استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-05-2026, 12:22 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي المرأة .. والتنمية الاقتصادية في الإسلام

      

المرأة .. والتنمية الاقتصادية في الإسلام


  • تنطلق التنمية الاقتصادية في الإسلام من رؤية تجعل الإنسان هو أهم أركان البناء والتعمير بل هو محور البناء والتنمية وبصلاحه صلاح العالم
  • يتجلى الدور الاقتصادي للمرأة في الإسلام من خلال ما أقرّته الشريعة من حقوق كحق التملك والتصرف والعمل بما يتوافق مع فطرتها الإنسانية ورسالتها في عمارة الأرض
الإسلام دين شامل يتناول جميع جوانب الحياة الإنسانية، ويقدّم نظامًا متكاملًا ينظم علاقة الإنسان بربه وعلاقته بالمجتمع، والتنمية الاقتصادية في الإسلام جزء من رؤية شاملة تستهدف تحقيق الخير للإنسان في شؤونه الدنيوية والأخروية، قال -تعالى-: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} (النحل: 89).
منطلقات التنمية في الإسلام
تنطلق التنمية الاقتصادية في الإسلام من رؤية تجعل الإنسان هو أهم أركان البناء والتعمير؛ بل هو محور البناء والتنمية، وبصلاحه صلاح العالم، قال -تعالى-: {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} (هود: 61)؛ فالإنسان في نظر الشريعة الإسلامية أكبر من كونه مجرد مستهلك للموارد أو عامل إنتاج؛ بل هو خليفة في الأرض مكلف بعمارتها وإقامة العدل فيها؛ ومن هنا، فإن التنمية الاقتصادية في الإسلام تتجاوز الأبعاد المادية لتشمل البناء الروحي للإنسان، ليكون قادرًا على أداء دوره في تحقيق العبودية التي خلقها الله لأجلها، قال -تعالى-: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات: 56).وهذا البناء المعنوي للنفوس هو الأساس الذي يبنى عليه المفهوم الشامل للتنمية في الإسلام، بما يربط بين حاجات الإنسان المادية والروحية، ويحقق التوازن بين مصالح الدنيا ومقاصد الآخرة. وقد جاء الخطاب القرآني موجهًا إلى البشر رجالًا ونساءً دون تفريق في أصل الحقوق والواجبات. قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ} (الحج: 1). ولم يفرّق خطاب الوحي بين الرجل والمرأة إلا في أحكام محدودة تناسب طبيعة كل منهما، ومعيار التفاضل هو التقوى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (الحجرات: 13)، وقد رفع الإسلام مكانة المرأة وأكرمها بما لم تُكرّم به في أي دين أو فلسفة أخرى؛ حيث حررها من العبودية لغير الله، وجعلها قُرَّة عين في طفولتها، ومعززة في شبابها، ومكرمة في زواجها، وألزم الزوج بإكرامها والإنفاق عليها، واعترف بأهليتها وحقها في العبادة، ومنحها حق الكسب والتملك والتصرف بما تملك، ومنحها حرية العمل والإرادة.
الدور الاقتصادي للمرأة في الإسلام
يتجلى الدور الاقتصادي للمرأة في الإسلام من خلال ما أقرّته الشريعة من حقوق، كحق التملك، والتصرف، والعمل، بما يتوافق مع فطرتها الإنسانية ورسالتها في عمارة الأرض.
حق التملك
أقرّ الإسلام استقلال ذمة المرأة المالية؛ فجعل تصرفاتها التجارية والعقود التي تبرمها صحيحة وغير متوقفة على موافقة ولي أو زوج، ويحق لها اكتساب الأموال وتملكها وإنفاقها والتصرف فيها في الأمور المشروعة ووفق الضوابط الشرعية، ومن أمثلة ذلك: - السيدة خديجة -رضي الله عنها-: كانت تاجرة ذات شأن، تدير مشروعًا تجاريا وتوظف العمال فيه. - عائشة -رضي الله عنها-: حين خيّرها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بين الأرض والثمار عند تقسيم أراضي خيبر، اختارت الأرض للاستثمار الزراعي. - المرأة التي امتلكت مشروعًا للنجارة: أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى امرأة (قال أبو حازم: إنه ليسميها يومئذ) : «انظري غلامك النجار، يعمل لي أعوادا أكلم الناس عليها»؛ ما يدل على الاعتراف بملكيتها واستقلاليتها في إدارة مشروعها.
الحرية الاقتصادية ضمن الضوابط الشرعية
أثبت الإسلام للمرأة حرية اقتصادية واسعة؛ إذ يحق لها إدارة أموالها والتصرف بها من خلال البيع، أو الإيجار، أو التصدق، أو الهبة، مع استقلال شخصيتها القانونية عن الرجل، ومع ذلك، فإن هذه الحرية ليست مطلقة، بل مقيدة بضوابط شرعية تحكم الإنتاج والاستهلاك، ومنها:
  • المرأة المنتجة: وهي التي تملك عناصر الإنتاج من خلال العمل أو الميراث، وتتمتع بحرية التصرف في الأموال المكتسبة، شريطة الالتزام بالضوابط التي تحكم استخدام الموارد وتوجيهها نحو الأغراض المشروعة.
  • المرأة المستهلكة: وهي حرة في استهلاك ما تشاء، بشرط الاعتدال وعدم تجاوز الحدود الشرعية التي تمنع الإسراف أو التبذير أو البخل.
الضوابط العامة للدور الاقتصادي
يراعي الإسلام في تنظيم الدور الاقتصادي للمرأة تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات؛ بحيث تسهم المرأة في التنمية الاقتصادية دون الإخلال بمسؤولياتها الأخرى، كما تحكم هذه الحرية قواعد أخلاقية ومقاصدية تستهدف تحقيق العدالة والاعتدال في التعاملات المالية.
دور المرأة الاقتصادي في الإسلام
أوجبت الشريعة الإسلامية على الرجل كفالة المرأة ورعايتها، وهذا هو المنهج الأمثل الذي ينسجم مع الفطرة، ومع ذلك، قد لا يتحقق هذا الواجب دائمًا؛ بسبب ظروف اقتصادية أو اجتماعية؛ فقد يضيق على بعض الرجال رزقهم، أو لا تحظى بعض النساء بمن يعولهن، ومن ذلك قصة ابنتي شعيب -عليه السلام- حين خرجتا لسقي مواشيهما؛ لأن أباهما شيخ كبير لا يستطيع العمل.
نماذج من دور المرأة في العمل
رائطة زوج ابن مسعود -رضي الله عنهما-: كانت صانعة اليد، تصنع وتبيع وتنفق على زوجها وولدها. ذكرت أنها لا تستطيع التصدق؛ بسبب حاجتهم إلى دخلها، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنفقي عليهم؛ فإن لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم».
  • حادثة خالة جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-: خرجت خالته خلال عدتها لتعمل بجني ثمار نخلها، وعندما نهاها رجل عن ذلك، سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «اخرجي فجدي نخلك، لعلك أن تصدقي منه أو تفعلي خيرًا».
شروط عمل المرأة وضوابطه
  • الحاجة: يجوز للمرأة الخروج للعمل عند الحاجة، استنادًا إلى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قد أُذن أن تخرجن في حاجتكن».
  • الحشمة: الالتزام باللباس الشرعي والاحتشام، كما قال -تعالى-: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} (النور: 31).
  • العفة: الابتعاد عن الاختلاط غير الضروري مع الرجال بما يؤدي إلى الفتنة.
  • المشروعية: أن يكون العمل مشروعًا، بعيدًا عن المحرمات.
  • التوافق مع الفطرة: مراعاة طبيعة المرأة فيما تختاره من أعمال.
  • عدم إهدار الواجبات العينية: مراعاة ألا يتعارض العمل مع واجباتها الأساسية، مثل تربية الأبناء ورعاية الزوج.
مساهمة المرأة في التنمية الاقتصادية
يرتكز الاقتصاد الإسلامي على مبدأ الاستخلاف، الذي يجعل الرجل والمرأة شريكين في مسؤولية عمارة الأرض، وقد أقر الإسلام للمرأة حقوقًا اقتصادية تشمل العمل والتملك، ضمن ضوابط شرعية تكفل لها الكرامة وتصون دورها الأساسي.
المشروعات الصغيرة وتمكين المرأة
المشروعات الصغيرة تُعَدُّ إحدى أهم الأدوات لتمكين المرأة اقتصاديا، ولا سيما في الدول النامية؛ فقد برزت النساء في مجالات متعددة، مثل: بعض الصناعات اليدوية، وبيع الحلوى، وتُسهم هذه المشروعات في تحسين دخل الأسرة، وتعزيز ثقافة الادخار. إلى جانب الدور الإنتاجي للمرأة، تتميز المرأة بقدرتها على تسويق المنتجات؛ ما يعزّز من قيمة هذه المشروعات بوصفها رافدا قويا للاقتصاد المحلي، ومن ثم الإسهام بطريقة أو بأخرى في تقليل الاعتماد على الوظائف الحكومية، والحد من البطالة، وخلق فرص عمل جديدة. وتمتاز المشروعات الصغيرة أيضًا بمرونتها؛ ما يُمكِّن النساء من استغلال أوقات الفراغ في نشاطات مثمرة تعود بالنفع على الأسرة والمجتمع، ومن ثم، تُعد هذه المشروعات وسيلة فعالة لتحفيز التنمية المستدامة وتعزيز الدور الاقتصادي للمرأة، واستثمار طاقات المرأة في مثل هذه المشروعات الصغيرة يعزز الاقتصاد الوطني ويحقق التوازن بين العمل والالتزام بالقيم الإسلامية. وتعد مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية خطوة أساسية نحو تحقيق رؤية اقتصادية إسلامية متكاملة، توازن بين تمكين المرأة والالتزام بالضوابط الشرعية؛ ما يجعلها شريكًا حقيقيا في بناء المجتمع دون الإخلال بخصوصياتها الفطرية، وهذا ما يؤكده الإسلام من تكامل أدوار الرجل والمرأة في تحقيق التنمية الاقتصادية، كما في قوله -تعالى-: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} (التوبة: 71).


اعداد: د. آلاء عادل العبيد



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* المعتصم بالله العباسي
* الإعداد للنهاية باليقين
* الاستقامة على الطاعة
* من أقوال السلف في رؤية المؤمنين لله تبارك وتعالى في الآخرة
* فضل التوبة
* إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، فهل يسقط وجوب صلاة الجمعة حينئذ؟
* اتباع رمضان بست من شوال

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-06-2026, 02:29 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 620

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
.., المرأة, الاقتصادية, الإسلام, في, والتنمية
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حقوق المرأة وسماحة الإسلام ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 01-07-2026 05:16 PM
مكانة المرأة في الإسلام ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 01-05-2026 06:26 PM
هل ظلم الإسلام المرأة ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 12-29-2025 04:50 PM
حقوق المرأة في الإسلام Abujebreel ملتقى الحوار الإسلامي العام 4 02-18-2024 10:08 AM
مكانة المرأة في الإسلام Abujebreel ملتقى الأسرة المسلمة 4 06-13-2012 09:55 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009