استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ البـــــرامج والتقنيــــات ۩ > ملتقى الكتب الإسلامية
ملتقى الكتب الإسلامية كل ما يتعلق بالكتب والمقالات والمنشورات الإسلامية،وغير ذالك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-12-2026, 05:50 PM   #427

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب الجمعة)
(269)


- (باب عدد صلاة الجمعة) إلى (باب من أدرك ركعة من صلاة الجمعة)

صلاة الجمعة ركعتان، ويستحب فيها قراءة الجمعة والمنافقون أو (سبح اسم ربك) والغاشية، كما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عدد صلاة الجمعة
شرح حديث: (صلاة الجمعة ركعتان ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [عدد صلاة الجمعة.أخبرنا علي بن حجر حدثنا شريك عن زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال عمر: (صلاة الجمعة ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة السفر ركعتان، تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم). قال أبو عبد الرحمن: عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عمر].
يقول النسائي رحمه الله: عدد صلاة الجمعة، يعني: عدد ركعات صلاة الجمعة، أي: عدد ركعات صلاة الجمعة، وأنها ركعتان. وقد أورد النسائي حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (صلاة الجمعة ركعتان، وصلاة الفطر أي: عيد الفطر؛ ركعتان، وصلاة عيد الأضحى ركعتان، وصلاة السفر ركعتان، تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم).
الحديث دال على ما ترجم له المصنف من عدد ركعات صلاة الجمعة، وأنها اثنتان، وهو أمر مجمع عليه بين العلماء أن صلاة الجمعة ركعتان، وقد دل عليها هذا الحديث حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه في كتابه (معارج الأصول إلى معرفة أن أصول الدين وفروعه قد بينها الرسول صلى الله عليه وسلم): أنه ما من مسألة إجماعية إلا وهناك دليل يدل عليها؛ لأن مسائل الإجماع تكون مستندة إلى نص، ويقول: إنه ما من مسألة من مسائل الإجماع إلا وهي مستندة إلى نص.
وابن حزم في كتابه (مراتب الإجماع) قال: إنه ما من مسألة أُجمع عليها إلا وهي مستندة إلى نص إلا القراض. الذي هو المضاربة، وهي نوع من أنواع الشركة، وعلق على هذا شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه حتى هذه المسألة جاء فيها النص، وقال: إن هذه المعاملة كانت موجودة في الجاهلية، وأقرها الإسلام، التي هي المضاربة، كون الإنسان يدفع رأس مال لشخص يعمل، وما حصل من ربح فهو بينهما على النسبة التي يتفقان عليها، هذه تسمى المضاربة، وتسمى القراض، وقد أجمع العلماء عليها، وقال ابن حزم: إنها ليست مستندة إلى نص، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إنها مستندة إلى نص، وأنها كانت من المعاملات التي كانت في الجاهلية، وجاء الإسلام وأقرها، والسنة هي القول، والفعل والتقرير، إذا فعل شيء في زمنه، وبحضرته عليه الصلاة والسلام، وسكت، ولم ينكره، فإنه يعتبر إقراراً له، وهو عليه الصلاة والسلام لا يقر على باطل، لا يقر إلا على حق، صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
وكذلك صلاة العيدين الأضحى، والفطر هي ركعتان، وكذلك السفر ركعتان، أي: في غير المغرب؛ لأن المغرب لا تقصر، بل هي ثلاث دائماً وأبداً، ولا يدخلها القصر بالإجماع، بل هي ثلاث كما هي حضراً، وسفراً.
ثم قال: (تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم)، وهذا قوله: ( تمام غير قصر)، يعني: هذا يدل على ما دل عليه حديث عائشة : أن أول ما فرضت الصلاة ركعتان، فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر، أي: زيد في صلاة الحضر، ومن العلماء من يقول: إنها زيدت في صلاة الحضر، ثم حصل القصر، وقد جاء ذلك في الكتاب، وجاء في السنة الذي هو القصر، وجاءت السنة أن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تجتنب مناهيه.
وهو يدل على أن القصر إنما هو رخصة، وأنه تخفيف، وما جاء في حديث عائشة كان أولاً، ثم أتمت الصلاة، ثم قصرت الصلاة، أي: الرباعية قصرت في السفر إلى ركعتين.
ورفع الحديث في قول عمر: (على لسان محمد صلى الله عليه وسلم)؛ لأنه أضافه إلى النبي عليه الصلاة والسلام.
والحديث قال فيه النسائي بعد أن أورد الحديث، قال أبو عبد الرحمن: عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عمر. وقال الحافظ في التقريب: واختلف في سماعه من عمر، فمنهم من قال: بأنه لم يسمع منه، ومنهم من قال: إنه سمع، بل قال: إن هذا الحديث نفسه صرح به عبد الرحمن بسماعه من عمر، في بعض طرقه من طريق يزيد بن هارون أن عبد الرحمن بن أبي ليلى صرح بسماعه من عمر، والشيخ الألباني ذكر هذا في الصحيحة، وفي إرواء الغليل أن عبد الرحمن سمع من عمر، وأن هذا الحديث جاء فيه التصريح بأنه أي عبد الرحمن سمعه من عمر؛ فإن الحديث متصل، ثم أيضاً الحديث بالنسبة لما فيه، كل ذلك ثابت، يعني كون صلاة الجمعة ركعتان، والفطر ركعتان، والأضحى ركعتان، والسفر ركعتان، كل هذا ثابت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تراجم رجال إسناد حديث: (صلاة الجمعة ركعتان ...)
قوله: [أخبرنا علي بن حجر].هو ابن إياس السعدي المروزي، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
[حدثنا شريك].
هو ابن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، وهو صدوق، يخطئ كثيراً، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن زبيد].
هو زبيد اليامي الكوفي، وهو ثقة، ثبت، عابد، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وليس في الكتب الستة من يسمى زبيد بهذا الاسم سواه، فهو من الأسماء المفردة التي لم تتكرر التسمية بها.
[عن عبد الرحمن].
هو عبد الرحمن بن أبي ليلى المدني، ثم الكوفي، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عمر].
هو ابن الخطاب رضي الله عنه، أمير المؤمنين، صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وثاني الخلفاء الراشدين، وأفضل هذه الأمة بعد أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وأرضاه، ومناقبه جمة، ومناقبه كثيرة، وقد أعز الله تعالى به الإسلام، ومكث في الخلافة عشر سنوات، وأشهراً حصل فيها الفتوحات العظيمة، وانتشر الحق، والهدى في أنحاء الأرض في خلافته، وفتحت الفتوح، بل قضي على الدولتين العظميين في ذلك الزمان، وهما دولة فارس، والروم في خلافته رضي الله تعالى عنه وأرضاه. وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
القراءة في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين

شرح حديث ابن عباس في قراءة سورة الجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [القراءة في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين.أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا خالد بن الحارث حدثنا شعبة أخبرني مخول سمعت مسلماً البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ يوم الجمعة في صلاة الصبح (ألم تنزيل) و(هل أتى على الإنسان)، وفي صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: القراءة في الجمعة بسورة الجمعة، وسورة المنافقين، وأورد فيه النسائي حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما: (أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقرأ في فجر يوم الجمعة: (ألم تنزيل) و(هل أتى على الإنسان)، ويقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة، وسورة المنافقين)، سورة الجمعة في الركعة الأولى، وبسورة المنافقين في الركعة الثانية، فالحديث دال على مشروعية قراءة هاتين السورتين في بعض الأحيان؛ فإنه جاء القراءة في الجمعة بالمنافقين، وجاء أيضاً (بسبح اسم ربك الأعلى)، و(هل أتاك حديث الغاشية)، وجاء أيضاً قراءة الجمعة، ومعها (هل أتاك حديث الغاشية)، فالذي جاءت به السنة يؤخذ به، يؤخذ بهذا أحياناً، وبهذا أحياناً، هذا هو هدي رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهذا هو الذي جاءت به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحديث دال على ما ترجم له المصنف من مشروعية قراءة الجمعة، والمنافقين في صلاة الجمعة.
وفيه: أيضاً قراءة (ألم تنزيل السجدة)، و(هل أتى على الإنسان) في فجر يوم الجمعة، وقيل في حكمة ذلك: أن هاتين السورتين مشتملتان على المبدأ، والمعاد، وعلى الخلق، والإعادة، ويوم الجمعة حصل فيه خلق آدم الذي هو أبو البشر، ويحصل فيه قيام الساعة، كما جاءت بذلك السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ففي قراءتهما في فجر ذلك اليوم التذكير بهذه الأمور التي اشتملت عليها هاتان السورتان العظيمتان، وهما: سورة ألم السجدة، و(هل أتى على الإنسان).
أما بالنسبة لقراءة الجمعة، والمنافقين، فلعل ذلك لكونها مشتملة على ذكر الجمعة، أي: سورة الجمعة، وسورة المنافقون أيضاً مشتملة على بيان صفات المنافقين وأحوالهم، والتحذير من ذلك، وفي آخرها: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ )[المنافقون:9-10]، ففيها أعظم زاجر، وأعظم تنبيه على عدم الاغترار بهذه الحياة الدنيا، والافتتان بها، وأن الإنسان يستعد للدار الآخرة بالأعمال الصالحة، ولا يهمل، ويفرط حتى إذا جاء الأجل تمنى أن يرجع إلى الدنيا ليعمل صالحاً، وأنى له الرجوع؛ لأنه لا يؤخر الأجل إذا جاء الأجل، وإنما على الإنسان أن يعرف أن هذا المصير الذي لا بد منه، وأن العاقل هو الذي يستعد لذلك اليوم، ولذلك الأجل، قبل أن يأتي الأجل، وحتى لا يحصل منه التمني، فهاتان السورتان مشتملتان على معان عظيمة، كالتذكير بهما في هذا اليوم الذي هو يوم الجمعة، وفي اجتماع الناس في الجمعة، في تلاوتهما تذكير، وعبر، وعظات.
تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في قراءة سورة الجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني].هو محمد بن عبد الأعلى الصنعاني البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود في كتاب القدر، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
[حدثنا خالد].
هو ابن الحارث البصري وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شعبة].
هو ابن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[أخبرني مخول].
هو مخول بن راشد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[سمعت مسلماً البطين].
هو مسلم بن عمران البطين، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن جبير].
هو سعيد بن جبير الكوفي، وهو ثقة، ثبت، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما].
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وهم: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عن الجميع، فـعبد الله بن عباس هو أحد هؤلاء السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
القراءة في صلاة الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية

شرح حديث: (كان رسول الله يقرأ في صلاة الجمعة بـ(سبح اسم ربك الأعلى) و(هل أتاك حديث الغاشية))
قال المصنف رحمه الله تعالى: [القراءة في صلاة الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية.أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا خالد عن شعبة أخبرني معبد بن خالد عن زيد بن عقبة عن سمرة قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: القراءة في الجمعة، في صلاة الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية، وأورد فيه حديث سمرة بن جندب: (أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقرأ في الجمعة) بهاتين السورتين، ولا تنافي بينه، وبين ما جاء في الحديث الذي قبله؛ فإن المقصود أنه يقرأ أحياناً بهاتين السورتين، وأحياناً بهاتين السورتين، فهو يأتي بهاتين السورتين أحياناً، وبهاتين السورتين أحياناً، وهاتان السورتان أيضاً مشتملتان على عبر، وعظات، وعلى زواجر، وتذكير باليوم الآخر، وعدم الارتكان إلى الدنيا، والاشتغال بها، والاستعداد ليوم المعاد، والاستعداد لذلك بالأعمال الصالحة، فهما مشتملتان على هذه الأمور التي في قراءتهما في يوم الجمعة في الصلاة تذكير بما اشتملتا عليه، وتنبيه إلى الاستعداد ليوم المعاد، وذلك بالأعمال الصالحة التي تقرب العبد إلى ربه زلفى، والتي ترفعه عند الله عز وجل وتنفعه.
تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله يقرأ في صلاة الجمعة بـ(سبح اسم ربك الأعلى) و(هل أتاك حديث الغاشية))
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى].وقد مر ذكره.
[حدثنا خالد بن الحارث البصري].
وقد مر ذكره.
[عن شعبة].
وقد مر ذكره.
[أخبرني معبد بن خالد].
هو معبد بن خالد بن مرين، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن زيد بن عقبة].
هو زيد بن عقبة الفزاري الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي، ما خرج له الشيخان ولا ابن ماجه.
[عن سمرة].
هو سمرة بن جندب، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو صحابي مشهور، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

يتبع

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الحث على التبكير بالاستعداد لرمضان
* أفكار للتربية السليمة للطفل
* الفرح بقدوم شهر رمضان المبارك
* بين شرف الثبات وصدق الانتماء .. غُربة المسلم في زمن الفتن
* الوظيفة عبادة وأمانة ومسؤولية
* ويلٌ للمتفقهين لغير العبادة
* التوكل

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2026, 02:48 PM   #428

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

ذكر الاختلاف على النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة
شرح حديث: ( كان رسول الله يقرأ هل أتاك حديث الغاشية) من طريق ثانية
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ذكر الاختلاف على النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة.أخبرنا قتيبة عن مالك عن ضمرة بن سعيد عن عبيد الله بن عبد الله: (أن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير: ماذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ يوم الجمعة على إثر سورة الجمعة؟ قال: كان يقرأ هل أتاك حديث الغاشية)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: الاختلاف على النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة، وأورد فيه أولاً حديث النعمان الذي فيه: (أن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير: ماذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقرأ في يوم الجمعة على إثر سورة الجمعة؟)، أي: السورة الثانية التي بعدها، فقال: (يقرأ بـ(هل أتاك حديث الغاشية))، وهذا يدلنا على أنه في بعض الأحيان كان يقرأ بهاتين السورتين: سورة الجمعة، وسورة هل أتاك حديث الغاشية، يجمع بين هاتين السورتين، وفي بعض الأحيان يقرأ الجمعة، والمنافقين، وفي بعضها سبح، والغاشية، وفي بعضها الجمعة، وهل أتاك حديث الغاشية.
فجاء في بعض الروايات عنه: أنه يقرأ بعد الجمعة بـ(هل أتاك حديث الغاشية) كما جاء في هذه الرواية، وهو دال على أنه يقرأ فيها في بعض الأحيان، يقرأ في هاتين السورتين في بعض الأحيان.
تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله يقرأ هل أتاك حديث الغاشية) من طريق ثانية
قوله: [أخبرنا قتيبة].هو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن مالك].
هو ابن أنس إمام دار الهجرة، المحدث، الفقيه، الإمام المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن ضمرة بن سعيد].
ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن عبيد الله بن عبد الله].
هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وهو ثقة، ثبت، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو من فقهاء المدينة السبعة المشهورين في عصر التابعين وهم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود هذا، وعروة بن الزبير بن العوام، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسليمان بن يسار، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير بن العوام، هؤلاء الستة متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، أما السابع ففيه ثلاثة أقوال: قيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.
وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة يروي عن النعمان بن بشير، والضحاك ليس من رجال الإسناد، وإنما جاء ذكره في الإسناد؛ لأنه هو الذي سأل، وإلا فإن عبيد الله يروي عن النعمان، ما يروي عن الضحاك؛ لأنه ما قال: حدثني الضحاك أو أخبرني الضحاك أنه سأل، وإنما قال: أنه سأل، فمعناه أن عبيد الله سمع السؤال والجواب، فيكون تلقيه عن المجيب مباشرة وبدون واسطة، فعلى هذا الضحاك بن قيس ليس من رجال الإسناد، وهو صحابي صغير، ورمز له في التقريب بـالنسائي، فلا أدري هل له أحاديث عند النسائي، أو أنه رمز له من أجل ذكره في هذا الحديث؟ وهو ليس من رجال الإسناد، بل هو سائل سأل، والذي يروي عن النعمان وهو: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وهو الذي سمع السؤال، والجواب، ومن عادة المزي، وكذلك الذين تبعوه، أنهم يرمزون للشخص إذا كان له ذكر في الكتب الستة، ذكر مجرد الذكر، وإن لم يكن راوياً، بل مجرد الذكر يذكرون له ترجمة، ويرمزون له بالكتاب الذي جاء ذكره فيه، مثل: أويس القرني، أويس القرني ما كان له رواية، وإنما جاء ذكره في بعض الأحاديث، وإلا فإنه ليس له رواية، ومع ذلك جاء في التهذيب وما تفرع عنه، في تهذيب الكمال وما تفرع عنه جاء ذكر أويس القرني، وكذلك يأتي أحياناً ذكر أشخاص ليس لهم إلا مجرد الذكر، ويأتي ذكرهم في رجال الكتب الستة، فلا أدري الضحاك هل له رواية، أو أنه مجرد هذا الذكر الذي جاء في هذا الحديث.
فـعبيد الله يروي عن النعمان بن بشير.
[عن النعمان بن بشير].
وهو صحابي صغير؛ لأنه توفي رسول الله عليه الصلاة والسلام وعمره ثمان سنوات، وقد روى عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وصرح بالسماع عنه في أحاديث، منها حديث: (الحلال بين والحرام بين)، الحديث المشهور، حديث النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الحلال بين والحرام بين..)، إلى آخر الحديث، فإنه هنا صرح فيه بأنه سمعه من رسول الله، فلا يعتبر من المراسيل؛ لأن بعض الأحاديث التي يرويها صغار الصحابة مراسيل، يعني عن الصحابة، ولا يؤثر ذلك؛ لأنها محمولة على الاتصال؛ لأن أصلها عن الصحابة، ولكن يأتي أحياناً من هؤلاء الصغار أنهم يصرحون بالسماع من رسول الله عليه الصلاة والسلام، كما صرح النعمان بن بشير في سماعه حديث: (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات)، وهو في الصحيحين، وقد صرح فيه النعمان بالسماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من صغار الصحابة.
ومن المعلوم أن الصغير يتحمل في حال صغره، ويؤدي في حال كبره، وأن ذلك معتبر، كما أن الكافر إذا أسلم، وقد تحمل في حال كفره، وأدى بعد إسلامه، فإن ذلك معتبر، وكذلك الصغير سمع في حال صغره، وأدى في حال كبره، كل ذلك معتبر عند العلماء.
والنعمان بن بشير حديثه عند أصحاب الكتب الستة رضي الله عنه وأرضاه.
شرح حديث: (كان رسول الله يقرأ بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية ...) من طريق ثالثة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا خالد عن شعبة: أن إبراهيم بن محمد بن المنتشر أخبره سمعت أبي يحدث عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية، وربما اجتمع العيد، والجمعة فيقرأ بهما فيهما جميعاً)].أورد النسائي حديث النعمان بن بشير، وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى، و(هل أتاك حديث الغاشية)، وهو بمعنى الحديث الأول الذي جاء فيه (هل أتاك حديث الغاشية) مع الجمعة، وهذا الحديث فيه أن هل أتاك حديث الغاشية مع (سبح اسم ربك الأعلى)، وكل منهما ثابت، فيقرأ بها أحياناً بالجمعة، و(سبح اسم ربك الأعلى) و(هل أتاك حديث الغاشية)، وأحياناً بالجمعة، وهل أتاك حديث الغاشية، وأحياناً بالجمعة، والمنافقين كما مر في الحديث السابق، فهذا الاختلاف غير مؤثر؛ لأن كل ذلك ثابت، ويقرأ بما جاء في الحديث الأول أحياناً، وبما جاء في الحديث الثاني أحياناً، والاختلاف في كون (هل أتاك حديث الغاشية)، جاء في بعض الأحاديث: أنها تكون مع الجمعة، وفي بعضها: أنها تكون مع (سبح اسم ربك الأعلى).
تراجم إسناد حديث: (كان رسول الله يقرأ بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية ...) من طريق ثالثة
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا خالد بن الحارث عن شعبة].وقد مر ذكرهم.
[أن إبراهيم بن محمد بن المنتشر].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبره، سمعت أبيه].
هو محمد بن المنتشر، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن حبيب بن سالم].
هو مولى النعمان بن بشير وكاتبه، وحديثه أخرجه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن النعمان بن بشير].
وقد مر ذكره.
من أدرك ركعة من صلاة الجمعة

شرح حديث: (من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [من أدرك ركعة من صلاة الجمعة.أخبرنا قتيبة ومحمد بن منصور واللفظ له عن سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: من أدرك ركعة من الجمعة، أي: ما حكمه؟ والحكم كما دل عليه الحديث أنه أدرك الجمعة، (من أدرك ركعة من الجمعة، فقد أدرك الجمعة)، يضيف إليها أخرى، ويصليها صلاة جمعة ركعتان، أما إذا لم يدرك الركعة الأخيرة من الجمعة، فإنه يدخل مع الإمام، ويدرك فضل الجماعة، ولكنه إذا قام يصلي أربعاً، يصليها ظهراً، لا يصليها جمعة، وإنما إدراك الجمعة بإدراك ركعة مع الإمام، وتدرك الركعة بإدراك الركوع كما هو معلوم.
وقد أورد النسائي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: [(من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك)]، أي: فقد أدرك الجمعة، ويضيف إليها ركعة أخرى، ويصليها صلاة جمعة، أي: ركعتين، ولكنه إذا لم يدرك الركعة، أي: فاته ركوع الركعة الثانية، فإنه يدخل مع الإمام، ولكنه إذا قام يصلي أربعاً.
تراجم رجال إسناد حديث: (من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك)
قوله: [أخبرنا قتيبة].مر ذكره قريباً.
[ومحمد بن منصور].
هو الجواز المكي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي.
[عن سفيان].
سفيان غير منسوب، وقتيبة لا يروي إلا عن الزهري، ما يروي عن سفيان الثوري، ومحمد بن منصور الجواز مكي، وسفيان بن عيينة مكي، وللنسائي شيخ آخر اسمه: محمد بن منصور الطوسي، ولكنه إذا ذكر يروي عن سفيان، فالمراد به: المكي، يحمل على المكي؛ لأنه من بلده، وله به خصوصية، أي: بـسفيان بن عيينة؛ لأنه عند الإهمال يحمل على من له به خصوصية، وهنا يكون هو الجواز؛ لأن الجواز مكي، وسفيان بن عيينة مكي، فعند الإطلاق، وعند الإهمال يحمل على من له فيه خصوصية؛ بأن يكون من أهل بلده، وممن يلازمه.
وسفيان بن عيينة، ثقة، ثبت، حجة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، مشهور بالنسبة إلى جده زهرة يقال له: الزهري، ومشهور بالنسبة إلى جده شهاب يقال له: ابن شهاب، وهو محدث فقيه إمام، وهو من صغار التابعين، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة
[عن أبي سلمة].
هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو من الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين على أحد الأقوال في السابع، وقد أشرت إليهم آنفاً.
[عن أبي هريرة].
صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو: عبد الرحمن بن صخر الدوسي، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هو أكثر السبعة على الإطلاق رضي الله عنه وأرضاه.
الأسئلة

حكم من لم يدرك الركوع من الركعة الأخيرة من صلاة الجمعة
السؤال: فضيلة الشيخ، بالنسبة لمن جاء متأخراً يوم الجمعة إن كان يعلم أنه فاتته صلاة الجمعة ينوي الظهر وإلا ينوي الجمعة؟الجواب: على كل إذا دخل معه وقد فاتته ركعتان ينويها ظهراً.
حكم جمع العصر مع الجمعة في السفر أو مع عذر في الحضر
السؤال: فضيلة الشيخ، هل يجوز جمع العصر مع الجمعة إذا كان هناك مطر ووحل شديد؟الجواب: جمع الجمعة مع العصر لا بأس به، إذا كان هناك أمر يقتضيه بأن تجمع العصر معها، أو يكون الإنسان مثلاً في المسجد الحرام، فيصلي الجمعة ويريد أن يسافر، فيصلي العصر بمائة ألف صلاة، بدل ما يصليها في البر بصلاة واحدة، فيصليها بمائة ألف صلاة هناك، ما فيه بأس.
حكم لبس خاتم الفضة
السؤال: فضيلة الشيخ، هل يجوز لبس خاتم الفضة؟الجواب: نعم يجوز، لبس خاتم الفضة جائز، وقد لبسه الرسول صلى الله عليه وسلم، كما جاء حديث أنس: (كأني أنظر إلى وبيصه في يده صلى الله عليه وسلم)، يعني: خاتماً من فضة.
حكم توريث الحمل والنفقة عليه من ماله قبل أن يولد
السؤال: فضيلة الشيخ، هل الحمل الذي ما زال في بطن أمه يورث؟الجواب: نعم، الحمل يورث، كما هو معروف في أبواب الفقه في باب ميراث الحمل.
وله طريقة خاصة يعني: أنه يقدر كذا، إن قدر كذا فيكون كذا، فهو موجود له باب في أبواب الفرائض كيفية ميراث الحمل.
أما الإنفاق فإذا كان أحد سيتبرع بالإنفاق عليه، وما دام أن له مالاً، فيمكن إذا كان ما هناك من يقوم بالإنفاق عليه، فإنه ينفق عليه من ماله.
مدى أحقية الزوجة بتركة زوجها الميت من أثاث البيت وبقية الورثة
السؤال: أثاث البيت هل هو من حق زوجة المتوفى أو من حق جميع الورثة؟الجواب: هو ميراثهم، كل ما يتركه الميت فهو ميراث، لا يختص به أحد دون أحد.
المقصود بقراءة (ألم السجدة) يوم الجمعة
السؤال: فضيلة الشيخ، هناك من يقرأ بعض سورة السجدة في صلاة الفجر يوم الجمعة، وهي الآيات المشتملة على السجدة، ويكتفي بذلك دون قراءة السورة بكاملها، وهل من السنة قراءة بعض الآيات التي فيها سجدة من غير سورة السجدة في نفس الصلاة؟الجواب: السنة أن تقرأ السورتان معاً كما جاء ذلك عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، هذا هو المشروع والمستحب، وأما قراءة آيات فيها سجدة ليست ألم السجدة، وتخصيص ذلك بالجمعة، فلا ينبغي هذا؛ لأنه ليس المقصود السجدة، وإنما المقصود قراءة ألم السجدة، ما هي القضية قضية وجود سجدة في الصلاة، فيبحث عن سورة أخرى يسجد فيها، وإنما المقصود قراءة هذه السورة وهي مشتملة على سجدة، ومعها سورة هل أتى على الإنسان.
المقصود من قول عمر (تمام غير قصر)
السؤال: فضيلة الشيخ، في الحديث الذي قال فيه عمر: (تمام غير قصر)، هل هي صفة للجميع أو لصلاة السفر؟ الجواب: يبدو أنها للسفر فقط؛ لأن تمام غير قصر المقصود به: السفر، وأنا ذكرت أن هذا يتفق مع ما جاء في حديث عائشة: (أن صلاة السفر ركعتان، فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر).
حكم الحجاج عند العلماء
السؤال: فضيلة الشيخ، هل من العلماء المتقدمين من كفَّر الحجاج ؟الجواب: لا أعلم، لا أعلم أحداً كفره، بل كانوا يصلون وراءه.
الجزء من الكلب الذي يغسل منه سبعاً
السؤال: هل من مس كلباً وهو مبلول يغسل سبعاً؟الجواب: لا، إذا كان لمس جلده ما يغسل، أقول: لأن الغسل جاء في ولوغه وفي لعابه، وأما مجرد لمس جسده ما يكون الإنسان لمس نجاسة.
حكم تحمل الصغير وروايته قبل الكبر
السؤال: هل تقبل رواية الصغير وهو صغير؟الجواب: لا، كونه يؤدي في حال صغره ما تقبل، وإنما يتحمل في حال صغره ويؤدي في حال كبره.
من الكتب المشهورة في الناسخ والمنسوخ
السؤال: يسأل عن كتاب في الناسخ والمنسوخ؟الجواب: كتاب الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار وهو للحازمي، لـأبي بكر الحازمي، هذا هو من الكتب المشهورة في هذا الفن.
السبب في عدم ذكر الشيخ العباد في شرح النسائي أقوال الأئمة والخلاف المسائل
السؤال: فضيلة الشيخ، ما أسمعكم تذكرون مذاهب الأئمة فيما تذكرون في شروح الأحاديث؟الجواب: كما هو معلوم أنا ما التزمت أني أذكر أقوال القائلين، وإنما أذكر ما يدل عليه الحديث، ما يدل عليه دون أن أذكر من قال بالأقوال إذا كان مختلفاً، إذا كانت المسألة فيها خلاف أذكر القائلين، أنا ليست هذه من عادتي، وإنما أشير إلى الخلاف، وأن بعض العلماء قال كذا، وبعضهم قال كذا، لا أذكر الأئمة ولا غيرهم.
حقيقة المجاز في القرآن واللغة العربية
السؤال: فضيلة الشيخ، هل في القرآن أو السنة مجاز؟الجواب: القرآن ليس فيه مجاز، وهو أسلوب من أساليب اللغة العربية الحقيقة، والذي يسمونه مجازاً كله حقيقة، إلا أن هذا قليل الاستعمال، وهذا كثير الاستعمال، أقول: هذا يستعمل في اللغة بكثرة، وهذا يستعمل في اللغة بقلة، وكله يقال له: حقيقة ولا يقال له: مجاز، فليس في القرآن مجاز، بل ليس في اللغة العربية؛ لأن المسألة فيها أقوال ثلاثة، منهم من يقول بالمجاز في اللغة والقرآن، ومنهم من يقول بعدمه فيهما، ومنهم من يقول بإثباته في اللغة وعدم إثباته في القرآن.
المقصود من كلمة (تمام) في حديث عائشة
السؤال: فضيلة الشيخ، إذا كانت كلمة (تمام) صفة لصلاة السفر، فما المقصود من معنى (تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم)؟الجواب: أنا قلت: إن المقصود من هذا أن هذه هي صلاة السفر، مثلما جاء في حديث عائشة: (أنها أول ما فرضت الصلاة ركعتين، فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر)، فهي غير مقصورة.

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الحث على التبكير بالاستعداد لرمضان
* أفكار للتربية السليمة للطفل
* الفرح بقدوم شهر رمضان المبارك
* بين شرف الثبات وصدق الانتماء .. غُربة المسلم في زمن الفتن
* الوظيفة عبادة وأمانة ومسؤولية
* ويلٌ للمتفقهين لغير العبادة
* التوكل

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2026, 02:51 PM   #429

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب الجمعة)
(270)

- كتاب تقصير الصلاة في السفر

اختار الله تعالى لهذه الأمة من الأمور أيسرها، وخفف عنها ما لم يخففه عن غيرها من الأمم، ومن هذه الأمور: قصر الصلاة وجمعها في السفر، وهي سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله وفعله، وكذلك صحابته من بعده، وهي صدقة تصدق الله بها على عباده.
تقصير الصلاة في السفر
شرح حديث: (... إنها صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [كتاب تقصير الصلاة في السفر.أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الله بن إدريس أخبرنا ابن جريج عن ابن أبي عمار عن عبد الله بن بابيه عن يعلى بن أمية قلت لـعمر بن الخطاب: ((فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا )[النساء:101]، فقد أمن الناس، فقال عمر رضي الله عنه: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته)].
يقول النسائي رحمه الله في هذه الترجمة: كتاب تقصير الصلاة. المراد من هذا الكتاب أي: الأحكام المتعلقة بالقصر، أي: قصر الرباعية إلى اثنتين في السفر، وقد أورد النسائي رحمه الله هذا الكتاب بعد كتاب الجمعة، وبعد الكتب المتقدمة؛ لأن الكتب المتقدمة قبل الجمعة هي تتعلق بالصلاة المفروضة التي فرضها الله عز وجل على عباده في اليوم والليلة خمس مرات، ثم أتى بعده بكتاب الجمعة، الذي هو فرض في الأسبوع يُصلى على هيئة خاصة، ولما فرغ مما يتعلق بالصلاة فيما يتعلق بتمامها، وفيما يتعلق بالجمعة، أورد هذا الكتاب الذي يتعلق بقصرها في السفر، وهو: أن الرباعية تُقصر إلى اثنتين، وتُصلى ركعتين بدل من أن تُصلى أربعاً كما كان في الحضر، فكان هذا الترتيب مناسباً من جهة أنه ذكر أولاً ألأبواب المتعلقة بالصلاة، وصفتها، وأحكامها، وصلاة الجماعة وما يتعلق بذلك، ثم ذكر الجمعة التي هي فرض مرة واحدة في الأسبوع، يأتي على هيئة معينة، ثم ذكر صلاة المسافر، وأنها تكون ركعتين بالنسبة للرباعية.
وقد أورد النسائي أولاً: حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، عندما سأله يعلى بن أمية رضي الله تعالى عنه، وقال: (إن الله عز وجل يقول: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا )[النساء:101]، وقد أمن الناس أي: فكيف الناس يقصرون مع أن القرآن إنما جاء بذكر الخوف، والناس قد أمنوا، فقال: إنني قد عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنها صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته)، أي: أن القصر في السفر جاءت به السنة، وأنها رخصة، وأنها صدقة تصدق الله بها على عباده، فاقبلوا رخصته، ومن المعلوم أن الأحكام الشرعية إنما تؤخذ من الكتاب، وتؤخذ من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث دال على أن القصر في السفر مع الأمن، إنما هو مستفاد من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودالة عليه سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام في أحاديث كثيرة، منها هذا الحديث، وفي الحديث بيان أن أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام كانوا يرجعون إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام فيما لا يتضح لهم من الآيات القرآنية، وكذلك الصحابة يرجع بعضهم إلى بعض؛ لأن يعلى بن أمية سأل عمر، وكان عمر قد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الآية التي ذكر فيها الخوف، والمسافر إنما يصلي ركعتين، وكون ذلك في حال الأمن، والآية إنما جاءت في حال الخوف، فبين رسول الله عليه الصلاة والسلام أن هذه صدقة تصدق الله تعالى بها على عباده، فاقبلوا صدقته، فالسنة دالة في أحاديث عديدة على قصر الصلاة، وأنها تكون ركعتين في السفر، ومنها هذا الحديث.
ثم أيضاً: الحديث يدل على اعتبار مفهوم المخالفة؛ لأن يعلى بن أمية سأل عمر؛ ولأن النص فيه ذكر الخوف، ومعناه: أنه غيره إنما يكون بخلافه، وكذلك عمر استشكل هذا الذي استشكله ابن أمية، وسأل رسول الله عليه الصلاة والسلام، فبين أن هذا الحكم -الذي هو القصر في السفر- إنما هو ثابت في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: (إنها صدقة تصدق الله تعالى بها عليكم فاقبلوا صدقته).
تراجم رجال إسناد حديث: (... إنها صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].هو ابن مخلد المشهور بـابن راهويه الحنظلي المروزي، ثقة، ثبت، مجتهد، محدث، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه فإنه لم يخرج له شيئاً، وكلمة (ابن راهويه)، هذه من الألفاظ التي هي مختومة بالواو، والياء، والهاء، المحدثون ينطقون بها بهذه الصيغة فيقولون: راهْويه، بسكون الواو وضم ما قبلها وفتح الياء التي بعدها وسكون الهاء، وأما أهل اللغة فإنهم يأتون بها مفتوحة الواو ساكنة الياء فيقولون: راهَويه.
[أخبرنا عبد الله بن إدريس].
ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا ابن جريج].
هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، مشهور بالنسبة إلى جده، وهو ثقة، يرسل ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن أبي عمار].
هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن عبد الله بن بابيه].
ويقال: ابن باباه، ويقال: ابن بابي بدون (ها)، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن يعلى بن أمية].
صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، ويقال له: يعلى بن منية، وهي: أمه، وهو: صحابي مشهور، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه].
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والخليفة الثاني من الخلفاء الراشدين الهادين المهديين، وهو: عمر بن الخطاب، ذو المناقب الجمة، والفضائل الكثيرة، وقد ولي الخلافة ومكث فيها عشر سنوات وأشهر، اتسعت فيها البلاد الإسلامية، وكثرت الفتوحات، وفتحت الشام، وفتحت بلاد فارس والروم، وقضي على الدولتين العظميين اللتين كانتا في ذلك الزمان؛ في زمن خلافته، وأوتي بكنوزهما، وأُنفقت في سبيل الله على يدي الفاروق، كما أخبر بذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام في قوله: (لتنفقن كنوزهما في سبيل الله)، فأما الجيوش المظفرة التي أرسلها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد قضت على تلك الدولتين، وأتت بكنوز كسرى وقيصر، وأُنفقت في سبيل الله كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
شرح حديث ابن عمر: (إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن ولا نجد صلاة السفر في القرآن...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن ابن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أمية بن عبد الله بن خالد: أنه قال لـعبد الله بن عمر: إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن؟ فقال له ابن عمر: يا ابن أخي! إن الله عز وجل بعث إلينا محمداً صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئاً، وإنما نفعل كما رأينا محمداً صلى الله عليه وسلم يفعل].أورد النسائي حديث عبد الله بن عمر، وهو: بمعنى حديث أبيه عمر رضي الله عنه؛ لأن عمر رضي الله عنه روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (صدقة تصدق الله بها عليكم)، أي: أنه جاءت به السنة عن رسول الله، وهنا ابن عمر سئل: أننا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر؟ فكان جواب عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال: بعث الله فينا محمداً صلى الله عليه وسلم ولم نكن نعلم شيئاً، يعني: ما كنا نعلم شيئاً من الحق والهدى حتى جاءنا رسول الله عليه الصلاة والسلام بالكتاب والسنة، وإنما نفعل كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، أي: نقصر الصلاة في السفر كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقصر؛ إذاً: قصر الصلاة في السفر جاءت به سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام من قوله وفعله، فحديث عمر المتقدم فيه القول؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته)، وأما حديث ابن عمر؛ فإنه ذكر الفعل، وأنه قال: إنما كنا نقصر اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كان يقصر الصلاة في السفر كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقصر.
وفي هذا بيان أن السنة أصل في القرآن، وأنه يجب الأخذ بما جاء فيها، كما يجب الأخذ بالقرآن، وأنه لا بد من العمل بهما جميعاً، يُعمل بالقرآن كما يعمل السنة، ويُعمل بالسنة كما يُعمل بالقرآن، وقول الذي سأل ابن عمر: إنا كنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف، يقصد بصلاة الحضر ما جاء من الآيات التي فيها إطلاق الصلاة، هذا هو ما يتعلق بالنسبة لصلاة الحضر.
وأما الخوف ففي قوله: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا )[النساء:101]؛ فإن هذا في صلاة القصر، وكان جواب عبد الله بن عمر: أن صلاة القصر في السفر جاءت بها سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام من فعله، وأننا نفعل كما رأينا النبي عليه الصلاة والسلام يفعل، وفي هذا بيان على ما كان عليه أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم وأرضاهم من الاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم والاقتداء به، وأنهم يتابعونه في أقواله، وأفعاله، وتقريراته عليه الصلاة والسلام؛ لأن السنة قول من رسول الله عليه الصلاة والسلام، وفعل منه، وتقرير منه لغيره ممن فعل شيء بحضرته، وأقره على ذلك، ولم ينكر عليه، وهو عليه الصلاة والسلام لا يقر على باطل، ولا يسكت على باطل.
تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر: (إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن ولا نجد صلاة السفر في القرآن...)
قوله: [أخبرنا قتيبة].هو ابن سعيد بن جميل طريف البغلاني، ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا الليث].
هو ابن سعد المصري، المحدث، الفقيه، فقيه مصر ومحدثها، وهو إمام مشهور، وثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن شهاب].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، ينتهي نسبه إلى زهرة بن كلاب، ويلتقي نسبه مع نسب الرسول صلى الله عليه وسلم بـكلاب الذي هو أبو قصي، وزهرة، أبو قصي بن كلاب، وهو: مشهور بهاتين النسبتين إلى جده زهرة فيقال له: الزهري، وإلى جده شهاب فيقال: ابن شهاب، وهو جد جده الذي هو ابن شهاب أحد أجداده، وهو ثقة، إمام، فقيه، مشهور، هو من صغار التابعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام].
أبوه هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، الذي هو أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال في السابع، وعبد الله هذا صدوق، أخرج حديثه النسائي، وابن ماجه، ولم يخرج له البخاري، ومسلم، ولا أبو داود، والترمذي، وإنما خرج له النسائي، وابن ماجه.
[عن أمية بن عبد الله بن خالد].
ثقة، أخرج له النسائي، وابن ماجه، مثل تلميذه عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأمية بن عبد الله بن خالد، كل منهما خرج حديثه النسائي، وابن ماجه، إلا أن الأول صدوق، وأما الثاني: فهو ثقة.
أنه سأل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما هذا السؤال، وهو أنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن ولا نجد صلاة السفر؟ فقال: إن الله بعث نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئاً، ما كنا نعلم شيئاً من الحق والهدى الذي جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام قبل أن يأتينا، ثم جاءنا الله تعالى بالحق والهدى على يدي الرسول عليه الصلاة والسلام، وإنما نفعل كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، أي: نقصر كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يقصر، فنحن نقصر الصلاة في السفر اقتداءً بالنبي عليه الصلاة والسلام، حيث كان يفعل ذلك صلى الله عليه وسلم.
شرح حديث: (أن رسول الله خرج من مكة إلى المدينة لا يخاف إلا الله رب العالمين ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة حدثنا هشيم عن منصور بن زاذان عن ابن سيرين عن ابن عباس رضي الله عنهما، (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: خرج من مكة إلى المدينة لا يخاف إلا رب العالمين يصلي ركعتين).أورد النسائي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: (أن النبي عليه الصلاة السلام خرج من مكة إلى المدينة لا يخاف إلا رب العالمين يصلي ركعتين) يعني: يصلي في السفر ركعتين من غير خوف، والذي جاء في القرآن فيه ذكر الخوف، وهنا فيه بيان أنه صلى الله عليه وسلم كان يقصر مع الأمن وبدون خوف.
وقوله: (لا يخاف إلا رب العالمين) أي: لا يخاف من أحد من الناس، ومن المعلوم أن الله تعالى يُخاف دائماً وأبداً، وأما المخلوقين فيُخافون في بعض الأحيان دون بعض، ولهذا شرعت الصلاة على وجه مخصوص، وهي: صلاة الخوف، وإذا ذهب الخوف تُصلى الصلاة كما كانت تُصلى بدون خوف، ولهذا قال: (لا يخاف إلا رب العالمين)، فهذا فيه بيان أن القصر إنما جاءت به السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأنه مع الأمن وفي السفر، وليس مقيداً بالخوف؛ لأن المسألة ليست مقصورة على الخوف؛ بل أيضاً مع الأمن، ومع ذلك كان يصلي ركعتين.

يتبع

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الحث على التبكير بالاستعداد لرمضان
* أفكار للتربية السليمة للطفل
* الفرح بقدوم شهر رمضان المبارك
* بين شرف الثبات وصدق الانتماء .. غُربة المسلم في زمن الفتن
* الوظيفة عبادة وأمانة ومسؤولية
* ويلٌ للمتفقهين لغير العبادة
* التوكل

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2026, 02:53 PM   #430

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله خرج من مكة إلى المدينة لا يخاف إلا الله رب العالمين ...)
قوله: [أخبرنا قتيبة].وقد مر ذكره.
[عن هشيم].
هو هشيم بن بشير الواسطي، وهو ثقة، ثبت، كثير التدليس، والإرسال الخفي.
والمقصود بالإرسال الخفي هو: أن يروي الشخص عمن عاصره، ولم يعرف أنه لقيه، يروي الشخص عمن عاصره ولم يُعرف أنه لقيه؛ فإن هذا يُقال له: إرسال خفي؛ لأنه يحتمل أنه لقيه؛ لأنه معاصر له، أما إذا كان الشخص لم يدرك عصره، فهذا إرسال جلي، وإرسال واضح، أي: كون الإنسان يروي عن إنسان مات قبل أن يولد، ويكون بينه وبينه مسافة طويلة، فهذا يُقال له: إرسال جلي؛ لأنه واضح أن فيه انقطاع، لكن إذا كان الشخص معاصر لمن روى عنه، ولم يعرف أنه لقيه، فهذا هو المرسل الخفي، ووصف بالخفاء لأنه ضد الجلي؛ ولأنه محتمل اللقيا، لكنها لم تثبت، فهو يعتبر من قبيل الإرسال الخفي، ولهذا فإن الفرق بين التدليس والإرسال الخفي: أن التدليس يختص بمن روى عمن عرف لقاءه إياه، يعني: شيخ من مشايخه عُرف لقاؤه إياه، يروي عنه ما لم يسمع منه بلفظ موهم السماع، كعن أو قال، مع أنه شيخ من شيوخه، معروف بالرواية عنه، وأما الإرسال الخفي: فهو أن يروي عمن عاصره، ولم يعرف أنه لقيه، فـهشيم بن بشير كثير التدليس، والإرسال الخفي.
وحديث هشيم بن بشير الواسطي أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن منصور بن زاذان].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن سيرين].
هو محمد بن سيرين البصري، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب].
هو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من أصحابه الكرام رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، الذين وصفوا بلقب العبادلة الأربعة، وهم: أربعة من صغار الصحابة في عصر واحد متقاربون في السن، وهم: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمر بن العاص، وعبد الله بن الزبير، وأيضاً هو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وأم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنهم وعن الصحابة أجمعين.
شرح حديث: (كنا نسير مع رسول الله بين مكة والمدينة ...) من طريق أخرى
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا خالد حدثنا ابن عون عن محمد عن ابن عباس قال: (كنا نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة لا نخاف إلا الله عز وجل نصلي ركعتين)].أورد النسائي حديث ابن عباس من طريق أخرى، وهي: بمعنى الطريق السابقة، أنهم كانوا يسافرون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة لا يخافون إلا الله، يصلون ركعتين، فيقصرون الرباعية، ويجعلونها اثنتين، مع أنه ليس هناك خوف؛ بل هم آمنون، فهذا مثل الذي قبله دال على أن قصر الصلاة في السفر جاءت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله كما في حديث عمر المتقدم، ومن فعله كما جاء في حديث ابن عمر وحديث ابن عباس، الذي جاء من طريقين، هذه الطريق، والطريق الأولى التي قبلها.
تراجم رجال إسناد حديث: (كنا نسير مع رسول الله بين مكة والمدينة..) من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى].هو الصنعاني البصري، وهو ثقة، خرج حديثه مسلم، وأبو داود في كتاب القدر، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
[حدثنا خالد].
هو ابن الحارث، وإذا جاء محمد بن عبد الأعلى يروي عن خالد، وهذا كثيراً ما يأتي ذكره في الأسانيد فيروي عن خالد غير منسوب، فالمراد به خالد بن الحارث البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا ابن عون].
هو عبد الله بن عون، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن محمد].
هو ابن سيرين، وقد مر ذكره.
[عن ابن عباس].
وقد مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.
شرح حديث: (رأيت عمر يصلي بذي الحليفة ركعتين ... فقال:إنما أفعل ما رأيت رسول الله يفعل)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا النضر بن شميل أخبرنا شعبة عن يزيد بن خمير سمعت حبيب بن عبيد يحدث عن جبير بن نفير عن ابن السمط قال: (رأيت عمر بن الخطاب يصلي بذي الحليفة ركعتين، فسألته عن ذلك؟ فقال: إنما أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل)].أورد النسائي حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، أنه صلى ركعتين في ذي الحليفة، ولما سئل عن ذلك؟ قال: (إنما أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل)، وهو: دال على جواز قصر الصلاة في السفر مع الأمن، وأنه يصلي الرباعية ركعتين، وفيه أيضاً دليل على أنه إذا خرج من بلده وجاوز البيوت فإنه يصلي ما دام أنه سافر سفراً تُقصر فيه الصلاة، فيبدأ بأحكام السفر؛ لأن عمر رضي الله عنه وأرضاه خرج من المدينة، وقصر في ذي حليفة، والرسول صلى الله عليه وسلم كان قد قصر في ذي الحليفة لما خرج في حجة الوادع، فصلى الظهر أربعاً ثم خرج، وصلى بذي الحليفة العصر ركعتين.
فحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه دال على القصر في السفر، وأن المعول عليه في ذلك الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأنه قال: (إنما أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل)، وفيه أيضاً كما ذكرت، الدلالة على أن أحكام السفر تبدأ من حين ما يجاوز المسافر البلد الذي سافر منه.
تراجم رجال إسناد حديث: (رأيت عمر يصلي بذي الحليفة ركعتين ... فقال:إنما أفعل ما رأيت رسول الله يفعل)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].وقد مر ذكره.
[أخبرنا النضر بن شميل].
ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا شعبة].
هو ابن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وقد أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن يزيد بن خمير].
صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
ويزيد بن خمير، حمصي، والذي بعده حمصي، ثلاثة حمصيون، وكلهم أخرج لهم البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنة الأربعة، والأول صدوق والآخران ثقات، يزيد بن خمير، وحبيب بن عبيد، وجبير بن نفير.
[عن ابن السمط].
هو شرحبيل بن السمط، وقيل: له وفادة، أي: ممن وفد على رسول الله عليه الصلاة والسلام فله صحبه، وحديثه أخرجه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[قال: رأيت عمر بن الخطاب].
يعني: ابن السمط وهو الذي سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد مر ذكره.
شرح حديث أنس: (خرجت مع رسول الله من مكة إلى المدينة فلم يزل يقصر ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن يحيى بن أبي إسحاق عن أنس قال: (خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، فلم يزل يقصر حتى رجع فأقام بها عشراً)].أورد النسائي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: (خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة، فلم يزل يقصر حتى رجع)، أي: إلى المدينة، (وقام بها عشراً)، أي: بمكة. والمقصود بهذا: أنه كان ذلك في حجة الوداع، وأنه أقام بمكة وما حولها، وليست الإقامة كلها بمكة، بل بعضها بعرفة، وبعضها بمنى، وجملة ذلك عشرة أيام، وكان يقصر الصلاة، لكن البلد الذي أقام به وهو مكة أربعة أيام من اليوم الرابع إلى اليوم الثامن، وكان يقصر الصلاة، ثم بعد ذلك انتقل إلى منى، وجلس فيها اليوم الثامن، ثم ذهب إلى عرفة اليوم التاسع، ثم رجع إلى منى، وجلس فيها يوم العيد، والثلاثة الأيام التي بعده، وكانت مدة إقامته صلى الله عليه وسلم بمكة وما حولها عشرة أيام، وكان يقصر الصلاة منذ خرج من المدينة إلى أن رجع إليها، وهو دال على ما ترجم له النسائي من حيث أن المسافر يقصر الصلاة؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان في حجة الوداع منذ خرج من المدينة إلى أن رجع إليها وهو يقصر الصلاة، لكنه ما أقام في مكان واحد أكثر من أربعة أيام؛ بل إقامته بمكة أربعة أيام، ثم بمنى يوم، ثم بعرفة يوم، ثم رجع إلى منى وأقام بها يوم العيد، والثلاثة الأيام التي بعده، وخرج في آخر اليوم في الثالث عشر، حيث تأخر ولم يتعجل عليه الصلاة والسلام، ونزل بالمحصب الذي هو: الأبطح، فالحديث دال على قصر الصلاة في السفر، وأنه ثابت بسنة رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
تراجم رجال إسناد حديث أنس: (خرجت مع رسول الله من مكة إلى المدينة فلم يزل يقصر ...)
قوله: [أخبرنا قتيبة].وقد مر ذكره.
[حدثنا أبو عوانة].
هو الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي، مشهور بكنيته أبي عوانة، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو مشهور بكنيته، وممن أشتهر أيضاً بكنية أبي عوانة، صاحب المستخرج على صحيح مسلم: أبو عوانة الإسفراييني، وله كتاب يقال له: المستخرج، ويُقال له: الصحيح، ويُقال له: المسند، وكل هذه صفات له، فهو صحيح؛ لأنه مبني على كتاب صحيح، وهو مستخرج؛ لأنه مستخرج على كتاب معين، وهو مسند؛ لأنه بالأسانيد يرويه بأسانيده منه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[عن يحيى بن أبي إسحاق].
هو البصري الحضرمي مولاهم، وهو صدوق ربما أخطأ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه].
صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام وخادمه، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا الإسناد إسناد رباعي من أعلى الأسانيد عند النسائي، قتيبة، وأبو عوانة، ويحيى بن أبي إسحاق، وأنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، فهؤلاء أربعة بين النسائي وبين رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ ولأن أعلى ما عنده الرباعيات، ليس عنده ثلاثيات في شيء، وأصحاب الكتب الستة ثلاثة منهم عندهم ثلاثيات، وثلاثة منهم ليس عندهم ثلاثيات، فأما الذين عندهم ثلاثيات فهم: البخاري، والترمذي، وابن ماجه، البخاري عنده اثنان وعشرون حديثاً ثلاثياً، والترمذي عنده حديث واحد ثلاثي، وابن ماجه عنده خمسة أحاديث ثلاثية، وهي بإسناد واحد، وإسناده ضعيف، وهي خمسة بإسناد واحد وذلك الإسناد ضعيف، وأما الثلاثة الذين ليس عندهم ثلاثيات، بل أعلى ما عندهم الرباعيات، فهم: مسلم، وأبو داود، والنسائي.
شرح حديث ابن مسعود: (صليت مع رسول الله في السفر ركعتين ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال أبي: أنبأنا أبو حمزة وهو: السكري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله تعالى عنه، قال: (صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين رضي الله عنهما)].أورد النسائي في هذه الترجمة حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، وفيه (أنه صلى مع الرسول صلى الله عليه وسلم في السفر ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين)، ومع عمر ركعتين، ففيه إثبات صلاة القصر، وأنها ثابتة بسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام والخليفتين الراشدين من بعده. فهو دال على ما ترجم له المصنف من تقصير صلاته في السفر.
تراجم رجال إسناد حديث ابن مسعود: (صليت مع رسول الله في السفر ركعتين ...)
قوله: [أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق].ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[قال أبي].
هو علي بن الحسن بن شقيق، وهو: المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[أنبأنا أبو حمزة وهو السكري].
هو محمد بن ميمون المروزي، ويقال له: السكري، وإنما قيل له: السكري؛ إشارة إلى حلاوة منطقه، وإلى حسن تعبيره، فهذه سبب النسبة، وهي نسبة إلى غير ما يسبق إلى الذهن؛ لأن الذي يسبق إلى الذهن نسبة إلى السكر، لكن هنا نسبة إلى حلاوة المنطق، وأنه يشبه السكر في حلاوة منطقه، وهو مشهور بكنيته أبي حمزة، وهو ثقة، فاضل، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وكلمة (هو السكري)، هذه أتى بها من دون تلميذه، وهو: محمد بن علي بن الحسن بن شقيق أو النسائي أو من دون النسائي، هؤلاء هم الذين يحتمل أن يكونوا قالوا: هو السكري) وأما تلميذه علي بن الحسن بن شقيق فلا يحتاج إلى أن يقول: السكري، وإنما يقول: فلان بن فلان، وينسبه كما يريد.
[عن منصور].
هو ابن المعتمر الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو من أقران الأعمش.
[عن إبراهيم].
هو ابن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن علقمة].
هو ابن قيس النخعي الكوفي، وهو ثقة، ثبت، فقيه، عابد، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله].
هو عبد الله بن مسعود الهدلي صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو من المهاجرين، وهو من علماء الصحابة، وقد قال بعض العلماء: أنه أحد العبادلة الأربعة، ولكن الصحيح أن العبادلة الأربعة كلهم من صغار الصحابة.
ولأن ابن مسعود توفي سنة اثنتين وثلاثين في أواخر خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وحديث عبد الله بن مسعود أخرجه أصحاب الكتب الستة فليس داخلاً معهم.
الأسئلة


بداية القصر في صلاة المسافر إن اتصل العمران
السؤال: شيخنا حفظكم الله! ذكرتم بأن الإنسان يبدأ القصر إذا جاوز العمران، الآن في بعض البلاد قد تصل العمران فيها عشرات الكيلو مترات أو زيادة؟الجواب: إذا اتسع البلد وامتد فإنه يكون من ضمن البلد، الأماكن التي حول البلد إذا وصلها العمران وامتد إليها بحيث أن العمران انتشر وامتد فإنه يعتبر من البلد، فلا تقصر الصلاة فيها، حتى يكون الإنسان قد خرج من البنيان، ومن الامتداد الذي قد حصل؛ لأن الامتداد إذا حصل والتوسع في البنيان؛ فإنه لا تقصر الصلاة فيه.
وحديث مكان ذي الحليفة، يعني: إذا كان البنيان امتد إليه ووصل -أنا ما أتذكر الآن هل وصل إليه من غير انقطاع ومن غير تقطع- إذا كان وصل إليه يصلي من المدينة وليس خارج المدينة؛ لأن كل البنيان إذا امتد وانتشر؛ فإنه يكون في المدينة، ولو كان خارج الحرم؛ لأن الحرم شيء، والمدينة شيء، قد يطلق على المكان أنه مدينة وليس حرم؛ لأن الحرم محصور بحدود معينة، فإذا امتد البنيان وخرج عن الحرم يُقال: من المدينة، ولا يقال: من الحرم، أي: إذا خرج عن الحرم.
حكم القصر في السفر بين العزيمة والرخصة
السؤال: هل القصر في السفر عزيمة أم رخصة؟ وما هو الدليل؟الجواب: هذا فيه خلاف بين العلماء، فبعض العلماء قالوا: أنه عزيمة، ويستدل على ذلك بحديث أم المؤمنين عائشة: (أول ما فرضت الصلاة ركعتين أقرت صلاة السفر وزيدت في صلاة الحضر)، وكذلك ما جاء في حديث عمر رضي الله عنه: (إتمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، ومنهم من قال: بأنه رخصة؛ بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صدقة تصدق الله تعالى بها عليكم فاقبلوا صدقته).
الأفضلية بين صلاة المسافر قصراً أو مع الجماعة إتماماً
السؤال: أيهما أفضل: القصر في السفر، أم صلاة الجماعة للمسافر؟الجواب: الإنسان في السفر يصلي صلاة جماعة، ولا يترك الإنسان في السفر صلاة الجماعة؛ لأن الله تعالى أوجب الجماعة حتى مع الخوف، وهذا دليل على أن الجماعة واجبة، وأن الله تعالى شرعها حتى في الخوف، فكذلك في السفر، والناس إذا كانوا جماعة يصلون جماعة، وإذا كان الإنسان في بلد وسمع حي على الصلاة حي على الفلاح؛ فإنه يخرج ويصلي مع الجماعة، لكنه إن صلى وحده، أو جاء بعدما فاتته الصلاة؛ فإنه يصليها ركعتين، ولكنه إذا صلى وراء إمام مقيم فإنه يتم، كما جاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه قيل له: ما بال المسافر إذا صلى وحده صلى ركعتين، وإذا صلى وراء إمام يتم قال ابن عباس رضي الله عنه: (تلك السنة)، أي: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
مدى صحة القول بأن صوت المرأة عورة
السؤال: فضيلة الشيخ! هل صوت المرأة عورة؟الجواب: صوت المرأة ليس بعورة إلا إذا كان فيه افتتان، كالتلذذ به وسماعه من أجل التلذذ، فالتلذذ لا يجوز، أما إذا كان للحاجة فيما يتعلق ببيع، وشراء، أو غير ذلك، أو استفتاء، أو ما إلى ذلك من الأمور، فإنه لا مانع من الكلام مع النساء مع أمن الفتنة، لكن إذا كان هناك صوت يتلذذ به الإنسان فإنه لا يجوز، كما قال الله عز وجل: (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ )[الأحزاب:32]؛ لأنه إذا كان الصوت فيه شيء يؤدي إلى التلذذ فيه، وسماعه من أجل التلذذ لا يجوز ولا يسوغ.
حد الرجال الذين تقوم بهم الجمعة
السؤال: فضيلة الشيخ! كم عدد الأشخاص الذين تقام بهم جمعة؟
الجواب: ليس هناك حد معين.


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الحث على التبكير بالاستعداد لرمضان
* أفكار للتربية السليمة للطفل
* الفرح بقدوم شهر رمضان المبارك
* بين شرف الثبات وصدق الانتماء .. غُربة المسلم في زمن الفتن
* الوظيفة عبادة وأمانة ومسؤولية
* ويلٌ للمتفقهين لغير العبادة
* التوكل

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ, متجدد, المحسن, الله, العباد, النصائح, شاء, شرح, سنن, عبد, هو
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح أسماء الله الحسنى للشيخ سعيد بن وهف القحطاني رحمه الله ... السليماني ملتقى الكتب الإسلامية 5 01-05-2026 02:52 PM
من سنن العدل الإلهي في معاملة العباد امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 2 09-15-2025 06:58 AM
شرح كتاب تطهير الإعتقاد عن أدران الإلحاد – الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 2 07-31-2023 11:53 AM
شرح كتاب تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد – الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 1 06-06-2022 05:39 PM
تسجيلات شرح كتاب فقه السنة للسيد سابق رحمه الله مع الشيخ // أحمد رزوق حفظة الله ابو عبد الله قسم غرفة أحبة القرآن الصوتية 2 04-02-2012 06:44 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009