استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى اللغة العربية
ملتقى اللغة العربية يهتم بعلوم اللغة العربية من نحو وصرف وبلاغة وأدب ونقد ...
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 12-31-2025, 09:30 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الفكرة ضالة الكاتب

      

الفكرة ضالة الكاتب (1)



محمد صادق عبدالعال











لما كان الكاتب يَصطحِب صغيرتَه (ملك) في الشارع الكبير، حيث الناس رائح وغادٍ، وقادم ومُستقدم، ومقيم وظاعِن ومُشرِف على الخروج، وعازِم على القعود، خَلْقٌ كثير لكلٍّ مُبتغاه ومراده.


قالت (ملك) لأبيها: يا أبتِ، قل: سبحان الله!
فقال الوالد في التو: سبحان الله!

قالت (ملك): أبي، ألا يَلفِت انتباهك وناظرك هذا المنظر المهيب؟
فقال الوالد: أي مهابة بنيَّتي؟ أناس تَروح وتجيء، لكل هدفُه وضالَّته التي إليها يسعى.

قالت (ملك): ألم تُخبِرني ليلة أمس يا أبتِ أنك تقف أحيانًا على مُفترَق طُرُق من الأفكار والموضوعات، التي تَشغَل رأسك، فتَجِد نفسَك على قناعة بخوض فِكْرة وعلى انصراف من التعرُّض لأخرى، وفكرة تُلِح عليك إلحاحًا، وأخرى تستجدي منها القدوم ولا تُعيرك انتباهًا.

أيا ويح (مَلك)! لقد فتحتْ لي البابَ على مصراعيه للكتابة، ومن هنا زادت قناعتي بما دافعت به عن نفسي في خوض الجولة الثانية لقلمي المتمرِّد حينما باغته بأن جَوامِع الكَلِم ليست إلا لنبي.

انصرفت صغيرتي (مَلك) لبعض شؤونها، وانصرفت باحثًا عن الفكرة الجديدة، رُحْت أقول لنفسي: صدقتِ بُنيَّتي (مَلك)، إن هيئة الناس في الشارع على اختلاف المسالك والمدارك واتحاد العزيمة في المُضي وفي المكوث، توحي لمن كان له قلب بأن يقول: سبحان الله! حين نُمْسي وحين نُصْبح.

وكان الحافز في البحث عن فكرة هو أن أفاجئ ابنتي (ملك) الغالية بمقالي الجديد، ولم أنسَ التسلُّح والتضلع لقلمي المتمرِّد مِرارًا وتَكرارًا بالصمود وقتما يفاجئني بالخنوع وتركي على قارعة الصيف، حيث لا شمس تَغُض عني لهيبَها استحياء، ولا سحابة تَحجُبني منها رحمة.

وإن واقعة التمرد الثالثة التي كادت أن تَنتقِض كلَّ ما تَفضَّل عليَّ به الله من كتابة وتفريغ لشِحنة المعرفة ليست ببعيدة؛ فكنتُ حَذِرًا حتى مع بُنيَّتي (ملك) في التفوه بما سوف أكتبه بعد التعرض لمسألة الشارع وأغراض البشر ودوافعهم.

ولو كنت مُتعَرِّضًا لأغراض الناس، لَمَا وسعتني صفحاتي ولا أقلامي، وما أنا بمن يستطيع أن يُحصي ذلك؛ فسبحان المحصي والمبدئ والمعيد!

لكني أردتُ فقط أن أتعرَّض لهذا الأمر من باب التفكُّر في ملكوت الله، وكيف نحن كبشر وخلق تتعدَّد بنا الطرائق، وتَنطلِق بنا الرغبات، ومنا مَن يُدرِك أننا إلى مرد ومُنقَلب، وذلك محمود فِكْره، ومنا مَن ينسى ويركَب عاصفة الحَنَق على الحياة، ويتناسى أن لنا ربًّا سوف نقف عنده؛ ﴿ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ ﴾ [الصافات: 24].

وأسأل نفسي قبل سؤال المتفضِّل عليَّ بقراءة المقال: هل إذا سألت الناس: فأين تذهبون؟ هل سيَصدقونك القول؟! ربما، وقليل ما هم!

فبديهي أن الذاهب إلى المسجد معلوم أنه قد فزع لأداء فريضة، يعلم أنه متى قصَّر سئل عن التقصير، ومتى أخلص جُزِي قَدْر إخلاصه وإخباته لربه، وآخر ذاهب وليس على تلك الدرجة من الوَرَع، وربما تَعوُّد! عسى الله أن يُلقي علينا وعليه ذلك الوَرَع المحمود، وآخر ذاهب رياء وسُمْعة، عسى الله أن يَصرِفه عمَّا نُعِت به إلى ما طُلِب له.

هذا ما كان من أمر الفرائض والطاعات مثلاً، فماذا من أمور الدنيا؟


فكما قلنا: ليس لنا أن نُحصي ذلك، لكن يُحصيه ربُّ العالمين، الذي أحصى كلَّ شيء عِلمًا.

إذًا، ماذا تريد أيها الكاتب؟ هكذا يكون رد فِعْل القارئ باستغراب!

أو أن يَستنكِر: هل أسأل كلَّ ذاهب: إلى أين أنت غادٍ أو رائح، ولمَ القدوم ولمَ الاستقدام أو الإقامة والسفر؟ هل هذا يُعقَل؟!

عزيزي القارئ، حتى هذه لم أَقصِدها.

إذًا ماذا تَقصِد؟
وقبل أن أتفرَّغ للكلام ابتدرني صوتٌ أعرفه:
"إن هذا الكاتب يتملَّق عليكم، ويَجُركم لسطوره الناعمة جرًّا، حتى يَعثُر على ضالته أو فِكْرته، فساعتها يقول لكم: كانت في رأسي قبل أن أكتبها، وما صدق.

قلت له محتدًّا: مَن أنبأك هذا أيها القارئ؟

قال: نبأتني ثلاث جولات خَلت لتمردات القلم، وأقولها لك: استَعِن بالله تأتِك الفكرة، ألم تَقُل في ثلاثياتك في أمر الفكرة التي تُحلِّق برأس الكاتب يفرح بها ويَغتر، ثم ترحل عنه لأجل غير معلوم: كاتب أخذته العزَّة بالفكرة؟

صدق والله وما كذب، وما كذبت والله وإن كان قد صدَق، فإن لم أكن قد عثرتُ على فكرة فيكفيني مثوبة الاجتهاد، ألا يُحمَد للأشجار الظل قبل الثمر؟


وعلى الله قصد السبيل!


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* شرح صحيح البخاري كاملا الشيخ مصطفى العدوي
* الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة
* فقه عمر بن الخطاب في التحرز من المخاوف
* مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه
* الخوارج تاريخ وعقيدة
* السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله
* من مظاهر رحمته صلى الله عليه وسلم

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الفكرة, الكاتب, ضالة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الكاتب.. وأزمة الثقة! ابو الوليد المسلم ملتقى اللغة العربية 0 12-31-2025 08:48 PM
الفكرة التَّسَلُّطِيَّة ليست هي الوسواس ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 1 12-31-2025 06:43 AM
الكاتب المبدع ابو الوليد المسلم ملتقى اللغة العربية 0 12-30-2025 08:23 PM
الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أولى الناس بها ولـيـد بن مـمدوح الأثـري ملتقى الطرائف والغرائب 2 05-22-2025 10:26 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009