار البصري، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، كلهم رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.
[حدثنا يحيى وعبد الرحمن وابن أبي عدي].
يحيى، وهو: ابن سعيد القطان، محدث، ناقد، ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[وعبد الرحمن].
هو عبد الرحمن بن مهدي وهو ثقة، ناقد، عارف بالرجال والعلل، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[و ابن أبي عدي].
هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وهو ثقة أيضاً، حديثه عند أصحاب الكتب الستة، وهؤلاء الثلاثة، في طبقة واحدة، كلهم شيوخ لـمحمد بن بشار، يروي عنهم هذا الحديث.
[عن شعبة].
هؤلاء الثلاثة يروون عن شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، الثقة، الثبت، الذي وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي: من أعلى صيغ التعديل، والتوثيق، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن سليمان].
سليمان وهو: الأعمش سليمان بن مهران الكاهلي، يأتي ذكره باسمه كما هنا، ويأتي ذكره كثيراً بلقبه الأعمش، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن سعد بن عبيدة].
وهو سعد بن عبيدة الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن المستورد بن الأحنف].
المستورد بن الأحنف، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن صلة بن زفر].
صلة بن زفر، وهو ثقة، جليل، تابعي كبير، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن حذيفة].
وهو حذيفة بن اليمان، صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو صحابي ابن صحابي، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.




مسألة القارئ إذا مر بآية رحمة



شرح حديث حذيفة في مسألة القارئ إذا مر بآية رحمة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [مسألة القارئ إذا مر بآية رحمة.أخبرنا محمد بن آدم عن حفص بن غياث عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن طلحة بن يزيد عن حذيفة والأعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن صلة بن زفر عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ البقرة وآل عمران والنساء في ركعة؛ لا يمر بآية رحمة إلا سأل، ولا بآية عذاب إلا استجار)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: مسألة القارئ إذا مر بآية رحمة، يعني: كون القارئ يسأل الله عز وجل من رحمته وفضله، وهي مثل الترجمة السابقة، إلا أن الترجمة السابقة تعوذ، وهذه سؤال ودعاء.
والحديث الذي مر يدل على هذه الترجمة، لكن النسائي رحمه الله أورد الحديث من طريق أخرى؛ للاستدلال به على المسألة عند المرور بآية رحمة.
وأورد فيه حديث حذيفة من طريق أخرى: (أن الرسول صلى الله عليه وسلم قرأ البقرة والنساء وآل عمران، لا يمر بآية رحمة إلا سأل ودعا، ولا بآية عذاب إلا استجار) يعني: طلب من الله أن يجيره، وأن يعيذه من النار، ومن العذاب.
ثم الحديث الذي مر، فيه أن ذلك كان في صلاة الليل، وأنه صلى إلى جنبه، يعني: أنه مأموم، ليس معه غيره، يفهم منه: أنه كان معه وحده؛ لأنه صلى إلى جنبه، وهذا موقف المأموم مع الإمام.

تراجم رجال إسناد حديث حذيفة في مسألة القارئ إذا مر بآية رحمة

قوله: [أخبرنا محمد بن آدم].محمد بن آدم، وهو صدوق، أخرج له أبو داود، والنسائي.
[عن حفص بن غياث].
وحفص بن غياث، وهو ثقة، فقيه، تغير قليلاً، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن العلاء بن المسيب].
العلاء بن المسيب، وهو ثقة ربما وهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[عن عمرو بن مرة].
عمرو بن مرة المرادي الكوفي، وهو ثقة، عابد، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن طلحة بن يزيد].
وطلحة بن يزيد، قال عنه في التقريب: وثقه النسائي، وخرج له البخاري، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن حذيفة].
هنا أسند الحديث عن طلحة عن حذيفة، لكن لكون طلحة لم يسمع من حذيفة، وحديثه مرسل، أعقبه بالإسناد الآخر الذي سبق أن مر من طريق أخرى عن طريق الأعمش، هنا قال: عن الأعمش، وهو نفس الإسناد الآخر، من سليمان إلى آخر الإسناد، فهو متصل، وهذه الطريق التي هي طلحة بن يزيد عن حذيفة مرسل، يعني فيه انقطاع، لكن ضم هذا الإسناد إليه؛ ليبين أنه متصل من غير هذه الطريق، فهذه الطريق فيها إرسال، والطريق الأخرى فيها اتصال، وهو نفس الحديث الذي مر قبل هذا، والنسائي أشار إليه في موضع آخر من السنن، وهو رقم: (ألف وستمائة وأربعة وستين)، وقال فيه: قال أبو عبد الرحمن: هو مرسل؛ لأن طلحة بن يزيدلم يسمع من حذيفة شيئاً، فلعلَّ هذا هو السبب الذي جعله هنا يأتي بالإسناد الثاني الذي فيه: أن صلة بن زفر يروي عن حذيفة.
والإسناد الآخر الأعمش ومن فوقه مر ذكرهم في الإسناد السابق.




ترديد الآية



شرح حديث: (قام النبي حتى أصبح بآية: (إن تعذبهم فإنهم عبادك) )

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ترديد الآية.أخبرنا نوح بن حبيب حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثنا قدامة بن عبد الله حدثتني جسرة بنت دجاجة سمعت أبا ذر رضي الله عنه يقول: (قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى أصبح بآية، والآية: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )[المائدة:118])].

أورد النسائي هذه الترجمة وهي: ترديد الآية، يعني ترديدها للتفكر، والاعتبار، والاتعاظ، وتأمل معانيها، هذا هو المقصود بالترديد؛ لأنه فيه تأمل، وفيه اعتبار، وفيه خشوع، وخضوع لله سبحانه وتعالى، عندما يردد الآية التي يكون فيها ثناء على الله عز وجل، وأن الأمر أمره، وكل شيء بفضله، وكل ما يحصل فهو بعدله، كل ثواب، وكل خير فهو بفضله وإحسانه، وكل ما يحصل بخلاف ذلك فهو بعدله سبحانه وتعالى.
وقد أورد النسائي حديث أبي ذر: أن النبي عليه الصلاة والسلام قام بآية حتى الصباح، يعني حتى الصباح يرددها، وهي: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [المائدة:118].
والحديث واضح الدلالة على الترجمة، من جهة الترديد، وتكثير الترديد، والمقصود من ذلك -كما هو معلوم- هو الاعتبار، والاتعاظ، والتأمل، والتفكر في معاني كتاب الله عز وجل.

تراجم رجال إسناد حديث: (قام النبي حتى أصبح بآية: (إن تعذبهم فإنهم عبادك ...) )

قوله: [أخبرنا نوح بن حبيب].ونوح بن حبيب ثقة، أخرج له أبو داود، والنسائي.
[حدثنا يحيى بن سعيد القطان].
يحيى بن سعيد القطان، وقد مر ذكره قريباً، وهو المحدث، الناقد، البصري، ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا قدامة].
هو قدامة بن عبد الله، قال عنه الحافظ في التقريب: مقبول، وأخرج له النسائي، وابن ماجه.
[حدثني جسرة].
وهي جسرة بنت دجاجة العامرية، وهي مقبولة، أخرج حديثها أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، يعني نفس الذين خرجوا للراوي عنها، وهو قدامة بن عبد الله، وهو أيضاً عامري.
[سمعت أبا ذر].
أبو ذر رضي الله عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو: جندب بن جنادة، مشهور بكنيته، وهو صحابي مشهور، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.
والحديث فيه اثنان مقبولان: رجل وامرأة، عامريان، والألباني ذكره في صحيح النسائي وقال عنه: حسن، ومن المعلوم بأن الذي يوصف بأنه مقبول، يعني أنه يحتج بحديثه ويعتضد، فلعله اعتضد بشيء آخر، يعني جعله من قبيل الحسن.

يتبع

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* حديث: عليه جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ
* حديث:ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأْ
* انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف
* قصة الطفل العنيد
* المسجد والطفل
* المــرأة الـداعـيــة
* دور المرأة في إصلاح المجتمع

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2026, 03:00 PM   #268

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

الأسئلة



حكم صلاة الضحى


السؤال: عن حكم صلاة الضحى؛ هل يلزم المداومة عليها؟ وهل هي سنة واجبة أم مستحبة؟

الجواب: من المعلوم أنها من آكد السنن، ومن الأشياء التي حث عليها رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأوصى بها، وقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة أنه قال: (أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: ركعتي الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن أوتر قبل أن أنام)، وجاء في صحيح مسلم، من حديث أبي الدرداء قال: (أوصاني حبيبي صلى الله عليه وسلم بثلاث: ركعتي الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن أوتر قبل أن أرقد) وجاءت الوصية فيها عن هذين الصحابيين: أبو هريرة قال: (أوصاني خليلي) وأبو الدرداء قال: (أوصاني حبيبي صلى الله عليه وسلم)، وكل منهما يقول بهذه الثلاث، فهي مما أوصى به الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، فهي مستحبة.
بل إنه قد جاء في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه أنه لما قال: (كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس، ثم قال: ويجزئ عن ذلك ركعتان من الضحى) معناه: أن هذه الصدقة التي هي على أعضاء الإنسان، وعلى مفاصل الإنسان، ركعتان من الضحى يحصل بها أداء هذه الصدقة التي هي على أعضاء الإنسان، قال في الحديث: (ويجزئ عن ذلك ركعتان من الضحى)، وجاء: (صلاة الأوابين حين ترمض الفصال)، وهي صلاة الضحى، جاءت أحاديث كثيرة تدل على فضل صلاة الضحى والحث عليها.

الزيادة على المأثور في الدعاء بين السجدتين

السؤال: المصلي إذا قال بين السجدتين: رب اغفر لي ولوالدي وارحمنا ونحو ذلك، هل فعله صحيح أم لا؟

الجواب: المشروع أن الإنسان يأتي بالدعاء المشروع الوارد عن الرسول عليه الصلاة والسلام، وإذا دعا مع ذلك فلا بأس؛ لأن هذا الموطن يطول فيه الجلوس، كما جاء في بعض الأحاديث، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أنه كان صلى مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنه لما قام من الركوع، وقف حتى قلت في نفسي: قد نسي، ثم كذلك أيضاً لما قام من السجدة، بين السجدتين، جلس فأطال حتى قلت في نفسي: قد نسي، يعني: من طول جلوسه، لكن كونه يحرص على معرفة الوارد، ويأتي به، هذا هو الذي ينبغي، وإذا دعا لوالديه فلا بأس بذلك إن شاء الله.

معنى قوله قام حتى أصبح بآية

السؤال: ما المقصود من قوله: (قام حتى أصبح بآية)؟

الجواب: يعني: حتى قام الصباح، معناه أنه طول الليل وهو يرددها.

الترديد في الفريضة

السؤال: هل يجوز الترديد في الفريضة؟

الجواب: الترديد القليل يمكن؛ لأن الفريضة وكون الإنسان يصلي بالناس، مطلوب منه ألا يشق عليهم، فالترديد الخفيف الذي هو قليل لا بأس به، لكن الترديد الطويل الذي يترتب عليه مشقة، ما نعلم شيئاً يدل عليه، لكن إذا رددها مرة، أو مرتين، لا بأس بذلك إن شاء الله.

قول النسائي والأعمش عن سعد

السؤال: قول النسائي، والأعمش: عن سعد، هل هذا معلق أم ماذا حفظكم الله؟

الجواب: ليس معلقاً، لكن الإسناد الثاني بدأ منه وانتهى إلى حذيفة من أجل الإسناد الأول المرسل.

إطعام مسكين واحد كفارة إفطار شهر رمضان


السؤال: من أفطر في رمضان لكبر السن؛ هل الإطعام للستين مسكيناً تكون لعددهم ستين، أم أنه يجوز له أن يعطيها لواحد؟الجواب: يطعم كل يوم مسكيناً، فتكون ثلاثين، ما تصير ستين، يعني المقصود أنه ليس بلازم أن يبحث عن ثلاثين مسكيناً، ويوزعها عليهم، بل لو أعطاها مثلاً لأهل بيت مكونين من عشرة، يطعمهم ثلاثة أيام، حصل المقصود بهذا؛ لأنه لا يشترط أن توزع على ثلاثين مسكيناً، وأنه لو أعطيت لعشرة مساكين لمدة ثلاثة أيام، أن ذلك لا يصح، لا، المقصود إطعام، وإذا أطعم مسكيناً ثلاثة أيام فقد صدق عليه أنه أطعم ثلاثة مساكين؛ لأن المقصود إطعام يوم.

موضع سجود السهو لمن زاد سجدة في صلاته


السؤال: إذا سجد الإمام ثلاث سجدات، فكيف يفعل بتلك الركعة؟ وما الحكم إذا كانت هي آخر ركعة؟

الجواب: طبعاً هي زائدة، يعني إذا كان ما تنبه لها إلا بعد، فيسجد للسهو بعد السلام؛ لأنها زيادة في الصلاة، وسواء كانت في آخر ركعة، أو في أول ركعة، ما دام أنها زائدة، الزيادة هذه تلغى، والاثنتان هي التي حصل بها أداء الواجب، ولكنه لا بد من السجود للسهو، ويكون بعد السلام؛ لأنه زيادة.

الفرق بين زيادة الثقة والشاذ

السؤال: ما الفرق بين زيادة الثقة والشاذ، يقول: فهذا الأخير تفرد ثقة بما لم يروه الثقات؟

الجواب: لا، أبداً؛ لأن الثقة إذا خالف الثقات صار حديثه شاذاً، لكن كونه يأتي بحديث، أو يتفرد بزيادة، فهذه مثل الحديث المستقل، لو جاء بإسناد عنه، وأتى بهذه الزيادة المستقلة، هي مثل الحديث المستقل، فهذا غير الشاذ، الشاذ أن يروي خلاف ما روى غيره، ولا بد من تقديم رواية غيره عليه، ذاك محفوظ وهذا شاذ، وإن كان ظاهره الصحة، وإن كان مستقيم من حيث الإسناد، لكن زيادة الثقة: أتى بما لم يأت به غيره، ما خالف غيره، بكونه أتى بشيء يخالفه، يعني أتى بما حفظ، وذاك حفظ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، فهي مثل الحديث المستقل تماماً.
مثال ذلك: الحديث الذي فيه: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على الذكر والحر والعبد والصغير والكبير من المسلمين) كلمة (المسلمين) هذه زيادة ثقة؛ لأنها دلت على أن الكافر ما يزكى عنه: ما يخرج عنه زكاة فطر، فهي زيادة ثقة، فهي كما لو جاءت في حديث مستقل، لو جاء في إسناد عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: إنه لا يخرج زكاة عن كافر، يعني هي بمثابة حديث مستقل، فالشذوذ: كونه يخالف غيره في الرواية، غيره يرويه على نحو، وهذا يرويه على نحو لا يمكن أن يوفق بينهما.
وأنا سبق أن ذكرت مثال لهذا، أو أمثلة: حديث صلاة الكسوف، الرسول صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف مرة واحدة، وروى الثقات أن الركعة فيها ركوعان، بعض الثقات روى أن الركعة فيها ثلاثة ركوعات، وهي صلاة واحدة، كلهم يتحدثون عن صلاة واحدة، إذاً: هذا شاذ، وهذا محفوظ؛ لأن هذا روى خلاف ما رواه غيره، وإن كان الإسناد متصلاً، وإن كان الإسناد صحيحاً، ورجاله ثقات، وهذا في صحيح مسلم، يعني هذا الثلاثة ركوعات في ركعة واحدة، هذا في صحيح مسلم، لكنه من قبيل الشاذ؛ لأنه مخالف للثقات الذين رووا ركوعين.
ومثل أيضاً الذي في صحيح مسلم: الحديث الذي فيه قصة السبعين الألف، الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، بعض الرواة في صحيح مسلم رووا: (لا يرقون)، بدل (يسترقون)، يرقون، طبعاً هذه شاذة؛ لأن الثقات رووا: يسترقون، وكلمة (يرقون)، يعني الرسول رقى، وهو سيد المتوكلين عليه الصلاة والسلام، لكنه ما استرقى، رقى وما استرقى، فإذاً: القضية قضية حديث واحد ثقات رووه يسترقون وهم كثيرون، وبعض الثقات رواه: يرقون، فيرقون شاذة، ويسترقون هي المحفوظة.

الإسرار في الصلاة الجهرية

السؤال: ما حكم من أسر في صلاة جهرية في الصلاة؟

الجواب: تصح الصلاة، لكنه خلاف السنة، يعني لو جهر في سرية، أو أسر في جهرية، تصح الصلاة، لكن فيه مخالفة للسنة، وإذا حصل نسيان فإنه يسجد للسهو، إذا حصل منه ذلك نسياناً، فإنه يسجد للسهو.

الجهر في إتمام الفائتة

السؤال: عند إتمام الفائتة بالنسبة للفريضة، هل يجهر أو لا؟

الجواب: إذا فاتته الركعات أو بعضها، بأن فاته ركعة واحدة، فإنه يجهر فيما يجهر فيه، بحيث لا يؤذي أحداً بجهره، أما إذا كان يترتب على جهره إيذاء، أو تشويش على أحد، فإنه لا يجهر، بل يسر، وأما إذا أدرك ركعتين، وبقي عليه ركعتان، فالركعتان الأخيرتان هي آخر صلاته، فلا يجهر بها، مثل صلاة الإمام، الركعتان الأوليان يجهر بها، والأخيرة يسر بها، وما يقضيه المسبوق هو آخر صلاته، فإذا كان أدرك ركعتين، فالركعتان التي أدركهما هما أول صلاته، والركعتان التي يقضيهما آخر صلاته، لكنه لو أدرك ركعة واحدة، فهذه الركعة التي هي الأولى من الثلاث التي يقضيها، طبعاً هي يجهر بها، فإذا كان لا يترتب على الجهر أذى، وتشويش على أحد، يجهر، وإذا كان يترتب عليه، فإنه يسر كما يكون في الركعتين الأخيرتين.

تقليد مذهب أحد الأئمة الأربعة

السؤال: هل للرجل أن يقلد مذهب أحد الأئمة الأربعة، أم عليه اتباع الحديث؟

الجواب: الإنسان الذي يتمكن من معرفة الحق، عليه أن يأخذ بالدليل، وهذا هو مقتضى وصايا الأئمة الأربعة، وغيرهم من علماء أهل السنة الذين يرشدون إلى اتباع الدليل، وإلى اتباع السنة، متى ثبتت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، لكن الإنسان الذي ما عنده أحد يبصره، ما عنده قدرة، ولا عنده أحد يبصره، يفتيه ويبين له كيف يعمل، فإنه يتعلم مذهباً من المذاهب، ويتعبد الله تعالى به، وهذا هو الذي يمكنه أن يفعله، والله تعالى يقول: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ )[التغابن:16]، لكنه إذا تمكن من أن يجد أحداً يرجع إليه في بعض المسائل، أو يدله على أن الدليل هو كذا وكذا، وهو ممن يوثق بعلمه ودينه، فإنه يأخذ بما يفتيه به.


ترتيب أدلة الشرع

السؤال: ما هو ترتيب أدلة الشرع: الكتاب والسنة والإجماع والقياس؟

الجواب: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، كلها من الأدلة التي تثبت بها الأحكام، والقياس قد جاء الكتاب والسنة بالإرشاد إليه، والأخذ به حيث لا يوجد الدليل، أما إذا وجد الدليل، فإنه لا قياس مع النص، النص مقدم على القياس، وإنما القياس يحتاج إليه حيث لا يوجد، ومن المعلوم أن الكتاب هو الأصل، ثم السنة، وكذلك الإجماع، والإجماع هو لا يكون إلا عن دليل من كتاب أو سنة، ومن العلماء من يقدم الإجماع، يعني ويقول: إن الإجماع لا يترتب عليه ما يحتمل النسخ؛ لأن الأمة إذا أجمعت على شيء، فهو لا يكون منسوخاً، لكن كما هو معلوم بعض الإجماعات لا تكون مسلَّمة، وقد يكون فيها خلاف، ومن العلماء من يدعي أنها مسألة إجماعية وفيها خلاف، ومن العلماء أيضاً من يكون له اصطلاح في الإجماع، فمخالفة الواحد للاثنين يحكيها إجماعاً مع أنه لا إجماع فيها، فأدلة الأحكام هي: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، والقياس هو طبعاً: إلحاق فرع بأصل في حكم الأصل، وذلك إلحاق ما لم يرد في الكتاب والسنة بما ورد في الكتاب والسنة.

استناد الإجماع إلى غير دليل

السؤال: هل يمكن أن يكون هناك إجماع على أمر ما، وليس هناك دليل من كتاب ولا سنة؟

الجواب: المعروف نعم، من العلماء من يقول: إن الإجماع قد ينعقد على غير دليل، والأمة لا تجتمع على ضلالة، لكن بعض العلماء يقول: إن الإجماع إذا وجد فهو مستند إلى نص، ولا يكون إجماع خالياً من نص، وذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: إن الإجماع لا يكون إلا مستنداً إلى نص، ثم بين -وذلك في رسالة له صغيرة اسمها: معارج الوصول إلى معرفة أن أصول الدين وفروعه قد بينها الرسول- هذه المسألة في هذا الكتاب، وذكر الخلاف وقال: إن الصحيح أنه ما من مسألة أجمع عليها، إلا وفيها نص، ثم حكى عن ابن حزم في كتابه: مراتب الإجماع، قال: إنه ما من مسألة، أو لا أعلم مسألة أجمع عليها إلا ومستندها إلى نص، إلا القراض، قال: حاشا القراض، الذي هو المضاربة، ثم قال ابن تيمية: إن القراض أيضاً ثبت فيه النص، وهو أن هذه المعاملة كانت معلومة في الجاهلية.


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* حديث: عليه جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ
* حديث:ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأْ
* انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف
* قصة الطفل العنيد
* المسجد والطفل
* المــرأة الـداعـيــة
* دور المرأة في إصلاح المجتمع

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2026, 03:03 PM   #269

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب الافتتاح)
(190)


قوله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها)

نبه الشرع الحكيم على التوسط في رفع الصوت بالقرآن الكريم وعدم الجهر به إلا إذا لم يكن هناك أذية للآخرين، ويستحب تزيين القرآن الكريم بالصوت الحسن، لأنه يزيده حسناً.

قوله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها)
شرح حديث ابن عباس في سبب نزول قوله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [قوله عز وجل: (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا )[الإسراء:110].أخبرنا أحمد بن منيع ويعقوب بن إبراهيم الدورقي قالا: حدثنا هشيم حدثنا أبو بشر جعفر بن أبي وحشية وهو ابن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: ((وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا )[الإسراء:110]، قال: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف بمكة، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته. وقال ابن منيع: يجهر بالقرآن، وكان المشركون إذا سمعوا صوته سبوا القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به، فقال الله عز وجل لنبيه: (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ )[الإسراء:110]، أي: بقراءتك، فيسمع المشركون فيسبوا القرآن، (وَلا تُخَافِتْ بِهَا )[الإسراء:110]، عن أصحابك فلا يسمعوا، (وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا )[الإسراء:110])].

يقول النسائي رحمه الله: قول الله عز وجل: (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا )[الإسراء:110]، المراد من هذه الترجمة بيان سبب نزول هذه الآية، والمراد بها أو تفسيرها وبيان معناها، وأورد فيه النسائي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قول الله عز وجل: (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا )[الإسراء:110]، قال: نزلت هذه الآية ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة مختف، فكان إذا رفع صوته بالقراءة وهو يصلي بأصحابه سب المشركون القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به، وإذا خافت به وأسر، فإن أصحابه لا يسمعون قراءته، فأمره الله عز وجل بالتوسط بين الرفع الذي يكون معه سماع الكفار، وما يترتب على ذلك من الأذى، وبين المخافتة والإخفاء الذي لا يسمعه أصحابه، وإنما يكون وسطاً بين هذا وهذا، فلا يحصل رفع الصوت بالقرآن؛ لئلا يسمعه الكفار، فيسبونه، ويسبون من أنزله، ومن جاء به، ولا تحصل المخافتة بحيث لا يسمعه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما تكون قراءة متوسطة، فالصوت يكون خافتاً بحيث يسمعه من وراءه، ولا يسمعه الكفار فيترتب على ذلك ما يترتب من الأذى.

ففي هذا الذي جاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما تفسير هذه الآية، وبيان المراد منها، وبيان سبب نزولها، وفيه أن السنة تفسر القرآن، وتبينه، وتدل عليه؛ لأن سبب النزول، ومعرفة سبب النزول، يعين على فهم المعنى، وعلى معرفة المعنى.
وإذاً: فالنهي عن الرفع بالصوت له سبب وله حكمة، والقراءة المتوسطة التي لا يكون معها إخفاء، أيضاً من ورائها فائدة، ويترتب عليها مصلحة، فأُمر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أن يبتغي بين ذلك سبيلاً، وهي أن يتخذ طريقاً وسطاً يحصل من ورائه فائدة أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام من قراءة النبي عليه الصلاة والسلام، ولا يحصل الذي يُخشى من السب من المشركين للقرآن ومن أنزله ومن جاء به.
وقوله: (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ )[الإسراء:110]، المراد به كما جاء في الحديث: القراءة، يعني: لا يجهر بالقراءة في الصلاة، وإنما يكون الجهر بحيث يسمعه أصحابه، ولا يكون الجهر الرفيع العالي الذي يمكن أن يسمعه الكفار، فيسبون الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به من القرآن، وفي الآية الكريمة دلالة على درء المفاسد، وأن رفع الصوت وإن كان به فائدة وهي مصلحة، فإنه يخفض الصوت بحيث لا يترتب على ذلك المفسدة التي تخشى من ورائه، ولكن الرفع يكون نسبياً بحيث يستفيد أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولا يفوتهم سماع قراءة الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في سبب نزول قوله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ...)

قوله: [أخبرنا أحمد بن منيع].أحمد بن منيع، وهو ثقة، حافظ، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ويعقوب بن إبراهيم الدورقي].
وهو ثقة، حافظ، خرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا هشيم].
هشيم هو: ابن بشير الواسطي، وهو ثقة، ثبت، كثير التدليس، والإرسال الخفي، أخرج له أصحاب الكتب الستة. والتدليس هو رواية الراوي عن شيخه ما لم يسمعه منه بلفظ موهم للسماع كعن أو قال، وأما الإرسال الخفي فهو: أن يروي الراوي عمن عاصره ولم يلقه؛ لأن هذا سمي إرسالاً خفي؛ لأنه يوهم الاتصال؛ لأنه في زمانه، ويمكن أن يروي عنه، لكن لكونه لم يلقه، فإذا أسند إليه يكون مرسلاً، لكنه مرسل خفي.
والمرسل الجلي هو: أن يروي إنسان عمن لم يدرك عصره، فإن هذا يكون الأمر واضحاً بأن فيه سقط، وفيه تجاوز وحذف، فهناك إرسال واضح وإرسال خفي، إرسال واضح هو أن يروي الراوي عمن لم يدرك عصره بأن يقول: قال فلان أو عن فلان، هذا هو الإرسال الواضح الجلي، والإرسال الخفي أن يروي عمن أدرك عصره ولم يلقه؛ لأن كونه معاصر له، يحتمل معه أن يكون قد سمعه، فيتوهم من يتوهم بأن فيه اتصال، لكن الذي يعلم بأنه ما حصل لقاء أصلاً، وإن وجدت له المعاصرة، فإنه يكون من قبيل الإرسال الخفي.
[حدثنا أبو بشر جعفر بن أبي وحشية].
أبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وهو: ابن إياس، جعفر بن إياس الذي يقال له، أي: لأبيه: ابن أبي وحشية، فلما قال جعفر بن أبي وحشية، قال: وهو: ابن إياس، يعني أبوه إياس، وجعفر بن إياس، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. ويقال عن جعفر هذا: إنه أثبت الناس في سعيد بن جبير.
[عن سعيد بن جبير].
سعيد بن جبير، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
ابن عباس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة في الصحابة، والذين أطلق عليهم لقب العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة، وهم: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، فهؤلاء الأربعة يقال لهم: العبادلة الأربعة في الصحابة، وفي الصحابة من يسمى عبد الله سواهم، مثل عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن قيس الأشعري أبو موسى الأشعري وغيرهم، لكن هؤلاء الأربعة هم الذين اشتهروا بلقب العبادلة الأربعة، وهو أيضاً أحد السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عن الصحابة أجمعين.
قوله: [وهو ابن إياس].
هذه الذي ذكرها هو من دون هشيم بن بشير الذي روى عن جعفر بن أبي وحشية، يعني: من دون هشيم هو الذي زادها ليوضح أباه ويسمي أباه، فاحتاج إلى ذلك لما أراد أن يوضح من دون تلميذه وهو هشيم أتى بكلمة (هو) الدالة على أن هذه الزيادة، أو هذه الإضافة التي فيها توضيح ليست من تلميذ الراوي، ولكن ممن دون تلميذه الذي هو: يعقوب بن إبراهيم الدورقي، أو أحمد بن منيع، أو النسائي، أو من دون النسائي.
وفي الحديث الذي تقدم يعني النسائي رواه عن شيخين، لكن أحدهما زاد: يجهر بالقرآن أو يجهر به، وهو أحمد بن منيع ؛ لأن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ما أتى بهذه الزيادة التي هي قوله: (يجهر بالقرآن أو يجهر به)، وإنما هذه من لفظ شيخه الأول، من الشيخين اللذين أسند عنهما وهو أحمد بن منيع، يعني ذكر القدر المشترك، لكنه ذكر لفظاً زاده أحد الشيخين وهو أحمد بن منيع وهو قوله: (يجهر به، أو يجهر بالقرآن).
شرح حديث ابن عباس في سبب نزول قوله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ...) من طريق أخرى

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن قدامة حدثنا جرير عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع صوته بالقرآن، وكان المشركون إذا سمعوا صوته سبوا القرآن ومن جاء به، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يخفض صوته بالقرآن ما كان يسمعه أصحابه، فأنزل الله عز وجل: (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا )[الإسراء:110])].وهذه طريق أخرى لحديث ابن عباس فيها ما في التي قبلها، أنه لما كان يرفع صوته يسمعه المشركون فيسبون القرآن ومن جاء به، فكان يخفضه خفضاً لا يسمعه أصحابه، فأمر بأن يتخذ طريقاً وسطاً، وهي أن يرفع صوته قليلاً بحيث يسمعه أصحابه الذين وراءه، ولا يسمعه المشركون.
والحديث من أدلة سد الذرائع؛ لأنه لما كان رفع الصوت ذريعة ووسيلة إلى السب، جاء الأمر بخفضه خفضاً لا يسمع معه المشركون، ويسمع معه أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، فهو من أدلة سد الذرائع، وأدلة سد الذرائع كثيرة، قد جمع ابن القيم منها في كتابه إعلام الموقعين تسعة وتسعين دليلاً، أو مثالاً من الأمثلة التي تدل على سد الذرائع، وذكرها في ذلك الكتاب الذي هو كتاب إعلام الموقعين، وهو كتاب نفيس عظيم، عظيم القدر جليل الفائدة، الكتاب فيه الحِكم والأحكام، أحكام الشريعة وحكمها، وهو كتاب عظيم، مما اشتمل عليه أنه أورد تسعة وتسعين دليلاً على سد الذرائع.
والحديث الذي معنا هو من الأحاديث الدالة على سد الذرائع؛ لأنه نهي أن يرفع الصوت؛ لأنه ذريعة إلى سماع الكفار له، وسبهم للقرآن ومن أنزله ومن جاء به.

تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في سبب نزول قوله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ...) من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا محمد بن قدامة].محمد بن قدامة، وهو: المصيصي، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.
[حدثنا جرير].
وهو ابن عبد الحميد، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الأعمش].
الأعمش، وهو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، ويأتي ذكره باللقب أحياناً كما هنا، ويأتي ذكره بالاسم في بعض المواضع، وفائدة معرفة الألقاب ألا يظن الواحد شخصين بحيث يظن من لا يعرف أن سليمان شخص، وأن الأعمش شخص آخر، ومن عرف أن الأعمش لقب لـسليمان بن مهران لم يلتبس عليه الأمر، وعلم أنهما شخص واحد وليسا شخصين، وحديث الأعمش أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[جعفر بن إياس].
هو ابن أبي وحشية الذي تقدم، وكذلك جعفر بن إياس، وسعيد بن جبير، وابن عباس، مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.
رفع الصوت بالقرآن
شرح حديث أم هانئ: (كنت أسمع قراءة النبي وأنا على عريشي)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب رفع الصوت بالقرآن.
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن وكيع حدثنا مسعر عن أبي العلاء عن يحيى بن جعدة عن أم هانئ رضي الله عنها أنها قالت: (كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا على عريشي)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: رفع الصوت بالقرآن، ورفع الصوت بالقرآن إذا لم يكن هناك أحد يتأذى به، فإنه يرفع الصوت به حيث لا يحصل أذى، أما إذا كان سيتأذى، بأن يكون الإنسان يقرأ في الليل، ويرفع صوته، ويشوش على الناس الآخرين، ويمنعهم من النوم، فلا يرفع الصوت بالقرآن.
أورد النسائي هذه الترجمة التي فيها حصول رفع الصوت بالقرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأورد تحتها حديث أم هانئ بنت أبي طالب أنها قالت: (كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وأنا على عريشي) معناه: أنها كانت تسمع قراءته، وذلك لا يتأتى إلا برفع صوته عليه الصلاة والسلام.
والعريش قيل: هو ما يستظل به من ما يتخذ ليستظل به، ويقال: إن بيوت مكة كان فيها ما هو كذلك؛ لأنهم يتخذونها من الأعواد، فالمقصود أن النبي عليه الصلاة والسلام رفع صوته، وأم هانئ سمعته وهي على عريشها في بيتها.

تراجم رجال إسناد حديث أم هانئ: (كنت أسمع قراءة النبي وأنا على عريشي)
قوله: [أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي].
يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وقد مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.
[عن وكيع].
وكيع، وهو: ابن الجراح الرؤاسي الكوفي، وهو ثقة، حافظ، مصنف، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا مسعر].
هو مسعر بن كدام، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي العلاء].
هو أبو العلاء هلال بن خباب العبدي، وهو صدوق، تغير حفظه بآخره، وأخرج حديثه أصحاب السنن الأربعة.
[عن يحيى بن جعدة].
يحيى بن جعدة المخزومي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب السنن الأربعة إلا الترمذي، فإنه لم يخرج له في السنن، وإنما أخرج له في كتابه الشمائل، أخرج له أبو داود، والترمذي في الشمائل، والنسائي، وابن ماجه.
[عن أم هانئ].
أم هانئ وهي بنت أبي طالب أخت علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، وهي صحابية، روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث، وقيل: اسمها فاختة، وقيل: اسمها هند، وحديثها عند أصحاب الكتب الستة.
مد الصوت بالقراءة
شرح حديث أنس في قراءة النبي: (كان يمد صوته مداً)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب مد الصوت بالقراءة.
أخبرنا عمرو بن علي حدثنا عبد الرحمن حدثنا جرير بن حازم عن قتادة قال: (سألت أنساً رضي الله عنه كيف كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان يمد صوته مداً)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: باب مد الصوت بالقراءة. المقصود من ذلك هو مد الحروف والكلمات التي تحتاج إلى مد، وإطالة؛ لأن الأول يتعلق برفع الصوت، وكونه يسمع من مكان بعيد، وأما هذا فيتعلق بالمد والترتيل، يعني: مد ما يحتاج إلى مد، وترتيل القراءة.
وأورد النسائي فيه حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمد صوته مداً، يعني: يمد صوته بالقراءة مداً، بأن يمد في المواضع التي يمد بها، أو يحتاج فيها إلى مد.

تراجم رجال إسناد حديث أنس في قراءة النبي: (كان يمد صوته مداً)
قوله: [أخبرنا عمرو بن علي].
عمرو بن علي الفلاس، وهو ثقة، محدث، ناقد، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وكثيراً ما يأتي ذكره في الكلام على الرجال بـالفلاس، قال الفلاس كذا، ضعفه الفلاس، وثقه الفلاس، قال فيه الفلاس كذا، يأتي ذكره كثيراً بلقب الفلاس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عبد الرحمن].
هو عبد الرحمن بن مهدي البصري، وهو ثقة، عالم بالرجال والعلل، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا جرير بن حازم].
جرير بن حازم، وهو ثقة، وفي حديثه عن قتادة ضعف، وهو هنا يروي عن قتادة، لكن الحديث في صحيح البخاري وفي غيره بهذا الإسناد، ومن رواية جرير بن حازم عن قتادة عن أنس بن مالك الذي هو هذا اللفظ لفظ هذا الحديث، وجرير بن حازم أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن قتادة].
هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[أنس بن مالك]. رضي الله عنه.
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

يتبع

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* حديث: عليه جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ
* حديث:ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأْ
* انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف
* قصة الطفل العنيد
* المسجد والطفل
* المــرأة الـداعـيــة
* دور المرأة في إصلاح المجتمع

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2026, 03:05 PM   #270

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تزيين القرآن بالصوت
شرح حديث: (زينوا القرآن بأصواتكم)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [تزيين القرآن بالصوت.أخبرنا علي بن حجر حدثنا جرير عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (زينوا القرآن بأصواتكم)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: تزيين القرآن بالصوت، والمراد بذلك: تزيين القراءة بصوت القارئ، يعني بحيث يقرأ القرآن بصوت فيه تأثير على السامعين؛ لما يكون فيه من الاعتبار والاتعاظ، وإظهار الحروف، وكون القراءة يكون فيها حسن، وذلك بعناية القارئ، وإخراج الحروف، ومد ما يحتاج إلى مد، هذا هو المراد بالتزيين، يعني: التزيين هو التحسين، ومن المعلوم أن القارئ الذي حسن الصوت بالقرآن له تأثير على من يسمعه، والناس يتفاوتون في القراءة، فمن الناس من يقرأ القرآن ولا يكون لسامعه التأثر الذي يكون له مما لو سمعه من شخص آخر، يكون حسن الصوت بالقرآن.
فالمراد بالترجمة تزيين القراءة بالصوت، القارئ الذي يقرأ القرآن يحسن صوته بالقراءة، ومن العلماء من قال: إن القرآن يراد به القرآن، والمراد بذلك أن الكلام الحسن إذا قرئ بصوت حسن، يكون له وقع غير الوقع الذي لو تلي بقراءة أخرى وبصوت آخر لا يحصل، لكن الأظهر فيه أن المراد بذلك تزيين القراءة؛ لأن هذا هو عمل الإنسان، عمل الإنسان أنه يزين فعله وقراءته، هذا هو الذي يفعله الإنسان ويمكن للإنسان، ولهذا البخاري رحمه الله أورد هذا الحديث في خلق أفعال العباد للاستدلال به على أن القراءة هي فعل القارئ، وأن توصف بالحسن، وتوصف بغيرها بالنسبة للصوت، وأنه منهم من يكون حسن الصوت، ومنهم من لا يكون، وأنه يتعلق بفعل الإنسان وهو التزيين: تزيين القراءة بالصوت الحسن، والإجادة في القراءة، أورد هذا الحديث في كتابه خلق أفعال العباد؛ للاستدلال به على أن قراءة الإنسان من فعله، وأنها من كسبه، وأنها تكون حسنة، وتكون القراءة غير حسنة، في حالة عدم الإجادة به، يعني في القراءة.
فإذاً: قوله: (زينوا القرآن بأصواتكم) يعني: زينوا القراءة، والقرآن يأتي ويراد به القراءة في مواضع كثيرة، ومنها قول الله عز وجل: (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ )[الإسراء:78]، يعني: قراءة الفجر، (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ )[القيامة:17]، أي: قراءته، (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ )[القيامة:18]، أي: اتبع قراءته، فإن المراد بالقرآن هنا القراءة، فالقرآن يأتي ويراد به كلام الله عز وجل، ويأتي ويراد به قراءة كلام الله عز وجل، وهنا: (زينوا القرآن) يعني: زينوا قراءة كلام الله عز وجل بأصواتكم.
تراجم رجال إسناد حديث: (زينوا القرآن بأصواتكم)
قوله: [أخبرنا علي بن حجر].علي بن حجر، وهو: ابن إياس السعدي المروزي، وهو ثقة، حافظ، خرج حديثه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
[حدثنا جرير].
جرير بن عبد الحميد، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو متأخر قليلاً عن جرير بن حازم؛ لأن جرير بن حازم مرة النسائي يروي عنه بواسطتين، وهنا يروي عنه بواسطة، وكثيراً ما يروي عنه بواسطة جرير بن عبد الحميد، وأما جرير بن حازم فهو يروي عنه بواسطتين.
[عن الأعمش].
الأعمش، مر ذكره.
[عن طلحة بن مصرف].
طلحة بن مصرف، وهو الكوفي، وهو ثقة، قارئ، فاضل، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الرحمن بن عوسجة].
عبد الرحمن بن عوسجة، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن البراء].
البراء بن عازب، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو صحابي ابن صحابي، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

شرح حديث: (زينوا القرآن بأصواتكم) من طريق أخرى

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن علي حدثنا يحيى حدثنا شعبة حدثني طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (زينوا القرآن بأصواتكم). قال ابن عوسجة: كنت نسيت هذه (زينوا القرآن) حتى ذكرنيه الضحاك بن مزاحم].أورد النسائي هذا الحديث من طريق أخرى إلى البراء بن عازب رضي الله عنه: (زينوا القرآن بأصواتكم)، وفيه قول ابن عوسجة في هذا الإسناد عبد الرحمن بن عوسجة: كنت نسيت هذه اللفظة وهي: (زينوا القرآن) حتى ذكرنيها الضحاك بن مزاحم.

تراجم رجال إسناد حديث: (زينوا القرآن بأصواتكم) من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا عمرو بن علي].عمرو بن علي، هو: الفلاس، وقد مر ذكره قريباً.

[حدثنا يحيى].
يحيى بن سعيد القطان، وقد مر ذكره.
يحيى بن سعيد القطان، ثقة، ناقد، ممن كلامه في الرجال كثير، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شعبة].
شعبة بن الحجاج الواسطي، ثم البصري، أمير المؤمنين في الحديث كما وصفه بذلك بعض أهل العلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[حدثني طلحة عن عبد الرحمن عن البراء].
وقد مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.
الأسئلة

التعوذ وسؤال الرحمة في الآيات مستحب وليس بواجب
السؤال: هذا السائل يقول: هل التعوذ بآية العذاب، أو السؤال بآية الرحمة أمر واجب أم مستحب؟
الجواب: ليس بواجب، وإنما هو مستحب وسائغ، إذا فعله الإنسان لا بأس، وإذا ما فعله فما عليه شيء، وهذا إنما هو في النوافل.

معنى قول النسائي: (وقال ابن منيع)
السؤال: هذا السائل يقول: قول النسائي رحمه الله: وقال ابن منيع: يجهر بالقرآن، هل هو من زيادة الثقة أو الثقات؟
الجواب: هو بدل ما يأتي بإسناد أحمد بن منيع على حده، ويأتي بلفظه، ثم يأتي بإسناد يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثم يأتي بلفظه، جمعهما، لكن لما كان أحدهما زاد شيئاً، ذكر هذا الذي انفرد به يحيى، وذكر ما انفرد به ابن منيع؛ لأنه لو قال: يجهر به وسكت وما قال من الذي قالها لفهم أنه يعني للاثنين أحمد بن منيع والدورقي، وإن كان الذي قال ليس بلازم؛ لأنه أحياناً يسوقه عن شيخين ويكون عن أحدهما، يكون اللفظ عن أحدهما، والآخر بالمعنى، لكنه هنا فيه ضعف، وهو أن أحمد بن منيع انفرد بهذه اللفظة التي هي (يجهر به)، وكان يرفع صوته بالقرآن، أي: بمعنى يجهر به؛ لأن رفع الصوت هو: الجهر، أي: ما فيه معنى جديد، إلا أن فيه زيادة لفظ يوضح، أو أنها بدل يرفع صوته، فقوله: (يجهر به): يدل على أنها زائدة للتوضيح، وهي بمعنى يرفع صوته بالقرآن، لا فرق بينهما.

تفسير (ما) في الحديث: (ما كان يسمعه أصحابه)
حكم الجهر والإسرار في صلاة المنفرد أو المسبوق
السؤال: يقول: ما حكم الجهر والإسرار في صلاة المنفرد أو المسبوق في الصلاة الجهرية؟ هل يجهر أم يسر؟
الجواب: يجهر، ولكن إذا كان يتأذى بالجهر أحد لا يفعل، والمسبوق لا يجهر إلا إذا كان سبق بالركعات التي يكون فيها قراءة، مثل كونه مثلاً أدرك من العشاء ركعة واحدة وفاتته ثلاث ركعات، أي: أدرك ركعة واحدة وفاتته ثلاث ركعات، فيجهر إذا قام في ركعة واحدة: التي يجهر بها، والركعتين الأخيرتين لا جهر فيها، ولو أنه أدرك مثلاً ركعتين وبقي ركعتان، ففي الركعتين الأخيرتين لا يجهر؛ لأن صلاة المسبوق التي يقضيها هي آخرها وليس أولها، والمسألة خلافية كما ذكرت، فبعض العلماء يقول: إن ما يقضيه المسبوق أول صلاته، لكن الصحيح أن ما يقضيه المسبوق هو آخر صلاته، الأول أول، والآخر آخر.
إتمام المسافر المؤتم بعد إمام ظنه مقيما
السؤال: رجل كان مسافراً وأدرك الصلاة وراء إمام مسافر، وهو يظن أنه مقيم فأتم الصلاة بعده، فهل صلاته صحيحة؟
الجواب: صحيحة، لا بأس، صلاته صحيحة؛ لأن المسافر لو صلى أربعاً صحت صلاته، لكن السنة أن يصلي ركعتين، وهو الآن ما دام أنه يظن أنه مقيم، والمقيم تسن الصلاة وراءه، ولا تقصر وراءه، فعمله صحيح، وصلاته صحيحة.
معنى السلم في باب البيوع مع بيان شروطه
السؤال: ما معنى السلم في باب البيوع؟
الجواب: السلم ويقال له: السلف، لكنه ليس السلف المشهور عند الناس الذي هو القرض؛ لأن السلف.. والقرض يقال له سلف، لكن السلم والسلف معناهما: تعجيل الثمن وتأجيل المثمن، عكس البيع المؤجل الذي هو تعجيل المثمن وتأجيل الثمن، يعني: البيع بالغائب هو: تعجيل المثمن وتأجيل الثمن، وأما السلم عكسه: تعجيل الثمن وتأجيل المثمن، يعني يأتي إنسان إلى صاحب حائط، ويتفق معه على أنه يشتري منه شيئاً من ثمر النخل بمقدار كذا، ويعطيه النقود، وإذا جاء وقت الجذاذ يوفيه المثمن، هو سائغ، وهو تعجيل الثمن وتأجيل المثمن، عكس البيع المؤجل الذي هو تعجيل المثمن وتأجيل الثمن، عكسه السلف.
والسلم والسلف هما لغتان، إلا أن لغة أهل العراق: السلم، أو الذي يغلب عند أهل العراق: السلم، والذي يغلب عند أهل الحجاز: السلف، ويمكن للإنسان أن يعرف أن لغة أهل الحجاز السلف بأن يتذكر الحديث: قدم المدينة وهم يسلفون، يعني عبر عنهم بالإسلاف، قدم المدينة وهم يسلفون، يعني: هذه لغة أهل الحجاز، أنهم يعبرون عنه بالسلف، وأما لغة أهل العراق فإنهم يعبرون عنه بالسلم، ولهذا يأتي في كتب الفقهاء من أهل العراق مثل الحنابلة، والحنفية، يأتي ذكر السلم، ويأتي عند الفقهاء في الحجاز السلف، مثل القراض والمضاربة، القراض لغة أهل الحجاز، والمضاربة لغة أهل العراق، يعني كلمتان معناهما واحد، إلا أن واحدة يغلب استعمالها في بلد، والثانية يغلب استعمالها في بلد، وكلهما اسمان لمسمىً واحد، إلا أن هذا الاسم يغلب في بلد، وهذا الاسم يغلب في بلد آخر.
(من أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى أجل معلوم) يعني له شروط منها: أن يكون الأجل معلوماً، وأن يكون المقدار معلوماً، وأن يقبض الثمن، يعني لا يكون مؤجلاً؛ لأنه يكون غائباً بغائب، وإنما يعجل الثمن ويؤجل المثمن.

حكم تعلم التجويد
السؤال: ما حكم تعلم التجويد؟
الجواب: هذا من الأمور المستحبة وليست واجبة.
هو أورد قول ابن الجزري يقول:
والأخذ بالتجويد حتم لازم من لم يجود القرآن آثم
أنا ذكرت قريباً عند حديث: (أهذاً كهذ الشعر) أن ابن حجر قال عند شرحه في صحيح البخاري: لا خلاف بين العلماء أن القراءة بدون تدبر وبدون ترتيل، يعني المراد به السرعة التي ليست مفرطة، أنه سائغ، وإن كانت القراءة مع الترتيل والتأمل والتدبر، أولى وأفضل، فيقول: لا خلاف بين العلماء في أن القراءة بدون ذلك تكون جائزة.
السلم جاء فيه أنه كيل معلوم ووزن معلوم
السؤال: هل يكون السلم هذا في سلعة العسل وما شابهها من السلع الأخرى؟
الجواب: هو جاء في كيل معلوم ووزن معلوم، يمكن أن يكون؛ لأنه يعني في وزن يصير معلوماً.
السؤال: ويقول: هل يجوز أن يقول الذي أخذ الدين لمن أعطاه: سأسدده لك خلال أسبوع أو شهر، ويكون هذا من الأجل المسمى؟
الجواب: هذا ليس من السلم، هذا معناه أنه إذا كان عنده شيء جاهز، وعنده شيء موجود، فيمكن أن يكون البيع بدون سلم، لكن السلم جاءت مشروعيته لما في ذلك من المصلحة، وهي كون مالك البستان ومالك الثمرة يحصل شيئاً من النقود يستعين بها على إصلاح زرعه، وإصلاح نخله، فعجل الثمن، وأجل المثمن، وأما إذا كان الشيء موجوداً، فهذا ما يحتاج إلى السلم، ما يقال له: سلم، وإنما السلم يحتاج إلى شيء يترتب عليه مصلحة، وهي أمد، مثلما لو أعطاه سلعة وقال: أنا آتي لك بالثمن بعد قليل، أو عجل له الثمن، يعني لا بأس به، لكن ما يقال: إن هذا من السلم؛ لأن السلم يحتاج إلى وقت؛ لأنه يكون عنده حصول الثمار، ويحتاج إليه صاحب الثمار من أجل أن يصلح مزرعته، ونخله وما إلى ذلك، فأبيح له أن يبيع هذا الذي لم يوجد الذي هو الثمرة، ويأخذ ثمنها، فهو مستثنى من بيع ما لم يكن موجوداً عند الإنسان؛ لأن هذا فيه بيع ما لم يوجد، لأنه يقول من هذا المثل، وإن شاء الله من هذه الثمرة عندما يحمل النخل، أعطيك، وأوفيك.
خلق الله الخلق بكلامه
نسبة الخلق ليد الله
السؤال: وهل يصح أن نقول: إن الله يخلق بيده؛ لقوله: ( لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ )[ص:75]؟

الجواب: هو بالنسبة لآدم خلقه بيديه كما جاء ذلك مبيناً.

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* حديث: عليه جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ
* حديث:ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأْ
* انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف
* قصة الطفل العنيد
* المسجد والطفل
* المــرأة الـداعـيــة
* دور المرأة في إصلاح المجتمع

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ, متجدد, المحسن, الله, العباد, النصائح, شاء, شرح, سنن, عبد, هو
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح أسماء الله الحسنى للشيخ سعيد بن وهف القحطاني رحمه الله ... السليماني ملتقى الكتب الإسلامية 5 01-05-2026 02:52 PM
من سنن العدل الإلهي في معاملة العباد امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 2 09-15-2025 06:58 AM
شرح كتاب تطهير الإعتقاد عن أدران الإلحاد – الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 2 07-31-2023 11:53 AM
شرح كتاب تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد – الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 1 06-06-2022 05:39 PM
تسجيلات شرح كتاب فقه السنة للسيد سابق رحمه الله مع الشيخ // أحمد رزوق حفظة الله ابو عبد الله قسم غرفة أحبة القرآن الصوتية 2 04-02-2012 06:44 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009