أبيات رائعة للإمام الشافعي عن الصبر

سَيُفْتَحُ بابٌ إذا سُدَّ بابْ // نَعَمْ وتهونُ الأمورُ الصِّعابْ
وَيتسعُ الحالُ مِن بعدِما // تضيقُ المذاهبُ فيها الرّحابْ
ـ ـ ـ ـ
معَ الهمِّ يُسْرانِ هَوِّنْ عليكَ // فلا الهمُّ يُجدِي ولا الإكتئابْ
ـ ـ ـ ـ
فكمْ ضقتَ ذرْعًا بما هِبْتَهُ // فَلَمْ يُرَ مِن ذاك قَدْرٌ يُهابْ
وكمْ بَرَدٍ خِفْتَهُ مِن سحابٍ // فعوفيتَ وانجابَ عنكَ السحابْ
ورزقٍ أتاكَ ولم تأتِهِ // وَلا أرّقَ العينَ منهُ الطِّلابْ
وناءٍ عنِ الأهلِ ذي غُرْبةٍ // أتيحَ لهُ بعدَ يأْسٍ إيابْ
وناجٍ من البحرِ من بعدِما // علاهُ مِن الموجِ طامٍ عُبابْ
ـ ـ ـ ـ
إذا احتجبَ الناسُ عنْ سائلٍ // فمَا دونَ سائِلِ ربِّي حجابْ
يعودُ بفضلٍ على مَنْ رَجَاهُ // وراجِيهِ في كلِّ حينٍ يُجابْ
ـ ـ ـ ـ
فلا تأسَ يومًا عَلَى فائِتٍ // وعندكَ منهُ رضًا واحتسابْ
فَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ ما خُطَّ في // كِتابك تحبى بِهِ أو تُصابْ
فمَنْ حائلٌ دون ما فِي الكتابِ // ومَن مُرْسِلٌ ما أبَاهُ الكتابْ
ـ ـ ـ ـ
إذا لمْ تكنْ تاركًا زينةً // إذا المرءُ جاء بها يُسترابْ
تقعْ في مواقعَ تردى بها // وتَهْوِ إليكَ السهامُ الصيابْ
تبيَّن زمانَك ذا واقتصدْ // فإنَّ زمَانَكَ هذا عذابْ
وأقْلِلْ عِتابًا فما فيه مَن // يُعاتَبُ حينَ يحقُّ العتابْ
ـ ـ ـ ـ
مضى الناسُ طُرًّا وبادُوا سِوَى // أراذِلَ عنهمْ تجِلُّ الكلابْ
يُلاقِيكَ بالبِشْرِ دَهْماؤُهُمْ // وَتَسْلِيمُ مَنْ رَقَّ مِنهمْ سِبابْ
فأحْسِنْ وَمَا الْحُرُّ مُسْتحْسنٌ // صيان له عنهمُ واجتنابْ
فإن يغْنِهِِ الله عنهم يفرُّ // وإلّا فذاكَ البلاءُ العُجابْ
ـ ـ ـ ـ
إذا حارَ أمرُك في معنيينِ // ولم تَدْرِ فيما الْخَطا والصَّوابْ
فَدَعْ ما هَوِيتَ فإنَّ الْهَوى // يقودُ النفوسَ إلى ما يعابْ
رحم الله الإمام و اسكنه فسيح جناته

|
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|