استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية
ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية الأحاديث القدسية والنبوية الصحيحة وما يتعلق بها من شرح وتفسير
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-17-2026, 08:27 PM   #7

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

الأربعون الوقفية الموجزة 8 .. الوقف يُدخل الجنة


  • الوقف من الصدقات المندوبة؛ غير إنه أفضلها وأدومها وأتقنها وأعمّها
  • تحبيس الأموال في سبيل الله هو شكر للمُنعم واعتراف بنعمته وفضله ودليل لصحة إيمان مؤديها وتصديقه
  • حَرَص الصحابة على أن يكون ريع الوقف لأناس هم بأمسّ الحاجة للعون والمساندة وتخفيف آلامهم وعوزهم
منذ هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة ظهرت معالم التشريع الوقفي؛ فكان الوقف من أقدم المؤسسات الشرعية في المجتمع الإسلامي، ومع اتساع الحياة الإسلامية في القرون الأولى تنوّعت صوره وتشعّبت أحكامه، فأفرده العلماء بالتصنيف والبحث، واستمر الاستمداد من الأحاديث النبوية الصحيحة لاستخلاص قواعده وفوائده، ومن هذا المنطلق جاء هذا الجمع لأربعين حديثًا في الوقف مع شرح موجز يبيّن معانيها وأحكامها، ويربط مقاصد الوقف بواقعنا المعاصر، ويبرز أثره الحضاري في العلم والدعوة والتنمية عبر العصور.
الحديث الثامن: الوقف يُدخل الجنة
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم- عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ قَطَعَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا- يَنْبُعَ ثُمَّ اشْتَرَى عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ - رضي الله عنه - إِلَى قَطِيعَةِ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَشْيَاءَ فَحَفَرَ فِيهَا عَيْنًا فَبَيْنَا هُمْ يَعْمَلُونَ فِيهَا؛ إِذْ تَفَجَّرَ عَلَيْهِمْ مِثْلُ عُنُقِ الْجَزُورِ مِنَ الْمَاءِ، فَأُتِىَ عَلِىٌّ وَبُشِّرَ بِذَلِكَ قَالَ: بَشِّرِ الْوَارِثَ ثُمَّ تَصَدَّقْ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيد،ِ وَفِى السِّلْمِ وَفِى الْحَرْبِ، لِيَوْمٍ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ؛ لِيَصْرِفَ اللَّهُ -تَعَالَى- بِهَا وَجْهِى عَنِ النَّارِ وَيَصْرِفَ النَّارَ عَنْ وَجْهِى.
شرح الحديث
الوقف من الصدقات المندوبة؛ غير إنه أفضلها وأدومها وأتقنها وأعمّها، لهذا كان اختيارهم للوقف عملاً صالحًا، فهو باب عظيم من أبواب التعاون على البر والتقوى؛ ففيه يعين الناس بعضهم بعضًا على البر والتقوى، والوقف صدقة ليست بواجبة، وإنما يتطوع بها المسلم ويبذلها لوجه الله سبحانه وتعالى، فالوقف سنة مستحبة؛ ولا سيما مع حاجة الناس إليها. والصحابة الكرام -رضي الله عنهم- كانوا أحرص الناس على فعل الخير، وأسرعهم إليه، وحرصوا كذلك على معرفة أفضل أبوابه، وحينما علموا أن الوقف مما يدوم نفعه ويستمر أجره؛ تنافس فيه الصحابة الكرام، ومنهم: أبو بكر، وعمر، وعلي، وسعد، والزبير، وزيد بن ثابت، وابن عمر، وحكيم بن حزام، وعمرو بن العاص، وأنس بن مالك، وغيرهم -رضي الله عنهم-. والحديث فيه: خبر وقف علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وحُسن إكرام عمر - رضي الله عنه - لآل رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؛ فقد أقطع عمر بن الخطاب لعليٍّ -رضي الله عنهما- أرضًا بينبع. وحينما طلب علي - رضي الله عنه - من بعض عماله حفر بئر في أرضه بينبع؛ التي تعرف بكثرة مائها، فبينما هم يحفرون؛ وإذا بالماء يتفجر من الأرض عينًا جارية، وجاءه مخبر فأخبره أنه قد نبع في بستانه عين متدفقة مثل عنق الجزور من الماء! أي: كعنق البعير من الماء، والجزور هو: اسم لما يذبح من الإبل خاصة، فقال: بشر الوارث، أي: بشر الفقراء الذين يرثون الاستفادة من هذه الأرض، فالمراد بالوارث: من وقفها عليه. ووقف - رضي الله عنه - أرضه بينبع على ستة أصناف، وهم: الفقراء، والمساكين، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والقريب، والبعيد. وفي حالين: حال السلم، وحال الحرب للفتوحات ورد المعتدين، وللمرابطين في الثغور؛ راجياً الثواب والمغفرة، وأن تكون له تلك الصدقة ذخرًا ليوم تبيض وجوه، وتسود وجوه؛ من أجل أن يقي الله بها وجهه - رضي الله عنه - عن النار، ويصرف النار عن وجهه. وكان من حرص الصحابة -رضي الله عنهم- على رعاية أوقافهم، أن تولوا نظارة أوقافهم في حياتهم، ومنهم: علي - رضي الله عنه -، فقد كان ناظراً لوقفه حتى وفاته، وهذا ما أخبرنا به الشافعي؛ حيث قال: ولم يزل علي - رضي الله عنه - يلي صدقته -بينبع- حتى لقي الله -سبحانه وتعالى-، وفي «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي (6/340): وعلي بن أبي طالب وفاطمة -رضي الله عنهما- كانا يليان صدقاتهما حتى لقيا الله، وأكد ذلك القرطبي بقوله: إن أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وعائشة وفاطمة وعمرو بن العاص والزبير وجابرًا -كلهم رضي الله عنهم- وقفوا الأوقاف، وأوقافهم بمكة والمدينة معروفة مشهورة.
الحكم والفوائد المستنبطة من الحديث
  • حرص الصحابة الكرام -رضي الله عنهم- على توجيه الهمة إلى الدار الآخرة وثوابها.
  • أن تحبيس الأموال في سبيل الله هو شكر للمنعم واعتراف بنعمته وفضله، ودليل لصحة إيمان مؤديها وتصديقه.
  • سرعة شكر الله المنعم المتفضل بنعمه.
  • شكر نعمة المال يكون بالإنفاق منه.
  • أن الوقف والتحبيس والتسبيل بمعنى واحد، وهو: المنع من التصرف.
  • أن أوقاف الصحابة كثيرة جدا، ومنها: وقف علي -]- أرضه بينبع.
  • الحرص على أن يكون ريع الوقف لأناس هم بأمس الحاجة للعون والمساندة، وتخفيف آلامهم وعوزهم.
الوقف من منظور اقتصادي
إن من مقاصد الشريعة الإسلامية تقوية أواصر الأخوة، وتعميق مفاهيم التعاضد والتكافل في المجتمع، وإعادة توزيع الدخل بين أفراد المجتمع أغنياء وفقراء توزيعاً طوعيا، عن طيب نفس وسماحة خاطر، ومن ثم فقد حضت الشريعة السمحاء على التقرب إلى الله -سبحانه- ببذل الصدقات ومساعدة الآخرين، قال الله -تعالى- {وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} (المزمل:20)؛ ولذا كان الوقف مصدراً اقتصاديا يمكن أن يسهم في علاج كثير من المشكلات الاقتصادية في المجتمع، إذا أمكن الاستفادة من أدوات الاستثمار وأوعيته المتغيرة؛
فالوقف من الصدقات الجارية التي يرجى نفعها بعد الممات، وقد رغب الشارع الحكيم فيه وحث عليه؛ لما فيه من أبعاد إنسانية ودعوية واقتصادية عظيمة؛ فالوقف منهج استثماري خيري طويل الأجل، يمتد إلى أجيال متعاقبة، ويحافظ على المال ويوجهه للنفع العام، ويحقق مبدأ التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع. وتزداد أهمية الوقف الاقتصادية في كونه يستهدف -أولاً- تنمية الموارد البشرية، وتلبية احتياجات الأفراد المنتفعين به في الحاضر والمستقبل، مع العناية بالانتفاع من هذه الأجيال في عملية التنمية. ويتمثل أثر الوقف على الاقتصاد في جوانب إيجابيه كبيرة، وذلك بإسهامه في تكوين رأس المال البشري وتنميته، وكذلك في المساعدة في تأسيس البنية التحتية ورأس المال الاجتماعي وإتاحة الفرص لتشغيل العمالة والتقليل من البطالة، والمساهمة في زيادة الحراك التجاري للمجتمع.


اعداد: عيسى القدومي





التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الفرح بقدوم شهر رمضان المبارك
* بين شرف الثبات وصدق الانتماء .. غُربة المسلم في زمن الفتن
* الوظيفة عبادة وأمانة ومسؤولية
* ويلٌ للمتفقهين لغير العبادة
* التوكل
* مقتطفات من سيرة أسد الله وأسد رسوله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه
* مشكلة التبول اللاإرادي عند الأطفـال وطرق علاجها

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الأربعون, اللويزة, الوقفية
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اسطوانة الأربعون النووية بالصوت والشرح والإعراب عادل محمد قسم الاسطوانات التجميعية 3 04-06-2023 06:53 PM
المعجم المفهرس لالفاظ القران -- من اكثر الكتب تحميلا من المكتبة الوقفية الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 11-02-2017 05:36 PM
حمل اي مصحف مكتوب واي كتاب مقروء برابط صاروخي واقرا اونلاين من المكتبة الوقفية الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 11-02-2017 05:31 PM
الأربعون النسائية ام هُمام ملتقى الأسرة المسلمة 10 10-30-2016 05:22 PM
كتاب الكتروني لشرح الأربعون النووية أبوالنور ملتقى الكتب الإسلامية 4 05-04-2013 02:06 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009