![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#11 |
|
|
![]() الكتاب: التوضيح لشرح الجامع الصحيح المؤلف: سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي المعروف بـ ابن الملقن (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ) الناشر: دار النوادر، دمشق - سوريا الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٣٦ (٣٣ والفهارس) المجلد (3) من صـــ 326 الى صـــ 345 الحلقة (67) أبيه قَالَ: جلست إلى أبي ذر الغفاري إذ وقف عليه رجل فقال: ألم ينهك أمير المؤمنين عن الفتيا؟ فقال أبو ذر: والله لو وضعتم (هذِه) (١) الصمصامة عَلَى هذِه -وأشار إلى حلقه- عَلَى أن أترك كلمة سمعتها من رسول الله - ﷺ - لأنفذتها قبل أن يكون ذَلِكَ. أنبأنيه شيخنا قطب الدين عبد الكريم الحلبي، حَدَّثَنِي الحافظ شرف الدين عبد المؤمن الدمياطي، أنبأنا الحسين الخليلي، أنا ابن كاره، أنا ابن عبد الباقي، عن ابن حيوية، عن ابن معروف، عن الحسين بن فهم، عن محمد بن منيع، عن سليمان، (عن) (٢) عبد الرحمن، عن الوليد به. تاسعها: الصَّمصامة -بفتح الصادين المهملتين-: السيف بحد واحد، قَالَ ابن سيده والجوهري وغيرهما: الصمصامة والصمصمام: السيف الصارم --------------------- = وغيره من طريق الأوزاعي: حدثني أبو كثير -يعني: مالك بن مرثد- عن أبيه. فجزم الحافظ أنه مالك بن مرثد، وقبله المزي في «تهذيب الكمال» ٢٧/ ١٥٥ (٥٧٥٠) ثم ذكر اضطراب الأوزاعي في اسمه، فقال: وروى عنه الأوزاعي فقال مرة: مرثد بن أبي مرثد، وقال مرة: عن ابن مرثد، أو أبي مرثد. قلت: يؤيد هذا ما قاله ابن عبد البر في «التمهيد» ٢/ ٢١٣ في شرح حديث أبي ذر في تعيين ليلة القدر وسنده مثل هذا السند، فقال: هكذا قال الأوزاعي: عن مرثد بن أبي مرثد وهو خطأ، وإنما هو مالك بن مرثد، عن أبيه ولم يقم الأوزاعي إسناد هذا الحديث ولا ساقه سياقة أهل الحفظ له. ومما يحسن التنبيه إليه أن محقق الدارمي صماه: يزيد بن عبد الرحمن بن أزينة لاشتراكهما في الكنية ورواية الأوزاعي عنهما وروايتهما عن أبويهما، عن أبي ذر، ومن ثم ضعف حديثنا هذا، ولعله لم يمعن النظر أثناء التحقيق فوقع في هذا الوهم. (١) من (ج). (٢) في (ج): بن. الذي لا ينثني (١). ومعنى قوله: (قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ)، أي: تقطعوا رأسي، أراد - رضي الله عنه - بذلك الحض عَلَى العلم والاغتباط بفضله، حيث سهل عليه قتل نفسه في جنب ما يرجو من ثواب نشره وتبليغه. ويؤخذ منه: أنه يجوز للعالم أن يأخذ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالشدة ويحتمل الأذى ويحتسبه رجاء ثواب الله، ويباح له أن يسكت إِذَا خاف الأذى كما قَالَ أبو هريرة: لو حدثتكم بكل ما سمعت من رسول الله - ﷺ - لقطع (مني) (٢) هذا البلعوم (٣). وعنه: لو حدثتكم بكل ما في جوفي لرميتموني بالبعر (٤). قَالَ الحسن: صدق. وكأنه أراد والله أعلم عنى به ما يتعلق بالفتن مما لا يتعلق بذكره مصلحة شرعية. عاشرها: قوله: (وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ [آل عمران: ٧٩] عُلَمَاءَ (٥) فُقَهَاءَ)، هذا التعليق رواه الحافظ أبو بكر الخطيب في كتاب «الفقيه والمتفقه» بإسناد صحيح عن أبي بكر الجيري، (ثنا) (٦) أبو محمد ---------------------- (١) انظر: «المحكم» ٨/ ١٨٥، «الصحاح» ٥/ ١٩٦٨، «تهذيب اللغة» ٢/ ٢٠٦٠، «لسان العرب» ٤/ ٢٥٠٣، مادة: (صمم). (٢) من (ج). (٣) سيأتي في رواية البخاري برقم (١٢٠) باب: حفظ العلم عنه: حفظت من رسول الله - ﷺ - وعاءين فأما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم. (٤) رواه ابن سعد في «الطبقات» ٤/ ٣٣١. (٥) كذا في (ج)، (ف) وفي «اليونينية» ١/ ٢٥: حلماء، وفي هامشها أنه وقع في بعض النسخ حكماء. (٦) في (ف): نا. حاجب بن أحمد الطوسي، (ثنا) (١) عبد الرحيم بن منيب، (نا) (٢) الفضيل بن عياض، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عنه (٣). ورواه ابن أبي عاصم في كتاب «العلم» عن المقدمي، (ثنا) (٤) أبو داود عن معاذ، عن سماك، عن عكرمة، عنه. الحادي عشر: الرباني: المتأله العارف بالله تعالى، قاله الجوهري وغيره (٥)، وربيت القوم: سستهم أي: كنت فوقهم. وقال أبو نصر: من الربوبية أي: معرفتها، كما قاله صاحب «العين» (٦). وقال الإسماعيلي: منسوب إلى الرب كأنه الذي يقصد قصد ما أمره الرب، وقال أحمد بن يحيى: إنما قيل للعلماء: الربانيون؛ لأنهم يربون العلم، أي: يقومون به، وقيل: لأنهم أصحاب العلم وأربابه، وزيدت الألف والنون للمبالغة. وقيل: أصله من رب الشيء إِذَا ساسه وقام به ثمَّ زيد ياءً. وقيل: من معنى التربية، كانوا يربون المتعلمين بصغار العلم قبل كباره وهو ما حكاه البخاري، وقال ابن الأعرابي: لا يقال للعالم رباني حتَّى يكون عاملًا معلمًا (٧). وفي موضع آخر: هو العالي الدرجة في العلم. وقال مجاهد فيما ---------------------- (١) في (ف): نا. (٢) في (ج): ثنا. (٣) «الفقيه والمتفقه» ١/ ١٨٥ (١٧٨)، وفيه اأنتهى السند إلى سعيد بن جبير ولم يذكر ابن عباس، ولفظه: حكماء فقهاء. وهي إحدى نسخ البخاري. (٤) في (ف): نا. (٥) «الصحاح» ١/ ١٣٠. (٦) «العين» ٨/ ٢٥٦. (٧) «الفقيه والمتفقه» ١/ ١٨٥ (١٨٠). حكاه الخطيب في كتاب «الفقيه والمتفقه»: الربانيون: الفقهاء وهم فوق الأحبار (١). وقال أبو عبيد: أحسب الكلمة ليست بعربية وذلك أن أبا عبيدة زعم أن العرب لا تعرف الربانيين، سمعت وجلًا عالمًا بالكتب يقول: الربانيون: العلماء بالحلال والحرام. وفي «جامع القزاز» الرِّبي: والجمع الربيون هم: العباد الذين يصحبون الأنبياء ويصبرون معهم، وهم الربانيون، نسبوا إلى عبادة الرب -سبحانه وتعالى-. وقيل: هم العلماء الصُبَّر. وقال القزاز: وأنا أرى أن يكون عربيًا. الثاني عشر: مقصود البخاري -رحمه الله- فيما ترجمه أن العمل لا يكون إلا مقصودًا به معنى متئقدمًا وهو العلم بما يفعله وما يترتب عليه من الثواب، فعند ذَلِكَ يخلص فيه ويقصد به الثواب، ومتى خلى العمل عن ذلكَ فليس بعمل. ------------------------ (١) «الفقيه والمتفقة» ١/ ١٨٤ (١٧٧). ١١ - باب مَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَخَوَّلُهُمْ بِالْمَوْعِظَةِ وَالْعِلْمِ كَىْ لَا يَنْفِرُوا ٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابن مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوعِظَةِ في الأيًّامِ، كَرَاهَةَ السَّآمَةِ عَلَينَا. [٧٠، ٦٤١١ - مسلم: ٢٨٢١ - فتح: ١/ ١٦٢] ٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ، عَن أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تنفِّرُوا». [٦١٢٥ - مسلم: ١٧٣٤ - فتح: ١/ ١٦٣] ذكر فيه حديث ابن مسعود وحديث أنس. أما حديث ابن مسعود فقال في سياقته: نَا مُحَمَّدُ بْن يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابن مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ، كَرَاهَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا. الكلام عليه من وجوه: أحدها: هذا الحديث أخرجه (إثر) (١) الباب الذي بعده، عن عثمان بن أبي شيبة، (نا) (٢) جرير، عن منصور، عن أبي وائل (٣). وأخرجه في الدعوات عن عمر بن حفص، عن أبيه، عن الأعمش به (٤). -------------------------- (١) من (ج). (٢) في (ج): ثنا. (٣) سيأتي برقم (٧٠) كتاب: العلم، باب: من جعل لأهل العلم أيامًا معلومة. (٤) سيأتي برقم (٦٤١١) كتاب: الدعوات، باب: الموعظة ساعة بعد ساعة. وأخرجه مسلم في التوبة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع وأبي معاوية وعلي بن نمير، عن أبي معاوية، وعن الأشج، عن (ابن) (١) إدريس، وعن منجاب، عن علي بن مسهر، وعن إسحاق بن إبراهيم، وابن خشرم، عن (يونس) (٢)، وعن ابن أبي عمر، عن سفيان، (كلهم) (٣) عن الأعمش، زاد الأعمش (٤) في رواية ابن مسهر: وحَدَّثَنِي عمر بن مرة، عن (شقيق) (٥)، عن عبد الله مثله (٦). ثانيها: في التعريف برواته: وقد سلفوا غير محمد بن يوسف، وهو الإمام الثقة أبو عبد الله محمد (ع) بن يوسف بن واقد الفريابي (الضبي) (٧)، مولاهم سكن قيسارية من ساحل الشام (٨). أدرك الأعمش وروى عنه، وعن السفيانين وغيرهم، وعنه: أحمد والذهلي وغيرهما، أكثر عنه البخاري، وروى في الصداق عن إسحاق غير منسوب عنه، وروى مسلم والأربعة عن رجل عنه. ------------------------ (١) في (ج)، (ف): أبي، وهو خطأ فهو عبد الله بن إدريس. (٢) كذا في (ج)، (ف) والصواب: عيسى بن يونس كما عند مسلم (٢٨٢١/ ٨٢) انظر ترجمته في «التهذيب» ٢٣/ ١٦ (٤٦٧٣). (٣) من (ج). (٤) وقع في «صحيح مسلم»: وزاد منجاب في روايته عن ابن مسهر: قال الأعمش .. (٥) في (ف): سفيان. (٦) «صحيح مسلم» (٢٨٢١) كتاب: صفة الجنة والنار، باب: الاقتصار في الموعظة. (٧) من (ج). (٨) قيسارية: بالفتح ثم السكون، وسين مهملة وبعد الألف راء ثم ياء مشددة: بلد على ساحل بحر الشام تعد من أعمال فلسطين، قديمًا كانت من أعيان أمهات المدن واسعة الرقعة طيبة البقعة كثيرة الخير والأهل، أما الآن فهي ليست كذلك. انظر: «معجم ما استعجم» ٣/ ١١٠٦. «معجم البلدان» ٤/ ٤٢١. وقال البخاري: كان من أفضل أهل زمانه. وقال أحمد: كان رجلًا صالحًا. ووثقه النسائي وغيره. مات في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة ومائتين (١). ثالثها: معنى (يتخولنا) -بالخاء المعجمة-: يصلحنا ويقوم علينا، يقال: خال المال يخول خولًا إِذَا ساسه وأحسن القيام عليه. والخائل المتعاهد للشيء المصلح له. وقال الخطابي: يتخولنا: يتعهدنا ويراعي الأوقات في وعظنا ويتحرى منها ما كان مظنة القبول، ولا يفعله كل يوم لئلا نسأم، ومثله: التخون بالنون (٢). وقال أبو عمرو الشيباني فيما حكاه صاحب «الغريبين»: الصواب يتحولنا -بالحاء المهملة- أي: يطلب أحوالهم التي ينشطون فيها للموعظة فيعظهم ولا يكثر عليهم فيملوا. وكان الأصمعي يرويه يتخوننا -بالنون والخاء المعجمة- أي: يتعهدنا. وحكاه صاحب «مجمع الغرائب» وابن الأثير (٣). رابعها: السآمة: الملل، يقال: سئمت أسأم سأمًا وسآمًا وسآمة إِذَا مللته، ورجل سئوم. ------------------- (١) انظر ترجمته في: «الطبقات الكبرى» ٧/ ٤٨٩، «الجرح والتعديل» ٨/ ١١٩ - ١٢٠ (٥٣٣)، «التاريخ الكبير» ١/ ٣٣ - ٣٤ (٨٤٤)، «معرفة الثقات» ٢/ ٢٥٧ (٢١٦٣)، «المعرفة والتاريخ» ١/ ١٩٧ - ١٩٨. «الثقات» ٩/ ٥٧، «تهذيب الكمال» ٢٧/ ٥٢ - ٦١ (٥٧١٦). (٢) «أعلام الحديث» ١/ ١٩٤. (٣) «النهاية في غريب الحديث» ٢/ ٨٨. خامسها: أراد النبي - ﷺ - الرفق بأمته؛ ليأخذوا الأعمال بنشاطٍ (وحرص) (١) عليها، وقد وصفه تبارك تعالى بذلك حيث قَالَ: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] الآية. وأما الحديث الثاني فقال في سياقته: نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سعِيدٍ، نَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاح، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا». الكلام عليه من وجوه: أولها: هذا الحديث أخرجه هنا كما ترى، وفي الأدب، عن آدم، عن شعبة به، وفيه: «وسكنوا» بدل: «ويسروا» (٢)، وكذا جاء في مسلم فإنه أخرجه في المغازي، عن عبد الله بن معاذ، عن أبيه وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبيد بن سعيد، وعن محمد بن الوليد، عن غندر، كلهم عن شعبة به (٣). فوقع للبخاري عاليا رباعيًا من طريق آدم، وآدم مما انفرد به عن مسلم. ثانيها: في التعريف برواته غير ما سلف: فأبو التياح (ع) اسمه: يزيد بن حميد الضبعي، من أنفسهم، سمع أنسًا وعمران بن حصين وخلقًا من التابعين، ومن بعدهم، قَالَ أحمد: -------------------- (١) في (ف): وحرض. (٢) سيأتي برقم (٦١٢٥) كتاب: الأدب، باب: قول النبي - ﷺ -: «بشروا ولا تنفروا ..». (٣) (١٧٣٤) كثاب: الجهاد والسير، باب: في الأمر بالتيسير وترك التنفير. هو ثبت ثقة. وقال ابن المديني: معروف ثقة. مات سنة ثمان وعشرين ومائة (١). ومحمد بن بشار: هو الإمام أبو بكر محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان العبدي البصري بندار، لقب بذلك لأنه كان بندار الحديث، جمع حديث بلده، والبندار الحافظ البارع، الثقة، ولا عبرة بمن لينه. قَالَ أبو داود: كتبت عنه نحوًا من خمسين ألف حديث. روى عنه البخاري ومسلم والأربعة وخلق منهم: الرازيان وابن خزيمة، وعنه قَالَ: (كتبت عن) (٢) خمسة قرون، وسألوني الحديث وأنا ابن ثمان عشرة سنة، وولدت سنة سبع وستين ومائة. قَالَ البخاري: ومات في رجب سنة اثنتين وخمسين. يعني: ومائتين (٣). ------------------ (١) انظر ترجمته في: «الطبقات الكبرى» ٧/ ٢٣٨، «التاريخ الكبير» ٨/ ٣٢٦ (٣١٨٨)، «معرفة الثقات» ٢/ ٣٦٢ (٢٠١٢)، «الثقات» ٥/ ٢٣٤، «تهذيب الكمال» ٣٢/ ١٠٩ - ١١٢ (٦٩٧٨). (٢) في (ج): كتب عني. (٣) قال ابن حجر: أحد الثقات المشهورين، روى عنه الأئمة الستة وضعفه عمرو بن علي الفلاس، ولم يذكر سبب ذلك ذلك فما عرجوا على تجريحه. وقال القواريري: كان يحيى بن معين يستضعفه. وقال أبو داود: لولا سلامة فيه لترك حديثه، يعني: أنه كانت فيه سلامة فكان إذا سها أو غلط يحمل علي أنه لم يتعمد، وقد احتجَّ به الجماعة ولم يكثر البخاري من تخريج حديثه؛ لأنه من صغار شيوخه، وكان بندار يفتخر بأخذ البخاري عنه. انظر ترجمته في: «التاريخ الكبير» ١/ ٤٩ (٩٨)، «معرفة الثقات» ٢/ ٢٣٣ (١٥٧٣)، «الجرح والتعديل» ٧/ ٢١٤ (١١٨٧)، «الثقات» ٩/ ١١١، «تهذيب الكمال» ٢٤/ ٥١١ - ٥١٨ (٥٠٨٦)، «مقدمة فتح الباري» ص ٤٣٧. ثالثها: إنما جمع بين هذِه الألفاظ وهي: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا». فذكر الشيء وضده؛ لأنه قد يفعلها في وقتين، فلو اقتصر عَلَى يسروا صدق ذَلِكَ عَلَى من يسر مرة أو مرات وعسر في معظم الحالات، فلما قَالَ: «ولا تعسروا» انتفي التعسير من كل وجه، وهذا هو المطلوب، وكذا يقال في: «بشروا ولا تنفروا»، ثمَّ إن المحل قابل للإسهاب وكثرة الألفاظ؛ لشبهه بالوعظ. والبشارة بكسر الباء وضمها: الخبر الذي يغير البشرة، وهي عند الإطلاق للخير. رابعها: فيه الأمر بالتبشير بفضل الله وعظيم ثوابه وجزيل عطائه وسعة رحمته، والنهي عن التنفير بذكر التخويف، وأنواع الوعيد محضة من غير ضمها إلى التبشير، فيتألف التائب ويتلطف به، ويدرج في أنواع الطاعة قليلًا قليلًا، وقد كانت أمور الإسلام في التلطف عَلَى التدريج، ومتى يسر عَلَى المريد للطاعة سهلت عليه وتزايد فيها، ومتى عسرت عليه أوشك أن لا يدخل فيها، وإن دخل أوشك عدم دوامه عليها. ١٢ - باب مَنْ جَعَلَ لأَهْلِ الْعِلْمِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً ٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُذَكِّرُ النَّاسَ فِي كُل خَمِيسٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَوَدِدْتُ أنَكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُمِلَّكُمْ، وَإِنِّي أتَخَوَّلُكُمْ بِالَمْوْعِظَةِ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَخَوَّلُنَا بِهَا، مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا. [انظر: ٢٨٢١ - فتح: ١/ ١٦٣] نَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُذَكِّرُ النَّاسَ فِي كُلِّ خَمِيسٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَوَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمِ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُمِلَّكُمْ، وَإِنِّي أَتَخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يتَخَوَّلُنَا بِهَا، مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا. الكلام عليه من وجوه: أحدها: قدمت لك في الباب الماضي تعداد البخاري لَهُ في مواضع منها هذا. ثانيها: في التعريف برواته: وقد سلف التعريف بأبي وائل وعبد الله، وأما منصور (ع) فهو بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة، ويقال: ابن المعتمر بن عتاب بن عبد الله بن ربيعة -بضم الراء- أبو عتاب السلمي من أئمة الكوفة. روى عن أبي وائل وزيد بن وهب، وعنه: السفيانان وخلق. وهو (ثبت) (١) ثقة أريد عَلَى القضاء فامتنع، قيل: صام أربعين سنة وقام ليلها. وقيل: ستين سنة. وعمش من البكاء. مات سنة ثلاث، وقيل: ----------------------- (١) من (ج). اثنتين وثلاثين ومائة (١). وأما جرير (ع) فهو: ابن عبد الحميد الضبي القاضي محالم أهل الري ذو التصانيف، روى عن منصور وحصين وغيرهما. وعنه: أحمد وابن معين وغيرهما. وهو ثقة كثير العلم يرحل إليه، ولد سنة مات الحسن سنة عشر ومائة، ومات سنة ثمان أو سبع وثمانين ومائة، ونسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ (٢). وأما عثمان بن أبي شيبة: فهو الحافظ أبو الحسن عثمان بن محمد بن إبراهيم بن أبي شيبة بن عثمان بن خواستي -بضم الخاء المعجمة وبسين مهملة (ثمَّ مثناة) (٣) فوق- العبسي الكوفي. أخو أبي بكر وقاسم، وهو أكبر من أبي بكر بثلاث سنين، وأبو بكر أجل منه، والقاسم ضعيف، رحل وكتب. وعنه: الذهلي والبخاري، ----------------------- (١) انظر ترجمته في: «الطبقات الكبرى» ٦/ ٣٣٧، «التاريخ الكبير» ٦/ ٣٤٧ (١٤٩١)، «معرفة الثقات» ٢/ ٢٩٩ (١٧٩٥)، «الجرح والتعديل» ٨/ ١٧٧ - ١٧٨ (٨٧٨)، «تهذيب الكمال» ٢٨/ ٥٤٦ - ٥٥٥ (٦٢٠١). (٢) قال علي بن المديني: كان جرير صاحب ليل. وقال أبو خيثمة: لم يكن يدلس. وقال النسائي: ثقة. وقال العجلي: كوفي ثقة. وقال أبو القاسم اللالكائي: مجمع على ثقته. وقال ابن حجر: وقال أبو خيثمة: لم يكن يدلس، وروى الشاذكوني عنه ما يدل على التدليس، لكن الشاذكوني فيه مقال. وقال أحمد بن حنبل: لم يكن بالذكي، وقال البيهقي: نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ، ولم أر ذلك لغيره بل احتجَّ به الجماعة. انظر: ترجمته في «الطبقات الكبرى» ٧/ ٣٨١، «معرفة الثقات» ١/ ٢٦٧ (٢١٥)، «التاريخ الكبير» ٢/ ٢١٤ (٢٢٣٥)، «الثقات» لابن حبان ٦/ ١٤٥، «تهذيب الكمال» ٤/ ٥٤٠ - ٥٥١ (٩١٨)، «مقدمة فتح الباري» ص ٣٩٥. (٣) من (ج). ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، وروى النسائي في «اليوم والليلة» عن رجل، عنه. وهو ثقة. قَالَ أحمد: ما علمت إلا خيرًا. وأثنى عليه، وكان ينكر عليه أحاديث حدث بها، منها: حديث جرير، عن الثوري، عن ابن عقيل، عن جابر قَالَ: شهد النبي - ﷺ - عيدًا للمشركين (١). مات سنة تسع وثلاثين ومائتين (٢). --------------------- (١) قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: عرضت على أبي حديثًا حدثنا عثمان، عن جرير، عن شيبة بن نعامة، عن فاطمة بنت حسين، عن فاطمة الكبرى، عن النبي - ﷺ - في العصبة، وحديث جرير، عن الثوري، عن ابن عقيل، عن جابر أن النبي - ﷺ - شهد عيدًا للمشركين. فأنكرها جدًّا، وعدة أحاديث من هذا النحو فأنكرها جدًا. وقال: هذِه أحاديث موضوعة، أو كأنها موضوعة: وقال: ما كان أخوه -يعني عبد الله بن أبي شيبة- تَطيب نفسه لشيء من هذِه الأحاديث؛ ثم قال: نسأل الله السلامة في الدين والدنيا. وقال: نراه يتوهم هذِه الأحاديث نسأل الله السلامة اللهم سلِّم سلِّم. انظر: «العلل ومعرفة الرجال» ١/ ٥٥٩ (١٣٣٣). (٢) وثقة يحيى بن معين وابن نمير والعجلي وجماعة. وقال أبو حاتم في «الجرح والتعديل» ٦/ ١٦٧: كان أكبر من أخيه أبي بكر إلا أن أبا بكر ضعيف وعثمان صدوق. وتتبع الخطيب الأحاديث التي أنكرها أحمد على عثمان وبيَّن عذره فيها. وذكر له الدارقطني في كتاب: التصحيف أشياء كثيرة صحفها من القرآن في «تفسيره». وأورد له ابن الجوزي في «آفة أصحاب الحديث» بعض تصحيفاته، والراجح أن أكثرها كان من جهة الدعابة والمزاح، وقال ابن حجر: أحد الحفاظ الكبار .. روى له الجماعة سوى الترمذي. انظر ترجمته في: «التاريخ الكبير» ٦/ ٢٥٠ (٢٣٠٨)، «معرفة الثقات» ٢/ ١٣٠ (١٢١٨)، «الجرح والتعديل» ٦/ (٩١٣)، «الثقات» ٨/ ٤٥٤، «تاريخ بغداد» ١١/ ٢٨٣ - ٢٨٨ (٦٠٥٤). «تهذيب الكمال» ١٩/ ٤٧٨ - ٤٨٧ (٣٨٥٧)، «مقدمة فتح الباري» ص ٤٢٤. ثالثها: في ضبط لفظه وفوائده، وقد سلفت في الباب قبله. وفيه: بيان ما كانت الصحابة عليه من الاقتداء بفعله، والمحافظة عَلَى استعمال (سننه) (١)، وتجنب مخالفته لعلمهم بما في موافقته من عظيم الأجر وما في مخالفته من الوعيد والزجر، أعاننا الله عَلَى ذَلِكَ. ---------------------- (١) في (ج): سنته. ١٣ - باب مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِى الدِّينِ ٧١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابن وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابن شِهَابِ قَالَ: قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ مُعَاوَيةَ خَطِيبًا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ والله يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هذِه الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأتِيَ أَمْرُ اللهِ». [٣١١٦، ٣٦٤١، ٧٣١٢، ٧٤٦٠ - مسلم: ١٠٣٧ - فتح: ١/ ١٦٤] نَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، نَا ابن وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابن شِهَاب قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ خَطِيبًا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ والله يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هذِه الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ». الكلام عليه من وجوه: أحدها: هذا الحديث أخرجه البخاري هنا عن سعيد كما ترى، وأخرجه في الاعتصام عن إسماعيل بن أبي أويس (١) كلاهما عن ابن وهب، وفي الخمس عن حبان بن موسى، عن ابن المبارك (٢). وأخرج مسلم في الزكاة الفصلين الأولين، عن حرملة، عن ابن وهب (٣) ----------------------- (١) سيأتي برقم (٧٣١٢) كتاب: الاعتصام، باب، قول النبي - ﷺ -: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين». (٢) سيأتي برقم (٣١١٦) كتاب: فرض الخمس، باب: قول الله تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾. (٣) رواه مسلم برقم (١٠٣٧/ ١٠٠) كتاب: الزكاة، باب: النهي عن المسألة. كلاهما (١) عن يونس، عن الزهري، عن حميد. والفصل الثالث وهو قوله: «ولن تزال» إلى آخره عن عمير بن هانئ عن معاوية بألفاظ (٢). وفي البخاري فقال معاذ: بالشام (٣). ولمسلم أيضًا: «لا يزال أهل الغرب ظاهرين عَلَى الحق حتَّى يأتي أمر الله» (٤). ورواه غير معاوية من الصحابة ستة: عمر وابنه عبد الله وابن مسعود، وأبو هريرة، وابن عباس، وأنس، ذكرهم الخطيب في كتاب «الفقيه والمتفقه» (٥). رواه عن معاوية جماعة عدَّدهم هو وابن عبد البر في «جامع بيان العلم»، منهم معبد الجهني بزيادة: «ويزهده في الدنيا ويبصره بعيوبه» (٦). ثانيها: قوله: (عن ابن شهاب قَالَ حميد بن عبد الرحمن) كذا وقع هنا في جميع النسخ بلفظ (قَالَ) لم يذكر فيه لفظ السماع، وجاء في «صحيح مسلم» فيه عن ابن شهاب، حَدَّثَنِي حميد بلفظ التحديث (وأثبت الدمياطي) (٧). -------------------- (١) يعني ابن وهب، وابن المبارك. (٢) مسلم (١٠٣٧/ ١٧٤) كتاب: الإمارة، باب: قوله - ﷺ -: «لا تزال طائفة من أمتي ..». (٣) سيأتي برقم (٧٤٦٠) كتاب: التوحيد، باب: قول الله: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ﴾. (٤) (١٩٢٥) كتاب: الإمارة، باب: قوله - ﷺ - «لا تزال طائفة من أمتي ..». (٥) انظر: «الفقيه والمتفقه» ١/ ٧٢ - ٨٥ (١ - ٢٥). (٦) انظر: «الفقيه والمتفقه» ١/ ٧٧ - ٨٤ (٩ - ٢٣)، «جامع بيان العلم» ١/ ٩٥ - ٩٨ (٨٣ - ٨٩). (٧) من (ف). وقد اتفق أصحاب الأطراف وغيرهم عَلَى أنه من حديث ابن شهاب، عن حميد فتنبه لذلك، وقد وقع للبخاري مثل هذا في كتاب التوحيد في باب: قوله -عليه السلام-: «رجل آتاه الله القرآن» فقال فيه: (حدثنا) (١) علي بن عبد الله، (ثنا) (٢) سفيان، قَالَ الزهري. وذكر الحديث، ثمَّ قَالَ (٣): سمعت من سفيان مرارًا لم أسمعه يذكر الخبر وهو من صحيح حديثه (٤). لكن يمكن أن يقال: سفيان مدلس. فنبه عليه البخاري لأجل ذَلِكَ. ثالثها: في التعريف برواته غير من سلف: أما معاوية (ع) فهو خال المؤمنين، أبو عبد الرحمن بن أبي سفيان صخر بن حرب الخليفة الأموي كاتب الوحي، أسلم عام الفتح، وعاش ثمانيًا وسبعين سنة، ومات سنة ستين في رجب (٥). ومناقبه جمة، وليس في الصحابة معاوية بن صخر غيره، وفيهم: معاوية فوق العشرين (٦). ---------------------- (١) في (ف): نا. (٢) في (ف): نا. (٣) القائل هو: على بن المديني وهو الراوي عن سفيان بن عيينة. (٤) سيأتي برقم (٧٥٢٩) كتاب: التوحيد، باب: قول النبي - ﷺ -: «رجل آتاه الله القرآن ..». (٥) انظر ترجمته في: «معجم الصحابة» للبغوي ٥/ ٣٦٣ - ٣٧٨، «معجم الصحابة» لابن قانع ٣/ ٧٢ (١٠٢٦)، «معرفة الصحابة» ٥/ ٢٤٩٦ - ٢٤٩٩ (٢٦٥٤)، «الاستيعاب» ٣/ ٤٧٠ - ٤٧٥ (٢٤٦٤)، «أسد الغابة» ٥/ ٢٠٩ - ٢١٢ (٤٩٧٧)، «الإصابة» ٣/ ٤٣٣ - ٤٣٤ (٨٠٦٨). (٦) منهم معاوية بن ثعلبة، معاوية بن ثور، معاوية بن جاهمة، معاوية بن خديج، معاوبة بن الحكم، معاوية بن حيدة، معاوية بن سويد، معاوية بن صعصعة، معاوية بن عبد الله بن أبي أحمد، معاوية بن عبد الله، معاوية بن عياض، معاوية بن قرمل، معاوية الليثي، معاوية بن محصن، معاوية بن معاوية، معاوية بن نفيع، معاوية بن نوفل، معاوية الهذلي، معاوية بن أنس السلمي، معاوية بن الحارث بن = وأما حميد فقد سلف. وأما ابن وهب: فهو الإمام أبو محمد عبد الله (ع) بن وهب الفهري مولاهم المصري، أحد الأعلام طلب للقضاء فختن نفسه وانقطع، وهو أفقه من ابن القاسم، روى عن: يونس وابن جريج وغيرهما، وعنه: أحمد بن صالح والربيع وخلق، مات سنة سبع وتسعين ومائة، وولد سنة خمس وعشرين، وقيل: سنة أربع وفيها مات الزهري، ولم يكتب مالك الفقيه لأحد إلا إليه. وقال ابن أبي حاتم: نظرت في نحو ثمانين ألف حديث من حديثه فلا أعلم أني رأيت حديثًا لا أصل له، وقال أحمد بن صالح: حدث بمائة ألف حديث، قَالَ الخليلي: و«موطؤه» يزيد عَلَى كل من روى عن مالك، وعنده الفقه الكثير، ونظر الشافعي في كتبه ونسخ منها (١). --------------------- = المطلب، معاوية بن حزن القشيري، معاوية بن أبي ربيعة الجرمي، معاوية بن سفيان بن عفيف المزني، معاوية بن عمرو الكلَّاع، معاوية بن مرداس، معاوية بن المغيرة بن أبي العاص، معاوية بن مقرن المزني، معاوية الثقفي، معاوية العذري، معاوية الهذلي. انظر ترجمتهم في: «معجم الصحابة» للبغوي ٥/ ٣٧٩ - ٣٩٦، «معرفة الصحابة» لابن قانع ٣/ ٧٠ - ٧٧ (١٠٢٥ - ١٠٣١)، «معرفة الصحابة» لأبي نعيم ٥/ ٢٥٠٠ - ٢٥٠٩ (٢٦٥٥ - ٢٦٦٦)، «الاستيعاب» ٣/ ٤٦٨ - ٤٧٧ (٢٤٥٩ - ٢٤٦٩)، «أسد الغابة» ٥/ ٢٠٥ - ٢١٦ (٤٩٧٠ - ٤٩٨٨)، «الإصابة» ٣/ ٤٣٠ - ٤٣٨ (٨٠٥٨ - ٨٠٨٨). (١) انظر ترجمته في «الطبقات الكبرى» ٧/ ٥١٨، «التاريخ الكبير» ٥/ ٢١٨ (٧١٠)، «معرفة الثقات» ٢/ ٦٥ (٩٩٠)، «الجرح والتعديل» ٥/ ١٨٩ - ١٩٠ (٨٧٩)، «الثقات» ٨/ ٣٤٦، «تهذيب الكمال» ١٦/ ٢٧٧ - ٢٨٧. فائدة: ليس في الصحيحين عبد الله بن وهب غيره فهو من أفرادهما، وفي الترمذي وابن ماجه عبد الله بن وهب الأسدي تابعي، وفي (النسائي) (١) عبد الله بن وهب، عن تميم الداري وصوابه ابن موهب، وفي الصحابة عبد الله بن وهب خمسة فاعلم ذَلِكَ (٢). وأما سعيد بن عفير فهو الحافظ أبو عثمان سعيد بن كثير بن عفير -بالعين المهملة المضمومة ثمَّ فاء- الأنصاري المصري يروي عن مالك والليث، وعنه البخاري، وروى مسلم والنسائي عن رجل عنه، قَالَ أبو حاتم: صدوق ليس بالثبت، كان يُقرئ من كتب الناس (٣)، عاش ثمانين سنة ومات سنة ست وعشرين ومائتين (٤). ------------------ (١) في (ف): الثاني. (٢) عبد الله بن وهب الدوسي، عبد الله الأكبر بن وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن الأسد بن عبد العزى، عبد الله بن وهب الأسلمي، عبد الله بن وهب الزهري، عبد الله بن وهب أبو سنان الأسدي. انظر ترجمتهم في: «أسد الغابة» ٣/ ٤١٣ - ٤١٥ (٣٢٣٩ - ٣٢٤١)، «الإصابة» ٢/ ٣٨١ - ٣٨٢ (٥٠٢٥ - ٥٠٣٠). (٣) «الجرح والتعديل» ٤/ ٥٦ - ٥٧ (٢٤٨). (٤) ذكره ابن حبان في «الثقات». وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: ثقة لا بأس به. وقال النسائي: سعيد بن عفير صالح، وابن أبي مريم أحبُّ إليَّ منه. وقال الحاكم: يقال: إن مصر لم تخرج أجمع للعلوم منه، وقال ابن عدي: سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: سعيد بن عفير فيه غير لون من البدع، وكان مخلطًا غير ثقة، وهذا الذي قاله السعدي لا معنى له ولم أسمع أحدًا ولا بلغني عن أحدٍ من الناس كلام في سعيد بن كثير بن عفير، وهو عند الناس صدوق ثقة، وقد حدث عنه الأئمة من الناس إلا أن يكون السعدي أراد به سعيد بن عفير غير هذا. وقال ابن حجر: لم يكثر عنه البخاري، وروى له مسلم والنسائي. انظر ترجمته في: «الثقات» ٨/ ٢٦٦، «الكامل» ٤/ ٤٧١ - ٤٧٣ (٨٣٩)، «تهذيب التهذيب» ٢/ ٣٩. «مقدمة ابن حجر» ص ٤٠٦. رابعها: (الفقه) (١) الفهم، يقال فقه -بفتح القاف- إِذَا سبق غيره إلى الفهم، وبكسرها إِذَا فهم، وبضمها إِذَا صار له سجية، ومنه فقيه فعيل بمعنى: فاعل، وقوله: («من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين») هو شرط وجزاؤه، وهما مجزومان، ومن لا يريد به خيرًا فلا يفقهه فيه وأتى بالخير منكرًا؛ لأنه أبلغ، فكأنه قَالَ: عَلَى النفي لا يريد به خيرًا من الخير، والمراد (بالدين): الإسلام، ومنهم من فسر الفقه في الدين بالفقه في القواعد الخمس ويتصل بها الفروع. خامسها: معنى قوله -عليه السلام-: («وإنما أنا قاسم»): لم أستأثر بشيء من مال الله، وهو كقوله في الحديث الآخر: «ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، وهو مردود عليكم» (٢)، وإنما قَالَ ذَلِكَ؛ تطييبًا لقلوبهم لمفاضلته بالعطاء، فالمال لله، والعباد لله وأنا قاسم بإذنه ماله بينكم وهو معنى قوله بعده: «والله يعطي فمن قسمت لَهُ قليلًا أو كثيرًا فبقضاء الله» وفيه إيماء كما قَالَ الداودي إلى أنه يعطي بالوحي، ويجوز أن يكون باجتهاده ولا يخطَّأ اجتهاده. سادسها: قوله: («وَلَنْ تَزَالَ هذِه الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ») يريد أن هذِه الأمة آخر الأمم وأن عليها تقوم الساعة، وإن ظهرت أشراطها، وضعف الدين فلابد أن يبقى من -------------------- (١) في (ج): الفَقِيه. (٢) هذِه الرواية سلف تخريجها. ![]() |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| للأندرويد الجامع الصحيح للسنن والمسانيد 8 | عادل محمد | ملتقى الكتب الإسلامية | 2 | 02-04-2019 10:39 PM |
| القول المليح في شرح الجامع الصحيح...06 | ابو العصماء | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 3 | 12-15-2018 01:05 PM |
| أبو أيوب الأنصاري - انفروا خفافا وثقالا | ام هُمام | قسم التراجم والأعلام | 1 | 08-16-2017 07:30 PM |
| اسطوانة تتناول فضائل أبو بكر و عمر بن الخطاب في الرد على أتباع ابن سبأ وهامان | محمود ابو صطيف | قسم الاسطوانات التجميعية | 9 | 04-26-2017 01:08 PM |
| أبو قتادة الأنصاري رضي الله عنه | ام هُمام | قسم التراجم والأعلام | 3 | 07-30-2016 06:53 PM |
|
|