استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-11-2026, 12:31 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الستر

      

الستر


هل خلق الله -عز وجل- بشرًا -غير الأنبياء- لم تكن لهم زلات أو هفوات أو ذنوب؟ دعوني أجيب بملء الفم فأقول: لا؛ لا بشر بلا أخطاء، بل جل البشرية والغة في الخطايا والأوزار، وكلنا نحفظ قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: كل بني آدم خَطَّاء(رواه ابن ماجه، وصححه الألباني)، وقَلَّ من نجا.
إذا أُخبرتَ عن رجل برىء *** من الآفات ظاهره صحيح
فسلهم عنه هل هو آدمى؟ *** فإن قالوا نعم فالقول ريح
وتخيل معي الآن أن كل منا قد كُتب على جبهة ذنوبه وخطاياه؛ فكلما ارتكب إثمًا أو ذنبًا ثم نام، قام من نومه وقد زيدت الخطايا الجديدة على جبهته! إذن لصار شغلنا الشاغل هو قراءة جبهات بعضنا البعض، وإذن لافتضح الخلق أجمعون، وإذن لما تحاب اثنان أبدًا ولا تصادق اثنان ولا تآلف اثنان، وكيف يتحابان وكل منهما يرى شين الآخر وخباياه وخفاياه ونقائصه ومسالبه ظاهرة عيانًا؟! بل لو حدث ذلك لكره الناس بعضهم البعض، ولتنافروا ولما أدخل أحدنا غيره إلى بيته أبدًا، وبالتالي ستتقطع الأوصال وتتفرق الأرحام ويتعادى الجيران وتتعطل الدنيا وتختل مسيرتها وتتوقف حركتها.. وصدق القائل:
في الناس شر لو بدا ما تعاشروا *** ولكن كساه الله ثوب غطاء
لكن لماذا نتخيل هذا التخيل؟ والإجابة: لندرك قدر منة الله -تعالى- ونعمته حين أسبغ علينا ستره، فلولا ستر الله -عز وجل- لنا لافتضحنا.
ولستُ أنا أول من تخيل هذا التخيل، لكن تخيله قبلي محمد بن واسع -رحمه الله- فقال: لو أن للذنوب رائحة لم يستطع أحد أن يجلس معي(الحكم الجديرة بالإذاعة، لابن رجب).
ومن إنعام خالقنا علينـــــــا *** بأن ذنوبنا ليست تفـــــوح
فلو فاحت لأصبحنا هروبًـا *** فرادى فى الفلا لا نستريح
وضاق بكل منتحل صلاحًا *** لَنَتنِ ذنوبه البلد الفسيــــح

ولا عجب ولا غرابة من كل هذا الستر الجميل العميم على البشر أجمعين؛ فإنه من لدن الله -عز وجل- الذي من أسمائه: الستير، فعن يعلى بن أمية أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الله -عز وجل- حيي ستير يحب الحياء والستر» (رواه أبو داود، وصححه الألباني).
فأما ستره -عز وجل- في الدنيا فكلنا نراه ونعاينه ونحيا في كنفه ونستظل في ظله، وأما ستره -سبحانه وتعالى- في الآخرة فقد نقل إلينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئًا منه قائلًا: «إن الله يدني المؤمن، فيضع عليه كنفه ويستره، فيقول: أتعرف ذنب كذا، أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه هلك، قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى كتاب حسناته..» (متفق عليه)، يقول ابن القيم -رحمه الله- في نونيته:
وهو الحيي فليس يفضح عبده *** عند التجاهر منه بالعصيـــان
لكنه يلقي عليه ستـــــــــــــــره *** فهو الستير وصاحب الغفران
***
والله -تعالى- يستر عبده طالما ستر العبد نفسه، فإن فضح نفسه رفع الله عنه ستره، وصدق القائل: للعبد ستر بينه وبين الله، وستر بينه وبين الناس، فمن هتك الستر الذي بينه وبين الله، هتك الله الستر الذي بينه وبين الناس(الفوائد، لابن القيم)، بل صدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين يقول: «كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملًا، ثم يصبح وقد ستره الله عليه، فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه» (متفق عليه).
توارى بجدران البيوت عن الــــــورى *** وأنت بعين الله لو كنت تشعـــر
وتخشى عيون الناس أن ينظروا بها *** ولم تخش عين الله والله ينظـر
***
والستر مطلوب من البشر بعضهم على بعض، ومطلوب من الفرد الواحد أن يستر نفسه، فأما ستره لنفسه فقد أمر به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائلًا: «أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله من أصاب من هذه القاذورات شيئًا فليستتر بستر الله..» (رواه مالك في الموطأ، وصححه الألباني).
وعن نعيم بن هزال: أن هزالًا كان استأجر ماعز بن مالك، وكانت له جارية يقال لها: فاطمة، قد أملكت، وكانت ترعى غنمًا لهم، وإن ماعزًا وقع عليها، فأخبر هزالًا فخدعه، فقال: انطلق إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبره، عسى أن ينزل فيك قرآن، فأمر به النبي -صلى الله عليه وسلم- فرجم، فلما عضته مس الحجارة، انطلق يسعى، فاستقبله رجل بلحي جزور، أو ساق بعير، فضربه به، فصرعه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «ويلك يا هزال، لو كنت سترته بثوبك، كان خيرًا لك» (رواه أحمد في مسنده، وصححه شعيب الأرنؤوط، وكذا الحاكم والذهبي).
وتأمل معي كيف أعرض النبي -صلى الله عليه وسلم- عن هذا الرجل الذي جاء يقر عنده بذنبه ولم يسأله عن خطيئته، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه- قال: كنت عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًا فأقمه علي، قال: ولم يسأله عنه، قال: وحضرت الصلاة، فصلى مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما قضى النبي -صلى الله عليه وسلم- الصلاة، قام إليه الرجل فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًا، فأقم في كتاب الله، قال: «أليس قد صليت معنا» قال: نعم، قال: «فإن الله قد غفر لك ذنبك، أو قال: حدك» (متفق عليه).

_______________________
المصدر: ملتقى الخطباء

منقول



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
* واحة الفرقان
* أيتام الأحياء
* اللعب عند الأطفال بين العبث والإبداع
* دستور الأسرة المسلمة
* طاعة الزوج من طاعة المعبود، فهل أديت العهد المعقود؟
* علِّم طفلك الإيمان قبل أن تعلمه القرآن

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 05:06 PM   #2

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

بارك الله فيك ....
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* فوائد من شرح رسالة العبودية لابن تيمية ... من شرح الشيخ الغفيص
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* إتحاف أهل الإيمان بدروس شهر رمضان ... للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* تاريخ الرافضــــة والباطنية الإرهابي ....
* شيخ العربية وإمام أهل اللغة الخليل بن أحمد الفراهيدي ...

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الصبر
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الستر في المناخ المكشوف ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 01-22-2026 07:16 PM
نفاد الصبر ! ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 1 01-17-2026 05:17 PM
فلسفة الصبر والرضا ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 1 01-14-2026 06:32 PM
الصبر مفتاح الفرج أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 6 11-28-2012 10:23 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009